
ليس فقط العراق ومصر وسوريا حكوماتها بحاجة الى إصلاح وشعوبها بحاجة الى وعي أكبر لحقوقها بل ان دول العالم كلها بحاجة الى ذلك اليوم و إن بنسب متفاوتة والسبب ان الفساد ليس صدفوبا او محليا انما هو بدعم من قوى عالمية متنفذة يسمونها مرة الماسونية ومرة الصهيونية ومرة ينعتونها بالحكومات الخفية،
هل على الشعب في العراق وسوريا ان يبحث عن رؤوس تلك الحكومات الخفية او المنظمات الظلامية ويحاربها ، لا طبعا لكن الذي يحصل -والذي تكلمت عنه قبل سنوات في مقالات اقتصاد سياسي حول دور صندوق النقد والبنك الدولي- ان تلك المؤسسات المتحكمة والجماعات النافذة تفرض اوامرها وتطرح خططها على الزعامات المحلية للدول “حيث لم يحن بعد صناعة حكومة عالمية علنية”، وتلك الزعامات المحلية التي تحكمت هي بالأساس بتنصيبها في دول التخلف الديموقراطي كالعراق ومصر وسوريا او ساهمت بتشكيلها في دول الديموقراطية كأمريكا وفرنسا او دعمت استمرار امراء العوائل فيها كما في الامارات وبلاد الحرمين، اقول تلك الزعامات المحلية تحاول ما استطاعت ارضاء الداعم الأعلى تسلسليا فالأوامر تصدر من سويسرا مثلا بتجمع بريطاني عالمي ثم تصل امريكا مثلا وامريكا تدفع العراق وسوريا ومصر والامارات واولئك ينفذون دون حول ولا قوة والمقابل هو البقاء في المنصب وعكس ذلك سحب التاييد والدعم العالمي كما حصل مع س او ضرب الإقتصاد وافتعال الازمات كما وقع مع ص ،
لا شك ان هناك مبتكرون محليون للفساد ومجودون للاستبداد ومروجون للطغيان زيادة عما يريد الداعم الكببر، وفي كلتا الحالتين الٱنفتين فالحل الناجع هو الشعب، فتلك المنظمات الظلامية لا يمكن ان تسيطر على الشعوب الا عن طريق قادتها المعدودين فإذا الشعب وعى ووقف لهم “لقادته الفسدة او التابعين” بالمرصاد فإن طلبات وضغوطات القوى العالمية العليا ستتراجع وقد حصل ذلك في تركيا وماليزيا اللتين تخلصتا في فترات متعددة من ربقة صندوق النقد وسلطة الصهبونية بواسطة نزول الشعب الى الشوارع ضد قادته الذين ارادوا مرة مصادرة الديموقراطية بتنصيب عسكر تابعين فنزل الشعب واعاد اردوغان ومرة أرادوا مصادرة المكتسبات الإقتصادية عن طريق حكم الفاسدين فنزل الشعب الى الشوارع واعاد مهاتير ، في تجربتين حديثتين ماثلتين امامنا، بينما سلمت شعوب أخرى تعرفونها زمام امورها الى هؤلاء وٱل مصيرها لى الفقر والجوع،
طرحت يوما رأيا على الجماهير او بالأحرى على النخب العربية -أيام كانت القراءة جادة والمتابعة ناضجة- بتشكيل كتلة رأي عام في كل بلد يقودها المفكرون وطليعتها المثقفون تراقب تلك الكتلة الواعية اداء الحكومات واخلاق القادة ومدى استقلالهم وتبعيتهم في القرار ثم تتخذ قرارا تؤيده الجماهير بالنزول الى الشوارع سلميا وفوريا كلما لزم الأمر لتخويف الحاكم وثنيه عن قراره ، هذا يضمن للحاكم المتردد نفسه او المغلوب على امره ان يقف قويا تجاه تلك القوى مستندا الى زخم شعبه وهنا لا يمكن لأي قوة ظلام عالمية ان تفرض عليه شيئا من رفع الاسعار او رفع الدعم او تسريح الموظفين او التطبيع مع العدو او او، مما نشاهده اليوم من مشاكل اقتصادية وسياسية اغلبها مفتعل يصب في جيوب قوى الشر التي تتحكم بالعالم، لكن للاسف ذلك الطرح لم يلاق ٱذانا صاغية من النخب التي كانت تقرأ لي ولم يعاهدني أحد على ذلك رغم التفاعل النظري والتاييد، والسبب هو الكسل وضعف الدافع الذاتي.
واليوم انا أنادي الجماهير نفسها مياشرة والناشطين الميدانيين القائمين على تنظيم مظاهراتها واعتصاماتها المدنية في العراق مثلا،
لابد من ثورة سلمية لا تخرب ولا تفتر بين الٱونة والأخرى عند كل وعد كاذب او تخدير مؤقت بل ثورة مستدامة يراها الحاكم نصب عينيه ويخشى انطلاقها عند اي زلل منه و من حكومته، فيخشى هو وينقل خشيته الى رؤسائه في الخارج وعندها أضمن لكم ان الاسعار ستثبت عشرين سنة والتعليم يتقدم والعملة تتقوى والفساد يختفي والجواز يقوى والشعب يعيش محترما اينما ذهب.
ادهم الشبيب 20 ت١ 2026






