
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
الولائي غبي بعقدته: يقول (لماذا لا يستشعر الوطني خطر اسرائيل)؟ كمن قال (لماذا لم يستشعر الامام علي خطر الروم)؟ واذا جاءك منكر ونكير من اولى العقيدة ام العراق؟ و(يعتقد الله يساله عن دينه دون وطنه)؟
الوطنيين يستشعرون كل الأخطار ولكن اولويتهم اساس ضعف العراق.. واساسها ايران ووكلاءها الذين يهيمنون على اعلى مصادر القرار التنفيذي بالعراق وبالسلطة ببغداد..لفسادهم وفشلهم وتبعيتهم..التي اضعفت العراق وسلمته لشعيط ومعيط وجرار الخيط..
أولاً: الجانب التاريخي (خلاف الإمام علي وخطر الروم ومعاركه الداخلية)
1. موقف الإمام علي من خطر الروم أو التهديدات الخارجية:
· لم يكن الإمام علي (عليه السلام) غافلاً عن الأخطار الخارجية.. كما الوطنيين العراقيين اليوم ليسوا غافلين عن اخطار اسرائيل وتركيا التوسعية.. بل تشير المصادر التاريخية (مثل نهج البلاغة وغيره) إلى أنه كان ينظر إلى الأمن القومي بعين واعية.
· لكن الظروف الاستثنائية التي نشأت بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان ووقوع الانشقاق السياسي الكبير جعلته أمام (أولوية حتمية):
وهي تثبيت شرعية الدولة ومنع تفككها الداخلي من قلب العاصمة (المدينة المنورة ثم الكوفة).
ثانيا: من منظور إداري وعسكري..
1. لا يمكن للدولة خوض حرب خارجية كبرى ضد إمبراطورية منظمة وقوية (كالروم أو الفرس سابقاً) وجبهتها الداخلية منقسمة ومشتعلة بوجود جيوش تطالب بدم عثمان أو ترفع شعارات التمرد (كما حدث في الجمل وصفين).
2. فكان لزاماً عليه أولاً حسم النزاع الداخلي وإعادة توحيد كلمة الشعب تحت سلطة الشرعية والدستور قبل التفكير في أي توسعات أو حروب خارجية..
3. لأن ترك الفتنة الداخلية كان سيؤدي إلى سقوط الدولة بأكملها من الداخل.. كما العراق اليوم المفروض عليه ان يحسم النزاع الداخلي والسلاح خارج اطار الدولة وسلاح الدولة الجيش والشرطة ومكافحة الارهاب حصرا.. والوقوف ضد الهيمنة الاقليمية ومنها الايرانية خاصة..
ثالثا:. طبيعة المعارك (الجمل، صفين، النهروان):
هذه المعارك لم يكن الإمام علي هو من بادئها طمعاً في سلطة.. بل فسرها التاريخ الإسلامي على أنها دفاع عن شرعية الدولة وبيضتها ضد الخارجين عن إمام زمانهم (بحسب الرؤية العلوية).
1. (معركة الجمل)..كانت رداً على الخروج المسلح للمطالبة بدم عثمان خارج إطار الدولة والشورى…
2. (معركة صفين)..كانت مواجهة مع والي الشام معاوية بن أبي سفبان الذي رفض البيعة.
3. (معركة النهروان) كانت ضد الخوارج الذين خرجوا عن الدولة وكفّروا المسلمين واستباحوا دماء الآمنين.
وبالتالي.. كانت هذه الحروب مفروضة عليه من أجل الحفاظ على كيان الدولة الإسلامية من التمزق المطلق.
· كما العراق اليوم نرى:
1. المليشيات والاحزاب الولائية ترفع يا ثارات سليماني وخامنئي الايرانيين.. كما رفع من رفع السلاح ضد الامام علي تحت شعار يا ثارات عثمان .. وكما رفع الخوارج شعار متطرف لا حكم الا حكم الله.. واحفادهم اليوم يرفعون شعار العقيدة.. ليقفون ضد الدولة العراقية وسيادتها وجيشها واستقرارها..
2. المليشيات الولائية من فصائل الحشد والمقاومة.. ترهن قرار الحرب واسلم بيدها.. وتنزعه من يد الدولة..
3. وتجعل من العراق صندوق بريد اي ساحة لتصفية حسابات دولية واقليمية وقاعدة لاستهداف دول الجوار لمصالح ايران القومية العاليا..
4. وقيادات تلك الفصائل اثروا بالمال العام واصبحوا يمتلكون مكاتب اقتصادية ويستحوذون على الارضي والارصدة المليارية.. كباقي الاحزاب الاسلامية الحاكمة..
ثالثا: الجانب السياسي المعاصر (الوضع في العراق)
أما الشق الثاني :
المواطنين والناشطين العراقيين الذين يعبرون عن استيائهم من الواقع السياسي الحالي. ويمكن تلخيص أبرز ما أثرتَه في نقاط:
1. الأولوية الوطنية:
التيّار الوطني العراقي أن الأزمات المعيشية والخدمية والسياسية المستمرة تعود إلى تدخلات إقليمية وغياب السيادة الكاملة.. بالإضافة إلى منظومة المحاصصة الحزبية.
2. الفساد والفشل الإداري:
يشير التعبير الشعبي (شعيط ومعيط) إلى حالة الفوضى وغياب الكفاءة وتولي شخصيات غير مؤهلة للمواقع القيادية نتيجة الولاءات الحزبية والضيقة بدلاً من الكفاءة الوطنية.
3. (مفهوم التبعية):
يعكس هذا التعبير حالة الاحتقان الشعبي الواسع من تراجع القرار السيادي العراقي وتأثره بالصراعات الإقليمية والدولية على حساب مصلحة المواطن العراقي البسيط الذي يدفع ثمن هذا الصراع استقراراً وتنميةً.
· الولائي غبي بدينه..
1. يعتقد ان الله باخرته يسأله عن دينه…وليس عمله وما فعل بوطنه..
2. فكل راعي مسؤول عن رعيته..عليه نحن مسؤولون عن ارض العراق وناسه..
ففي الغالب يعيش الإنسان حياته ومماته بوطنه.. ..
١. الأمانة وبناء ارض الوطن:
ü عماد الدين يقوم على أن (الدين المعاملة) وعلى تعمير الأرض وإحياء الأمانة..
ü فيساله الله هل سرقت اموال الدولة وشرعتها بمجهول المالك فحرمت الأيتام والارامل والفقراء حقوقهم بالمحصلة..وعرقلت البناء والاعمار بالارض؟
٢. النظافة والبيئة:
إن النظافة وإماطة الأذى عن الطريق جزء أصيل من الإيمان والأخلاق المدنية..
فيسالك الله..
هل عندما كنت تمشي بارض وطنك وسخت ورميت الازبال بالشوارع فنشرت الأمراض ام بمناطقها المخصصة..
1. هل نفعت الناس بمجال عملك ام خنت الأمانة..
2. هل خنت وطنك..وارضك لصالح بلد اخر..وشرعت الخيانة باسم العقيدة؟
3. هل نشرت الكراهية بالارض ..والاحقاد.. والعصبيات..بتسيس العقائد..الدينية والطائفية..
4. ام رفعت شعار عراق خالي من العصبيات..تحت شعار..العقيدة للفرد..والوطن لجميع الشعب…
5. هل صليت وصمت وزرت المراقد وذهبت للحج..صافيا لله..ام رياءا..وتغطية على شر أعمالك بارض العراق وطنك..
6. هل وقفت ضد جيش وطنك وانتميت لمليشات تستقوي على وطنك..كما فعلت مليشات الجمل وصفين والنهروان بخروجها على الامام علي..
إن المسؤولية الحقيقية أمام الله وأمام التاريخ وأمام المجتمع تقاس بمقدار ما قدمه الإنسان لخدمة ناسه ووطنه.. وبمدى صدقه وأمانته ورعايته لحقوق العباد.. وليس بالشعارات والمظاهر التي تتاجر بالدين والوطنية على حد سواء
· اذا متت وجاك منكر ونكير وقالو لك ..منو الأهم.. العراق لو ايران..عود انت ولائجي شراح اجاوب..
ارض الامام علي..لو ارض خامنئي.. ارض العراق ارض المعصوم..لو ايران خامنئي غير المعصوم؟..
1. اذا اني نزيه وشريف اقول وطني..
2. واذا حرامي شرير اغطي افعالي الاجرامية اقول عقيدتي..
ثم من قال لكم ان ايران يختزل العقيدة بها؟ فالعقيدة اكبر واشمل واوسع من ايران وغير ايران.. ولا ترهن بعاصمة دون اخرى.. ولا تجير العقيدة لمصالح قومية لدولة دون اخرى.. ولا تختزل العقيدة باحزاب ومليشيات..
فالعقيدة للافراد.. والوطن لجميع ابناءه .. المسالمين ..
· ومن يسال العقيدة ام الوطن.. نقول ..لا تناقض:
١. الدين والوطن لا يتنافسان في مساحة واحدة حتى يُفضل أحدهما على الآخر..
٢. فحبك لدينك وعقيدتك لا يتعارض أبداً مع مطالبتك بوطن سيد ومستقل..
· ولمن يقول العقيدة يوم انهد الوطن.. انقذته العقيدة:
ردنا.. عليه يوم تهدد الوطن..انقذته قوات التحالف الدولي والجوي ٢٠١٤ ..يوم نهك البلد من حكم صدام..انقذته امريكا ٢٠٠٣..
ولمن يسال.. اينم كنتم بزمن داعش يا وطنيين؟ نجيبهم:
1. عقيدة الوطني الدولة..وسلاحه سلاح الدولة الجيش..
2. الوطنيين ليسوا عصابات يشكلون مليشات عرقية او طائفية..مستغلين اي ازمة يمر بها الوطن..ليتاجرون بعقائد مزيفة مسيسة..
3. الجيش الشرطة قوات مكافحة الارهاب كلهم اندفعوا بغريزة الوطنية..لقتال داعش..
· جيش الامام علي كان جيش الدولة..ومن تامر على الدولة خرجوا على حكم الامام علي ممثل الدولة..
كجيش الجمل وصفين والنهروان..وهي مليشات ..خرجت ايضا تحت راية العقائد الزائفة..مثال لا حكم الا حكم الله..وقميص عثمان..
· لو كانت العقيدة تحمي الوطن..فلماذا لم تحميه من الفساد؟
1. … ولماذا العقيدة لم تنهض بالعراق اقتصاديا وصناعيا وزراعيا.. وصحيا وتعليميا وبمجال الطاقة؟
2. لماذا لم تنهض بشباب العراق بتخليصهم من المخدرات القادمة من ايران ؟
3. لماذا لم تعمر محافظات ابناء العقيدة بوسط وجنوب العراق..وتخلصهم من البطالة والأمراض..
العراقي (بعقيدة بلا وطن)..يكون..مشرد..لاجئ..فقير!
١. البيت هو الوطن..الذي يجمع عائلة باتجاهات عقائدية وسياسية متباينة..٢. ولو خرج منهم العقيدة اولا..سيدخل افراد العائلة بصراعات ..٣. ويحترق البيت..٤. فيصبح افرادة مشردين..
لماذا يختلقون هذه المعركة المزيفة بين الوطن والعقيدة..؟
1. لأنهم يريدون ابتزازك عاطفياً وإشعارك بالذنب كلما طالبت بحقك..
2. مستخدمين شعارات الدين لـ شرعنة التبعية.. ونهب الثروات..وتدمير مؤسسات الدولة العراقية لصالح أجندات خارجية.. في وقت يحمي فيه أصحاب تلك الأجندات حدودهم وقوميتهم بالسنتمتر!
3. هم يقصدون بخبث.. ان يبطنون مقصدهم بتخيرك بين العراق و ايران.. وكانه ان اخترت وطنك تصبح ضد ا لعقيدة.. و اذا اخترت وطن الايرانيين ايران .. تصبح صاحب عقيدة.. والحقيقة هي عقيدة ا لخيانة والولاء لخارج الحدود.. والاسلام والتشيع وائمة ال البيت المعصومين.. حذروا من خيانة الاوطان..
· (الخيانة ليست وجهة نظر)..
بل يخضع صاحبها لقانون الخيانة العظمى والتخابر والولاء لانظمة وزعامات اجانب..يقول أحد القانونيين..أخشى ما اخشاه ان تصبح الخيانة وجهة نظر..فالياتي اليوم للعراق..اصبحت الخيانة للعراق عقيدة…
سجاد تقي كاظم

