
د. فاضل حسن شريف
جاء في صفحة الباحث فارس الطائي – تراث النجف: من ذاكرة بساتين الشواطي والكوفة كانت بساتين الشواطي والكوفة من أجمل بقاع النجف، حيث عاش أهلها حياةً بسيطة ملؤها الكد والعمل والمحبة. واليوم نفتح صفحة جديدة من صفحات الذاكرة، ونناشد أبناء تلك المناطق أن يشاركونا بما تختزنه ذاكرتهم. نريد أن نعرف: كيف كانت المعيشة في البساتين؟ وما طبيعة العمل اليومي؟ ومن هي العوائل التي سكنت تلك البساتين؟ وما أشهر المزروعات والأشجار والمحاصيل في ذلك الزمن؟ ننتظر تعليقاتكم وصوركم وذكرياتكم، فكل معلومة تكتبونها ستكون إضافة قيّمة لموسوعة ذاكرة النجف. ولا تنسوا الإعجاب بالمنشور، ومشاركته ليصل إلى كل من يملك معلومة أو ذكرى عن بساتين الشواطي والكوفة. الشواطي والجدول والناعور والطارات. ثمة احساس بالطفولة وثمة مشاهد لاتغادر الذاكرة مهما كبرنا..وماالحب وماالحنين الا لاول منزل. اتذكر أن مشاهد الشواطي بمناظرها الخلابة..العصافير والزرازير وطيور السند والهند والفخاتي..تحلق في السماء وتستظل بأشجار النخيل والتكي تشاركها مجموعات من النحل والجراد. وعلى. الارض مشاهد الضفادع بأصواتهم ليلا والقنافذ المتسللة إلى البيوت والطرقات..تشاركها الزحف مجاميع من السلاحف..وآثار الحيوانات البحرية تظهر بين الحين والآخر في تراب الساحات..إلطريق إلى الجدول والى الشواطي يمر في طريق الحج البري أو شارع الحجر مثلما كان يسمى..وكلما اقتربت اقتربت من أنفك رائحة الشواطئ والبساتين ثمة مخفر للشرطة أو كمرك..ومقابله تقع البيطرة وليس بعيد عنهم يقع المسلخ الذي خصص لذبح الجمال حيث تسمع أصواتها كل مساء وبقربها تقع مدرسة البحر الابتدائية.نزولا في شارع الحجر تنخفض الأرض لتجد نفسك في واحة خضراء. انها بساتين الشواطئ رائحة النخيل والأشجار والنباتات الأرضية الكرفس و الريحان والفجل والكراث والرشاد.. تستظل بأشجار النبق..هذا هو الجدول وهذا هو الناعورة وهذا هو الحصان المقنع الذي يدور به من دون كلل أو ملل..الاطفال والصبيان والشبان يتقافزون في الجدول.. ويتعلمون اولى دروس السباحة تزاحمهم يرقات الأسماك بحركتها اللولبية.. ورائحة الطين تملأ الانوف ثمة عمود خشبي طويل يمتد في النهر المتفرع من الجدول يربط بستان باخر..وفي مكان آخر ثمة جذع نخيل يمتد ليصبح جسرا يربط بستان باخر.. عالم يلفه الهدوء والوداعة. لاشيء يقطع هذا الهدوء سوى اصوات البلابل والطيور الملونة.. عالم فسيح اخضر.. تحرسه الطارات المحمرة. التي لا تبعد عن الشواطئ سوى أمتار قليلة. إعداد وتوثيق: الباحث فارس الطائي – تراث النجف
المكتبة المركزية في النجف الأشرف ذاكرة مدينة وصرحٌ للعلم والمعرفة. عُرفت النجف الأشرف منذ قرون بأنها مدينة العلم والعلماء والأدب، فانتشرت فيها خزائن الكتب والمكتبات العامة والخاصة، وأصبحت مقصداً للباحثين وطلاب المعرفة. ومن بين هذه الصروح الثقافية تبرز المكتبة المركزية في النجف الأشرف، التي أدّت على مدى عقود دوراً مهماً في حفظ الكتب والمراجع وخدمة الباحثين والطلبة. وقد تكرّمت إدارة المكتبة بإهدائي أوراقاً موجزة عن تاريخها، جاء فيها، نقلاً عن الدكتور صادق المخزومي في كتابه (موسوعة الجغرافية الاجتماعية للنجف الأشرف)، ج2، ص91، أن المكتبة أُسست من قبل وزارة المعارف سنة 1355هـ/1936م، ثم أُلحقت بالإدارة المحلية، وتنقّلت بين أكثر من مقر حتى استقرت في منطقة خان المخضر أواخر ستينيات القرن الماضي. وظلّت المكتبة طوال مسيرتها واحدةً من المؤسسات الثقافية المهمة في النجف، بما تضمه من كتب ومراجع ودوريات ومصادر تاريخية وعلمية متنوعة. إن المكتبة ليست رفوفاً وكتباً فحسب، بل هي ذاكرة مدينة، ومستودع لتاريخ أجيال، وجسر يصل الماضي بالحاضر ويحفظ المعرفة من الضياع والنسيان. ومن هنا نوجّه دعوةً صادقة إلى باحثينا وطلبتنا الأعزاء، وإلى كل مهتم بتاريخ النجف والعراق، لزيارة المكتبة المركزية والتعرّف إلى ما تضمه من كتب ومصادر ومراجع، والاستفادة من خدماتها العلمية والثقافية. وفي ختام هذه الإضاءة، أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى إدارة المكتبة المركزية في النجف الأشرف وجميع العاملين فيها، لما لمسناه منهم من حسن الاستقبال والتعاون، والاهتمام بالباحثين، والحرص والأمانة والإخلاص في أداء عملهم. لهم منّا جزيل الشكر والامتنان، سائلين الله تعالى أن يوفقهم ويحفظهم، وأن تبقى المكتبة المركزية منارةً ثقافيةً مشرقة في مدينة النجف الأشرف. اقدم مكتبه عامه تأسست في مدينة النجف الاشرف هي مكتبة ال حنوش العامه. أسسها المتبرع المرحوم الحاج كاظم ال حنوش وتقع في البراق و خصص لها امين مكتبه. كانت تحتوي على مجموعة من الكتب المخطوطه و المطبوعة كانت في الأربعينات و الخمسينات مركز إشعاع لطلبة العلم.
كانت المجارش من المهن المهمة في النجف الأشرف، إذ ارتبطت بحياة الناس اليومية وبطحن الشلب وإعداده. واليوم نفتح هذا المنشور لنبحث عن أسماء المجارش، وأصحابها، والعاملين فيها، ومواقعها، والفترة التي عملت بها، مع أي صور أو وثائق أو ذكريات تسهم في توثيق هذا الإرث النجفي الجميل. كل معلومة، مهما كانت بسيطة، ستكون ذات قيمة كبيرة في حفظ تاريخ مدينتنا للأجيال القادمة. هناك مجرشه في سوق القصابين وكنا نرتادها للمرحوم عبد كاشي واولاده الشهداء السبعه (7 ) رحمهم الله وكانت هناك مجرشه او مطحنه في عگد اليهودي مع التحيه. اتذكر مجرشة هادي العكاشي قرب حمام الرسول ومجرشة المرحوم مهدي الصريفي ومجرشة البو حوسة ومجرشة البو النجم. جرش الشلب وليس طحنه. واماكن تحضير الرز من الشلب تسمى مجارش. لكن البعض يطحن الحبات الناعمة الناتجة من غربلة الرز “الدگة” ليستخلص منها طحين التمن,ود الذي يستعمل في بعض الاكلات, ومنه يصنع خبز الطابگ. ڜگد طيب الطابگ والگطان. لاستخلاص الرز من الشلب، تجري عملية الجرش أولا, والماكنة المخصصة لذلك تسمى مجرشة, ومن ثم في ماكنة أخرى تجرى العملية الثانية لتنقية الحبوب من الغلاف الاحمر وتسمى عملية “الهبش” ويبقى تمن عنبر المشخاب افضل واطيب تمن في العالم، هو الرز الوحيد الذي فيه عطر “من النباتات العطرية” للجميع كل الود والحب. جرشة المرحوم مهدي الصريفي مقابل جامع الجوهرجي انتقل ولده فاضل إلى قرب سوق الحديقة بعد وفاة والده رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته. ومجرشة حجي حسين في حنون مقابل حمام حنون، ومجرشة ال الخاقاني مقابل وكفة الغنم حاليا هم في المعارض، مجرشة ابن النجم مقابل مركز الغري شارع المدينة، مجرشة في خان المخضر قرب مكتب سيد علي العذاري رحمه الله كنا نعمل فيها طحن الحبوب ايام الحصار ليلا بعيدا عن أعين البعثيين. ام اتذكر صاحب المجرشة.
الإمام أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله في كتاب “التبيان في تفسير القرآن” عند تفسير الآية الكريمة “نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى” (الكهف 13) تفاصيل عميقة ومباحث جليلة تعكس دقة المنهج التفسيري واللغوي والاعتقادي للشيخ حيث يستهل الشيخ تفسيره ببيان الشروع في التفصيل الشافي لقصة أصحاب الكهف بعد التمهيد المجمَل لها، موضحاً أن قوله تعالى “نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ” (الكهف 13) يعني أن الله سبحانه يتولى بنفسه إخبار نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بحديثهم وخبرهم العجيب، والقص هو تتبع الأخبار وسردها متسلسلة، ثم ينتقل الشيخ إلى تحليل قوله تعالى “بِالْحَقِّ” (الكهف 13) شارحاً أن الإخبار جاء بالصدق واليقين الخالي من الزيادة والنقصان والباطل الذي يدخله أهل الكتاب والقصاص في رواياتهم، ثم يقف الشيخ الطوسي عند قوله تعالى “إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ” (الكهف 13) مبيناً أن “فِتْيَةٌ” جمع فتى وهو الشاب الشديد الفتوة، واستُعملت هنا للإشارة إلى شبابهم وجيَشان إيمانهم وعفتهم وقوة عزيمتهم في مفارقة الشرك وترك عبادة الأوثان، ثم يخوض الشيخ في توجيه قوله تعالى “وَزِدْنَاهُمْ هُدًى” (الكهف 13) شارحاً أن زيادة الهداية تكون بتوفيق الله إياهم للألطاف، وإقدارهم على الصبر والتثبيت، ولطفه بهم في كشف الحقائق وتسهيل سبل الخير، جزاءً على إيمانهم ومبادرتهم إلى الطاعة، وبذلك يخلص الشيخ الطوسي إلى أن الآية الكريمة تمثل حجّة ساطعة على صدق الوحي القرآني وتكريم الإيمان والفتوة الصالحة وعناية الله تبارك وتعالى بالمؤمنين الثابتين على الحق.



