البعد الأخر للسردية: لماذا يرفضون تصديق مقولة “إسرائيل” الولاية الأمريكية “51” رغم وضوح معانيها ودلالاتها؟

صباح البغدادي

على الرغم من الوضوح الشديد لهذه المقولة ، وعلى الرغم من المحاولات المحمومة من قبل اليمين المتطرف بالحكومة الإسرائيلية باننا ليس ولاية تابعة لأمريكا أو أننا ليس جمهورية موز ليتحكم فينا البيت الأبيض وما يزال يرفض البعض تصديق مقولة “إسرائيل الولاية الواحدة والخمسون” قد تكون لأسباب متعددة ولكن هذا لا ينفي العلاقة الوطيدة والحميمية المشتركة , فحتى الرواية الرسمية والتي تُروّج لإسرائيل كحليف مستقل، وليس كتابع، وذلك للحفاظ على صورتها كقوة عظمى لا تُملي عليها دولة صغيرة سياساتها الخارجية وعلاقتها بالدول الأخرى وكذلك التعقيدات السياسية لان الاعتراف بهذه العلاقة قد يُشعل ردود فعل معادية في العالم العربي والإسلامي، مُعقداً تحالفات واشنطن الإقليمية بالمنطقة بالإضافة إلى الدعاية الإيرانية ووكلاؤها ليُروجون لرواية “محور المقاومة” لصرف الأنظار ، ومُصورين إسرائيل كعدو مستقل بدلاً من أداة أمريكية والأهم غياب الوعي التاريخي لان الكثيرين يتجاهلون دروس التاريخ، مثل دعم أمريكا لإسرائيل في حروب 1967 و1973، أو تمويلها العسكري السنوي بمليارات الدولارات، مما يُثبت بصورة قطعية أن إسرائيل تعمل كذراع استراتيجي لواشنطن بالمنطقة.

هذه المقولة وعلى الرغم أنها لم تُعلن بصفة رسمية معترف بها، لكن يضل ترديدها بين الحين والأخر لتظل شعاراً خالداً في التاريخ السياسي الأمريكي، ولكن ما نراه اليوم وفي عهد الرئيس “ترامب” تؤكده الشواهد والأحداث بقوة لا تُنكر. هذه المقولة، التي تُلخص العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، تجسدت صدقيتها بشكل صارخ عند الساعة الرابعة من فجر يوم الجمعة، 13 حزيران 2025، وفي حينها أطلقت إسرائيل عملية “شعب الأسد” لضرب المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، بدعم علني وصريح من البيت الأبيض. الرئيس الأمريكي ترامب، في تصريح أثار صدمة عالمية، وصف الهجوم بأنه “ممتاز”، مُعلناً أن واشنطن تريد إجبار إيران على توقيع اتفاق استسلام يُشبه ما وقّعته اليابان بعد الحرب العالمية الثانية. وكذلك الحدث الأهم عندما نجحت حكومة نتنياهو بشيطنة البرنامج النووي الإيراني لدى رئيس ترامب واقنعته بان أيران على بعد أسابيع وليس اشهر لصنع قنبلتها النووية وفي حال نجاحها سوف تهدد ليس فقط إسرائيل وأنما منطقة الشرق الأوسط ككل وسوف تكون عملية ابتزاز طويلة الأمد وبالأخص الدول النفطية الخليجية لذا سارع الرئيس ترامب وحتى قبل انتهاء مدة الأسبوعين التي وضعها بتنفيذ ضربات جوية “واسعة ودقيقة” استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية: فوردو، نطنز، وأصفهان، وأكد أنها دُمّرت بالكامل. ووصف ترمب العملية بأنها “نجاح عسكري هائل”، مشيراً إلى أن منشأة فوردو كانت الهدف الأصعب والأكثر تحصيناً، و”قد أُبيدت تماماً”. من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أوفى بوعده منذ بداية الصراع مع إيران، بتدمير منشآتها النووية. وأوضح بأن العملية الأمريكية نُفذت “بتنسيق كامل” مع الجيش الإسرائيلي. ومن جانبها،اكد سلاح الجو الأمريكي أن قاذفات الشبح من طراز B-2 شاركت في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على إيران. وبحسب المسؤول فقد تم استخدام 6 قاذفات من طراز B-2 “الشبح” لإسقاط 12 قنبلة “خارقة للتحصينات” ” GBU-57A/B” على موقع فوردو النووي في إيران. وأضاف المسؤول أن غواصات بحرية أطلقت 30 صاروخ كروز من طراز TLAM على موقعين آخرين، هما نطنز وأصفهان، وأسقطت طائرة B-2 قنبلتين خارقتين للتحصينات على نطنز. ويذكر أن القنبلة ” GBU-57A/B” الخارقة الضخمة، والمعروفة باسم “القنبلة الخارقة للتحصينات”، هي قنبلة تزن 30 ألف رطل وتحتوي على 6 آلاف رطل من المتفجرات.وبعد كل هذا ما يزال يرفض الكثيرون استيعاب هذه الحقيقة الجلية؟ وكيف أدت سياسات إيران العنيدة إلى كارثة أزهقت أحلام شبابها وشباب المنطقة؟ عملية “شعب الأسد”: تكرار سيناريو 1967 التي نفذتها القيادة العسكرية الإسرائيلية بدعم أمريكي واضح، وكررت ببراعة سيناريو حرب 1967، عندما دمرت إسرائيل سلاح الجو المصري في ساعات. اليوم، استهدفت الضربات الإسرائيلية منشآت إيران النووية، مصانع صواريخ سجيل وخرمشهر، وقواعد الحرس الثوري، مُعطلة قدرات طهران العسكرية بنفس الدقة المدمرة. التسريبات تكشف أن عملاء الموساد، المنتشرين بالقرب من طهران، نفذوا اغتيالات متقنة بطائرات مسيرة استهدفت قادة عسكريين، علماء نوويين، ومسؤولي الحرس الثوري، مُظهرين إيران عاجزة أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية. هذا الاختراق المذهل يؤكد أن إسرائيل ليست مجرد حليف، بل امتداد استراتيجي لواشنطن، تُنفذ أجنداتها بدعم لوجستي واستخباراتي غير مسبوق.إيران: تعنت كارثي وأحلام الشباب المغتالة إيران، بتعنتها وسوء تقديرها للوضع العسكري والسياسي، أهدرت فرصة ذهبية لتوقيع اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، كما اقترح ترامب، لتجنب هذه الكارثة. لو قبلت طهران المقترح الأمريكي، لكانت اليوم في طريقها للعودة تدريجياً إلى المجتمع الدولي، مُركزة على إعمار اقتصادها المنهار وتنمية شبابها. لكن، بدلاً من ذلك، اختارت المواجهة العبثية، مدفوعة بشعارات “محور المقاومة” و”الممانعة”، التي روّجتها عقوداً عبر غسل عقول مئات الآلاف من الشباب الشيعي العربي في العراق، لبنان، وسوريا. هؤلاء الشباب، الذين سُرقت أحلامهم بشعارات “المظلومية”، “المهدي المنتظر”، و”تحرير القدس”، أصبحوا وقوداً لحرب إيرانية خاسرة، تُبث اليوم على شاشات الأخبار العالمية، حيث تُظهر إيران مستباحة من الجو والأرض، عاجزة حتى عن صياغة رد فعل متماسك.العراق: ضحية ولاءات خيانية في العراق، كما ناقشنا سابقاً، فرّ قادة الفصائل الولائية الموالية لإيران، مثل كتائب سيد الشهداء، عصائب أهل الحق، وحركة النجباء، إلى النجف وكربلاء، مختبئين في الأضرحة المقدسة بأغطية رأس وعقالات لتمويه هوياتهم. هؤلاء القادة، الذين طالما هددوا بـ”عمليات استشهادية” كما أعلن أبو آلاء الولائي، تخلوا عن “بطولاتهم”، مُستخدمين المدنيين كدروع بشرية، مُعرضين الأضرحة المقدسة لخطر الاستهداف. هذا الجبن المقيت يكشف أن هذه الفصائل ليست سوى أدوات إيرانية، تُضحي بالشعب العراقي لخدمة أجندات طهران. التسريبات عن شبكات الموساد، التي تتخفى كسائقي تاكسي أو موظفين حكوميين، وعن دور شركات أمنية خاصة كواجهة للتجسس، تؤكد أن العراق أصبح ساحة مفتوحة لصراع إسرائيلي-إيراني، بدعم أمريكي ضمني، مُعززاً مقولة “الولاية الواحدة والخمسون”لماذا الرفض لتصديق المقولة؟رغم وضوح الدلالات، يرفض البعض تصديق مقولة “إسرائيل الولاية الواحدة والخمسون” لأسباب متعددة:الرواية الرسمية: الولايات المتحدة تُروّج لإسرائيل كحليف مستقل، وليس كتابع، للحفاظ على صورتها كقوة عظمى لا تُملي عليها دولة صغيرة سياساتها.

صحيح أن التعقيدات السياسية قد توحي بان الاعتراف بهذه العلاقة قد يُشعل ردود فعل معادية في العالم العربي والإسلامي، مُعقداً تحالفات واشنطن الإقليمية.وبالإضافة إلى الدعاية الإيرانية ومن خلال ووكلاؤها، مثل حزب الله والفصائل العراقية، يُروجون لرواية “محور المقاومة” لصرف الأنظار عن فشلهم، مُصورين إسرائيل كعدو مستقل بدلاً من أداة أمريكية. والاهم يمكن في غياب الوعي التاريخي ولان الكثيرون يتجاهلون دروس التاريخ، مثل دعم أمريكا لإسرائيل في حروب 1967 و1973، أو تمويلها العسكري السنوي بمليارات الدولارات، مما يُثبت أن إسرائيل تعمل كذراع استراتيجي لواشنطن موثوق فيه بالمنطقة دون أي دول الأخرى .

أما ما كتبه الرئيس ترامب على منصته في موقع التواصل الاجتماعي فكلها تشير إلى مدى العلاقة التي أصبحت عليها في حضوره الشخصي كرئيس على العكس من سلفه جو بايدن الذي كان مترددا جدا في اتخاذ أي خطوة ضد المنشآت النووية الإيرانية نهايك عن الأقدام على قصفها كما فعلها ترامب وبدون أي تحفظ يذكر فقد اتضحت من خلال النبرة الحادة لتصريحاته وكمثال على هذا ما قاله :

“أعتقد أنه كان ممتازاً، منحناهم فرصة ولم يغتنموها، تعرضوا لضربة قوية، قوية جدا.. وهناك المزيد (من الهجمات) في المستقبل، أكثر بكثير

ترامب ردا على سؤال بشأن المرشد الأعلى الإيراني: حظا سعيدا

ترامب: أبلغت نتنياهو أن يستمر ولم أشر إلى أن أميركا ستقدم المزيد من الدعم

ترامب: قد أقوم بضرب المنشآت النووية الإيرانية وقد لا أقوم بذلك وكان على إيران التفاوض معنا سابقا

ترامب بشأن المفاوضات مع إيران: الأمر بات متأخرا جدا لكن لا يزال هناك وقت لوقف الحرب

ترامب: لم يعد لدى إيران أي دفاعات جوية ولا أعلم إلى متى سيصمدون

ترامب: إسرائيل سيطرت على أجواء إيران بشكل تام وهي تبلي بلاء حسنا

ترامب: لقد تواصل الإيرانيون معنا وقد سئمت هذا الوضع وأريد استسلامها غير المشروط

ترامب: ما يحصل الآن لا يماثل أي خطوات اتخذناها ضد إيران في السابق ولن نقبل بدولة تهدد بالتدمير

ترامب: الإيرانيون يواجهون مشكلة حقيقية وقد اقترحوا القدوم إلى البيت الأبيض

ترامب: لقد تم تهديدنا من قبل إيران لسنوات عديدة

ترمب: الأسبوع المقبل سيكون حاسما في ما يتعلق بإيران وربما يحدث ذلك قبل نهاية الأسبوع

الرئيس الأميركي: إيران تريد إبرام صفقة معنا

بل وصل الامر بالرئيس ترامب أن يكون يسرائيل أكثر من الاسرائيلين أنفسهم قال الرئيس الأميركي ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” إن إسرائيل استخدمت “معدات أميركية رائعة” خلال الهجوم على إيران.وتزود الولايات المتحدة إسرائيل بالأسلحة بشكل متكرر، لذا فإن استخدام هذه الأسلحة في الهجوم ليس أمراً مستغرباً. رغم ذلك، تؤكد الولايات المتحدة أنها لم تكن طرفاً مباشراً أو مشاركاً في تنفيذ الهجوم.

حتى وصل إلى ، أن إدارة البيت الأبيض وجّهت دعوات إلى عدد من حكومات العالم تطالبها بعدم المشاركة في مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك، لمناقشة مستقبل حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ووفق البرقية المؤرخة في 10 يونيو الجاري، حذّرت واشنطن من أن أي خطوات “مناهضة لإسرائيل” قد تصدر عن المؤتمر، ستُعد “تحديًا مباشرًا” للسياسة الخارجية الأميركية، مشيرة إلى أن الدول المشاركة قد تواجه “عواقب دبلوماسية”. وجددت الولايات المتحدة، حسب الوثيقة، رفضها لأي اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية “مفترضة”، معتبرة أن مثل هذه الخطوات تقوّض العملية التفاوضية بين الجانبين.

دروس التاريخ وصرخة للشباب إيران، التي صُورت كحامية “شيعة الإمام علي”، أثبتت عجزها أمام إسرائيل، التي نفذت عملية “شعب الأسد” بدعم أمريكي، مُعيدة إلى الأذهان هزيمة 1967. حيرة طهران في صياغة رد فعل تُظهر أن شعارات “المقاومة” كانت أكذوبة، بينما شباب العراق ولبنان وسوريا يدفعون الثمن. التاريخ يحمل عبراً واضحة: إيران، كما العراق في الثمانينيات أو مصر في الستينيات، لا تستطيع مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية. لكن، كما يقول المثل العربي، “لا حياة لمن تنادي”. الشباب الشيعي العربي، الذي أُغرق في شعارات “تحرير القدس”، يستحق مستقبلاً مشرقاً، لا أن يكون وقوداً لحرب عبثية اغتالت أحلامه.خبر صحفي عاجل: إسرائيل تُذل إيران بعملية “شعب الأسد” بدعم أمريكي علن ببغداد/طهران – وكالات (مسرب): فجر الجمعة، 13 حزيران 2025، هزت عملية “شعب الأسد” الإسرائيلية إيران، مُستهدفة منشآتها النووية في نطنز وفوردو، مصانع صواريخ باليستية في أصفهان، وقواعد الحرس الثوري في طهران، بدعم علني من البيت الأبيض. الرئيس ترامب، في تصريح صادم، وصف الهجوم بأنه “ممتاز”، مُطالباً إيران بتوقيع اتفاق استسلام يُشبه استسلام اليابان عام 1945، مؤكداً أن واشنطن تريد إنهاء “التهديد الإيراني” نهائياً. التسريبات تكشف أن عملاء الموساد، المنتشرين بالقرب من طهران، نفذوا اغتيالات متقنة بطائرات مسيرة استهدفت قادة الحرس الثوري وعلماء نوويين، مُظهرين إيران عاجزة أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية.في العراق، فرّ قادة الفصائل الولائية، مثل قيس الخزعلي وأبو آلاء الولائي، إلى الأضرحة المقدسة في النجف وكربلاء، مُتخفين بأغطية رأس وعقالات ليندمجوا بين الزوار، مُخفين أسلحتهم تحت ملابسهم في جبن مقزز. هؤلاء القادة، الذين هددوا بـ”عمليات استشهادية”، تحصنوا بين المدنيين، مُعرضين الأضرحة لخطر الاستهداف. شبكات الموساد، التي تتخفى كسائقي تاكسي أو موظفين حكوميين، وشركات أمنية خاصة كواجهة للتجسس، تُراقب تحركاتهم، مُعززةً التحضير لضربات إسرائيلية محتملة في العراق.هذا الذل الإيراني، الذي يُبث مباشرة على شاشات الأخبار، يكشف زيف شعارات “محور المقاومة”. إيران، التي روّجت لنفسها كقوة لا تُقهر، تتهاوى اليوم تحت ضربات إسرائيل، بدعم أمريكي يُثبت أن تل أبيب هي بالفعل “الولاية الواحدة والخمسون”. الشباب الشيعي العربي، الذي سُرقت أحلامه بشعارات “تحرير القدس”، يدفع ثمن حرب عبثية، بينما العراق يواجه خطر التحول إلى ساحة صراع. هل ستستيقظ الدولة العراقية لإنقاذ شعبها من هذه الهاوية؟ أم ستظل أرض الرافدين رهينة أجندات إيران وأطماع إسرائيل؟