ذكرى عاشوراء: فداء الحق والوفاء لدماء الشهيد الإمام الحسين عليه السلام

الكاتب : *عفاف فيصل صالح*
—————————————

السلام عليك يا أبا عبدالله الحسين، يا من سجدت للحق وفديت الدين بروحك ودمك، سلامٌ يخلُد في سماء التاريخ، يبقى يسطع كنجومٍ مضيئة على مر الزمان. إليك أُرسل السلام، أُغرقُه في محيط قلبٍ ملؤه الحزن والوفاء، أبدًا ما بقيتُ، وما بقي الليل والنهار، إلا وذكراك حاضرةٌ في أعماق روحي، تناديني إلى الوقوف على أعتاب مأساتك، لأشهد على عشقي لنصرتك، ولتاريخك المجيد.

السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحابه، وعلى أنصاره، فهم أسطورة البطولة والتضحية، وسُراة الشجاعة، وأكاسرة الموقف في زمنٍ خذله الكثير، ووقف في وجه الظلم والطغيان بكل جسارة وإيمان، يحملون راية واحدة، راية الحق، رغم الطوفان الذي اجتاحهم.

يا سبط المصطفى، يا من فدى دين الله بروحك، وانتصرت لقيم العدالة والرحمة على موازين الطغيان، جئتك أستنشق عبق حبك، وأتوقف عند أنين دمائك، التي تحكي حكاية صمودٍ لن ينساه التاريخ، وتاريخٌ حمل في طياته درس العزة، والإباء، والوفاء لأكبر رسالة أنبل من كل أُطروحة.

يا ابن سيد الأوصياء، يا من سقينا وفاءً ونُبلًا، يعجز اللسان عن وصف مكانتك، فكل خيرٍ فيك، وكل فضيلةٍ تتجسد في شخصك، أنت نبراسٌ يستنير به السائرون على دروب الحق، في زمنٍ عمَ فيه الظلام.

يا بنت فاطمة الزهراء، يا زهرة قلب النبوة، ومهابة العزة، يا من ضحيتِ بأجمل ما لديكِ من حبٍ ودماء، ليثبت الحق ويعيد النور بعد الظلام، فذكراك تتردد في أذهاننا كإجابة على طغيان الدنيا، وفزاعة الظلم.

يا ذبيح كربلاء، دماؤك كانت كلمة الحق التي لا تعرف التردد، وعطر شهدائك هو نبض التاريخ الذي يُعيد للأمة قوامها، وأنت تذكرنا أن التضحية ليست مجرد فعل، بل هو حياةٌ بأكملها، تبقى خالدة، تتغذى على أمل النصر في جوف الليل، وتحلق في سماء العزة والكرامة.

وهل يليق بنا أن ننسى أن من قلب الظلام أضاءت سيوف الحق، وأعادت الحياة للعدل، أنكم أنتم من تمنحوننا الدروس، وترسمون أمام أعيننا لوحة الصمود والتوافق على القيم السماوية، رغم المحن والآلام، فكل ذرةٍ من ذالك التاريخ العظيم، تحمل في طياتها أمل النصر، ونور الحق الذي لا يخبو أبدًا.

يا أبطال كربلاء، يا من كسرتم قيود الذل، ومرتدي ثوب الشجاعة والإيمان، نحن هنا لِنُشعر الدنيا بأننا أوفياء لدمائكم، نُحيي ذكراك، ونبقى نستذكر دروسكم العظيمة، متسلحين بعزة النفس، وبتحدي كل قوى الظلام، لنقول: هيا أنتم، وسيوفكم، ودماؤكم، حاضرةٌ في قلوبنا، فـ هيهات منا الذلة.

#ذكرى_عاشوراء

فلن ننسى، فدماؤكم أغلى من كل زينة الدنيا، وذراكُم وسام عز وفخار على جبين التاريخ، فسلام عليك يا من علمت الأمة أن النصر يبدأ بتضحية صادقة، ويختتم بدماءٍ أبية، وقلوبٍ تتعلق بنور حُبك، إلى الأبد.