موقف أمريكا من إيران بسبب إسرائيل وليس بسبب النووي

نعيم الخفاجي

تتناقل وسائل الإعلام العالمية،  تصريحات مسؤولين أوروبيين وايرانيين تصريحات تصدر من مسؤولين في وكالة الطاقة النووية وبما يعرف في الترويكا الأوروبية حول عودة المفاوضات بين أمريكا وإيران حول المشروع النووي الايراني.

ايضا في الايام الماضية لاحظنا وجود موقف روسي داعم لطهران، بعد حرب الـ١٢ يوماً، المحللين العرب من فيالق البداوة الوهابية، أو المحللين والكتاب المرتبطين في حلف الناتو يسمون حرب ال ١٢ ان روسيا خذلت إيران، هذه من أكاذيب هؤلاء المحللين. هناك حقيقة، أن ثورة الإمام الخميني رض كانت من منطلق لاشرقية  ولاغربية، بذلك الزمان كان العالم معسكر شرقي بقيادة السوفيت ومعسكر غربي بقيادة أمريكا والناتو.

لذلك الإمام الخميني كان ضد المعسكر الشرقي والمعسكر الغربي، حاول السوفييت إسقاط نظام حكم الجمهورية الإسلامية مثل ما حاولت أمريكا والناتو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية.

مقالات كتبها قادة فلسطينيين منهم الراحل أحمد جبريل ومحمود زكي قالوا تبلغنا من السفير السوفيتي في بيروت عام ١٩٨٢ برغبة القيادة السوفياتية في إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية، وحسب تقول القيادي الفلسطيني السيد  محمود زكي، انه رد على السفير السوفياتي في بيروت،  أن إيران داعم قوي للفلسطينيين ونحن كفلسطينيين ضد إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، هذا الكلام قالاه احمد جبريل ومحمود زكي وليس انا من قلت هذا الكلام.

بعد رحيل الإمام الخميني سقط الاتحاد السوفياتي وأصبحت أمريكا والناتو هم من يتحكمون بالعالم، قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديهم علاقات جيدة مع روسيا والصين لكن القادة الإيرانيين لم يوقعوا معاهدات  دفاع مشترك مع روسيا والصين،  إنما ماموجود هو اتفاقية تعاون لا أكثر لم تصل إلى توقيع اتفاقيات دفاع مشترك، قادة إيران هم يسيرون وفق خطاب الإمام الخميني لاشرقية ولاغربية، بذلك لايمكن إلى روسيا دخول حرب مع الناتو للدفاع عن ايران قبل توقيع معاهدة  دفاع مشترك، روسيا البيضاء لديها معاهدة دفاع مشترك مع روسيا الاتحادية، لذلك الناتو يعلمون اذا تم مهاجمة روسيا البيضاء بنفس الساعة تتدخل روسيا الاتحادية  بالحرب لصالح جمهورية روسيا البيضاء.

ترامب أعلن تهديد جديد  حول مهاجمة  المشروع  النووي الإيراني، اذا إيران استأنفت العمل به مجددا، على إثر تهديدات ترامب إلى ايران، صدرت تصريحات روسية مساندة للموقف الإيراني. 

تحاول الفيالق الإعلامية التابعة لدول الرجعية العربية توصيف علاقة إيران في روسيا انها علاقات لاعدو ولا أصدقاء، وفي الحقيقة توجد علاقات صداقة لكن لا توجد معاهدة دفاع مشترك ما بين ايران وروسيا، وهذا هو سبب عدم تدخل روسيا في الحرب التي شنها نتنياهو ضد إيران وشاركه ترامب في قصف المفاعلات النووية الايرانية في أسلحة صنعت لتحقيق هدف تدمير المفاعلات النووية الايرانية بعد أن عجز نتنياهو تحقيق ذلك.

تصريحات الخارجية الروسية، أكدت  أن موقفها ثابت تجاه إيران بالنسبة إلى حقها في امتلاك الطاقة النووية لأغراض سلمية ورفض الشرط الأميركي الخاص بفرض التخصيب الصفري، واعتبرت موسكو أن الشرط مجحف وغير موجود في معاهدة حظر الانتشار النووي التي وضعت بصورة مشتركة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي عامي 1967 و1968، ولا توجد قيود على التخصيب وإعادة المعالجة فيها، لكن يجب أن تبقى جميع الأنشطة النووية تحت إشراف الوكالة وفي إطار الاستخدامات السلمية، فضلاً عن تأكيد روسيا رفضها التهديدات الأمريكية والإسرائيلية.

وأشارت موسكو إلى أن مسألة تخصيب اليورانيوم في إيران حُسمت بالفعل في خطة العمل الشاملة المشتركة التي نصت على أن طهران قادرة على تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 3.67 في المئة، وهي النسبة اللازمة لبرنامج سلمي، وأن احتياطيات اليورانيوم المخصب في البلاد يجب ألا تتجاوز 300  وأن يصدر فائضها إلى الخارج، وتولّت روسيا حفظ المخزون الزائد.

الموقف الروسي داعم إلى إيران بشكل واضح، الرئيس ترامب يعلم علم اليقين وتعلم مراكز الأبحاث الاستراتيجية الغربية أن إيران تتبنى عقيدة إسلامية شيعية ترفض وتحرم وتجرم استخدام أسلحة دمار شامل سواء كان كيميائي أو نووي في قصف أهداف وتجمعات مدنية، هذا محرم في العقيدة الإسلامية الشيعية، أحداث العشرين سنة الماضية ورغم تفجير المفخخات في مدن الشيعة بالعراق وسوريا واليمن وافغانستان لكن القوى الشيعية المسلحة لم تقوم في إبادة مدن السنة التي دخلتها قوات عسكرية شيعية، السبب عقيدة الشيعة ضد قتل الاطفال والنساء.

مشكلة أمريكا مع إيران ليس بسبب الملف النووي ولكن بسبب دعم إيران إلى منظمة حماس والقوى المعادية إلى أمريكا، في رئاسة الرئيس الإيراني السابق السيد حسن روحاني زار سويسرا، الرئيس السويسرى قالها إلى الرئيس الإيراني بشكل صريح مشكلتكم مع إسرائيل، متى توقفون خطابكم ضد إسرائيل، وإذا اوقفتم انتم الإيرانيين ذلك الخطاب  عندها ينتهي كل شيء ويتم رفع العقوبات عنكم.

الرئيس السويسري قالها بشكل صريح، بينما الفيالق الإعلامية العربية تدلس وتكذب ويقولون أن إيران حبيبة إلى إسرائيل وأنهم متفقين على كل شيء، ههههههه شر البلية مايضحك.

قرار عودة أمريكا إلى التفاوض مع إيران بيد ترامب وليس في يد الاوروبيين، نعم هذه هي الحقيقة.

على إيران التفكير بمصالح شعبها، فلسطين قضية العرب السنة ومحيطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف المليار مسلم سني، فلاداعي تبني قضية فلسطين التي باعها زعماء وقادة العرب السنة مقابل تنصيبهم ملوك ورؤساء على الدول العربية التي نشأت وفق اتفاقية سايكس بيكو، وعلى القوى الشيعية بشكل عام والشيعية العراقية بشكل خاص، التفكير بواقعية والاهتمام في سعادة ورفاهية أبناء المكون الشيعي العراقي بالدرجة الاولى، رحم الله زعيم بني هاشم عبدالمطلب لم يقف بوجه الجبار ابرهة الحبشي عندما أراد هدم الكعبة وإنما قال قولته الشهيرة للبيت رب يحميه، الشيعة ليس مسؤولون أمام الله عن فلسطين وإنما المسؤولين ملوك ورؤساء العرب السنة بالدرجة الأولى إذا كان هناك ثمة سؤال عن فلسطين في يوم الحساب، بكل الاحوال نتمنى أن تتوصل إيران إلى اتفاق سلام حول الملف النووي الإيراني ونسأل الرب العظيم ان يعم السلام وخذوها مني عشت مع قيادات الحركات الإسلامية والقومية العربية السنية أكثر من ٣١ سنة واعرفهم كيف يفكرون تجاه الشيعة، والله يتمنون أن تحترق إيران وشعبها ويقتل ويباد كل من هو شيعي مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

3/8/2025