سمير عبيد
#أولا:هل تعلمون ياعرب من المحيط إلى الخليج بهذه الحقيقة ؟وهل يعلم العالم والمنظمات الصهيونية العازفة على سيمفونية معاداة السامية بهذه الحقيقة ؟
#ثانيا:- هذه الحقيقة العظيمة اكتشفتها بنفسي. وكم شعرت بالفخر بأني مسلم وسطي لا يكن العداء لاحد ،ويحترم ويقدس اليهودية والمسيحية وجميع اديان الله .وعندما رأيت هذه الحقيقة بعيني في المغرب زادني الشوق والحنين إلى مرحلة ماقبل الخمسينات في بلدي #العراق تلك الحقبة التي قرأنا عنها والتي رواها لنا أهلنا عن التآخي والمحبة والود بين المسلمين واليهود في العراق !
#ثالثا:تعرفون ..فنحن وان ذهبنا للسياحة او لزيارة صديق في بلد عربي او غير عربي يسحبنا فضول مهنتنا الصحفية والبحثية للبحث والسؤال والاستفسار لتضيف معلومات جديدة .ومن خلال ذلك وجدت ان #اليهود في #المغرب شركاء في قرار وادارة الدولة المغربية “مواطنين مغاربة ” ولم تسجل ضدهم ملفات فساد وتقاعس وخيانة او تعصب او مناكفات ضد المسلمين وضد النظام أبدا . ( وبالضبط مثلما كان اليهود في بلدي العراق شركاء في ادارة الدولة العراقية وشركاء في تجارة السوق وادارة المجتمع )فكانوا من أنزه وانجح التجار و الوزراء والموظفين الكبار ومنهم وزير المالية ساسون حسقيل رحمه الله والذي كان من انزه وأذكى وأشرف وزير في المنطقة كلها ) !
#رابعا:-فالذي لفت نظري جدا عندما سمعت من المغاربة في الدار البيضاء وفي مناطق مغربية اخرى عن حالة إنسانية ووطنية رائعة ويفترض ان يسلط عليها الاعلام الضوء ويقدمها للعالم والى اصحاب القرار في امريكا وبريطانيا والعالم وهي ( #اليهود وعندما لديهم انشغالات وطقوس او سفر او قضاء حاجة في مناطق اخرى او يزورون مرضاهم في المستشفيات يضعون ” يؤمنون” أطفالهم عند العائلات المسلمة في المغرب ) فهل سمع نتنياهو وبن غفير و سموتريش بهذا ؟ أم سمعوا وتغافلوا؟
#خامسا : فعندما سمعت شعرت بغبطة وفرحة بحيث كدت ان اطّير نحو معرفة الحقيقة وبالفعل أخذوني الزملاء المغاربة ورأيت وسمعت بنفسي فشعرت بالفخر والاعتزاز ان هذا الوئام وهذه العلاقة الإنسانية والوطنية بين اليهود والمسلمين لازالت سارية في المغرب بعد ان تم اجتثاثها من بلدي العراق بمخططات خبيثة وراءها اعداء العراق والإسلام، وكان للمنظمات الصهيونية دوراً قذراً في اجتثاث يهود العراق لكي يهاجروا إلى فلسطين. وفعلتها تلك المنظمات والأعداء بدول عربية اخرى فحرمت اليهود من بلدانهم التي كانوا يحبونها. وكان المسلمون يحبون اليهود كشركاء في الوطن والمصير المشترك في تلك الدول ومنها بلدي العراق !
#سادسا : ولم يكتف اعداء العراق بذلك بل وحتى ونحن في القرن الواحد والعشرين وهناك طغمة حكمت العراق منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الساعة فحاربت وحدة العراقيين، وشرّدت وهجّرت المسيحيين وثلث العراقيين، وحاربت عروبة العراق التي عروبة رسول الله واهل البيت .وحاربت اللحمة العراقية ففرقت العراقيين. وحاربت الإسلام وطرحت له بديلا وهي ( الطائفية ، والصنمية ،والتبعية للخارج )وتفتيت المجتمع والاسرة، وتدمير الطبقة الوسطى في العراق. والعمل على تحويل العراق إلى قندهار يعج بالعنف والمليشيات والتنظيمات المسلحة من جهة، وتحوله من جهة أخرى إلى علب ليل وسياحة جنسية شاذة . ناهيك عن قتل الطفولة ومستقبلها ، وسرقة ثروات العراق واصول الدولة وتحويل الشعب العراقي إلى ٣٥٪ منه تحت خط الفقر . والعراق الآن بلا هوية، وبلا نظام سياسي منسجم. وبلا حكومة تمتلك قرارها بسبب وجود عشرين حكومة “دينية، وسياسية ،وحزبية ومليشياتية ، ومافيوية” و١٠ دويلات وأكثر .وكل دويلة لها جيشها ومليشياتها وميزانيتها وشعبها الموالي لها … هذا هو حال العراق الديموقراطي !
#سابعا:- فهل هي هذه الديموقراطية التي حمتها وأسستها الولايات المتحدة وبريطانيا في العراق ياسيد ترامب ؟ اليس السكوت عن هذه المآسي التي يمر بها العراق والشعب المخطوف من قبل مجموعة قراصنة منذ ٢٣ هي خيانة إنسانية واخلاقية وقانونية ياسيد ترامب وانت ياجلالة الملك البريطاني ؟
سمير عبيد
٢٦ اكتوبر ٢٠٢٥