سمير عبيد
#اولا: كان العراقيون وطيلة عشرين عاما وهم يطالبون لا نريد رئيس وزراء من عراقيي الخارج لأنهم لم يعيشوا معاناتنا في الحصار والضيم ونريد رئيس وزراء من عراقيي الداخل .. مع العلم لم تسارع الطبقة السياسية لمنع تداول هذا الاصطلاح ( عراقيو الخارج وعراقيو الداخل ) لأنه يزرع الفرقة والفتنة.ولكن يبدو ان هناك عدد كبير من الطبقة السياسية ارتاح لهذا مع الاسف !
#ثانيا : وجاء السيد #محمد_شياع_السوداني من عراقيي الداخل( اولا كان موظفا بزمن النظام السابق وهذا يعني انه يعرف الادارة والقانون. ناهيك انه متعلم كمهندس زراعي. وابن قبيلة معروفة ، ومن ثم تدرج بالمناصب من مدير ناحية إلى وزير وصولا إلى رئيس وزراء وهذا ليس قليلا ) ومضت الامور والسيد محمد السوداني رئيسا للحكومة . ولكن حال الاقتراب من الانتخابات عادت حليمة لعادتها القديمة فسارع حلفاء السوداني للنهش بالسوداني !
#ثالثا:-فالذي حصل !
#أ:- عراقيو الخارج الذين في السلطة نصبوا العداء والتقريع وفتح المعارك ضد محمد السوداني ووصلت الآن إلى مديات خطيرة جدا على ان الحكم محصور بهم فقط !
#ب:والعراقيون الذين كانوا يطالبون برئيس وزراء من الداخل عادوا ليصطفوا مع عراقيي الخارج ضد السوداني “وهو ديدن معروف لدى العراقيين منذ واقعة الطف بكربلاء وحتى الساعة مع الأسف الشديد “!
#ج:- فتكررت نفس المأساة التي بطلها الدول العربية مع العراق فلأن الدول العربية اعطت ظهرها للعراق بعد عام ٢٠٠٣ اضطر العراقيون الذين بالسلطة للإحتماء والاستقواء بإيران… #ويتكرر_الوضع_مع_السوداني الآن فرفاقه في الاطار انقلبوا ضده. وجهات شيعية انقلبت ضده خصوصا وان نصفهم اصبحوا على القوائم المحظورة دوليا .
#د: فشعر السوداني بمكائدهم فأضطر للتعامل السري مع أمريكا ومنظمات عالمية .ومن ثم اضطر للتعامل مع تركيا وقطر وبعلاقات خاصة واستراتيجية ليوازن الأمور في العراق تجاه ايران (ولكن السوداني نسى موضوع مهم جدا وهو لم يؤلف مجموعة خبراء ومستشارين شجعان ووطنيين وخبراء ليكونوا معه دوما .لان تركيا ليست سهلة وشعارها – تأخذ ولا تعطي — ودولة قطر هي الأخرى ليست سهلة .. والتعامل مع الاميركان يحتاج خطط وتوثيق لانهم يخافون القانون ولم ينفع معهم العلاقات عبر القنوات السرية غير الموثقة)
رابعا:- فالوضع الآن متكهرب وصعب شيعياً . ويحتاج إلى نضج من قبل شيعة العراق بشكل خاص، ومن قبل الشعب العراقي بشكل عام. والسوداني استشعر ذلك تماما ويحاول القفز من السفينة القديمة التي مل من قباطنتها وركابها الشعب العراقي( فليس امام السوداني إلا المصداقية مع الشعب، وابعاد كل المحترقين من مستشارين وحلفاء ومقربين، وتأسيس فريق عمل صغير يطير لدول العالم للمطالبة بمساعدة العراق بالانتقال من مرحلة الخطف الطائفي والمحاصصاتي إلى مرحلة الحرية ودمج العراق كدولة عاقلة وغير فاشلة … والاهم ان يقوم السوداني بعفو عن سجناء الرأي وفتح حوار مع المعارضين في الداخل والخارج بشرط عدم تدخل الآخرين الذين شعارهم ” ان لم تكن معي فأنت عدوي” لان هؤلاء اعداء الحوار واعداء البناء واعداء تضميد الجراح وسعداء بعراق عليل ومنكسر وشعب متشظي فيجب حصارهم لكي تتحرك عجلة الإصلاح !
سمير عبيد
٣ اكتوبر ٢٠٢٥