أدعية قرآنية للوالدين (رب أرحمهما كما ربياني صغيرا) (ح 2)

من الأدعية التي تخص الوالدين في القرآن الكريم “رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” (الاسراء 24)، و “رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ” (النمل 19)، و “رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ” (الاحقاف 15). وتوجد موانع للدعاء منها عقوق الوالدين.

عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى عن آية فيها قل “وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” (الإسراء 23-24) قوله تعالى: “وبالوالدين إحسانا” عطف على سابقه أي وقضى ربك بأن تحسنوا بالوالدين إحسانا أوأن أحسنوا بالوالدين إحسانا والإحسان في الفعل يقابل الإساءة. وهذا بعد التوحيد لله من أوجب الواجبات كما أن عقوقهما أكبر الكبائر بعد الشرك بالله، ولذلك ذكره بعد حكم التوحيد وقدمه على سائر الأحكام المذكورة المعدودة وكذلك فعل في عدة مواضع من كلامه. وقد تقدم في نظير الآية من سورة الأنعام الآية 151 من السورة ” قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ” (الانعام 151) أن الرابطة العاطفية المتوسطة بين الأب والأم من جانب والولد من جانب آخر من أعظم ما يقوم به المجتمع الإنساني على ساقه، وهي الوسيلة الطبيعية التي تمسك الزوجين على حال الاجتماع فمن الواجب بالنظر إلى السنة الاجتماعية الفطرية أن يحترم الإنسان والديه بإكرامهما والإحسان إليهما، ولولم يجر هذا الحكم وهجر المجتمع الإنساني بطلت العاطفة والرابطة للأولاد بالأبوين وانحل به عقد الاجتماع. قوله تعالى: “إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا” (الاسراء 23) “إما” مركب من “إن” الشرطية و”ما” الزائدة وهي المصححة لدخول نون التأكيد على فعل الشرط، والكبر هو الكبر في السن وأف كلمة تفيد الضجر والانزجار، والنهر هو الزجر بالصياح ورفع الصوت والإغلاظ في القول. وتخصيص حالة الكبر بالذكر لكونها أشق الحالات التي تمر على الوالدين فيحسان فيها الحاجة إلى إعانة الأولاد لهما وقيامهم بواجبات حياتيهما التي يعجزان عن القيام بها، وذلك من آمال الوالدين التي يأملانها من الأولاد حين يقومان بحضانتهم وتربيتهم في حال الصغر وفي وقت لا قدرة لهم على شيء من لوازم الحياة وواجباتها. فالآية تدل على وجوب إكرامهما ورعاية الأدب التام في معاشرتهما ومحاورتهما في جميع الأوقات وخاصة في وقت يشتد حاجتهما إلى ذلك وهو وقت بلوغ الكبر من أحدهما أوكليهما عند الولد ومعنى الآية ظاهر. قوله تعالى: “وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” (الاسراء 24) خفض الجناح كناية عن المبالغة في التواضع والخضوع قولا وفعلا مأخوذ من خفض فرخ الطائر جناحه ليستعطف أمه لتغذيته، ولذا قيده بالذل فهودأب أفراخ الطيور إذا أرادت الغذاء من أمهاتها، فالمعنى واجههما في معاشرتك ومحاورتك مواجهة يلوج منها تواضعك وخضوعك لهما وتذللك قبالهما رحمة بهما. هذا إن كان الذل بمعنى المسكنة وإن كان بمعنى المطاوعة فهومأخوذ من خفض الطائر جناحه ليجمع تحته أفراخه رحمة بها وحفظا لها. وقوله: “وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” (الاسراء 24) أي اذكر تربيتهما لك صغيرا فادع الله سبحانه أن يرحمهما كما رحماك وربياك صغيرا. قال في المجمع،: وفي هذا دلالة على أن دعاء الولد لوالده الميت مسموع وإلا لم يكن للأمر به معنى. انتهى. والذي يدل عليه كون هذا الدعاء في مظنة الإجابة وهو أدب ديني ينتفع به الولد وإن فرض عدم انتفاع والديه به على أن وجه تخصيص استجابة الدعاء بالوالد الميت غير ظاهر والآية مطلقة.

قال الله تعالى عن الذل “وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” ﴿الإسراء 24﴾، و “وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا” ﴿الإسراء 111﴾. وجاء في معاني القرآن الكريم: ذلل الذل: ما كان عن قهر، يقال: ذل يذل ذلا (راجع: الأفعال 3/589)، والذل، ما كان بعد تصعب، وشماس من غير قهر (انظر: البصائر 3/17)، يقال: ذل يذل ذلا. وقوله تعالى: “واخفض لهما جناح الذل من الرحمة” (الإسراء 24)، أي: كن كالمقهور لهما، وقرئ (جناح الذل) (وهي قراءة شاذة، قرأ بها ابن عباس وسعيد بن جبير، وعروة بن الزبير، انظر: تفسير القرطبي 10/244) أي: لن وانقد لهما، يقال: الذل والقل، والذلة والقلة، قال تعالى: “ترهقهم ذلة” (المعارج 44)، وقال: “ضربت عليهم الذلة والمسكنة” (البقرة 61)، وقال: “سنالهم غضب من ربهم وذلة” (الأعراف 152) وذلت الدابة بعد شماس (يقال: شمست الدابة والفرس تشمس شماسا وشموسا، وهي شموس: شردت وجمحت ومنعت ظهرها. اللسان: (شمس) ) ذلا، وهي ذلول، أي: ليست بصعبة، قال تعالى: “لا ذلول تثير الأرض” (البقرة 71)، والذل متى كان من جهة الإنسان نفسه لنفسه فمحمود، نحو قوله تعالى: “أذلة على المؤمنين” (المائدة 54)، وقال: “ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة” (آل عمران 123)، وقال: “فاسلكي سبل ربك ذللا” (النحل 69)، أي: منقادة غير متصعبة، قال تعالى: “وذللت قطوفها تذليلا” (الإنسان 14)، أي: سهلت، وقيل: الأمور تجري على أذلالها (انظر: البصائر 3/18، والمجمل 2/354، والأساس ص 144)، أي: مسالكها وطرقها.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى عن آية فيها قل “وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” (الإسراء 23-24) كلمة (قضاء) لهم مفهوم توكيدي أكثر مِن كلمة (أمر) وهي تعني القرار والأمر المحكم الذي لا نقاش فيه. وهذا أوّل تأكيد في هذه القضية. أما التأكيد الثّاني الذي يدل على أهمية هذا القانون الإِسلامي، فهو ربط التوحيد الذي يعتبر أهم أصل إِسلامي، مع الإِحسان إِلى الوالدين. أمّا التأكيدان الثّالث والرّابع فهما يتمثلان في معنى الإِطلاق الذي تفيده كلمة (إِحسان) والتي تشمل كل أنواع الإِحسان. وكذلك معنى الإِطلاق الذي تفيده كلمة (والدين) إِذ هي تشمل الأم والأب، سواء كانا مُسلِمَينْ أو كافِرَيْن. أمّا التأكيد الخامس فهو يتمثل بمجيء كلمة “إِحساناً” نكرة لتأكيد أهميتها وعظمته. ومِن الضروري الإِنتباه إِلى هذه الملاحظة، وهي أنَّ الأمر عادةً ما ينصبّ على الأُمور الإِيجابية، بينما جاءَ هنا في مفاد السلب والنفي “وقضى” “ألا تعبدوا” فما هو يا ترى سبب ذلك؟ من الممكن أن نقول: إِنَّ جملة “وقضى” تتضمن تقديراً جملة إِيجابية، يمكن أن نقدرها بالقول: وقضى ربّك أن تعبده، ولا تعبد أي شيء سواه. أو من الممكن أن تكون جملة “ألا تعبد إِلاّ إِياه” (الاسراء 23) التي تتضمن (النفي والإِثبات) جملة إِيجابية واحدة، إِذ هي تحصر العبادة باللّه دون غيره ثمّ تنتقل إِلى أحد مصاديق هذه العبادة متمثلا بالإِحسان إِلى الوالدين فتقول: “إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا” (الاسراء 23) بحيث يحتاجان الى الرعاية والإِهتمام الدائم. فلا تبخل عليها بأي شكل من إِشكال المحبّة واللطف ولا تؤذيهما أو تجرح عواطفهما بأقل إِهانة حتى بكلمة (اُف): “فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا” (الاسراء 23) بل: “وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا” (الاسراء 23) وكن أمامهما في غاية التواضع “وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” (الاسراء 24).

ويستطرد الشيخ الشيرازي قائلا في تفسيره الأمثل: الأهمية الإِستثنائية لاحترام الوالدين: إِنَّ الآيتين السابقتين توضحان جانباً من التعامل الأخلاقي الدقيق، والإِحترام الذي ينبغي أن يؤدّيه الأبناء للوالدين: 1 ـ من جانب أشارت الآية إِلى فترة الشيخوخة، وحاجة الوالدين في هذه الفترة إِلى المحبّة والإِحترام أكثر مِن أي فترة سابقة، إِذ الآية تقول: “إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ” (الاسراء 23). مِن الممكن أن يصل الوالدان إِلى مرحلة يكونان فيها غير قادرين على الحركة دون مساعدة الآخرين، وقد لا يستطيعون بسبب الكهولة رفع الخبائث عنهم، وهنا يبدأ الإِختبار العظيم للأبناء، فهل يعتبرون وجود مِثل هذين الوالدين دليل الرحمة، أو أنّهم يحسبون ذلك بلاءاً ومصيبةً وعذاباً. هل عندهم الصبر الكافي لاحترام مثل هؤلاء الآباء والأمهات، أم أنّهم يوجهون الإِهانات ويسيئون الأدب لهم، ويتمنون موتهم؟ 2 ـ مِن جانب آخر تقول الآية: “فلا تقل لهما أف” (الاسراء 23) بمعنى لا تظهر عدم ارتياحك أو تنفرك مِنهم “ولا تنهرهما” ثمّ تؤكّد مرّة أُخرى على ضرورة التحدّث معهم بالقول الكريم، إِذ اللسان مفتاح إِلى القلب ” وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا” (الاسراء 23). 3 ـ مِن جانب ثالث تأمر الآية بالتواضع لهم، هذا التواضع الذي يكون علامة المحبة، ودليل الود لهم: “وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ” (الاسراء 24). 4 ـ أخيراً تنتهي الآيات، إِلى توجيه الإِنسان نحو الدعاء لوالدَيْه وذكرهم بالخير سواء كانا أمواتاً أم أحياء، وطلب الرحمة الرّبانية لهما جزاء لما قاما به مِن تربية “وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”. إِضافة إِلى ما ذكرناه، فثمّة ملاحظة لطيفة أُخرى يطويها التعبير القرآني، هذه الملاحظة خطاب للإِنسان يقول: إِذ أصبح والداك مُسِنَيّن وضعيفين وكهلين لا يستطيعان الحركة أو رفع الخبائث عنهما، فلا تنس أنّك عندما كُنت صغيراً كُنت على هذه الشاكلة أيضاً، ولكن والديك لم يقصرا في مداراتك والعناية بك، لذا فلا تقصَّر أنت في مداراتهم ومحبتهم.

قال الله عز وجل بشأن الاحسان والرحمة والدعاء من الابناء الى والديهما”وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25)” (الاسراء 23-25) الاحسان الذي هو اعلى من الصدقة الى الوالدين في قضاء الله سبحانه بعد عبادته عز وجل. وقد ورد ان الاحسان الى الوالدين يطيل العمر ويزيد الرزق ويدفع البلاء. وعدم نهر الابن لوالديه لأن ذلك يؤذيه. والوالدان عند الكبر رعايتهما تزداد من قبل الأولاد مما في عمر أصغر. فعند طلب حاجة مثل حاجة السكن فعلى الولد توفير سكن لوالديه وعدم تركهما في دور كبار السن التي لا تليق بهما. ورد أن”وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ” (الإسراء 24) تعني التواضع لهما وعدم إظهار تفوقك عليهما من واقع الرحمة وليس تصنعا”مِنَ الرَّحْمَة ” والدعاء لهما بالرحمة والمغفرة “وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” (الإسراء 24) وذلك جزاء التربية التي لا تكتمل إلا بصرف المال ومتابعة الأبناء منذ صغرهم. فعندما يتعامل الابن مع والديه معاملة مخالفة لما ارادها رب العباد فعليه بالمغفرة “لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا” ليكون شخصا صالحا”إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ” (الاسراء 25).