حسن حنظل النصار
ما جرى ويجري في العراق من كوارث تندى لها جباه الشرفاء وغير الشرفاء ، منذ انفراط عقد الدكتاتورية المقيتة عام ٢٠٠٣ الى الآن ، يضع أمام الجميع حقيقة واحدة بينة ساطعة كالشمس في رابعة النهار ، وهي أن الشعب العراقي شعب متعدد الولاءات وعديم الولاء لشئ اسمه وطن !!! .
فالولاء للمذهب اكبر وأقدس من الولاء للوطن .
والولاء للمرجع اكبر وأقدس من الولاء للوطن .
بل حتى الولاء للعشيرة والحزب اكبر وأقدس من الولاء للوطن ، ومن ينكر هذه الحقيقة ، هو إما مخادع أو جاهل .
فكيف تريدون بناء دولة قوية وفق السياقات والاليات الديمقراطية التي تسلط أغلبية الناخبين -وهم مهما كانوا أقلية- على الأكثرية من الشعب ذات الولاءات المختلفة ؟
هذا هو التدمير الشامل والتحطيم الكامل لبنية شعب ووجود وطن ، وقد اتضح ذلك تماما من خلال ما أفرزته العملية السياسية الحالية من مآسي .
أننا متأكدون تماما أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ ، وان الفشل السياسي سيستمر وسيدمر ما تبقى من هذا الوطن .