ياقادة التنسيقي:فسّروا رسائل”القاضي_زيدان”قبل فوات الأوان!

سمير عبيد

#أولا:

:-تُعتبر المواقف الأخيرة للقضاء العراقي والتصريحات والتحذيرات والرسائل التي اطلقها رئيسه القاضي الدكتور فائق زيدان من أهم العناوين والرسائل. ويجب عدم إهمالها .بل يجب تفسيرها وتحليلها بسرعة واتخاذ القرارت وحسم المواقف والمراحل .فيفترض من هذه الرسائل التي صدرت من القضاء ورئيسه تُرسم خارطة الطريق وبسرعة .فالقضاء ورئيسه زيدان أثبتا أنهما فقهاء في السياسة والاستراتيجيات ومثلما هما فقهاء في القانون والعدل والدستور .

ب:-فالقضاء ورئيسة مستوعبان خطورة المرحلة وخصوصا ( منذ الآن وحتى تشكيل الحكومة ). وهنا يثبت ان القضاء العراقي هو قارب النجاة في الأزمات ومثلما أنقذ العراق والمجتمع من الانهيار اثناء موجات الأرهاب والتفجيرات الطويلة ، وغزو تنظيم داعش الارهابي لمدينة الموصل والاستيلاء على مساحة ثلث العراق. فهو استعد لإنقاذ العراق ولكنه لايريد اخذ دور هو ليس دوره بل دور الطبقة السياسية وعليها حسم أمورها بسرعة !

:-فصحيح وقفت المرجعية الشيعية الموقف التاريخيّ مع القضاء فأنقذت العراق .ولكنها في الأخير أنسحبت واغلقت بابها .وبقي العبء الأكبر والتحديات الأكبر على القضاء. واثبت قوة عودة وصلابة رجاله، وهنا لسنا بصدد المديح بل هذه حقائق تاريخيّة لم يستوعبها ويعرفها إلا الذي لديهم فهم بالسياسة واستيعاب لوتيرة الأجندات الخارجية والداخلية التي مورست في العراق من قبل. ولازالت تمارس .فهناك خطر داهم نحو العراق. وان القضاء مستوعب لهذا الخطر. ولكن وللأسف معظم قادة العراق بشكل عام ومعظم قادة الاطار التنسيقي غير مستوعبين لهذا الخطر !

#ثانياً :-المنطقة تموج ،ويزداد الاحتقان فيها ،وتنذر ان هناك فصول ثانية من الأزمات والمناوشات وحتى الحروب الخاطفة. وكلها ضمن سيناريو تشكيل المنطقة من جديد وولادة ” شرق أوسط جديد”. وكيف وان العراق هو جوهر منطقة الشرق الأوسط ،وهو لغز استقرارها منذ القِدم. فعندما انهار العراق في المرحلة الاولى التي بدأت “١٩٩٠-١٩٩١” وتبعها انهيار المرحلة الثانية التي بدأت ” ٢٠٠٣- ولا زالت ” كان انهيار العراق هو السبب الرئيسي في انهيارات الشرق الأوسط وفقدان استقراره. ولن يعود استقرار الشرق الأوسط دون استقرار العراق .وهذا ما توصلت اليه واقتنعت به اخيرا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي . وطبيعي هناك جهات دولية وجهات اقليمية وحتى اخوة اعداء للعراق لا يريدون الاستقرار للعراق لكي يتعطل مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي سيقضم دول وسيقسم دول وسيوسع دول ( والكل في المنطقة خائف ) فيريدون استمرار الأزمات والارتباك والتشظي في العراق لكي يبقى الشرق الأوسط متشظياً ولا يصلهم القضم والتقسيم وتوسع الدول على حساب بعضهم البعض !

ثالثا: لذا فالقضاء العراقي ورئيسه القاضي زيدان ورفاقه لديهم استيعاب كامل ان العراق الآن في فراغ دستوري، وفراغ اداري، وفراغ في القرار السيادي. فيجب الاسراع في حسم المراحل وتشكيل الحكومة قبل مسلسل الحروب الخاطفة التي باتت تقترب من الحدوث في المنطقة . وان حدثت سوف يجد العراق نفسه في وضع لا يُحسد عليه أبداً .وهذا هو الذي يقلق القضاء العراقي ويقلق القاضي الدكتور فائق زيدان .وللأسف كثير من قيادات العراق وكثير من قيادات الاطار التنسيقي لم يستوعبوا خطورة المرحلة. وخطورة هذا الفراغ. فعليهم سماع كلام ورسائل حكيمهم زيدان وقبل فوات الاوان .

#رابعا: فعلى الاطار التنسيقي توحيد الصف وتغيير الخطاب من الالف للياء ليكن ” خطابا وسطيا تطميناً خاليا من العنتريات والشعبويات وطلاسم المعتقدات ” .يكون خطابا وطنيا جامعاً هذه المرة . والقضية بسيطة ولا تحتاج إلى نقاشات وجلسات خصوصا بعد ان فشل الخطاب الخشبي والشعبوي والديماغوجي. والإسراع باختيار قيادة مصغرة تخول باتخاذ القرارات وحسم المراحل بسرعة، وإعلان الكتلة الكتلة الأكبر ،وتسمية ( رئيس الحكومة ) .ويفترض ان يكون غير راديكالي ولديه حنكة اقتصادية وامنية. وليكن من الجيل الثاني، او شخصية غير إسلامية والرجال من هذا النوع موجودين !

حمى الله العراق وأهله من كل مكروه .

سمير عبيد

١٦ نوفمبر ٢٠٢٥