حماية الديمقراطية…

باقر جبر الزبيدي

نجحت تجربة الانتخابات النيابية التي شهدت مشاركة جيدة وهذا ما لاحظناه من خلال مشاركتنا الشخصية مع العائلة في التصويت وهو تعبير حقيقي عن رغبة العراقيين بالاستمرار في ممارسة حقهم في اختيار من يمثلهم فإن هذه التجربة تحتاج إلى حماية سواء داخلية أو خارجية.

معهد مؤسسة القرن الأمريكي أكد في تقرير له أن الإدارة الأمريكية مهتمة بنضوج التجربة الديمقراطية في العراق أكثر من اهتمامها بتوجهات العراقيين وولائاتهم وهو مؤشر يدل على أن هناك رغبة دولية في استمرار هذه التجربة.

وقد لايشعر المواطن العراقي بأهمية ماتحقق من خلال الانتخابات لكن بنظرة بسيطة على دول مجاورة أو حتى دول في الشرق الأوسط نجد أن العراقي يمتلك حق محروم منه العديد من مواطني دول أخرى.

داخليا لنضمن استمرار الديمقراطية لا بد أن تكون هناك رؤية حقيقية لدى الأحزاب السياسية حول ما يجري في العالم وانعكاسات ذلك على العراق وتقديم مصلحة العراق فوق أي مصلحة.

كما لا بد أن تتخلى الأحزاب عن المحاصصة وعدم النظر إلى الفوز كغنيمة يتم من خلالها تحقيق مكاسب حزبية ضيقة على حساب العراقيين وبهذا وحده نضمن استمرار العراقيين في تفضيل الديمقراطية على أي شكل آخر من أشكال الحكم.

خارجيا فإن الانتخابات العراقية ومظاهر الديمقراطية تحرج الكثير من الأنظمة في المنطقة لأن شعوبهم باتت تنظر إلى ما يتحقق في العراق في وقت لاتزال تعاني هي من أساليب الحكم الدكتاتورية وتفرد جهة واحدة بالقرار بل إن بعض الدكتاتوريات في المنطقة لاتزال تقوم بعمليات حل للحكومة والبرلمان إذا كان فيه معارضة وطنية.

التجربة الديمقراطية في العراق تحتاج إلى حماية لكي تستمر وتتطور وكلنا اليوم مسؤولين عن توفير هذه الحماية سواء كأفراد أو أحزاب أو حكومات.

باقر جبر الزبيدي

١٥ تشرين الثاني ٢٠٢٥