استراتيجية أمريكا بالشرق الأوسط تغيير السلوك، نعيم الخفاجي

استراتيجية أمريكا بالشرق الأوسط تغيير السلوك، نعيم الخفاجي

نحن بعصر علو دولة بني صهيون وعظمة أمريكا بالعالم بأسره، لا أريد اكذب واقلل من سيطرة أمريكا وعلو نجمة بني صهيون على العالم، وخاصة بظل وجود نص قرآني وأحاديث صحيحة عن رسول الله ص وعن الفيلسوف المتألق الذي تنبأ بالأحداث العالمية قبل وقوعها في أكثر من ١٤٤٠ عاما وهو الإمام علي بن ابي طالب ع.
حسب قراءتي للواقع على الأرض، والاستفادة من النص القرآني والحديث عن النبي محمد ص والإمام علي بن أبي طالب ع، نحن بزمن تكالب الأمم على العرب كآكلة القصعة لقصاعها، مايفعله المستر ترامب هو مصداق عملي لما نبأنا به رسول الله محمد ص في كيف يتم حلب العرب واخذ أموالهم والفعل بهم ما يريدون، يفترض نأخذ وجود الآيات القرآنية والحديث النبوي وخطب الإمام علي بن أبي طالب ع مأخذ الجد، والاستفادة منها في تحليل الأحداث التي تعصف بالعالم ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.
اقولها وانا واثق من صحة كلامي، يبقى نتنياهو وترامب لهم الكلمة العليا شاء من شاء وأبى من ابى، حسب أحاديث دولة المهدي نحن نعيش في بروز دول السفيانيين التكفيريين، وحسب أقوال أئمة ال البيت ع، طلبوا من الشيعة عدم التهور، وعليهم بحفظ مناطقهم والابتعاد عن الوقوف بوجه العاصفة، اقسم برب موسى وهارون وعيسى ومحمد ص، ماكو واحد بزمنا هذا ولا قبلنا ولابعدنا يستطيع يحرر الغِدس أو فلسطين، بل الذي يثرثر ويزج نفسه بهذا الصراع يعرض نفسه وأهله وأبناء الشيعة للقتل والإبادة والاستئصال، نعم بدولة الإمام المهدي يعلو شأن الإنسانية بالعالم وتشمل جميع البشر والديانات كافة تحت مظلة نظام عالمي فريد عادل من نوعه يحقق حلم الأنبياء كلهم من بدء الخليفة إلى خاتم الأنبياء محمد ص.
واهم وغبي من يعتقد أن استراتيجية أمريكا الانسحاب من الشرق الاوسط، لو لم تكن دولة إسرائيل بالشرق الاوسط لانسحبت أمريكا من الشرق الاوسط، لكن وجود دولة إسرائيل بالشرق الأوسط يعني بقاء أمريكا والغرب بالشرق الاوسط، مضاف لذلك الشعوب العربية السنية هم يرحبون بتوسع دولة بني صهيون، أيها الشيعي لاتبقى أحمق وتتبنى قضايا العرب السنة الذين يكفرونك.
تم تداول وثيقة صدرت يوم الرابع من هذا الشهر قيل أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبنتها، عرفت في استراتيجية الأمن القومي لعام 2025، وهي وثيقة من 33 صفحة تُرسّخ مبدأ أميركا أولاً، ليكون مبدأ أميركا اولاً الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية، وقد وصفها البيت الأبيض بأنها خارطة طريق لضمان بقاء الولايات المتحدة أعظم وأنجح دولة في التاريخ البشري.
وتنتقد الوثيقة إدارات سابقة بدعوى إهدار الموارد الأميركية في حروب لا تنتهي ومشاريع بناء الدول، خصوصًا في الشرق الأوسط، وتضع بدلاً من ذلك أولويات مثل حماية الحدود، والندية الاقتصادية، وتقاسم الأعباء مع الحلفاء، واعتماد سياسة عسكرية انتقائية تركز على الردع بدل التدخل.
وجاء نشر الوثيقة قبل يوم واحد فقط من إعلان وزارة الدفاع تشكيل قوة المهمات العقربية الضاربة (Task Force Scorpion Strike – TFSS) ونشر طائرات لوكاس المسيّرة في الشرق الأوسط في 5 ديسمبر، وهو تزامن يشير إلى توافق مباشر بين الخطاب الاستراتيجي والتحرك العملياتي على الأرض.
رغم نشر هذه الوثيقة لكن واهم من يعتقد أن أمريكا تترك الشرق الأوسط والخليج، أصبحت الدول العربية من شمال افريقيا إلى الخليج عبارة عن دول متهالكة لاتستطيع حماية حدودها، وحفظ امنها القومي، بل فضل وانسانية من نتنياهو والمستر ترامب، ابقوا وجود دول عربية شكلها مستقل، في استطاعة نتنياهو وارامب يقوموا بدعم حقوق المواطنين من غير العرب بدول الخليج من العمالة الهندية في تسليمهم أنظمة الحكم بعدد من دول الخليج، لأن العمالة الهندية ولدوا هم واباءهم واجدادهم بدول الخليج فهم مواطنين يشكلون الأكثرية.
الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لا تعني الانسحاب من المنطقة اطلاقًا كما يزعم بعض المحللين الذين يعيشون في أحلام وردية، استراتيجية أمريكا الجديدة رسالة لما تبقى من القوى المقاومة وبالذات الشيعية غيروا سلوككم ودعوا عنكم شعارات دعم شعب غزة السني، وإذا غيرتم سلوككم فنحن لسنا نكفركم بل نبحث عن مصالحنا، وحماية أمن اسرائيل بالدرجة الاولى، إياكم المساس في أمن اسرائيل.
الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، تقول تم سحق الأنظمة القومية البعثية والناصرية العربية وأصبحت المنطقة العربية عبارة عن عصابات مسلحة ضعيفة لا قيمة لها، لذلك المنطق والعقل يلزم القوى الشيعية بشكل عام والعراقية بشكل خاص التفكير وفق المصالح الاقتصادية والكف عن لغوة وثرثرة تحرير فلسطين، مخطئ من يقول أن التعصب الطائفي بالعراق وسوريا والجزيرة العربية حدث بعد سقوط نظام صدام جرذ العوجة، بل اساس حكم صدام كان مبني على الطائفية والشوفينية قام في قتل وإعدام ثلاثة ملايين عراقي بغاليتهم العظمى مواطنين شيعة واكراد غالبيتهم لا يستحقون عقوبة سجن يوم واحد وليس الإعدام وتغيب الملايين منهم في المقابر الجماعية، ذكر المغفور له بإذن الله الدكتور علي الوردي قصة مدفع ابو خزامة العثماني التركي الذي استخدم في إبادة الشيعة بعد دخول الأتراك لطرد الشيعة الصفويين من بغداد إليكم نص قصة هذا المدفع
دفع السلطان مراد (طوب أبو خزامة)
طوب أبو خزامة هو أحد المدافع التي استخدمها الجيش العثماني في احتلاله الثاني لبغداد عام 1048هـ 1638م.
وقد نصب هذا المدفع في ساحة باب المعظم مدة طويلة من الزمن قبل رفعه.
وبدلا من أن يبغض العراقيون هذا المدفع لأنه يشكل رمزا من رموز الاحتلال لبلدهم، راحوا يقدسون هذا المدفع ويتبركون به ويقدمون له الهدايا والنذور.
وسبب تسمية المدفع اسم طوب أبو خزامة، لوجود خرق صغير في فوهة المدفع، وقد خلقت أساطير شعبية حول هذا المدفع المقدس، فقيل: ((إن المدفع كان في السماء عند حصار السلطان مراد لبغداد، وأن الله أمر جبريل أن ينزل به الى الأرض لمساعدة السلطان مراد فنزل به جبريل يجره من منخره.
أما الأسماك التسع المنقوشة على جانبيه فقد لصقت به عند اجتيازه بحر القدرة الإلهية، أثناء نزوله من السماء. وأن هذا المدفع المقدس عندما استقر في الأرض أخذ يتلقف التراب ويحوله بقدرة الله الى قنابل يقذف بها العدو.
وروت أساطيرهم أن السلطان مراد غضب على المدفع ذات يوم فضربه بقبضة يده، ولا يزال أثر الضربة باقيا فيه يدل على مبلغ قوة السلطان.
ورووا أن المدفع غضب يوما فألقى بنفسه في نهر دجلة، مما اضطر السلطان أن يسحبه من منخره ويعود به الى الشاطئ)) (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق: الدكتور: علي الوردي:1/86).
ونظرا لهذه الكرامات الباهرة والمعجزات التي ظهرت للمدفع، صارت بعض النساء يتبركن به وينذرن له النذور، ويربطن به الخيوط.
وجرت العادة في بغداد أن يؤتي بالمولود الجديد في يومه السابع فيطاف به حول المدفع، ويدخل رأسه فيه فوهته ثلاث مرات، وظلت هذه الطقوس لدى الطائفة السنية جارية أكثر من قرنين من الزمن.
وقد كتب محمود شكري الآلوسي أحد علماء أهل السنة في بغداد في أواخر العهد العثماني رسالة (كتيب صغير) سماها (القول الأنفع في الردع عن زيارة المدفع)، وبالرغم من هذه الرسالة وترجمتها بالتركية إلا أن نساء أهل السنة والبسطاء منهم لم يرتدعوا عن زيارة المدفع، حتى نقلته الحكومة الى المتحف الحربي. (لمحات اجتماعية:1/78)
نعم صنعوا كرامات إلى هذا المدفع لكونه شارك في قتل أطفال ونساء الشيعة في بغداد.
الاستراتيجية الأمريكية ليس لنشر الديمقراطية في الدول الخليجية والعربية، بقدر إلزام دول الخليج بنهاية كل عام صرف عائدات البترول تحت باب الاستثمار في شركات داخل امريكا، لازم يسلمون الأموال من خلال شراء أسلحة لا قيمة لها، أو من خلال الاستيراد وفتح استثمارات خارج دول الخليج يعني في أمريكا والغرب، اخي الشيعي افهم الرسالة الأمريكية وشغل عقلك ودع عنك لغوة تبني قضية فلسطين الخاسرة، وافتح قنوات حوار مع الغرب لحل المشاكل.
في استطاعة الجمهورية الإسلامية استغلال هذه الرسالة الأمريكية في فتح حوار وإبلاغهم ترك قضية دعم منظمة حماس وترك قضية فلسطين إلى الفلسطينيين أنفسهم ومحيطهم العربي السني والإسلامي من أمة المليار ونصف مليار مسلم، باليوم الثاني تصبح إيران دولة معتدلة وصديقة للعرب السنة قبل العالم الغربي، عداء العرب إلى إيران طائفي، يستغلون الصراع ما بين إيران والغرب لقتل الشيعة، عندما تصبح أيران صديقة للغرب، يوقف العرب السنة عدائهم للشيعة مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
8/12/2025