يبقون تكفيريين وإن غيروا اشكالهم، نعيم الخفاجي

يبقون تكفيريين وإن غيروا اشكالهم، نعيم الخفاجي

تابعنا تغريدات الكتاب والإعلاميين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حول تعرض اجتماع أمني ما بين الأمريكيين وجماعة زعيم تنظيم القاعدة في مدينة تدمر، قام أحد أفراد الأمن السوري الحالي التابع لحكومة الجولاني بتنفيذ عملية انتحارية قتل ثلاثة امريكان جنديان ومترجم وأصاب عشرة آخرين، حاولت القوى التابعة للجولاني من الفيالق الإعلامية الاخوانية وقناة الجزيرة تبرئة أنصار الجولاني من ذلك.
لكن الصحفي الإسرائيلي ايدي كوهين كتب تغريدة ومعها صورة منفذ العملية كان في اجتماع في جانب أبو محمد الجولاني، كتب إيدي كوهين التغريدة التالية( أبو جابر الشامي سفيان محمد شيخ قاسم قيادي في هيئة تحرير الشام، منفذ الهجوم على قوات التحالف في تدمر، ابعتوا هذا الكلام للمبعوص الأمريكي توم اند جري).
وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين سوريين بحكومة الجولاني زعيم تنظيم القاعدة الحاكم( أن الشخص الذي هاجم قوات سورية وأميركية في تدمر هو فرد من قوات الأمن).
لذلك ماحدث اليوم في ‎تدمر من استهداف لجنود أميركيين بعملية إرهابية من أحد القادة الأمنيين بنظام الجولاني الإرهابي هو نتيجة طبيعية لدعم الجولاني السفياني لتسلم السلطة كرئيس للشعب السوري، ومن المؤسف العالم شاهد مصافحة الجولاني مع ‎ترامب، وقام برش العطور على الجولاني في أسلوب تعويم الإرهابيين الدوليين، اقولها وانا واثق من كلامي، بالقريب العاجل يصبح لدى أردوغان عشرات آلاف من الإرهابيين بالاموال القطرية، ليكونوا جهاديين انتحاريين جاهزين لتفجير انفسهم.
حال وقوع الحادثة الإرهابية في مدينة تدمر، شاهدت قيام القنوات الموالية لعصابات الجولاني بنشر أخبار كاذبة أن تنظيم داعش من نفذ العملية، بالحقيقة ان من نفذ العملية الإرهابية، مرافق أبو جابر(سفيان) ما يسمى المسؤول الأمني في تدمر وهم من عصابات الجولاني، لذلك المعتقد الديني لدى الجولاني لا عهد ولا ميثاق يلتزم به ابدا، فكره الديني الوهابي يبيح له نقض العهود.
حساب إلى أحد الإرهابيين اسمه جوكر الثورة كتب( ‏‎أنا اخي مع القوات في تدمر، والقتلى فوق ال 13 قتيل من الجيش الأمريكي والأمن العام، والقصة كالتالي:
شخص فجر نفسه بالقوة داخل المقر، وآخر أكمل على المصابين الذين كانوا في الغرفة).
لذلك وصول الإرهابي إلى مكان الاجتماع ليفجر نفسه
داخل مقرّ اجتماع القوات الأمريكية في تدمر، عملية تكشف أن قوات الجولاني يحملون الفكر التكفيري الإرهابي جاهزون للانتحار، وجود منفذ العملية الارهابية في اجتماع مع الجولاني ووقوفه كما هو في الصورة التي نشرت على مسافة أقل من متر من الجولاني قبل ثلاثة أشهر فقط، يكشف حقيقة سيطرة الجماعات التكفيرية على الدولة السورية الجديدة.
هناك حقيقة القاعدة و‏داعش، وجبهة النصرة، وجيش الإسلام، والإخوان المسلمين، وبكو حرام وفيلق عمر وجيش الصحابة …..الخ، جميعهم ينتمون إلى مدرسة فكرية واحدة، ومهما تعددت محاولات الفصل أو التمييز بينهم، تبقى الحقيقة أن الجذر الأيديولوجي واحد، وأن الفكرة الجهادية تشكّل منظومة عقائدية مغلقة، يصعب تفكيكها أو المساس ببنيتها العميقة، ولذلك، فإن من يختار الرقص مع الأفاعي لا بد أن يتحمّل لدغتها.
أما وضعية الشيعة، فهم لايؤمنون بالغدر والقتل والسبي والذبح وإكراه المخالفين واتباع الديانات الأخرى إلى دخول الإسلام الشيعي ابدا، على عكس التنظيمات السنية التكفيرية التي تغدر وتقتل وتذبح وتسبي حتى من يكون معهم ومن نفس فكرهم أن وجدوه حالق لحيته أو ترك الصلاة ولو لفرض واحد، لكن مشكلة الشيعة اليوم وخاصة في الوضع اللبناني والعراقي لديهم قادة يزجون أنفسهم بكل مشكلة، يحيط بهم مجاميع من كتاب وصحفيين يفتقرون أسلوب معرفة المخططات الدولية بمنطقة الشرق الاوسط، انا شخصيا أرى أن هناك تغيير واضح في ميزان القوى بالساحة السورية واللبنانية بشكل خاص، غزوة السنوار ودخول القوى الشيعية بحرب غزة، كانت نتيجة ذلك سقوط النظام السوري، واستهداف القوى الشيعية اللبنانية المقاومة، تم اغتيال معظم قادة المقاومة، تدمير البيئة الحاضنة الشيعية بطريقة وحشية، هناك موافقة امريكية يحق إلى نتنياهو يفعل مايريد فعله، فرنسا دولة عضو في حلف الناتو ومن معسكر أمريكا دولة عظمى نووية لا تستطيع توقف نتنياهو من مواصلة قصف مناطق المكون الشيعي اللبناني.
فرنسا لها الفضل في حماية المسيح من حرب الابادة التي شنها العثمانيين الأتراك، وبفضل القوات الفرنسية التي حمت مسيح لبنان تم حماية ماتبقى من الشيعة والدروز، لكن هناك حقيقة قيادات شيعية تنكر ذلك، وتجد شيوخ شيعة رغم الاضطهاد السني لهم تجدهم يصدرون فتاوى لمحاربة الفرنسيين، وحدث نفس الشيء عندنا بالعراق، الأتراك العثمانيين قتلوا عشرات آلاف الشيعة في الوسط والجنوب وفي المحمرة بجريمة إبادة قبيلة كعب بعام ١٨١٧، وللاسف سرعان مايقف قادة الشيعة مع مضطهديهم للدفاع عنهم، هناك خلل في تفكير الكثير من القيادات الشيعية، انا شخصيا بدايتي كانت مع القوى الإسلامية الشيعية، لكن رأينا منهم الويل، يتخبطون، بسرعة يتهمون إخوانهم ورفاق دربهم في العمالة والخيانة، والخروج من الاسلام، في بداية شبابي كنت متحمس دينيا، ودخلت في قضايا تقليد المرجع الفلاني، تصور عندي صديق من البصرة كان في جلسة معي، رأيته صافن، قلت له تفضل فلان أراك صامت، قال لي بدون زعل حجي نعيم، قلت له تحدث لك الحرية بماتقول، قال لي والله انا هواي متأسف عليك، قلت له لماذا يا اخي، قال لي انت راح تدخل النار لأنك تقلد المرجع الفلاني¡¡¡، قلت له جزاك الرب خير الجزاء، قبل سقوط نظام البعث بثلاثة أشهر حظرت ندوة للأخوة الاسلاميين بالحقيقة صدمت، عندما سمعت كلماتهم، أحد الإخوة طلب مني إلقاء كلمة، تحدثت وقلت لهم أمريكا وبريطانيا جائوا هذه المرة لإسقاط نظام صدام فما هو مشروعكم لما بعد سقوط نظام صدام؟ قلت لهم سوف يفتحون علينا التفخيخ والقتل، فعلينا أما إقامة نظام ملكي دستوري يكون الملك رمز، ورئيس الوزراء من الشيعة والبرلمان للاكراد، أو نبقي الحكم نظام جمهوري وعلينا إقامة إقليم وسط وجنوب قوي يتحكم في تنصيب الرئاسات، الكثير من الحظور سخروا مني واحد رفاق الدرب انتفخت اوداجه، ونظر لي بنظرة اشمئزاز، النتيجة سقط نظام صدام الجرذ بسرعة، ودخلنا بصراع حرب طائفية أعلنت من جانب فلول البعث بدعم من محيطهم العربي والإسلامي الطائفي، دفعنا مئات آلاف الشهداء كان ممكن تجاوز ذلك وحفظ الأرواح واموال الشعب، لو فكر أصحاب القرار الشيعي العراقي بمنطق الربح وليس الخسارة، كنت انشر المقالات السياسية بصفحتي في الفيس بوك، تصلني طلبات صداقة، اقبل صداقاتهم، أغرب نكتة أحد الأشخاص اتصل بي وقال لي اريد اعتذر منك، قلت له لماذا، قال لي كنت اسمع من الفصيل أو الفئة التي انا منهم أن الكاتب نعيم عاتي صهيوني وعميل وخائن، لكن بعد ما تعرفت عليك وجدتك انت انزه وانبل ممن اتهمك بالتصهين والخيانة، لذلك وقفت انشر مقالاتي الصحفية بالفيس بوك، لأننا بوسط يغلب عليهم الجهل والسذاجة، الوضع الشيعي اللبناني يحتاج تطبيق قول امين عام حزب الله، الذي قاله يوم أمس، قال الدفاع عن لبنان مهمة الدولة والجيش اللبناني وليست مهمتنا، مهمتنا دعم الجيش والدولة اللبنانية، هذا الكلام ممتاز لكن يراد تطبيقه والكف عن زج شيعة لبنان بحرب ضد إسرائيل والتي هي قاعدة حلف الناتو بالشرق الاوسط، الفكر الشيعي متصالح مع الجميع سواء كانوا مسلمين سنة أو مسيح أو يهود أو هندوس أو أيديولوجيات مادية أو غير دينيين، لكن ابتلينا نحن الشيعة بكثرة الأشخاص الذين يجعلوننا مشاريع قتل وذبح لأجل قضايا لاتخص الشيعة لامن قريب ولا من بعيد مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
14/12/2025