صفوة الله الأهدل
ليست المرة الأولى التي يُقدم فيها الغرب الكافر بالتهجم على أعظم مقدسات الإسلام، ليست المرة الأولى التي يتطاولون فيها على كتاب الله، ليست المرة الأولى التي يسيؤون فيها إلى كلام الله؛ فقد سبقها مرات عديدة من حرق وتمزيق وتدنيس للقرآن الكريم.
يستميتون غضبًا على القرآن في كل مرة عندما يُهزمون ويُغلبون؛ لأنه هو الذي أذل جبروتهم وكسر شوكتهم وألحق الخزي والعار بهم، هو الذي كشف حقيقتهم: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، و: {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ}، وفضح نواياهم: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً}،و: {وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ}، وأظهر شِدّة عدواتهم للإسلام والمسلمين:{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}، هو الذي عصف بأباطيلهم في البر والبحر والجو ودحض كذبهم: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}، هو الذي نسف بقوتهم ودمر قدراتهم وحطم أسطورتهم:{لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى}، هو الذي سيكون سببًا زوال ملكهم وهلاكهم وما ذلك ببعيد.
القرآن الكريم هو من يدعو إلى جهادهم: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}، ويحث على قتالهم: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}، و: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}، ويأمر بمحاربتهم: {فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}، و:{فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ}.
كتاب الله أخرج من بين آياته حركات المقاومة_ حرس الله في إيران، وحزب الله في لبنان، وحشد الله في العراق، وأنصار الله في اليمن، والقسام والجهاد وحماس في فلسطين_ وكل هؤلاء مرغ أنف أمريكا في الوحل وهزمها شر هزيمة في كل جبهة، وجعلها أهون من بيت العنكبوت، ليس هذا وحسب بل وتصدوا لمشروعها هي وربيبتها إسرائيل في المنطقة، وأرقوا حياة حكام الغرب الكافر، وشغلوا شغلهم الشاغل، فجيشوا العالم في صفهم وجلبوا مرتزقة من شتى بقاع الأرض للقضاء على أبطال حركات المقاومة لكن دون أي جدوى؛ لأن الذي يقف خلفهم كتاب الله الذي حاولوا محو ذكره وطمس آياته في كل مرة.
#اتحاد_كاتبات_اليمن