(ازدواجية السلاح)..(ازدواجية  الجنسية)..(ازدواجية الولاء)..(ازدواجية الرواتب)..(ازدواجية الوظائف)..خلقت (فجوة  بين الدولة واللا دولة..وشرعنة الفساد واضعاف السيادة) لتداخل (ابعاد قانونية عسكرية  سياسية)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

(ازدواجية السلاح)..(ازدواجية  الجنسية)..(ازدواجية الولاء)..(ازدواجية الرواتب)..(ازدواجية الوظائف)..خلقت (فجوة  بين الدولة واللا دولة..وشرعنة الفساد واضعاف السيادة) لتداخل (ابعاد قانونية عسكرية  سياسية)

عبارة “الازدواجية” بسياق العراق اليوم.. تُشخص بدقة الفجوة بين “الدولة” و”اللا دولة”، وهي ثغرات

استُغلت لشرعنة الفساد وإضعاف السيادة.. فالدولة الموازية تخلق (الكيانات التي تنشئ مؤسسات امنية وقضائية واقتصادية).. توازي مؤسسات الدولة الرسمية وتنافسها في النفوذ والقرار..وكذلك يطلق عليها (الاوليغارشية)..حيث تتركز السلطة العميقة في يد فئة قليلة من المطروحين (رجال اعمال اثروا بالمال العام والتهريب.. وعسكريين زعماء مليشيات).. الذين يتحكمون بمقدرات الدولة.. بوقت الحل بالمعالجة معروف: يكمن في “قوة القانون لا قانون القوة”، وذلك عبر الانتقال من الدولة الهجينة إلى دولة المؤسسات الرقمية والمواطنة، حيث تكون الهوية الوطنية العراقية هي المعيار الوحيد للحقوق والواجبات…

المحصلة..

 بالعراق لا توجد “دولة عميقة واحدة” بل توجد شبكة معقدة ومتعددة من مراكز القوى التي تتصارع وتتشارك

 في السيطرة على مفاصل الدولة، مما يضعف الدولة النظامية ويجعل القرار السياسي والمالي يُطبخ خارج المؤسسة الحكومية الرسمية في كثير من الأحيان..والاخطر يطبخ عادة خارج الحدود..

فالفجوة بين الدولة واللادولة..هذه الازدواجيّات أدت إلى حالة الدولة الهجينة، حيث..

الدولة: هي الواجهة التي تتحمل الالتزامات الدولية والديون والمسؤولية أمام الشعب.. واللادولة: هي القوة الحقيقية التي تحكم من الكواليس، تمتلك المال والسلاح دون أي مسؤولية قانونية أو دستورية…النتيجة هذه التداخلات أدت إلى إضعاف “مركزية الدولة”، حيث أصبح الفساد “مشروعاً” لأنه مغطى بصفات رسمية (وظائف ورواتب)، وأصبح السلاح “قانونياً” لأنه مغطى بعنوان الحشد، مما جعل عملية الإصلاح تتطلب ليس فقط تغيير وجوه، بل “فك الارتباط” الجذري بين هذه الازدواجيّات.

فالازدواجيات خلقت منظومة.. يطلق عليها البعض لتعريفها بـ (الدولة  العميقة)..او (الدولة الموازية)..

او (حكم الخفاء)….تعدد مراكز القوى والنفوذ التي تتنافس وتسيطر على أجزاء مختلفة من الدولة.. فالعراق يحتوي على عدة قوى متنفذة تعمل كـ “دول عميقة مصغرة” أو “مافيات سوء إدارة وفساد” تابعة لأحزاب طائفية وعرقية مختلفة كل منها تملك شبكات اقتصادية وفصائل مسلحة.. (تكون فيه القيادات الحقيقية مخفية وغير معروفة للعامة).. ولكن تتفق بافراغ مؤسسات الدولة من محتواها السياسي والقانوني لتصبح مجرد (واجهة لتمويل وحماية مصالح فئات تملك السلاح والمال والقرار الموزع بين الداخل والخارج)..

وتتشكل (الدول العميقة الموازية داخل الدولة العراقية).. بهكيل تنظيمي:

 (مؤسسات الظل..التي تعمل بالخفاء لضمان استمرارية مصالح معينة بغض النظر عن تغير الحكومات)..(الزمرة الكابال) تحالفات سرية بين نخب سياسية وعسكرية واقتصادية تهدف للسيطرة على القرار ..(الكيانات الشبحية)  اجهزة امنية او استخبارية لا تخضع للمساءلة القانونية المباشرة وتمارس نفوذا واسعا..

ونبين هنا لمن يتسائل .. كيف تتداخل هذه الأبعاد..؟

فالخطورة هذه “الازدواجيات” ليست منفصلة، بل تغذي بعضها بعض: فقانونياً: توجد تشريعات فضفاضة أو “تغاضي قانوني” يسمح ببقاء هذه الازدواجيات…عسكرياً: يوفر السلاح الحماية لمن يمارسون هذه الازدواجية لمنع ملاحقتهم…سياسياً: تُستخدم هذه الأدوات كأوراق ضغط بين الكتل السياسية للحفاظ على المحاصصة.

وهنا نفكك هذه المفاهيم لنبين كيف تتحول إلى منافذ للفساد وتداخل الصلاحيات:

1.    (ازدواجية السلاح والولاء (المعضلة السيادية..السلاح المنفلت بمواجهة.. سلاح الدولة:

وجود قوتين مسلحتين في آن واحد:

·        سلاح نظامي: متمثل في الجيش والشرطة، يخضع للدستور والقانون.

·        سلاح موازي: متمثل في الفصائل التي تملك غطاءً رسمياً (ضمن الحشد) لكنها تمتلك منظومة قيادة وسيطرة مستقلة تنفذ أجندات سياسية أو خارجية.

·        منفذ الفساد: يُستخدم هذا السلاح لحماية المصالح الاقتصادية غير المشروعة، والسيطرة على المنافذ الحدودية، وفرض الإتاوات، مما يجعل الدولة عاجزة عن محاسبة “الفاسدين المسلحين”.

·        تداخل السلطة: وجود “سلاح الدولة” (الجيش والشرطة) بجانب “سلاح الفصائل” (المندرج تحت الحشد أو المستقل عنه) خلق سلطتين بقرارين. يظهر هذا في عجز الحكومة عن منع هجمات تنطلق من أراضيها، مما يجعل السيادة العراقية “منقوصة” وعرضة للانتهاك الإقليمي والدولي..

·        الولاء العابر للحدود: ازدواجية الولاء بين “الوطن” وبين “الأيديولوجيا العابرة للحدود” جعلت القرار الأمني العراقي رهيناً لملفات إقليمية، مما أضعف الثقة بين المواطن والدولة..

2.    ازدواجية الجنسية (توزع الانتماء الوطني)

·        شرعنة  الخيانة الوطنية والتخابر مع الجهات الاجنبية.. واصبحت ثغرة للتلاعب الديمغرافي..واختراق النسيج الاجتماعي والامني والعسكري والاقتصادي..

·        “فالولاء المزدوج” يُستخدم كغطاء لتمرير أجندات خارجية..

·         كما أن عدم وجود آليات تنفيذية صارمة للتأكد من تخلي المسؤولين عن جنسياتهم الثانية يفتح الباب أمام نفوذ دول إقليمية ودولية في صنع القرار العراقي..

·         فازدواجية الجنسية وتعريف العراقي من اب اجنبي و ام تحمل جنسية عراقية يعتبر “لغماً دستورياً” يسمح باختراق السيادة العراقية وتغيير تركيبتها السكانية عبر استغلال ثغرات منح الجنسية لأبناء الأجانب وتمرير حالات إنجاب قد لا تتماشى مع القوانين الاجتماعية السائدة..والمحصلة يهدد حتى الهوية الوطنية العراقية..

فتوزيع الانتماء الوطني.. تشير إلى تولي مسؤولين لمناصب سيادية رفيعة وهم يحملون جنسيات دول أخرى.. وهذه فيها:

·        أبعاد قانونية وسياسية: فتخلق تضارباً في المصالح؛ فالولاء يتوزع بين مصلحة هؤلاء الشخصية بداخل العراق ومصلحة الدولة المانحة للجنسية.

·        منفذ الفساد: تُسهل “الهروب من العقاب”. في حال تورط المسؤول في قضايا فساد، يغادر العراق بجوازه الآخر، وتجد الدولة صعوبة قانونية في استرداده أو محاكمته، مما يجعل المنصب وسيلة لجمع المال ثم المغادرة.

·        يُعتبر التخابر مع جهات أجنبية جريمة “خيانة” أو “تجسس” تهدف إلى تقويض السيادة الوطنية..

·        تضارب المصالح: تثير ازدواجية الجنسية مخاطر تتعلق بتولي المناصب الهامة، حيث يخشى المشرع من استغلال الحصانة أو الولاء المزدوج لتسهيل عمليات التخابر..

·        الإفلات من العقاب: سياسياً، تمنح ازدواجية الجنسية لبعض صناع القرار “ملاذاً آمناً”؛ فالولاء المزدوج يسهل الهروب من الملاحقة القانونية في قضايا الفساد الكبرى، ويجعل المسؤول غير مكترث بمآلات الدولة على المدى البعيد لأنه يملك “وطناً بديلاً”.

3.    (ازدواجية الولاء ( العقيدة أو الخارج..بمواجهة .. الوطن

·        هي أخطر أنواع الازدواجية، حيث يكون الفرد أو الفصيل ضمن مؤسسات الدولة العراقية تقنياً، لكن قراره السياسي والعسكري يتبع جهة خارجية (دولة أخرى) أو مرجعية سياسية عابرة للحدود.

·        منفذ الفساد: تحويل موارد الدولة (المال والسلاح) لخدمة صراعات إقليمية لا ناقة للعراق فيها ولا جمل، وتغليب مصلحة “المحور” على مصلحة “الوطن”.

4.    فازدواجية الرواتب (الفضائيين وتعدد الموارد)

هذا هو المنفذ المباشر لاستنزاف خزينة الدولة، ويظهر في صور عدة:

·        تعدد الرواتب: تقاضي الشخص الواحد لأكثر من راتب من مؤسسات مختلفة (مثلاً راتب تقاعدي، وراتب من مؤسسة السجناء، وراتب وظيفي) نتيجة ثغرات قانونية ومحسوبيات سياسية.

·        الفضائيون: وجود أسماء وهمية في قوائم الرواتب (خاصة في المؤسسات العسكرية والأمنية) تذهب أموالها لجيوب القادة أو لتمويل نشاطات الفصائل. : تُستخدم هذه الازدواجية لتمويل الماكنات الحزبية والمليشياوية. تقارير 2025 تشير إلى أن دمج عناصر الفصائل بصفة موظفين مدنيين أو عسكريين مع بقاء نشاطهم الميداني الموازي أدى لـ “تضخم الوظائف” واستنزاف الميزانية..

·        منفذ الفساد: تضخم الموازنة التشغيلية على حساب المشاريع التنموية، وخلق طبقة “طفيلية” تعتاش على المال العام دون تقديم خدمة حقيقية.

·        الاقتصاد الموازي: الازدواجية خلقت “مكاتب اقتصادية” للفصائل داخل الوزارات، حيث يتم الاستحواذ على العقود الحكومية تحت غطاء قانوني، مما حول الفساد من سلوك فردي إلى “نظام مؤسسي” محمي بالسلاح.

5.    ازدواجية الوظائف:.. (يقوض مبدأ الشفافية والنزاهة)..(واعتداء على الميزانية)

تعتبر ازدواجية الوظائف والمناصب للمسؤولين في العراق أحد أبرز وأخطر مظاهر الفساد الإداري والمالي المستشرية في العراق.. من حيث:

·         الرواتب والمخصصات المزدوجة: يحصل المسؤول على راتبين أو أكثر ومخصصات متعددة من ميزانية الدولة، مما يُعد هدراً للمال العام واعتداءً على الميزانية.

·        تضارب المصالح (Conflict of Interest): عندما يجمع المسؤول بين منصبين (مثلاً: عضو في مجلس النواب ورئيس هيئة تنفيذية أو مستشار)، فإنه يجد نفسه في وضع يمكنه من التأثير على قرارات منصبه الأول لخدمة مصالح منصبه الثاني، مما يقوض مبدأ الشفافية والنزاهة.

·        إهدار الكفاءات: احتكار المناصب يمنع الكفاءات الأخرى من الحصول على فرص لخدمة البلد، ويخلق بيئة من المحسوبية والزبائنية.

·        غياب المساءلة: غالباً ما تكون هذه المناصب المزدوجة غير خاضعة لرقابة صارمة، مما يسهل عمليات الفساد الأخرى مثل الرشوة والاختلاس.

من ما سبق .. الحلول هي:

1.    معالجة ازدواجية السلاح (بحصر السلاح بيد الدولة)..بالتسجيل الإلزامي للسلاح.. وسحبه من المليشيات والعشائر والمواطنين بشكل عام .. لضمان عدم بقاء قوة نارية موازية للجيش…  والفصل المؤسسي: فك الارتباط بين “فصائل المقاومة” والمؤسسات الرسمية الامنية ومنع استخدام موارد الدولة لتنفيذ عمليات عسكرية خارج إطار القائد العام للقوات المسلحة.. وحل جميع المليشيات من حشد ومقاومة.. وتقوية الجيش والشرطة وقوات مكافحة الارهاب..

2.     ومعالجة ازدواجية الجنسية والولاء.. بتشريع قانون المناصب السيادية:    الذي يُلزم شاغلي المناصب العليا والأمنية بالتخلي عن جنسيتهم الثانية لضمان عدم وجود تضارب في المصالح أو ولاءات عابرة للحدود. ومنع  الإفلات من العقاب: تفعيل الملاحقة القانونية للمسؤولين المتورطين في ملفات فساد بغض النظر عن جنسيتهم الثانية أو حمايتهم السياسية..

3.     ومعالجة ازدواجية الرواتب والوظائف (الأتمتة والرقابة)..بالتحول الرقمي (الأتمتة): إكمال مشروع “أتمتة الموازنة” والرواتب     لكشف “الفضائيين” ومنع تقاضي الشخص لأكثر من راتب من خزينة الدولة…وقانون الخدمة المدنية الموحد: تطبيق نظام صارم للتوظيف يمنع الجمع بين وظيفتين أو الجمع بين الانتماء لفصائل مسلحة ووظائف مدنية في آن واحد..

4.     و تفكيك جذور الدولة العميقة (الإصلاح الهيكلي) عبر: تقوية القضاء والنزاهة: منح استقلالية حقيقية لهيئة النزاهة لتنفيذ استراتيجيتها الوطنية في ملاحقة شبكات الفساد داخل الوزارات وتجفيف منابع تمويل الدولة العميقة.وتصفير الإنفاق غير المراقب: إخضاع كافة أبواب الصرف المالي لرقابة مشددة لكشف المسارات التي تتسرب منها أموال الدولة إلى المكاتب الاقتصادية التابعة للأحزاب والفصائل..واستقلال الإعلام والمجتمع المدني: حماية “السلطة الرابعة” قانونياً لتتمكن من كشف الفساد الهيكلي دون خوف من التهديدات المسلحة. 

 …………..

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم