باقر جبر الزبيدي
رغم إعلان انتصار العراق على دولة الخرافة الإرهابية فإن السلسلة الأخيرة من الهجمات التي ضربت العالم أثبتت أن الإرهاب مشروع مستمر.
هجمات نفذت في أستراليا وتم إحباط بعضها في ألمانيا وبولندا وأمريكا وأخيرا في تايوان وهجوم تدمر في سوريا كلها مرتبطة بتنظيم داعش الذي عاد ليعلن عن وجوده بقوة.
وهنا لابد أن نوضح لماذا عاد الإرهاب والأمر يتلخص في سببين الأول هو عودة الدعم والتمويل المالي والثاني عودة التجنيد وهذان السببان يرتبطان بشكل مباشر بالتمكين الذي حصل عليه التنظيم أخيرا من خلال توفير ملاذ آمن له في سوريا.
قيادات التنظيم بعضها انضم إلى حكومة الجولاني والبعض الآخر الذي كان في السجون وخرج منها أصبح يتحرك بحرية في سوريا التي بات المشهد يتعقد فيها أكثر مع توغل الكيان وسيطرة الأتراك على ملفها الأمني بشكل كامل حتى أن المخابرات السورية الجولانية أصبحت تتلقى التعليمات من أنقرة بشكل مباشر.
رسالتي إلى الإدارة الأمريكية بعدم تكرار خطأ الرئيس رونالد ريغان الذي غض الطرف عن إرهاب طالبان الذي كان الأرض الخصبة للقاعدة التي هاجمت الولايات المتحدة.
اليوم ما نراه على الأرض يثبت بما لايقبل الشك أن داعش وتنظيمات إرهابية أخرى تصول وتجول في سوريا وهي تستهدف الجميع (شيعة, أكراد, علويين, مسيحيين, يهود) وهم متشبعون تماما بالفكر السلفي الوهابي المتطرف الذي يكفر الآخر بشكل واضح وصريح ولاتزال فتاوى التكفير حاضرة في أذهان العراقيين الذي عانوا الويلات منها.
دولة الإرهاب تتشكل ويجب على الدول العظمى التي رفعت شعار الحرب ضد الإرهاب أن تعمل على منع ما يجري من تمويل وتلميع مفضوح لهذه الدولة وهو نفس ما قامت به هذه الجهات في أحداث 11 سبتمبر حيث يعلم الجميع أن التمويل والتخطيط من نفس المنبع… والقادم أخطر.
باقر جبر الزبيدي
20 كانون الاول 2025