طالب السنجري
الشاب الإيجابي من يخلق أقداره بهمّته ليعاكس بها أقدار الحياة المنحوسة ، فهو يسبح ضدّ التيّار دوماً بأمل ، وإرادة .
فلا يلوذ بالسباب إن تلكأت الإمور ، ولايفتح مكتباً للشتائم ليرضي الإنكسار .
ينظر لحركة الحياة بنظرة القائد الذي أحزم خطط الإنتصار ، فلن يتوقّف عند منتصف الطريق .
فهو يعمل بنظريات التأجيل للعلاقات ، وللجنس ، وللمتع المؤقتة ، وللنوم ، والعادات من أجل الوصول الى الهدف الذي يتحرّك نحوه ، بصبر ، ومصابرة ، وإصرار .
فهدفه هو أن يكون حاضراً في مواقع الحياة ، وإنّ مساحته واسعة فيها ، فان تحقّق الهدف فلايؤجّل شيئاً فيه متعة .
الشابُّ الإيجابي هو من يفسّر الأشياء بروحية المنفتح على الكون ، والحياة ، والإنسان ، فلا تراه سوداوياً في قول ، ولا في عمل .
وهو لايبكي في حالات ضعفه ، أو يندب حظّه ، أو ينظر لغيره ، إنّما يخطو بتفكير وإبتسامته تملأ وجهه ، فإن أحرز نصراً على ضعفه فهو في حالة توازن عالية ، وهو كذلك إن لم يحالفه النجاح .
الشابّ الإيجابي هو من لايعرف التردّد في كلّ حالات الحياة ، فهو يتقدّم مغامراً بكلّ قدراته للدفاع عن وطنه ، ومجتمعه .
لاينتمي الشابّ الإيجابي الى عشيرة ويحرن عند تقاليدها ، وسننها ، ولايرتمي بأحضان نظرية مادية ، أو روحية ليخرج من متعة كتاب الحياة .
وتلك واحدة من نظرتي للشابّ الإيجابي ، في حضرة أحد أبنائي الذين أفخر به إيجابياً في الحياة الدكتور محمّد المهدي الشيباني .