باقر جبر الزبيدي
رغم مرور سنوات طويلة على الجريمة البعثية البشعة بحق مدينة حلبجة المجاهدة فإن جرح هذه المدينة سيظل مفتوحا ليذكر بمدى بشاعة البعث ويذكر أيضا بمدى صمود وتضحيات الشعب الكردي.
أن جريمة ضرب حلبجة بالأسلحة الكيماوية في 1988 لاتقل بشاعة عن ضرب اليابان بالقنابل النووية وإذا كانت دول العالم أدانت جريمة اليابان فإنها تناست عن عمد جريمة حلبجة.
ورغم إقرار البرلمان العراقي قانون يحول المدينة الصامدة إلى المحافظة التاسعة عشر في العراق فإن هذه المدينة وأبناءها الأبطال لايزالون يعانون الكثير.
وخلال اللقاء بعدد من أهالي حلبجة لمسنا بوضوح ما يعانيه أهلها من نقص في الخدمات وانتشار البطالة كما أن الكثير من عوائل الشهداء لم يحصلوا على حقوقهم الكاملة وهو أمر لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال.
حلبجة اليوم لا بد أن تكون مدينة الذاكرة العراقية والشاهد على ما عاشه العراقيون بمختلف قومياتهم وأطيافهم من رعب وقسوة وإبادة ممنهجة خلال حكم البعث الصدامي.
حلبجة لديها الكثير من المقومات لتكون واحدة من أهم محافظات العراق فموقعها الجغرافي المهم يجعلها منفذا حدوديا قادر على أحياء المدينة اقتصاديا.
حلبجة اليوم تحتاج تكاتف الجميع من حكومة مركزية وحكومة الإقليم لتكون مدينة الشهادة بوضع يليق بما قدمته للوطن من تضحيات كما لا بد من تعريف العالم بهذه المدينة المظلومة التي تستحق أن يخلدها التاريخ لما قدمته للوطن من تضحيات جليلة.
باقر جبر الزبيدي
23 كانون الاول 2025