الضيف في القرآن الكريم (حديث ضيف ابراهيم المكرمين)

د. فاضل حسن شريف

عن تفسير الميسر: قوله تعالى “هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ” ﴿الذاريات 24﴾ ضيف اسم، ضيف إبراهيم: الملائكة، يقال: هم جبريل و ميكائيل و عزرائيل. هل أتاك أيها الرسول حديث ضيف إبراهيم الذين أكرمهم وكانوا من الملائكة الكرام حين دخلوا عليه في بيته، فحيَّوه قائلين له: سلامًا، فردَّ عليهم التحية قائلا سلام عليكم، أنتم قوم غرباء لا نعرفكم. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ” (الذاريات 24) “هل أتاك” خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم “حديث ضيف إبراهيم المكرمين” وهم ملائكة اثنا عشر أو عشرة أو ثلاثة، منهم جبريل.

وعن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ” ﴿الذاريات 24﴾ ولما قدم سبحانه الوعد والوعيد عقب ذلك بذكر بشارة إبراهيم ومهلك قوم لوط تخويفا للكفار أن ينزل بهم مثل ما أنزل بأولئك فقال “هل أتيك” يا محمد وهذا اللفظ يستعمل إذا أخبر الإنسان بخبر ماض فيقال هل أتاك خبر كذا وإن علم أنه لم يأته “حديث ضيف إبراهيم المكرمين” عند الله وذلك أنهم كانوا ملائكة كراما ونظيره قوله بل عباد مكرمون وقيل أكرمهم إبراهيم فرفع مجالسهم وخدمهم بنفسه عن مجاهد. لأن أضياف الكرام مكرمون وكان إبراهيم أكرم الناس وأظهرهم فتوة وسماهم ضيفا من غير أن أكلوا من طعامه لأنهم دخلوا مدخل الأضياف واختلف في عددهم فقيل كانوا اثني عشر ملكا عن ابن عباس ومقاتل وقيل كان جبرائيل ومعه سبعة أملاك عن محمد بن كعب وقيل كانوا ثلاثة جبرائيل وميكائيل وملك آخر.

جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ” ﴿الذاريات 24﴾ كلمة ضيف تستعمل في المذكر والمؤنث والواحد والجماعة، والمراد بضيف إبراهيم الملائكة الذين جاؤوا ليبشروه بإسحاق وإهلاك قوم لوط، ووصفهم سبحانه بالمكرمين لأنهم كرام عنده وعند عباده المؤمنين.