صباح البغدادي
يجب أن نعطي للرجل حقه وقد فارق هذه الدنيا فقاسم سليماني كان له الدور الأبرز وكلمة الفصل الحاسمة بالموافقة من عدمها في أن يكون المدعو (برهم صالح) رئيس للعراق وكذلك رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي وهذا ما اكده إعلاميا وبصورة موثقة النائب السابق مشعان ألجبوري ولذا فان مسعود بارزاني أصدر اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025 بياناً رسمياً يحدد فيه آليات جديدة لاختيار مرشح رئيس الجمهورية العراقية (المنصب المخصص تقليدياً للكرد)، مع مطالبة صريحة وشديدة بتغيير الآلية الحالية التي يصفها بأنها تحول المنصب إلى “ملكية خاصة” أو “حكر” على جهة حزبية معينة.النقاط الرئيسية في بيان بارزاني تتمثل بالتالي:
- التأكيد الأساسي: منصب رئيس الجمهورية من حصة الكرد دستورياً وسياسياً، ويجب أن يترسخ لدى جميع الأطراف الكردستانية أنه ملك لشعب كوردستان ككل، وليس حكراً على حزب واحد (في إشارة واضحة إلى الاتفاق التاريخي بين “البارتي” و”اليكتي” منذ 2005).
- الدعوة للتغيير: لكي يمثل الرئيس شعب كوردستان تمثيلاً حقيقياً، يجب تغيير آلية الانتخاب، وألا تعتبر أي جهة بعد الآن أن المنصب “ملكيتها الخاصة”.
- المعيار الرئيسي: الإجماع الكردي والتمثيل الحقيقي لكوردستان، مع التأكيد أن المرشح لا يشترط أن يكون من الحزب الديمقراطي الكردستاني أو الاتحاد الوطني الكردستاني، بل يمكن أن يكون من طرف آخر أو شخصية مستقلة، شريطة حصوله على إجماع كردي واسع.
الثلاثة خيارات الملزمة التي اقترحها بارزاني (كآليات بديلة):
- ترشيح الشخص من قبل برلمان كوردستان كممثل رسمي للكرد لتولي المنصب.
- توافق كوردستاني شامل (اجتماع كافة الأطراف الكردستانية والاتفاق على شخص واحد).
- اختيار النواب والكتل الكوردية في مجلس النواب العراقي للشخص المناسب.
هذه الاقتراحات تأتي في توقيت حساس جداً، بعد انتخاب هيبت الحلبوسي رئيساً للبرلمان اليوم، وقبل الدخول في مرحلة انتخاب رئيس الجمهورية (خلال 30 يوماً دستورياً). الخلافات بين “البارتي” (26 مقعداً) و”اليكتي” (15 مقعداً) لا تزال على أوجها، وهذا البيان يُعد خطوة من جانب بارزاني لكسر الاحتكار التقليدي لـ”اليكتي” على المنصب، مع الاستناد إلى التفوق الانتخابي لـ”البارتي”.السياق العام: الاقتراح يهدف ظاهرياً إلى تعزيز الوحدة الكردية وتمثيل أفضل، لكنه في الواقع يعكس الصراع الداخلي الحاد، وقد يؤدي إلى مزيد من التأخير في تشكيل الحكومة إذا لم يتم التوصل إلى توافق سريع. حتى الآن، لا رد رسمي واضح من “اليكتي” على هذا البيان، لكن التصريحات السابقة تؤكد تمسكهم بالعرف التاريخي.هذا التطور يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد السياسي العراقي في نهاية 2025، وسط توقعات بأن الأيام القادمة ستشهد مفاوضات مكثفة بين الأحزاب الكردية والكتل الشيعية والسنية ومن خلال سياق المحاصصة حتى ولم تكن ظاهرة للرأي العام بصورتها القبيحة فأن إجراءات تشكيل الحكومة بمصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات، ثم تعقبها دعوة رئيس الجمهورية إلى انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً، تُعقد برئاسة أكبر الأعضاء سناً ويتم خلالها انتخاب رئيس المجلس ونائبيه بالأغلبية المطلقة، بعدها يُفتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية، ليُنتخب الرئيس خلال 30 يوماً بأغلبية الثلثين، وفي حال عدم تحققها تُجرى جولة ثانية تُحسم بالأغلبية البسيطة، ويقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً، على أن ينجز المكلف تشكيل مجلس الوزراء وتقديم المنهاج الوزاري خلال 30 يوماً، ويُمنح الثقة بتصويت الأغلبية المطلقة، وفي حال الإخفاق يُكلف مرشح آخر وفق المدد الدستورية نفسها