اعتقلوا الرئيس مادورو بسهولة، نعيم الخفاجي
تابعنا اخبار إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي وهو نائم مع زوجته بالقصر الجمهوري الفنزويلي من قبل قوات خاصة امريكية، وتم وضعه في سفينة حربية امريكية، الرئيس الأمريكي ابو إيفانكا أمر وزير دفاعه في احترام الرئيس مادورو ووضعه في حاملة طائرات وشحنه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتم الإعلان يتم محاكمة مادروا يوم الاثنين عن جرائم موجهة اليه، منها الانجار في المخدرات، ومن ضمن الجرائم انه لدى دخول الجنود الامريكان لقصر مادور عثروا على بنادق رشاشة وهذه الأسلحة تشكل خطر على أرواح الجنود الأمريكيين الذين وكلت لهم مهمة اعتقال مادورو.
ترامب منذ أكثر من ثلاثة أشهر، كتب تغريدات عديدة عن فنزويلا وعن الرئيس مادورو، وقال أيامه معدودات، بعد نجاح عملية اعتقال مادورو، كتب ترامب لمتابعيه، (أكد الرئيس الأمريكي، Donald Trump، أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت هجومًا واسعًا في Venezuela.
وأضاف Trump عبر حسابه على منصة Truth Social أن الرئيس الفنزويلي Nicolás Maduro قد تم اعتقاله ونقله خارج البلاد.
وأشار ترامب إلى أنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا الساعة 17:00 بتوقيت الدنمارك).
الجماهير العربية بصفتها تتابع ماحدث في فنزويلا، تم كتابة عشرات آلاف التغريدات عبر تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، الكثير من المغردين العرب وصفوا عملية قيام ترامب في تنفيذ عملية خطف أو اعتقال، الواقع لم يتم خطفه، الخطف يتم من خلال اعتراض طائرته أو موكبه بالشوارع العامة، بينما عملية مادورو تمت في عملية اعتقال، حيث أصدر القاضي العام العالمي صاحب الفيتو في مجلس الأمن المستر ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أوامر في إلقاء القبض بحق مادورو، ونفذت القوات الأمنية العسكرية الأمريكية عملية اعتقال مادرو وهو في في داخل القصر الجمهوري وفي غرفة نومه، ترامب قال اعتقلنا مادرو حسب القانون الأميركي، ونحاكمه وفق قانون العقوبات الجنائية الأمريكية.
ليس جديدا على الإدارات الجمهورية الأمريكية تنفيذ عمليات اعتقال رؤساء دول، سبقه بوش الابن في اجتماع دول أمريكا، وبحضور رؤساء القارة الامريكية، وقع نظر بوش الأب على الرئيس البنمي وقام بصفعه أمام الرؤساء بعام ١٩٨٩، وقال له عود إلى بنما وشوف راح شسوي بيك، ارسل له قوات خاصة دخلوا إلى العاصمة وهرب الرئيس الجنرال نورييغا إلى سفارة، وحاصره الجنود وكان الجنود بالانتظار تم عرض مقطع فيديو، وخرج لهم الرئيس لابس ملابسه العسكرية دون حذاء وهو حافي، وضعوا الحبل في يديه وساقوه وهو ذليل، فعلها بوش الابن مع المهيب الركن صدام طلعه من الحفرة وهو متسخ وبه ملايين من حشرات القمل، بحرب المجاهدين الأفغان تم اعتقال رئيس الحكومة الأفغانية الموالي للسوفيت، بدعم أمريكي للمجاهدين الأفغان، تم إخراجه من سفارة دولة غربية وتم اعدامه.
هناك من الكتاب العرب قالوا عملية اعتقال مادوروا انها مسرحية كاراكاس، وقالوا (أن عملية الاعتقال كانت مسرحية، وأن المشهد الاخير الختامي بسقوط مادورو وخروجه من كاراكاس، وفق نصٍّ كُتب بعناية، قيل إن ترامب شارك في صياغته، ومادورو أدّى دوره حتى النهاية).
ربما عملية اعتقال مادورو يواجها الشعب الفنزويلي بالرفض، على عكس قيام أمريكا في إسقاط واحتلال بلدان عربية، هناك فارق واسع، الولايات المتحدة بالشرق الاوسط فهي غالبًا تواجه أنظمة دكتاتورية ظالمة منبوذة شعبيًا، مما يجعل مهمتها أسهل، ويمنح تدخلها قبولًا ضمنيًا، من مكونات مجتمعية عربية كبيرة، وصدق قول الإمام علي عليه السلام، ما واجهتُ رجلًا في قتالٍ إلا أعانني على نفسه.
لذلك الظلم، والاستهتار، والتعدي، والاضطهاد وسرقة الثروات بدول الشرق الاوسط، كلها مفاتيح خفية تتسلل عبرها قوى الشر، فتدخل بأريحية وتحت غطاء القبول الشعبي، للتخلص من عفن الداخل وظلم أهل الدار، لو كانت الأنظمة العربية تحترم شعوبها لما قامت أمريكا في إسقاط انظمتهم وبسهولة.
كتب الكثيرون ارائهم حول اعتقال مادورو من قبل القاضي الدولي ترامب صاحب حق الفيتو، شخص للظاهر عراقي واضع أمام اسمه مصطلح استاذ اسمه يوسف السوداني، وربما من دولة السودان، كتب التغريدة التالية( أمريكا لا تتصرف كـدولة قانون، بل كـقوة فوق القانون، تمنح نفسها حق اعتقال رؤساء دول، وتقرر من يحكم ومن يُعزل، وفق مصالحها لا وفق إرادة الشعوب.
منذ تأسيسها تطبق الإمبريالية).
ناشط عراقي محامي اسمه رحيم العكيلي كتب(هل باع بوتين فنزويلا ، وهل قبض الثمن ، وما الثمن ؟ وما موقف الصين كقوة عظمى صاعدة وتواجه ذات العدو ، هل مواقف التاجر الصيني فقط استهلاكي ، ويدخل في حسابات الربح والخسارة ، وما موقف دول امريكا اللاتينية الكبرى البرازيل والارجنتين ، لانه ربما الدور سيصل اليهم ، فمبدأ مونرو قد فعل من قبل ترامب (( امريكا للامريكيين )) .
ان احتلال فنزويلا من قبل امريكا يعني الكثير جدا ، منها ان فنزويلا تحوي على اكبر احتياطي نفطي في العالم ، فاذا اضفنا له نفط امريكا ستصبح امريكا الاولى في العالم ، في مجال النفط انتاجا واحتياطا ، اي يعني القضاء على هيمنة اوبك لسوق النفط وتحكم امريكا بالانتاج والاسعار متى تشاء وكيفما تشاء وايان تشاء ، ويعني ربما افقار دول البترول الخليجية ، لان كل احتياطياتهم عند الفدرالي الامريكي والبنوك الغربية .
وكل هذا يعني السماح للقروش الكبيرة ، بابتلاع الاسماك الصغيرة ، فقد تكون لهذه الخطوة ارتدادات عالمية ، منها ان الصين سوف تضم تايوان وروسيا ستضم وتحتل ما تستطيع ضمة من دويلات الاتحاد السوڤيتي السابق ، ويعني تمدد الهند وتركيا واسرائيل نحو جيرانها، وربما تعني دخول العالم في صراع مرير ومدمر، حيث ان القوي الكبير من الدول سوف يلتهم الصغير وينتهي مفعول سلطة الامم المتحدة ، والذي بدأ بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 ، حيث ان عملها الرئيسي كان هو كمؤسسة دولية منع انزلاق الدول بالحروب والنزاعات ، وحل المشاكل بين الدول بالطرق السلمية ، والتحكيم الدولي …).
وبعد أن كتب المعلقين ردودهم كتب( الاستاذ رحيم العكيلي التعليق التالي
سبحان الله غير يشبه صدام في الكثير من الملامح الا الهروب والاختفاء في الحفرة !).
اقولها وبصراحة، القوى العظمى خمسة وتضاف لهم كوريا الشمالية وباكستان والهند، بقية الدول التي ليس لها حلف عسكري مع الناتو أو مع أي حلف آخر، يكون مصيرهم مثل مصير مادورو، العالم به حلف الناتو فقط، حلف وارشو تهيكل لذلك على أصحاب الشعارات مراعاة ذلك وإلا يكون حالهم حال صدام الجرذ وحال مادورو وحال بشار ومن لف لفه، شيء فعلا مذهل، خلال بضع ساعات فقط يلقي القبض الجنود الامريكان على رئيس دولة شبه مجاورة وترحّله إلى خارج البلاد، والعجيب نسمع تحليلات الكثير من المحللين الذين يقدموهم كخبراء استراتيجيين، بالقول ان مادورو فنزويلا جزء من القطب الصاعد في العالم، وأن العالم بفضل غزوة السنوار قد أصبح متعدد الأقطاب…..الخ من الهراء، هناك حقيقة بعد سقوط وارشو وتفكك الاتحاد السوفياتي، لا يوجد على أرض الواقع شيء اسمه (قطب عالمي جديد يشارك في إدارة العالم أو حتى يحل محل الولايات المتحدة أو يشاركها)، امريكا تملك كل التكنولوجيا وهي الاقتصاد الأول العالمي، لديها معظم دول الشرق الأوسط يأتمرون بأوامرها، نعم يوجد هناك منافسين للولايات المتحدة في بعض المجالات وعلى بعض الأصعدة، مثل الصين والهند وروسيا.
كاتب عراقي في الفيس بوك، اسمه عبدالكريم السومري، ولعله اسم مستعار يكتب في صحيفة صوت العراق، لان هناك تطابق كبير بين أفكار وآراء السومري وبين ما يطرحه كاتب في اسم مستعار في صحيفة صوت العراق، كتب الاستاذ عبدالكريم السومري المنشور التالي( إذا تريد تأمن شر امريكا فگدامك طريقين:لو تصير وياها، وتصير حليفها وشنو تأمرك تطيع وتسكت..مثل قطر والسعودية،لو توفر أسباب القوة لدولتك بمختلف المجالات..يعني تكون قوي بالاقتصاد، وقوي بالسياسة الخارجية، وقوي عسكرياً…ولازم يكون الشعب راضي عليك ويحسك تمثل الدولة فعلاً فيدافع عنك لأنك رمز للدولة….ومع امتلاكك لهاي القوة ورضا الشعب لازم أيضا أنه “ما تهمبل” ولازم تستخدم الدبلوماسية على أعلى المستويات لتبقى بعيداً عن نظر امريكا …،غير هاي الطريقين راح تبقى مكفخة جوة إيد امريكا ..وبدقايق راح يروح كل التهمبل مال السنوات، وبعدين لو يلگونك خاتل مثل الجريذي بحفرة قذرة مثل صدام، لو يشيلونك من غرفة نومك انت وزوجتك مثل مادورا!!!!،هذا الواقع ..والشعارات والهمبلة ما تحمي واحد..، امريكا تمارس البلطجة على أصولها …واللي يتغطى بروسيا والصين يبات عريان…
ابو عبدالله).
انتهى منشور الكاتب الفيس بوكي عبدالكريم السومري والذي ختم منشوره في اسم ابو عبدالله.
أقول كان في إمكان الجيش الأمريكي
ان يتقصف مكان إقامة مادورو بسهولة ويتم قتله، لكن الأمريكان جائوا ليس لقتله وإنما لاعتقاله، وتم اعتقلته من غرفة نومه، كان يمكن إلى الأمريكان ان يقتلوا صدام في نفس مكان اعتقاله، لكن اذلوه ليكون عبرة لمن اعتبر، ما يقوم به الجيش الأمريكي في تنفيذ عمليات اعتقال تطال رؤساء متمردين على امريكا، اعتقالهم بطرق مذلة، هذا الاسلوب للردع النفسي
فعلتها الولايات المتحدة سابقا مع مانويل أورتيغا بنما، ومع صدام، ودعمت فصائل تكفيرية للقبض على القذافي وتم قتله بطريقة بشعة، الاعتقال بسهولة من مكان محصن مثل القصر الجمهوري الفنزويلي، لرئيس دولة يفترض تملك جيش وأمن ومخابرات واتباع، وبهذه الطريقة المضحكة، اعتقال مادورو ليس لاهميته حياً بل رسالة للآخرين.
بعد سقوط المعسكر الشرقي وتهكيل السوفيت، باتت أمريكا ليست أمريكا زمن السوفيت، وليست أمريكا
بالحرب الكورية وفيتنام والصومال، هناك حقيقة ان كانت امريكا على حق او على باطل ولكنها أمر واقع موجود عليك التعامل معها بورع ودبلوماسية، وفي ذكاء، ولا بأس الانحناء أمام العاصفة، وحساب الربح وليس الإصرار على الانتحار والخسارة، زعيمة المعارضة الفنزويلية سوف تحل محل مادورو، صديقة إلى أمريكا والغرب، لكن ربما في الانتخابات القادمة بعد الفترة الانتقالية في فنزويلا سوف تفوز ايضا قوى يسارية معادية إلى أمريكا مرة ثانية، بالوقت الحاضر سقطت فنزويلا وثبت سذاجة المحللين العرب الذي جعلوا من مادورو فنزويلا ركيزة مهمة في محور المقاومة، شر البلية ما يضحك، على القوى الشيعية المقاومة إعادة النظر بالمواقف والاستفادة من سقوط نظام الطفيلي بشار الأسد ومن اعتقال مادورو بطريقة سهلة وبسيطة، لا يوجد سبب مقنع في تبني إيران وبعض القوى الشيعية قضية فلسطين التي تنازل عنها أهلها و٢٢ دولة عربية، ارجوكم اعيدوا النظر بمواقفكم، لاداعي في الدخول بحروب غير متكافئة، ولمصلحة من؟؟؟.
نختم مقالنا بما كتبه كتب الصحفي اللبناني السيد عباس جعفر الحسيني(
خسرت الحركة الوطنية اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية (جيش السنة) الحرب الأهلية في لبنان مع الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وأعلن محسن إبراهيم ذلك، ثم تسلمت القوى الطائفية. لاحقًا، بعد عام، خسر المسيحيون الحرب الأهلية في حرب الجبل المروعة، إلا أنهم كابروا وعاندوا حتى تشرذموا وانتهى الأمر بهم باتفاق الطائف. اليوم، خسر الشيعة ما توهموا به أنه مكتسبات، ويكابرون ويعاندون، وها شبابهم على طريق الموت والهجرة).
بالتأكيد الصين وروسيا يدافعون عن أنفسهم فقط ولم ولن يدافعوا عن أي دولة اخرى، ربما روسيا لديها تحالف مع روسيا البيضاء وكوريا الشمالية فقط دون غيرهم، لذلك على القوى الشيعية من المحللين الاستراتيجيين مراعاة ذلك والكف عن التضخيم والتطبيل، عالم تحكمه القوة، شعوب الشرق الأوسط حطامها محلويين والبعض يجمعون الحلب ومنكوحين، هذه هي الحقيقة، اسرائيل وقعت اتفاقية سلام مع مصر عام ١٩٧٨، وليومنا هذا الشعب المصري ضد إسرائيل، لأول مرة إسرائيل تستطيع كسب شعوب على حدودها أصدقاء إلى بني صهيون في الشرق الأوسط الجديد بسوريا، وهم مكونات الدروز والاكراد والعلويين السوريين، إذا تم منح هذه المكونات دول فلأول مرة تستطيع إسرائيل إيجاد شعوب دول يعتبرون بني صهيون اصدقاء حقيقيين لهم، بسبب عمليات الابادة والتكفير الذي تعرض له الدروز والعلويين والاكراد بسوريا ابو محمد الجولاني مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
3/1/2025