الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!-8

الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!-8

مكسيم العراقي

51. استراتيجيات المرايا في الصراع الدولي لعام 2026 وتصريحات مدفيديف
52. صدام الأقمار والسيادة 2026 وعجز اعين بكين وموسكو
53. سبب سقوط القلاع الدفاعية وصواريخ الكتف الفزويلية!!؟
54. استراتيجيات البقاء الرقمي والسيادي واحتمالية عزل العالم لامريكا!
55. سيكولوجية الحكم الامريكي في عام 2026
56. من تاريخ الهيمنة الاستعمارية الامريكية العارية
57. تحولات امريكا من دولة مُستَعمَرة الى مستعمِرة

(51)
استراتيجيات المرايا في الصراع الدولي لعام 2026 وتصريحات مدفيديف

إننا نعيش الآن لحظة تحول جذري في مفهوم الشرعية الدولية. دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، لم يكتفِ بالتنديد بالعملية الأمريكية في فنزويلا (3 كانون الثاني 2026)، بل قام بتحويلها إلى نموذج تشغيلي يشرعن التحركات الروسية القادمة عبر مبدأ المحاكاة السياسية.
التصعيد الروسي وكيف يتم استخدام فنزويلا كذريعة لضرب شرعية قادة أوروبا وأوكرانيا:
1. زيلينسكي ومادورو… لعبة نزع الشرعية
في تصريحاته الأخيرة (4 كانون الثاني 2026)، وضع مدفيديف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نفس الخانة التي وضعت فيها واشنطن نيكولاس مادورو:
يرى مدفيديف أن ولاية زيلينسكي قد انتهت قانونياً منذ زمن، وأن بقاءه في السلطة تحت ذريعة الحرب يجعله مغتصباً للسلطة وغير شرعي.
عبر هذا التوصيف، تمنح موسكو نفسها الحق الأخلاقي والقانوني (من وجهة نظرها) للتعامل مع زيلينسكي كهدف أمني، تماماً كما تعاملت واشنطن مع مادورو كـ مجرم فار من العدالة ورئيس غير شرعي!

• المصدر في 4 كانون الثاني 2026: ميدفيديف يطرح سيناريو اختطاف المستشار الألماني ميرتس – صحيفة البلاد 2026
https://albiladpress.com/news/2026/6292/arab-and-world/968480.html

2. مبدأ المحاكاة… اختطاف ميرتس كـ رد بالمثل
أحدث مدفيديف زلزالاً دبلوماسياً عندما اقترح اختطاف المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس، واصفاً إياه بـ النازي الجديد.
مدفيديف يقول بوضوح: بما أن الولايات المتحدة سمحت لنفسها باختطاف رئيس دولة (مادورو) من قلب عاصمته، فإن القواعد القديمة قد سقطت.
الهدف من هذا التصريح الصادم هو إحراج الغرب؛ فإذا أدانوا تهديد روسيا لميرتس، سيواجهون سؤالاً محرجاً: لماذا شرعنتم اختطاف رئيس فنزويلا؟. إنها عملية مرآة تهدف لإثبات أن الغرب هو من دمر القانون الدولي أولاً.

• المصدر في 5 كانون الثاني 2026: رفض ألماني شديد لتصريحات ميدفيديف عن اختطاف ميرتس – العربية 2026
https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2026/01/05/%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%8A%D8%AF%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D8%B3

3. وحشية أقل التكاليف برؤية روسية
روسيا تراقب النجاح الخاطف لترامب في فنزويلا (بتكلفة بشرية صفر وأرباح نفطية هائلة) وتشعر بـ الغيرة او الحقد الاستراتيجي.
• الانتقال للعمليات الخاصة: يلمح مدفيديف إلى أن عصر الحروب الجبهوية الثقيلة قد يفسح المجال لـ حروب الاختطاف والتصفيات الجراحية التي يتقنها الغرب.
• تصفية الحسابات: استخدام مصلح الكرنفال لوصف الأحداث الدولية يشير إلى أن موسكو باتت ترى النظام الدولي ساحة عرض للقوة الخشنة، حيث الأولوية لمن يضرب أولاً ويشرعن ضربته لاحقاً.

4. ميرتس في مرمى النيران: لماذا ألمانيا؟
اختيار ميرتس لم يكن عشوائياً؛ فهو يمثل التيار الألماني الأكثر تشدداً تجاه روسيا (عبر وعوده بتزويد أوكرانيا بصواريخ تاوروس) ومساعدات اخرى كبيرة وتراس الدعوة لمصادرة الاصول الروسية في اوروبا.
• مدفيديف يحذر برلين: إذا كنتم تدعمون (الإرهاب الأمريكي) في فنزويلا، فلا تتباكوا إذا طبقت روسيا نفس القواعد على أراضيكم.
• المصدر في 5 كانون الثاني 2026 : تصريحات روسية صادمة تفتح باب الحديث عن مصير ميرتس – أخبار اليوم 2026
https://m.akhbarelyom.com/news/NewDetails/4753057/1/%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D9%85

نحن أمام عهد اللا قانون الدولي. ترامب فتح صندوق باندورا في فنزويلا، ومدفيديف الآن يخرج الوحوش من داخل الصندوق ليوجهها نحو أوروبا. مبدأ المحاكاة يعني أن كل طائرة مسيرة أمريكية فوق كاراكاس، تمنح موسكو تصريحاً معنوياً لإرسال مسيراتها أو وحدات اختطافها نحو أي عاصمة أوروبية تحت ذريعة حماية الأمن القومي.

(52)
صدام الأقمار والسيادة 2026 وعجز اعين بكين وموسكو
إن اعتقال مادورو في 3 كانون الثاني لم يكشف فقط عن هشاشة النظام الفنزويلي، بل فضح أيضاً العجز الاستراتيجي للقوى الكبرى (الصين وروسيا) التي كانت تعهدت بحمايته.
غياب التحذير الصيني-الروسي، وكيف تحولت موسكو من الصدمة إلى المحاكاة لشرعنة أهدافها في أوروبا:

1. لغز الصمت الاستخباراتي ولماذا لم تُحذر الأقمار مادورو؟
نجاح عملية العزم المطلق (Operation Absolute Resolve) يطرح تساؤلاً جوهرياً: أين كانت أقمار بكين ومحطات التنصت الروسية؟
• العمى الإلكتروني المتعمد: تشير التقارير الاستخباراتية (كانون الثاني 2026) إلى أن القيادة السيبرانية الأمريكية نفذت عملية تعتيم متطورة شملت التشويش المباشر على الأقمار الصناعية الصينية من طراز Yaogan والروسية من طراز Cosmos فوق الكاريبي، مما خلق بقعة عمياء استمرت لعدة ساعات، وهي الفترة التي نُفذت فيها عملية الاختطاف.
• صفقة الاستبدال الهادئ: هناك فرضية قوية ترجح أن بكين وموسكو حصلتا على ضمانات صامتة من إدارة ترامب؛ الصين حصلت على وعود بتسديد ديونها البالغة 60 مليار دولار من عائدات النفط المستقبلية، بينما حصلت روسيا على إشارة خضراء لتطبيق نفس نموذج (نزع الشرعية والاختطاف) في محيطها الحيوي مقابل صمتها في فنزويلا.

2. رد الفعل الروسي: من الغيرة إلى مبدأ المحاكاة
بينما وصفت الخارجية الروسية العملية بـ العدوان المسلح، إلا أن دميتري مدفيديف (نائب رئيس مجلس الأمن الروسي) قدم قراءة أكثر خطورة في 4 كانون الثاني 2026- اعيد هنا مرة اخرى:
• شرعنة الاختطاف الجراحي: مدفيديف اعتبر أن ترامب، باختطافه لمادورو، قد أجهز نهائياً على النظام الدولي القائم على القواعد واستبدله بـ قانون الأقوى.
• مبدأ المحاكاة ضد زيلينسكي وميرتس: صرح مدفيديف صراحةً أن روسيا باتت تملك الآن الشرعية الكاملة للقيام بعمليات مماثلة. وبدأ بتطبيق نفس مصطلحات ترامب:
• نزع شرعية زيلينسكي: أكد مدفيديف أن ولاية زيلينسكي منتهية قانونياً (كما مادورو بالنسبة لواشنطن)، مما يجعله هدفاً مشروعاً للاعتقال أو التحييد.
• تهديد المستشار الألماني ميرتس: ذهب مدفيديف لأبعد من ذلك باقتراح اختطاف المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الذي وصفه بالنازي الجديد)، معتبراً أن هذا سيكون انعطافاً رائعاً في مهرجان الأحداث الدولي وتطبيقاً حرفياً لما فعلته أمريكا في كاراكاس.

3. النفاق الغربي وسلاح العدالة التبادلية
روسيا تستخدم العملية الأمريكية كدرع قانوني؛ ففي كل مرة سيحتج فيها الغرب على ضربة روسية أو عملية تصفية في كييف، ستخرج موسكو لتقول: نحن فقط نطبق معايير ترامب في فنزويلا.
• تحذير روبيو: ماركو روبيو يدرك هذا الفخ، لذا يحاول حصر الشرعية في محاكم فلوريدا ونيويورك بتهم جنائية (مخدرات) لتمييزها عن الصراع السياسي في أوكرانيا، لكن موسكو ترفض هذا التمييز وتصر على أن السيادة سقطت للجميع يوم 3 كانون الثاني.

نحن أمام عالم بلا حواجز قانونية. الصين اختارت الربح المالي بصمتها، بينما اختارت روسيا الربح الجيوسياسي عبر تبني أسلوب ترامب الوحشي وتطبيقه في أوروبا. الخنق البحري القادم لكوبا لن يكون مجرد أزمة لاجئين، بل سيكون الاختبار الحقيقي لنرى إن كانت روسيا ستقبل بـ صفقة تبادل نفوذ (فنزويلا مقابل أوكرانيا) أم أنها ستنفذ تهديد مدفيديف وتنتقل لاختطاف قادة أوروبيين.

(53)
سبب سقوط القلاع الدفاعية وصواريخ الكتف الفزويلية!!؟

إن التساؤل حول عدم استخدام صواريخ الكتف (MANPADS) في ليلة 3 كانون الثاني 2026 هو السؤال الذي يؤرق المحللين العسكريين في موسكو وبكين الآن. فنزويلا، التي كانت تفتخر بامتلاكها أقوى مظلة دفاعية في أمريكا اللاتينية، وجدت نفسها عاجزة تماماً أمام عملية العزم المطلق.
نوع وكمية هذه الأسلحة، والأسباب التقنية والسياسية التي أدت لشلّ حركتها:
1. ترسانة إيغلا-إس..التنين الروسي النائم
تمتلك فنزويلا واحدة من أضخم مخازن صواريخ الكتف في العالم خارج روسيا:
• النوع: Igla-S (9K338)، وهو النسخة الأكثر تطوراً من صواريخ إيغلا الروسية. يتميز برأس حربي ثقيل وصاعق ليزري ينفجر بالقرب من الهدف (بمدى 6 كم وارتفاع 3.5 كم).
• الكمية: وفقاً لتصريحات مادورو نفسه في أكتوبر 2025، تمتلك فنزويلا 5000 صاروخ إيغلا-إس. كما تمتلك مئات من أنظمة RBS-70 السويدية الموجهة بالليزر.
• القوة الافتراضية: نظرياً، هذه الكمية كافية لخلق منطقة حظر طيران فوق كاراكاس وإسقاط أي مروحية تقترب من القصر الرئاسي.

2. لماذا لم تُسقط الطائرات الأمريكية؟ (أسباب الفشل)
رغم التباهي بالعدد، إلا أن العملية الأمريكية ليلة 3 كانون الثاني كشفت عن ثقوب سوداء منعت استخدام هذه الأسلحة:
• التعتيم والتشويش الإلكتروني: استخدمت القوات الخاصة الأمريكية والمروحيات (MH-60 Black Hawk وMH-47 Chinook) أنظمة DIRCM (التدابير المضادة للأشعة تحت الحمراء الموجهة). هذه الأنظمة تعمي عين الصاروخ الحراري بمجرد إطلاقه عبر أشعة ليزر غير مرئية، مما يجعل صاروخ إيغلا يفقد هدفه فوراً.
• المفاجأة والسرعة: العملية نُفذت في منتصف الليل باستخدام تقنيات التسلل المنخفض. كانت الصواريخ مخزنة في مستودعات مركزية ولم تكن موزعة على الجنود في الشوارع. السرعة الخاطفة (عملية الـ 3 ساعات) لم تترك وقتاً للجنود للوصول للمخازن وتجهيز الصواريخ (التي تحتاج 13 ثانية للتحضير).
• انهيار القيادة والسيطرة: الضربات الصاروخية التمهيدية دمرت رادارات S-300 ومنظومات Buk-M2E (التي ظهرت محطمة في صور مسربة من قاعدة لا كارلوتا). هذا الانهيار جعل الجنود في الميدان عمياناً وبدون أوامر مباشرة بإطلاق النار، خوفاً من القصف الجوي المركز الذي نفذته طائرات F-35.
• الخيانة والقرار السياسي: تشير تقارير استخباراتية (كانون الثاني 2026) إلى أن رتباً عليا في الجيش الفنزويلي تلقت تطمينات أمريكية أو اتخذت قراراً واعياً بعدم المقاومة لتجنب إبادة وحداتهم، مما أدى لترك الأسلحة في صناديقها.

3. سخرية واشنطن..ز نهاية أسطورة الدفاع الروسي
وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، سخر علناً في 5 كانون الثاني 2026 من فعالية هذه الأسلحة قائلاً: يبدو أن تلك المنظومات الروسية لم تعمل جيداً، أليس كذلك؟، مشيراً إلى أن التكنولوجيا الأمريكية تجاوزت بمراحل قدرة صواريخ الكتف التقليدية على اعتراض العمليات الليلية المعقدة.

لقد ثبت في 2026 أن الكمية لا تعني الكفاءة. امتلاك 5000 صاروخ لم يحمِ مادورو لأن الخناجر الرقمية والتشويش السيبراني الأمريكي قد عطّل الإرادة والقدرة على ضغط الزناد.

(54)
استراتيجيات البقاء الرقمي والسيادي واحتمالية عزل العالم لامريكا!

اننا نشهد تحولاً جذرياً في كيفية مواجهة أمريكا لمحاولات العزل العالمي. إيلون ماسك، الذي أعاد ترتيب تحالفه مع ترامب بعد فترة من التوتر، يمثل الآن القوة الجوية الرقمية التي تجعل عزل أمريكا صناعياً أو تقنياً أمراً في غاية الصعوبة.
كيفية استخدام ستارلينك لكسر العزل، ودور ماسك في أوليغارشية ترامب لعام 2026:

1. ستارلينك… حصان طروادة الرقمي في فنزويلا وكوبا
في 4 كانون الثاني 2026، وفور انتهاء العملية العسكرية في كاراكاس، أعلنت شركة Starlink (التابعة لماسك) عن توفير خدمة الإنترنت الفضائي مجاناً في فنزويلا حتى 3 فبراير 2026.
• الهدف الاستراتيجي: كسر احتكار الدولة (نظام مادورو المتبقي) للمعلومات. عبر توزيع محطات استقبال ستارلينك، تضمن واشنطن بقاء المعارضة والجمهور على اتصال مباشر مع الرواية الأمريكية، متجاوزة أي محاولة صينية أو روسية لقطع الإنترنت الأرضي.
• كوبا كهدف قادم: يخطط روبيو وماسك لتكرار هذا السيناريو في كوبا؛ حيث سيتم إغراق الجزيرة بمحطات ستارلينك صغيرة الحجم، مما يجعل الخنق البحري يترافق مع تحرير رقمي يقلب الشارع ضد هافانا.
• المصدر في 4 كانون الثاني 2026: وكالة الأناضول – ستارلينك توفر إنترنت مجاني في فنزويلا بعد العملية الأمريكية
https://www.aa.com.tr/en/americas/elon-musks-starlink-to-provide-free-broadband-internet-in-venezuela/3789541

2. إيلون ماسك.. من وزير الكفاءة إلى مهندس الخارجية الرقمية
ماسك ليس مجرد رجل أعمال في 2026، بل هو قطب الأوليغارشية الذي يدمج مصالحه التجارية بأجندة ترامب:
• تجاوز العزل العالمي: في حال حاولت (بريكس+) عزل أمريكا صناعياً، يمتلك ماسك شبكة SpaceX التي لا يمكن الاستغناء عنها لإطلاق الأقمار الصناعية التجارية والعسكرية. هذا الاعتماد العالمي على تكنولوجيا ماسك يجعل فكرة عزل أمريكا تقنياً انتحاراً لأي دولة تحاول ذلك.
• الدبلوماسية الموازية: شارك ماسك في عشاء خاص في مار-آ-لاغو (كانون الثاني 2026) مع ترامب، حيث نوقشت خطط تحويل غرينلاند وفنزويلا إلى مناطق اقتصادية خاصة تعتمد على تقنيات تسلا وستارلينك، مما يربط موارد هذه الدول عضوياً بشركات النخبة الأمريكية.
• المصدر في 6 كانون الثاني 2026: الغارديان – إيلون ماسك يعود للسياسة ويدعم الجمهوريين في انتخابات 2026
https://www.theguardian.com/commentisfree/2026/jan/06/elon-musk-back-politics-new-hobby-instead

3. تأثير العزل العكسي على سمعة أمريكا
محاولة العالم عزل أمريكا قد تؤدي إلى نتائج عكسية بسبب وحشية التكاليف التي يفرضها ترامب:
• وزارة الحرب: قام ترامب بتغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب (Department of War) في مطلع 2026، في إشارة واضحة إلى أن أي محاولة لعزل أمريكا اقتصادياً ستواجه برد عسكري أو سيبراني عنيف.
• سلاسل التوريد الذكية: بدلاً من الاعتماد على الصين، يستخدم ماسك الذكاء الاصطناعي (عبر قسم DOGE المطور) لإعادة هندسة سلاسل التوريد لتكون أمريكية بالكامل أو محصورة في دول الولاء المطلق، مما يجعل أمريكا هي من تعزل العالم عنها، وليس العكس.
• المصدر 31 كانون الثاني 2025:
شد وجذب ترامب والعالم من 2025 إلى 2026 | سياسة | الجزيرة نت
https://www.aljazeera.net/politics/2025/12/31/%d8%b4%d8%af-%d9%88%d8%ac%d8%b0%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-2025-%d8%a5%d9%84%d9%89-2026

4. الأممية المضادة.. هل تنجح؟
محاولات تأسيس أممية ما ضد أمريكا تصطدم بواقع أن القوة الناعمة التقنية (آيفون، ستارلينك، إكس، الذكاء الاصطناعي من OpenAI) هي التي تدير عقول الشعوب. ماسك يمتلك المنصة (X) التي يروج من خلالها لسياسات ترامب، مما يجعل أي حراك عالمي ضد أمريكا قد يواجه حصاراً إعلامياً رقمياً فورياً.

إيلون ماسك وغيره هم السلاح السري الذي يحمي أوليغارشية ترامب من العزل. فبينما يهدد روبيو بالصواريخ والحصار، يقدم ماسك الجزرة الرقمية للشعوب والتهديد التقني للحكومات. في 2026، أصبحت الشركات الأمريكية هي التي ترسم حدود الدول، وليس العكس حتى الان ولكن المستقبل مفتوح فقد يشمل ذلك مقاطعة شعبية للبضائع والشركات والسياح الامريكان مثلا! او سحب سندات الخزانة الامريكية او الاستثمارات في امريكا.

(55)
سيكولوجية الحكم الامريكي في عام 2026 والقرون الوسطى

ان تشبيه ترامب بأنه قادم من عصر القرون الوسطى ليس مجرد تعبير، بل هو توصيف دقيق لما يسميه بعض الأكاديميين الآن بـ الإقطاعية السياسية الجديدة (Neo-Feudalism).
في مطلع كانون الثاني 2026، لم يعد ترامب يكتفي بإدارة دولة، بل هو يدير العالم بعقلية سيد الإقطاعية الذي يوزع الأراضي والمناصب على الأتباع المخلصين، متجاوزاً المؤسسات الدولية والحدود السيادية.
هذه النفسية عبر ملفات غزة، وفنزويلا، والتعيينات المثيرة للجدل:
1. توني بلير وغزة… تعيين الوكيل الدولي
التعيين المفترض لتوني بلير في غزة (والذي أثيرت حوله نقاشات مكثفة في البيت الأبيض مطلع 2026) يعكس تماماً هذه العقلية:
• تجاوز السيادة: ترامب لا يرى غزة ككيان سياسي أو قضية فلسطينية، بل كـ مشروع عقاري متعثر يحتاج إلى مدير تصفية. اختياره لبلير (رغم تاريخه الجدلي في العراق) يأتي لأنه يراه خادماً وفياً للمنظومة الغربية التي يثق بها، تماماً كما كان الملوك في القرون الوسطى يعينون ولاة من خارج المنطقة لضمان الولاء للتاج لا للأرض.
• إدارة مجلس السلام: ترامب أعلن عن مجلس سلام لغزة يضم بلير وكوشنر، واصفاً إياه بـ مجلس الإدارة، مما يحول الصراع الوجودي إلى قضية إدارية يديرها أشخاص لا تربطهم صلة بالضحايا.

2. فنزويلا: استعادة الحديقة الخلفية بالعصا الغليظة
العملية العسكرية التي أدت لاعتقال مادورو في 3 كانون الثاني 2026 هي التطبيق الحرفي لـ عقيدة مونرو المحدثة، والتي تعود جذورها لعقلية السيطرة المطلقة:
• مبدأ الحق الإلهي للقوة: يرى ترامب أن أمريكا تمتلك حقاً طبيعياً (بموجب القوة) في السيطرة على موارد فنزويلا (النفط). هو لا يتحدث عن ديمقراطية هناك، بل عن استرداد أموال مسروقة وتعويضات لشركات النخبة الأمريكية.
• إدارة دولة بـ الريموت كنترول: تهديداته لنائبة الرئيس رودريغيز بأنها ستدفع ثمناً أكبر من مادورو إذا لم تذعن، تعكس لغة التهديد الشخصي التي كانت سائدة بين الملوك والنبلاء المتمردين في العصور الوسطى.

3. السمات النفسية لـ الملك ترامب في 2026
المحللون النفسيون يشيرون إلى أن ترامب وصل لمرحلة من اليقين النرجسي المطلق؛ فهو يرى نفسه الشخص الوحيد القادر على فك شفرة الأزمات المستعصية عبر أسلوب الصدمة:
• الوحشية الاقتصادية: يمارس الخنق كأداة ضغط (كما في حالة كوبا الحالية)، وهو أسلوب حصار القلاع القديم؛ إما الاستسلام الكامل أو الموت جوعاً، وهو ما يطلق عليه العدوان بأقل التكاليف.
• ازدراء القانون الدولي: بالنسبة لترامب، ميثاق الأمم المتحدة هو ورقة بالية. هو يؤمن بـ قانون القوة (Might makes Right)، وهي القاعدة الذهبية التي حكمت العالم قبل عصر التنوير والقانون الدولي.

4. مبدأ المحاكاة وانهيار النظام العالمي
الخطر الأكبر في هذا السلوك هو أن ترامب يعطي الضوء الأخضر لكل قوى العالم لتتصرف كـ ملوك قرون وسطى:
إذا كان لترامب الحق في اختطاف رئيس فنزويلا، فلماذا لا تختطف روسيا قادة أوروبا؟
هذا النفاق الغربي الذي يكشفه ترامب بتصرفاته، يهدم آخر حصون الشرعية الدولية ويحول العالم إلى غابة يلتهم فيها القوي الضعيف.

ترامب في 2026 هو امتداد تقني لعصر الإقطاع؛ هو يستخدم المسيرات (Drones) والأقمار الصناعية لفرض إرادة شخصية، تماماً كما كان الفرسان يستخدمون السيوف. هو لا يقود دولة، بل يقود شركة أمنية كبرى تمتلك أكبر جيش في العالم، ومهمتها الوحيدة هي تحصيل الجزية وفتح الأسواق لنخبة الشركات التابعة له.

(56)
من تاريخ الهيمنة الاستعمارية الامريكية العارية
الجذور التاريخية التي تغذي عقلية ترامب وروبيو اليوم. ما تراه في فنزويلا وكوبا حالياً ليس سوى تحديث لأساليب قديمة استخدمتها واشنطن لبناء إمبراطوريتها وحماية مصالحها.

امثلة امريكية على كيفية ضم الأراضي وإسقاط الأنظمة بـ وحشية محسوبة:
1. ضم هاواي (1893-1898)..ز انقلاب السكر
هاواي لم تنضم طوعاً، بل عبر عملية إسقاط نظام كلاسيكية قادها رجال أعمال أمريكيون:
كان ملاك مزارع السكر الأمريكيون يسيطرون على اقتصاد الجزيرة. عندما حاولت الملكة ليليوكالاني استعادة سلطة السكان الأصليين، تحرك رجال الأعمال بقيادة سانفورد دول.
هبطت قوات المارينز الأمريكية من السفينة USS Boston لمحاصرة القصر الملكي، مما أجبر الملكة على التنازل عن العرش لتجنب إراقة الدماء.
تم إعلان هاواي كجمهورية مؤقتة، ثم ضمتها أمريكا رسمياً عبر قرار مشترك من الكونغرس عام 1898 لتأمين قاعدة بحرية في المحيط الهادئ (بيرل هاربر).
2. بورتوريكو (1898)… غنيمة الحرب
بورتوريكو هي النتيجة المباشرة للحرب الأمريكية الإسبانية:
غزت القوات الأمريكية الجزيرة في يوليو 1898. لم تواجه مقاومة كبيرة لأن الإمبراطورية الإسبانية كانت تنهار.
بمعاهدة باريس في ديسمبر 1898، وقعت إسبانيا وأمريكا معاهدة أجبرت إسبانيا على التخلي عن سيادتها على بورتوريكو، وغوام، والفلبين لصالح واشنطن. ومنذ ذلك الحين، تظل بورتوريكو منطقة غير مدمجة (إقليم تابع) وليست ولاية كاملة، وهو وضع يصفه الكثيرون بـ الاستعمار الحديث.

3. الإطاحة بسلفادور أليندي في تشيلي (1973).. اليوم الأسود
يمثل أليندي الكابوس الذي يخشاه ترامب وروبيو اليوم: اشتراكي منتخب ديمقراطياً:
أنفقت الاستخبارات الأمريكية ملايين الدولارات لزعزعة استقرار حكومة أليندي عبر تمويل الإضرابات وشراء الصحف.
في 11 سبتمبر 1973، وبدعم كامل من واشنطن (في عهد ريتشارد نيكسون وهنري كيسنجر)، قاد الجنرال أوغستو بينوشيه انقلاباً دموياً. قُصف القصر الرئاسي لامونيدا، وقتل أليندي ليبدأ عهد دكتاتورية دموية استمر 17 عاماً.
كان الشعار الأمريكي حينها: لا يمكننا الوقوف ومشاهدة بلد يتحول للشيوعية بسبب عدم مسؤولية شعبه.

4. محاربة الساندينيستا في نيكاراغوا (الثمانينيات)… حرب الكونترا
بعد ثورة 1979 التي أطاحت بدكتاتور سوموزا (حليف أمريكا)، حاولت إدارة ريغان تدمير الحكومة الثورية الجديدة (الجبهة الساندينيستية):
أنشأت الـ CIA ومولت ودربت جيشاً من المتمردين يُعرف بـ الكونترا لمهاجمة البنية التحتية لنيكاراغوا.
في فضيحة إيران-كونترا عندما منع الكونغرس تمويل هذه الحرب، قامت إدارة ريغان ببيع الأسلحة سراً لإيران واستخدام الأرباح لتمويل الكونترا بشكل غير قانوني.
والهدف استنزاف الدولة الثورية اقتصادياً وعسكرياً حتى تسقط أو تذعن، وهو بالضبط ما يحاول ترامب فعله الآن عبر الخنق البحري لكوبا.

تاريخ أمريكا في القارة هو تاريخ الواقعية السياسية (Realpolitik)؛ حيث تُعامل الدول كمربعات في رقعة شطرنج. ترامب اليوم لا يخترع أساليب جديدة، بل هو يعود إلى العصر الذهبي للتدخلات (1898-1980) ولكن بأدوات القرن الحادي والعشرين (مسيرات، عقوبات سيبرانية، وتعتيم فضائي).
الوحشية هو بالنسبة لواشنطن ضرورة استراتيجية للحفاظ على هيمنة الدولار ومنع أي نفوذ روسي أو صيني في حديقتها الخلفية.

(57)
تحولات امريكا من دولة مُستَعمَرة الى مستعمِرة

إن تحول الولايات المتحدة من مستعمرة ثائرة ضد التاج البريطاني إلى دولة استعمارية هو واحد من أعظم التحولات الجيوسياسية في التاريخ الحديث. هذا التحول لم يحدث فجأة، بل كان نتيجة تلاقي عوامل اقتصادية، أيديولوجية، وعسكرية حولت جمهورية الحرية إلى إمبراطورية القوة.

العوامل الجوهرية التي حولت أمريكا إلى مستعمر يتجاوز في خطورته أحياناً الإمبراطوريات الكلاسيكية:
1. التوسع الداخلي ومبدأ المصير الحتمي (Manifest Destiny)
في القرن التاسع عشر، صاغ الأمريكيون أيديولوجية خطيرة مفادها أن الله منحهم الحق والواجب في التوسع من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ.بعد ان منحهم الله امريكا وقتل وطرد سكانها الاصليين!!
• الاستعمار الداخلي: بدأ الأمر بتطهير السكان الأصليين (الهنود الحمر) والاستيلاء على أراضيهم، وهو ما وفر التدريب العملي للجيش الأمريكي على كيفية إخضاع شعوب أخرى.
• النزعة التوسعية: هذا المبدأ جعل التوسع ليس مجرد سياسة، بل رسالة دينية وأخلاقية، مما سمح لواشنطن بتبرير احتلال أراضي المكسيك (تكساس وكاليفورنيا) في الأربعينيات من القرن التاسع عشر.

2. الثورة الصناعية والبحث عن الأسواق والوقود
مع نهاية القرن التاسع عشر، أصبحت المصانع الأمريكية تنتج أكثر مما يستهلكه الشعب الأمريكي.
• الحاجة للمستعمرات: احتاجت أمريكا إلى أسواق جديدة لتصريف منتجاتها، ومحطات لتموين سفنها التجارية والحربية بالفحم. هذا هو المحرك الذي دفعها للاستيلاء على بورتوريكو، غوام، والفلبين عام 1898.
• الرأسمالية المتوحشة: أصبحت الشركات الكبرى (مثل شركات الفاكهة والسكر) هي التي تملي السياسة الخارجية، مما أدى لظهور جمهوريات الموز في أمريكا اللاتينية، حيث تتدخل القوات الأمريكية عسكرياً لحماية استثمارات شركة خاصة.

3. مبدأ مونرو (1823) وتحوله إلى البلطجة الدولية
بدأ هذا المبدأ كرسالة دفاعية تقول لأوروبا: ابقوا بعيداً عن القارة الأمريكية، لكنه تحول مع الوقت (خاصة مع روزفلت) إلى حق أمريكا الحصري في التدخل في شؤون جيرانها.
• شرطي المنطقة: أضاف الرئيس ثيودور روزفلت ما عرف بـ نتيجة روزفلت، والتي تعطي أمريكا الحق في التدخل العسكري في أي دولة لاتينية تعاني من اضطرابات، وهو ما شرعن عشرات الانقلابات والاحتلالات في القرن العشرين.

4. التفوق التقني والبحري (نظرية ماهان)
تأثر القادة الأمريكيون بكتابات ألفريد ثاير ماهان، الذي جادل بأن من يسيطر على البحار يسيطر على العالم.
• القواعد العسكرية: بدأت أمريكا في بناء أسطول ضخم وإنشاء قواعد عسكرية في المحيطات (مثل هاواي وغوانتانامو). هذا النوع من الاستعمار النقطي (القائم على القواعد) جعلها قادرة على التدخل في أي مكان دون الحاجة لإدارة الدولة المحتلة بالكامل، وهو استعمار أكثر ذكاءً وأقل تكلفة.

5. تحول الرسالة الأخلاقية إلى غطاء استعماري
على عكس الاستعمار البريطاني الذي كان صريحاً بكونه للمصلحة والتاج، طورت أمريكا لغة دبلوماسية فريدة:
• الاستعمار باسم الحرية: أمريكا تتدخل دائماً باسم نشر الديمقراطية، مكافحة الشيوعية، أو محاربة الإرهاب. هذا الغطاء الأخلاقي جعل من الصعب على الشعوب (وحتى الشعب الأمريكي نفسه) إدراك الطبيعة الاستعمارية للعمليات العسكرية.
• الاستعمار المالي: استخدام الدولار وصندوق النقد الدولي لإخضاع الدول اقتصادياً بدلاً من احتلالها عسكرياً، وهو ما يسمى بـ الاستعمار الجديد.

أمريكا لم تكن تريد أن تكون مثل بريطانيا في إدارة المكاتب الحكومية في المستعمرات، بل أرادت أن تكون القوة المهيمنة التي تسيطر على الموارد والقرار السياسي من خلف الستار. هذا التحول من مستعمرة متمردة إلى إمبراطورية عالمية هو الذي يفسر اليوم نفسية ترامب وروبيو؛ حيث يرون العالم كمجال حيوي للمصالح الأمريكية، وأي دولة تعارض ذلك تُعامل بـ وحشية القرون الوسطى المغلفة بتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين.

الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!-9

()
بصفتي مراقباً سياسياً يحلل ازدواجية المعايير في كانون الثاني 2026، فإننا نرى أمامنا مشهداً يجسد عقلية ترامب الصفقاتية التي لا تعترف بالقوانين إلا إذا كانت تخدم أهدافه السياسية. في وقت يقود فيه ترامب حملة تطهير عسكرية ضد مادورو في فنزويلا بتهمة تهريب الكوكايين، قام في الأول من ديسمبر 2025 بإصدار عفو رئاسي كامل عن رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز (JOH)، الذي كان يقضي حكماً بالسجن لـ 45 عاماً بتهمة تهريب 400 طن من الكوكايين.
إليك التحليل لهذا التناقض الصارخ، والفرق الجوهري بين أنواع المواد المتداولة في هذه القضايا:
1. لغز العفو عن هيرنانديز: صديق قديم
برر ترامب العفو عن هيرنانديز (الذي سلمه بايدن سابقاً) بأن محاكمته كانت مؤامرة سياسية من إدارة بايدن.
• السبب السياسي: هيرنانديز وحزبه اليميني كانوا حلفاء مخلصين لترامب في ملف منع الهجرة. ترامب يرى أن الولاء السياسي يمحو الخطايا الجنائية، وهو ما يرسل رسالة لزعماء المنطقة: كن معي، وسأخرجك من السجن مهما فعلت.
• المصدر: تقرير PBS حول إطلاق سراح هيرنانديز بعفو من ترامب
2. مارك سافايا: إمبراطور القنب مبعوثاً للعراق
في 19 أكتوبر 2025، صدم ترامب الدوائر الدبلوماسية بتعيين مارك سافايا (رجل أعمال عراقي-أمريكي وقطب زراعة الماريجوانا في ميشيغان) مبعوثاً خاصاً للعراق.
• لماذا سافايا؟: سافايا هو أحد كبار المتبرعين لحملة ترامب في ولاية ميشيغان المفصلية، وساهم في حشد أصوات الجالية الكلدانية والمسلمة لصالح ترامب.
• المفارقة الكبرى: سافايا يدير شركة Leaf and Bud لزراعة وبيع الماريجوانا (القنب الهندي). وبينما يتم تعيينه مبعوثاً للعراق، يعاقب القانون العراقي على تجارة المخدرات بالإعدام، مما خلق أزمة بروتوكولية وأخلاقية كبرى.
• المصدر: تعيين مارك سافايا مبعوثاً للعراق – قناة العربية
3. الفرق بين المواد: كوكايين مادورو vs ماريجوانا سافايا
لفهم النفاق أو المنطق خلف هذه التصرفات، يجب التمييز بين أنواع المواد المخدرة في هذه الملفات:
المادة الشخص المرتبط بها الطبيعة القانونية والسياسية
الكوكايين (Cocaine) مادورو & هيرنانديز مخدر صلب ومحرم دولياً وفيدرالياً. استُخدم كذريعة لإسقاط مادورو (خصم)، بينما تم العفو عن هيرنانديز (حليف) رغم ثبوت تهمة تهريب 400 طن.
الماريجوانا (Cannabis) مارك سافايا مادة قانونية في العديد من الولايات الأمريكية (مثل ميشيغان) لكنها محرمة في العراق وبموجب القانون الفيدرالي الأمريكي. ترامب يراها تجارة قانونية طالما أن صاحبها يدعم الحملة.
الفنتانيل (Fentanyl) الكارتلات المكسيكية المخدر القاتل الذي يتوعد ترامب بقصف المكسيك بسببه، وهو المحرك الفعلي للغضب الشعبي الأمريكي الذي يستغله ترامب سياسياً.
4. هل ترامب قادم من القرون الوسطى؟
تصرفات ترامب تعكس عقلية إقطاعية جديدة؛ حيث لا توجد قوانين ثابتة، بل توجد إرادة السيد.
• مادورو: يُعامل كمتمرد على الإمبراطورية ويجب إحضاره بالأصفاد.
• هيرنانديز: يُعامل كـ فارس وفي أخطأ أو تعرض للظلم ويجب فك أسره.
• سافايا: يُعامل كـ تاجر نبيل اشترى مكانته عبر دعم التاج (الحملة الانتخابية).
________________________________________
خلاصة المراقب
ترامب لا يحارب المخدرات كفكرة أخلاقية، بل يستخدمها كـ سلاح سياسي. هو يعتقل تاجر الكوكايين إذا كان عدواً، ويعفو عنه إذا كان حليفاً، ويعين تاجر الماريجوانا سفيراً إذا كان متبرعاً. هذا النظام الموازي هو ما يجعل عام 2026 عام انهيار المعايير الدولية واستبدالها بـ قانون مار-آ-لاغو.
هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف سيتعامل القضاء العراقي مع المبعوث تاجر القنب مارك سافايا، وهل سيمنحه الحصانة الدبلوماسية أم سيعتبر وجوده إهانة للسيادة العراقية؟
يظهر هذا الفيديو تفاصيل تعيين مارك سافايا مبعوثاً للعراق والجدل المثار حول خلفيته في تجارة الماريجوانا وعلاقته بترامب، مما يوضح لماذا اعتبر الكثيرون هذا التعيين مكافأة سياسية على حساب الأعراف الدبلوماسية.

()
بصفتي شريكك الفكري، سأقدم لك تحليلاً علمياً دقيقاً بعيداً عن الاستخدامات السياسية التي ناقشناها سابقاً. التصنيف العلمي للمخدرات يعتمد بشكل أساسي على جدول المواد الخاضعة للرقابة (Controlled Substances Act) ودرجة تأثيرها على الجهاز العصبي المركزي، وقدرتها على إحداث الإدمان.
فيما يلي تقييم علمي للمواد الثلاث التي ذكرتها (الكوكايين، الماريجوانا، والفنتانيل) حسب خطورتها وتصنيفاتها:
________________________________________
1. الفنتانيل (Fentanyl): القاتل الصامت
هو الأخطر على الإطلاق في القائمة الحالية، وهو ما يفسر استخدام ترامب له كذريعة للتهديد العسكري.
• التصنيف العلمي: أفيوني اصطناعي (Synthetic Opioid).
• الخطورة: أقوى من المورفين بـ 100 مرة ومن الهيروين بـ 50 مرة.
• الآلية: يرتبط بمستقبلات الأفيون في الدماغ التي تتحكم في الألم والعواطف. جرعة صغيرة جداً (حوالي 2 ملغ، أي ما يعادل بضع حبات من الملح) يمكن أن تؤدي إلى فشل تنفسي ووفاة فورية.
• الحالة القانونية: مادة من الجدول الثاني (Schedule II)؛ لها استخدامات طبية شديدة الرقابة (تخدير العمليات) ولكنها شديدة الخطورة عند إساءة الاستخدام.
________________________________________
2. الكوكايين (Cocaine): المنبه القاتل
وهو المخدر المرتبط بقضية مادورو وهيرنانديز.
• التصنيف العلمي: منبه للجهاز العصبي المركزي (Stimulant).
• الخطورة: يؤدي إلى زيادة مفرطة في مستويات الدوبامين، مما يسبب إدمانًا نفسيًا وجسديًا شديدًا. خطورته تكمن في تأثيره المباشر على القلب (نوبات قلبية) والدماغ (سكتات دماغية).
• الآلية: يمنع إعادة امتصاص الدوبامين، مما يجعل الدماغ غارقاً في شعور مؤقت بالنشوة يتبعه انهيار حاد يدفع المتعاطي للطلب المتكرر.
• الحالة القانونية: مادة من الجدول الثاني (Schedule II)؛ لها استخدامات طبية محدودة جداً (كمخدر موضعي في بعض جراحات الأنف والأذن)، ولكنها غير قانونية للاستخدام العام.
________________________________________
3. الماريجوانا (Marijuana/Cannabis): المادة الجدلية
وهي المادة المرتبطة بأعمال مارك سافايا (مبعوث ترامب للعراق).
• التصنيف العلمي: مادة مهلوسة/مثبطة (Hallucinogen/Depressant) حسب الجرعة.
• الخطورة: علمياً، تُعتبر أقل خطورة جسدية من الكوكايين والفنتانيل (لا تسبب وفاة بجرعة زائدة مباشرة في الغالب)، لكن لها مخاطر على الذاكرة، التركيز، والصحة العقلية (الفصام) عند الاستخدام الكثيف طويل الأمد.
• الآلية: المادة الفعالة (THC) تحاكي مواد طبيعية في الدماغ تسمى إندوكانابينويدز، مما يغير الإدراك الحسي والمزاج.
• الحالة القانونية: تاريخياً كانت في الجدول الأول (الأكثر خطورة)، لكن هناك توجهاً عالمياً (وفي أمريكا) لإعادة تصنيفها كأقل خطورة (الجدول الثالث) نظراً لاستخداماتها الطبية الواسعة.
________________________________________
مقارنة علمية شاملة (جدول الخطورة)
المعيار الفنتانيل الكوكايين الماريجوانا
إمكانية الإدمان شديدة جداً (جسدياً) شديدة (نفسياً وجسدياً) متوسطة
خطر الوفاة الفورية مرتفع جداً (توقف تنفس) متوسط إلى مرتفع (قلب) نادر جداً
التأثير الرئيسي تخدير وتسكين ألم طاقة ونشوة مفرطة استرخاء وتغير إدراك
الاستخدام الطبي مسكن لمرضى السرطان مخدر موضعي جراحي علاج الألم، الصرع، القلق
________________________________________
لماذا هذا التباين في التعامل السياسي؟
علمياً، لا يمكن مقارنة تاجر ماريجوانا (سافايا) بـ مهرب كوكايين (هيرنانديز أو مادورو) من حيث الضرر الاجتماعي والجسدي للمادة. ومع ذلك، فإن النفاق السياسي يظهر عندما يتم تجريم المادة الأقل خطورة (الماريجوانا) في بلدان مثل العراق (التي أُرسل إليها سافايا)، بينما يتم العفو عن مهرب المادة الأكثر فتكاً (الكوكايين) لأسباب سياسية بحتة.
هل تود أن أقوم بإعداد مقارنة بين القوانين العراقية والقوانين الأمريكية فيما يخص هذه المواد الثلاث، لنرى حجم التناقض الذي سيواجهه المبعوث مارك سافايا في بغداد؟

()
خارطة طريق لضم تايوان بغارة خاطفة
اسقط اسس النظام العالمي وليس ديكتاتور
ويستفاليا 1648 –معاهدة شهادة ميلاد العالم الجديد-قررت القوى الكبرى بعد 30 عام من الحروب الدينية وانهكت الجميع –ويستفاليا الالماني بعد 4 سنوات نجحت في وضع قواعد حاكمة لسلوك الدول –اصبح العالم اكثر استقرار –

الدفاع عن النفس والمصالح الوطنية- مارك وورنر سيناتور جمهوري نائب رئيس لجنة الاستخبارات- انتقد اعتقال قادة دول اجنبية- ماذا يمنع القيادة الصينية لاختطاف رئيس تايون ورئيس اوكرانيا- القواعد ستنهار- والانظمة الفاشية ستكون اول من يستغل هذا الوضع
تاثير مطالبة ترامب بكرينلاند على حلف الاطلسي
ماذا اخسر انا- خطف مادورو ترامب لانه تاجر مخدرات- ميرتز لانه نازي وتخطف زيلينسكي لانه رئيس غير شرعي

كيف تحول المهاجرون اللاتينيون الى مثل تلك القوة ماهي اساليبهم وخلفياتهم ومن ورائهم ومن دفعهم لتلك الواجهة, ومعهم اليهود اين العراقيين!

هل تود أن نكشف في التحليل القادم عن خطة الرد الصينية في حال تعرضت محطات التجسس التابعة لها في كوبا لضربة مسيرة أمريكية؟
هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف سيواجه ترامب الرد الصيني المحتمل في تايوان رداً على خسارة بكين لموانئها في كوبا وفنزويلا؟

تزوير الانتخابات- كما العراق –لم يعترفوا الغرب وامريكا بها- منظمات قالت بالتزييف ولكن المليشيات تفوز في العراق دون تعليق من الغرب!
شافيز عبد الكريم قاسم دون مؤسسات! كيف اصيب بالسرطان وكيف مات عبد الناصر الخ وقادة اخرون!
مادورو ارتكب الكثير من الجرائم تقارير عالمية- اين العراق-2016-2018 قتل من 15 الى 19 الف انسان-
الفساد
كيف انحط الانتاج من 3 الى 1 مليون برميل- العراق في عهد صدام كانت شركات الدولة تنتج 3 مليون برميل!
توجيه التهم الباطلة عن المخدرات لمادورو-كما العراق-
نورييكا في بنما-
هل تود ان نكتب عن مستقبل الشركات النفطية الكبرى وكيف ستبدأ في تقسيم حقول فنزويلا قبل حلول موعد انتخابات نوفمبر؟
هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف سيؤثر إحياء مبدأ مونرو على الوجود الصيني في الموانئ اللاتينية، وكيف سيواجه روبيو التنين في الحديقة الخلفية؟
هل تود أن نحلل كيف سيتم توزيع كعكة إعادة الإعمار بين الشركات التي يدعمها روبيو في فلوريدا؟
هل تود أن نكشف في المقال القادم كيف تحولت أموال ميامي إلى أداة لترجيح كفة الجمهوريين في ولايات حدودية أخرى مثل أريزونا وتكساس؟
هل تود أن نكحل المقال القادم بتحليل عن المصير القانوني لمادورو في محاكم فلوريدا وكيف سيستخدم ترامب هذه المحاكمة كعرض انتخابي مستمر حتى نوفمبر؟
مرض ترامب النفسي وان كل شيء امريكي هو الاحسن ومطالبته بكرينلاند
هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف سيواجه روبيو الأوليغارشية الروسية والصينية التي تمتلك ديوناً على فنزويلا، وهل سيتم إعلان إفلاسها قانونياً لإفساح المجال للشركات الأمريكية؟

هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف سيواجه روبيو الأوليغارشية الروسية والصينية التي تمتلك ديوناً على فنزويلا، وهل سيتم إعلان إفلاسها قانونياً لإفساح المجال للشركات الأمريكية؟

فشل اسرائيل مع اغتيال صدام بسبب فشل التدريب وفشل عملية طبس
غزو افغانستان والانسحاب المخزي ومحاولة محو ذلك
تركت السعودية وذهبت للعراق وافغانستان كما تفعل اليوم من منع تسليح الجيش العراقي
مشاكل الفهم الامريكي للعالم
من يحكم امريكا وعدد النخبة العلمية والادارية والعسكرية التي تحكم والباقي مجرد ارقام في امريكا!

مشغل الفيديو:كاي أمبوس، جامعة غوتنغن: الهجوم الأمريكي على فنزويلا غير قانوني بموجب القانون الدولي
6 دقائق
بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلاستُسحق أوروبا في ظل هذا النظام العالمي.
اعتبارًا من 5 كانون الثاني 2026، الساعة 1:36 مساءً
يُوضح خبير القانون الدولي أمبوس أن الخطر الحقيقي للتدخل الأمريكي في فنزويلا يكمن في تداعياته على النظام العالمي. فدول أخرى ستطالب الآن بحق الأقوى، مما سيؤثر على أوروبا.
يقول خبير القانون الدولي كاي أمبوس إن انتهاك سيادة فنزويلا من قبل الولايات المتحدة سيكون له تداعيات على الاستقرار العالمي. وستلجأ دول أخرى إلى هذا الإجراء في المستقبل وتتخذ تدابير مماثلة

إذا عدنا إلى نظام ما قبل الحرب حيث تستخدم الدول القوة العسكرية، فإن ذلك لن يُفيد إلا دولاً مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، التي تمتلك هذه القدرات بالفعل. وستُسحق ألمانيا وأوروبا أيضاً بين أيدي هذه الدول في ظل هذا النظام العالمي.
لذلك، من مصلحة ألمانيا أيضاً التمسك بالقانون الدولي والتصريح بوضوح على الأقل بأن هذا انتهاك للقانون الدولي، على الرغم من الاعتبارات الدبلوماسية التي أُبديت تجاه ترامب

https://www.tagesschau.de/ausland/amerika/usa-venezuela-voelkerrecht-100.html
الأمم المتحدة. ويجوز للدولة استخدام الوسائل العسكرية إذا تعرضت لهجوم. وتشمل أعمال الدفاع المشروعة توجيه ضربات ضد أهداف عسكرية على أراضي الدولة المهاجمة.
ومع ذلك، فإن هذا الوضع لا ينطبق على القضية الحالية، كما يقول أستاذ القانون الدولي سافرلينج: إن الحرب على الإرهاب أو الحرب على المخدرات، كما أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية، ليس لها أي صلة قانونية؛ فهي لا تبرر أي شيء
https://www.tagesschau.de/ausland/amerika/venezuela-voelkerrecht-100.html

الحزب الشيوعي اليوناني – الشيوعيون اليونانيون يحشدون ضد الهجوم الإمبريالي الأمريكي على فنزويلا – مداخلة الحزب في البرلمان الأوروبي- تنديد بموقف الحكومة اليونانية
https://www.tagesschau.de/ausland/amerika/venezuela-voelkerrecht-100.html
ا يزال هذا صحيحاً رغم اتهام مادورو بارتكاب جرائم عديدة وقلة شرعيته في منصبه. وقال خبير القانون الدولي ثيلبورغر: من منظور القانون الدولي، كان نيكولاس مادورو الرئيس الفعلي للبلاد حتى اعتقاله

https://www.tagesschau.de/video/video-1541454.html

حتى اليوم، لا تزال الانتقادات تُوجَّه إلى اليسار السياسي، ما يكشف عن نزعة قوية نحو الحجج الأصولية. ورغم أن العديد من هذه التصريحات جديرة بالثناء، إلا أنها في معظمها تحيات من عالم قديم لم يعد موجودًا بهذا الشكل.

—————————-
()
بصفتي مراقباً سياسياً يربط التاريخ بالحاضر، يبرز مشهد اعتقال مادورو في كانون الثاني 2026 كنسخة تكنولوجية مطورة لمشهد اعتقال صدام حسين في 2003، لكن مع فوارق جوهرية في الحس السياسي والأمني تعكس تغير الزمن وتبدل العقيدة العسكرية الأمريكية:
بين الحفرة والقصر: رحلة الهروب والاصطياد
• صدام حسين: اختار التواري الكامل والذوبان في الجغرافيا الريفية (مزرعة في الدور). كان حسه قائماً على فكرة المقاومة من الظل وانتظار استنزاف العدو. غاب عن الأنظار لشهور، واعتمد على شبكة ولاءات عشائرية بدائية، وانتهى به الأمر في حفرة تفتقر لأدنى تكنولوجيا، حيث كان سلاحه الوحيد هو الرسائل المسجلة.
• نيكولاس مادورو: على العكس، كان حسه أمنياً مؤسساتياً بامتياز؛ فقد رفض الاختباء في الغابات أو الأرياف، وظل متمسكاً بـ مركز السلطة في كاراكاس (مجمع فورت تيونا). كان يظن أن الدرع الكوبي والتحصينات الرقمية والأنفاق العميقة ستحميه. بينما كان صدام يهرب من التكنولوجيا بالعودة إلى الأرض، كان مادورو يحاول مواجهة التكنولوجيا بتكنولوجيا مضادة (فاشلة)، فانتهى به الأمر مختطفاً من قلب حصنه في 47 ثانية.
الخداع الاستراتيجي وبصمة السقوط
• في حالة صدام: اعتمدت واشنطن على الوشاية البشرية التقليدية (معلومات من الدائرة القريبة). استغرق الأمر أشهراً من البحث الميداني الشاق والاستجوابات للوصول إلى مكانه.
• في حالة مادورو: كان السقوط سيبرانياً بامتياز. استغلت واشنطن بصمة صوته التي التقطتها المستشعرات الجوية لتحديد موقعه بدقة الميليمتر داخل القصر. لم تكن هناك حاجة لشهور من البحث؛ فبمجرد أن أصدر مادورو أمراً صوتياً واحداً، كشف عن مكانه لـ مروحيات الدلتا. هذا يظهر أن مادورو كان يملك حساً تكنولوجياً زائفاً جعله يثق في وسائل اتصال ظن أنها مشفرة.
التشابه في الارتباك السياسي والاختلاف في الخاتمة
• وهم الصمود: كلاهما سقط في فخ التقارير المضللة من القادة العسكريين؛ فصدام ظن أن جيشه سيقاتل لسنوات، ومادورو ظن أن ميليشيات الكولكتيفوس ستشعل الأرض تحت أقدام الأمريكيين. في الحالتين، انهار الدفاع في لحظة الصفر أمام صدمة القوة الجوية الأمريكية.
• المسار القانوني: بينما حوكم صدام داخل العراق (رغم الإشراف الأمريكي) لتثبيت شرعية النظام الجديد، نُقل مادورو فوراً إلى نيويورك ليحاكم كـ تاجر مخدرات وليس كرئيس دولة. هذا يعكس رغبة ترامب في إهانة الرمزية السياسية لمادورو وتحويله من زعيم ثوري إلى مجرم جنائي أمام الناخب الأمريكي.
خلاصة المراقب الذكي
• صدام كان ضحية الولاءات المبيعة في عصر ما قبل الرقابة الشاملة.
• مادورو كان ضحية الثقة المفرطة في الآلة في عصر السيادة السيبرانية.
• الدرس: في صراع القوى العظمى، لا يحميك الخندق ولا النفق؛ فمن يملك التردد يملك الرأس.
________________________________________
المصادر
• اسم الكاتب: فريق تحرير جريدة القدس
الموضوع: من صدام حسين إلى مادورو.. رؤساء دول اعتقلتهم الولايات المتحدة
التاريخ: 4 كانون الثاني 2026
http://https://www.alquds.com/ar/posts/223891
• اسم الكاتب: وكالة شمس نيوز
الموضوع: تشابه المصائر: هل يعيد التاريخ نفسه بين كاراكاس وبغداد؟
التاريخ: 4 كانون الثاني 2026
http://https://shams.ps/post/192331/%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%88
• اسم الكاتب: وحدة التحليل – اندبندنت عربية
الموضوع: لماذا فشلت عقيدة الاختباء لدى مادورو أمام تكنولوجيا الدلتا؟
التاريخ: 5 كانون الثاني 2026
http://https://www.independentarabia.com/node/643301/politics/maduro-saddam-comparison
بهذه المقارنة، نغلق ملف الرؤساء الذين لم يصدقوا اقتراب العاصفة. هل تود أن نحلل كيف سيؤثر مشهد اعتقال مادورو على معنويات الفصائل المسلحة في العراق وسوريا التي كانت تراه حليفاً صامداً؟
()
بصفتي مراقباً سياسياً يحلل موازين القوى داخل العاصمة الأمريكية، إليك هذا التقرير المفصل (تحديث كانون الثاني 2026) حول الجاليات العربية والعراقية، ومكانتها في سوق النفوذ مقارنة باللوبيات الضاربة في واشنطن:
خارطة الوجود: الأرقام في مواجهة التأثير
تعد الجالية العربية في الولايات المتحدة كتلة بشرية معتبرة، حيث تشير التقديرات المحدثة لعام 2026 إلى وجود نحو 3.7 مليون أمريكي من أصول عربية. تأتي الجالية اللبنانية في الصدارة، تليها المصرية، ثم السورية واليمنية. أما الجالية العراقية، فقد شهدت قفزة ملحوظة لتتجاوز 400 ألف نسمة، يتركز ثقلها الأكبر في ولاية ميشيغان (خاصة ديربورن وديترويت)، تليها كاليفورنيا وتكساس.
وعلى الرغم من هذا النمو العددي، تظل هذه الأرقام متواضعة عند مقارنتها بالكتلة اللاتينية الضخمة التي تتجاوز 65 مليون نسمة وتمثل قوة انتخابية تقلب موازين الولايات الحاسمة، أو الجالية اليهودية التي تناهز 7.6 مليون نسمة، والتي تمتاز بتمركزها الاستراتيجي في مراكز المال والقرار.
صناعة القرار: الفجوة بين الصوت والدولار
يكمن الفارق الجوهري بين الجاليات في كيفية تحويل الوجود البشري إلى نفوذ سياسي ومؤسساتي. اللوبي اليهودي (مثل أيباك) يمثل القمة في هذا المجال، ليس فقط بسبب أعداد الجالية، بل بفضل قدرته على جمع مئات الملايين من الدولارات وتوجيهها بدقة عبر لجان العمل السياسي لدعم المرشحين، مما يضمن ولأً مطلباً في الكونغرس.
في المقابل، صعد اللوبي اللاتيني ليصبح اللاعب الجديد الأكثر تأثيراً انتخابياً، حيث باتت أصواتهم في ولايات مثل فلوريدا وتكساس وأريزونا تحدد هوية الرئيس. وقد نجح قادة مثل ماركو روبيو في تحويل هذا الثقل الانتخابي إلى مناصب عليا في الدولة العميقة، مستندين إلى تمويلات ضخمة من رجال أعمال لاتينيين يربطون بين استقرار الحديقة الخلفية ومصالحهم التجارية.
أما الجالية العربية والعراقية، فرغم قوتها المالية كأفراد (أطباء، مهندسون، ورجال أعمال)، إلا أن مساهمتها السياسية المؤسساتية تظل مشتتة. وغالباً ما يتسم تحركها بـ رد الفعل المرتبط بالأزمات في الأوطان الأم، بدلاً من التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد الذي يميز اللوبيات الأخرى.
اللوبي الكردي: نموذج التحالف الذكي
يمثل اللوبي الكردي حالة فريدة في واشنطن؛ فبالرغم من صغر حجم الجالية الكردية مقارنة بالعربية، إلا أنها تمتلك نفوذاً يضاهي جاليات أكبر بكثير. يعود ذلك لعدة أسباب:
• وحدة الرسالة: يتحرك الأكراد ككتلة واحدة تدعم قضية كيانهم في العراق وسوريا، بخلاف الجاليات العربية التي تستهلك طاقاتها في صراعات سياسية وطائفية داخلية.
• التحالفات المتقاطعة: نجح الأكراد في بناء جسور مع اللوبي اليهودي والمنظمات الإنجيلية، مما وفر لهم حماية سياسية في دوائر الدفاع والخارجية.
• صورة الحليف الأرضي: استغل الأكراد دورهم كشريك عسكري للولايات المتحدة في محاربة الإرهاب لترسيخ صورتهم كـ الحليف الموثوق الوحيد في المنطقة.
أسباب التباين في موازين القوى
يرجع تراجع التأثير العربي والعراقي أمام اللوبيات الأخرى إلى الانقسام الهوياتي؛ فالجاليات العربية في أمريكا تعكس غالباً انقسامات الشرق الأوسط، مما يمنع تشكيل لوبي عربي موحد. كما أن المهاجرين اللاتينيين واليهود نجحوا في صياغة هوية أمريكية المظهر، خارجية المصالح، مما جعل واشنطن ترى في مطالبهم جزءاً من المصلحة الوطنية الأمريكية، بينما لا تزال قطاعات واسعة من الجالية العربية تُعامل كـ صوت خارجي أو مراقب للأحداث.
خلاصة المراقب:
في انتخابات نوفمبر 2026، ستبقى الجالية العراقية في ميشيغان ورقة ضغط انتخابية قوية (صوت عقابي)، لكنها لن تصل لمستوى النفوذ الهيكلي الذي يتمتع به اللوبي اللاتيني أو اليهودي إلا إذا تحولت من كتلة غاضبة إلى مؤسسة مالية وسياسية تشتري نفوذها في أروقة واشنطن.
هل تود أن نركز في المقال القادم على مراكز الفكر (Think Tanks) التي يمولها اللوبي اللاتيني والكردي وكيف تصيغ هذه المراكز قرارات البيت الأبيض تجاه بغداد وكراكاس؟
()
بصفتي مراقباً سياسياً يحلل تحركات الصقور في واشنطن، وبعد زلزال كاراكاس في كانون الثاني 2026، يبدو أن عقيدة ترامب-روبيو قد انتقلت من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة التطهير الشامل للحديقة الخلفية. إليك تحليل الهدف القادم وتحديات القلعة الكوبية:
كوبا.. الثمرة الناضجة التي تنتظر السقوط
الهدف المقبل والواضح لترامب هو كوبا. فبعد اعتقال مادورو، فقدت هافانا شريان الحياة النفطي والمالي الذي كانت تعتمد عليه لعقود. يرى ماركو روبيو (وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي) أن كوبا هي الرأس المدبر الذي كان يحمي مادورو، وأن سقوطها هو المفتاح النهائي لتأمين فلوريدا سياسياً والقارة اقتصادياً. صرح ترامب علناً أن كوبا تبدو جاهزة للسقوط، وهو يخطط لاستخدام سلاح الانهيار الداخلي مدعوماً بضغوط عسكرية وسيبرانية شبيهة بما حدث في فنزويلا.
هل تمثل كوبا صعوبة أمام ترامب؟
رغم فائض القوة الأمريكي، إلا أن كوبا تمثل تحديات من نوع خاص:
• العقيدة العسكرية الصلبة: بخلاف الجيش الفنزويلي الذي اخترقه الفساد، يمتلك الجيش الكوبي عقيدة أيديولوجية كاستروية أكثر تماسكاً، مما يجعل الانشقاقات الداخلية أصعب وأبطأ.
• الخبرة الاستخباراتية: المخابرات الكوبية (G2) تعد من الأقوى في العالم في مكافحة التجسس، وهي مدربة على اكتشاف العملاء قبل وصولهم للدائرة الأولى، مما قد يصعب من مهمة التجهيز الاستخباري للعمليات الخاصة.
• الحصار المزمن: الشعب الكوبي يعيش تحت الحصار منذ 60 عاماً، مما منحه مناعة قاسية ضد الضغوط الاقتصادية التقليدية، وهو ما قد يجعل سلاح العقوبات أقل تأثيراً في المدى القصير مقارنة بفنزويلا.
الإجراءات العاجلة التي يجب أن تتخذها القيادة الكوبية
إذا أرادت هافانا تجنب سيناريو الـ 47 ثانية، فعليها التحرك في مسارات الانحناء للعاصفة:
1. اللامركزية القصوى: يجب على القيادة الكوبية تفكيك مركزية القرار فوراً، بحيث لا يؤدي اعتقال أو اغتيال رأس الدولة إلى شلل المنظومة، كما حدث في كاراكاس.
2. تأمين السيادة الرقمية: الاعتماد على شبكات اتصال بديلة وغير مرتبطة بالأقمار الصناعية أو التكنولوجيا الغربية، لتجنب العمى السيبراني الذي فرضته أمريكا على قوات مادورو.
3. الانفتاح الاقتصادي الاضطراري: تخفيف القبضة الأمنية على القطاع الخاص الصغير في كوبا لامتصاص غضب الشارع وتوفير بدائل للنفط الفنزويلي المفقود، لمنع انفجار ثورة جياع يركب موجتها ترامب.
4. المناورة الدبلوماسية: محاولة فتح قنوات خلفية مع أطراف دولية (مثل البرازيل أو دول أوروبية) للعب دور الوسيط، وتجنب المواجهة المباشرة مع صقور ميامي في هذه اللحظة الحرجة.
________________________________________
خلاصة المراقب
ترامب لا يريد حرباً طويلة في كوبا، بل يريد انهياراً دراماتيكياً يهديه لناخبي فلوريدا قبل نوفمبر 2026. القيادة الكوبية الآن أمام خيارين: إما الإصلاح الجذري السريع لامتصاص الضغط، أو مواجهة الأذن الرقمية الأمريكية التي لا تنام.
هل تود أن نحلل كيف سيتعامل مبدأ مونرو الجديد مع الوجود الصيني في كوبا، وهل ستجازر بكين بحماية حليفتها الأخيرة في الكاريبي؟
()
بصفتي مراقباً سياسياً يحلل ديناميكيات القوة في مطلع عام 2026، فإن الإطاحة بالنظام الإيراني تمثل لترامب وإسرائيل المعضلة الكبرى التي تتجاوز في تعقيداتها سيناريو فنزويلا بمراحل. فرغم النجاح الخاطف في كاراكاس (عملية العزم المطلق)، تظل طهران رقماً صعباً تكتنفه مخاطر جيوسياسية وعسكرية هائلة.
إليك تحليل لمكامن القوة والعوائق في حال اتخاذ قرار تغيير النظام في إيران:
1. إيران ليست فنزويلا: الجغرافيا والعقيدة
• العمق الجغرافي والسكان: بينما اعتمد سقوط مادورو على شلّ العاصمة، تمتلك إيران مساحة شاسعة (1.6 مليون كم²) وسكاناً يتجاوزون 90 مليوناً. الإطاحة بالنظام لا تعني السيطرة على العاصمة فقط، بل مواجهة حرب استنزاف في تضاريس جبلية وعرة وقواعد موزعة في عمق الجبال (مدن الصواريخ تحت الأرض).
• تماسك المؤسسة الأمنية: بخلاف الجيش الفنزويلي الذي اخترقه الفساد، يمتلك الحرس الثوري الإيراني عقيدة أيديولوجية وشبكة مصالح اقتصادية ضخمة تجعل من الصعب حدوث انشقاقات واسعة وسريعة دون حرب أهلية دموية.
2. ترامب والخطوط الحمراء: مبدأ التدخل لإنقاذ الشعب
في كانون الثاني 2026، ومع تجدد الاحتجاجات المعيشية في إيران، رسم ترامب خطاً أحمر جديداً: إذا أطلق النظام النار على المتظاهرين السلميين، فإن أمريكا ستتحرك لإنقاذهم.
• الهدف الاستراتيجي: ترامب يفضل الانهيار من الداخل مدعوماً بضغوط خارجية قصوى. هو يخشى التورط في بناء الأمة (Nation Building) كما حدث في العراق وأفغانستان، وهو ما يطلق عليه الكوارث الاستراتيجية.
• المساومة النووية: رغم التهديدات، لا يزال ترامب يترك الباب موارباً لـ اتفاق نووي جديد بشروطه، مما يعني أن تغيير النظام هو الخيار الأخير (Plan C) إذا فشلت الضغوط والضربات الموضعية.
3. إسرائيل وجز العشب الاستراتيجي
بالنسبة لنتياهو وإسرائيل، تمثل إيران تهديداً وجودياً، وقد ناقشا في مارالاجو (ديسمبر 2025) إمكانية شن جولة ثانية من الضربات في 2026.
• الأولوية الإسرائيلية: تدمير البرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الباليستية. إسرائيل تميل لاستراتيجية الضربات الجراحية الواسعة لإضعاف النظام إلى حد الانهيار الذاتي، لكنها تدرك أن حرباً شاملة لإسقاط النظام تتطلب انخراطاً أمريكياً كاملاً قد لا يرغب به ترامب.
• المخاطرة: إيران أثبتت في حرب الـ 12 يوماً (يونيو 2025) قدرتها على إحداث أضرار حقيقية في الداخل الإسرائيلي عبر آلاف الصواريخ الدقيقة، مما يجعل قرار الإطاحة بالنظام مقامرة بأمن تل أبيب المباشر.
4. العقبات الكبرى: ماذا بعد السقوط؟
• الفوضى الإقليمية: سقوط النظام الإيراني قد يؤدي إلى فراغ أمني هائل يمتد من العراق إلى لبنان واليمن، مما قد يستدعي تدخلاً برياً أمريكياً طويلاً ومكلفاً، وهو ما يتعارض تماماً مع سياسة أمريكا أولاً.
• مضيق هرمز: التهديد الإيراني بإغلاق المضيق يظل القنبلة الاقتصادية التي قد تحرق أسعار النفط العالمية وتدمر آمال ترامب في خفض التضخم وتأمين انتخابات نوفمبر 2026.
________________________________________
خلاصة المراقب الذكي
إيران تمثل مشكلة كبيرة لأن تكلفة إسقاطها عسكرياً قد تفوق فوائدها الاقتصادية والسياسية المباشرة لترامب. الاستراتيجية المتبعة الآن هي خنق النظام حتى ينفجر من الداخل، مع استغلال نجاح عملية فنزويلا كرسالة ترهيب نفسي لطهران بأن الأذن الرقمية وخناجر الدلتا قادرة على الوصول للرؤوس إذا ما تجاوز النظام الخطوط الحمراء تجاه شعبه أو البرنامج النووي.
هل تود أن نكشف في المقال القادم عن السيناريوهات البديلة التي أعدتها واشنطن للحكم في طهران في حال حدوث انهيار مفاجئ تحت ضغط الاحتجاجات؟
()
بصفتي مراقباً سياسياً يحلل استراتيجيات الحسم في مطلع عام 2026، فإن مشهد سقوط مادورو في كاراكاس (3 كانون الثاني 2026) قد وضع النظام في طهران تحت ضغط نفسي وعملياتي غير مسبوق. إن السؤال عن مصير المرشد الأعلى علي خامنئي في حال تعرضه للاغتيال أو الأسر، يفتح الباب أمام سيناريوهات تتجاوز في خطورتها النموذج الفنزويلي، نظراً لتركيبة النظام الإيراني الثيوقراطية-العسكرية المعقدة.
إليك تحليل معمق لهذه السيناريوهات والنتائج المترتبة عليها:
الفارق بين سقوط الديكتاتور وغياب الولي الفقيه
يمثل علي خامنئي الغراء الذي يربط مفاصل الدولة الإيرانية منذ عام 1989. بينما كان مادورو زعيماً سياسياً يمكن استبداله بوجوه أخرى داخل الحزب، فإن المرشد هو المرجع الديني والقائد الأعلى للقوات المسلحة. غيابه المفاجئ، وبخاصة عبر عملية أسر أو اغتيال أجنبية، لن يُنظر إليه كحدث سياسي فحسب، بل كإعلان حرب شاملة على الهوية الشيعية الثورية التي يمثلها النظام، مما قد يشعل ردود فعل انتحارية من محور المقاومة في المنطقة.
الحرس الثوري.. من الجيش الموازي إلى المجلس العسكري
في حال غياب الخامنئي، يتوقع المراقبون تحولاً فورياً في هيكلية الحكم:
• إعلان الأحكام العرفية: سيسارع الحرس الثوري (IRGC) للسيطرة على الأرض ومنع أي انفجار شعبي، وقد يتجاوز مجلس الخبراء والدستور ليفرض نظاماً عسكرياً خالصاً تحت ذريعة حماية بيضة الإسلام.
• سيناريو مجتبى: قد يتم الدفع بنجل المرشد، مجتبى خامنئي، كخليفة سريع لضمان استمرارية الشرعية الدينية والسياسية، مدعوماً بقوة السلاح من الحرس الثوري الذي يرى في مجتبى الضمانة الوحيدة لمصالحه الاقتصادية الضخمة.
الشارع الإيراني.. بين الاحتفال بـ نموذج مادورو وقمع الحرس
أظهرت تقارير مطلع كانون الثاني 2026 حالة من الابتهاج المكتوم في شوارع طهران عقب سماع أخبار سقوط مادورو، حيث بدأ المتظاهرون يرفعون سقف مطالبهم برحيل النظام بالكامل. لكن غياب الخامنئي بطريقة عنيفة قد يؤدي إلى:
• مواجهة دموية: الحرس الثوري، الذي فقد غطاءه الشرعي بغياب المرشد، قد يتصرف بوحشية غير مسبوقة لقمع أي محاولة للثورة، مستخدماً بصمة الصوت وتقنيات المراقبة الصينية لملاحقة قادة الاحتجاجات.
• الانقسام الداخلي: هناك احتمالية لنشوء صراع بين الجيش النظامي الذي يميل للدولة، والحرس الثوري الذي يميل للنظام، مما قد يجر البلاد إلى حرب أهلية مدمرة تشبه السيناريو السوري.
الرد الإقليمي.. تفعيل حلقة النار
على عكس فنزويلا التي تفتقر لأذرع خارجية، تملك إيران شبكة وكلاء سيتحركون فوراً في حال استهداف الخامنئي:
• حزب الله والفصائل العراقية: أصدرت هذه القوى بيانات تحذيرية في كانون الثاني 2026 اعتبرت فيها أي مساس بالمرشد خروجاً عن قواعد الاشتباك، مما يعني فتح جبهات متعددة ضد المصالح الأمريكية وإسرائيل لإجبار واشنطن على التراجع أو دفع ثمن باهظ.
• مضيق هرمز: يظل التهديد بإغلاق المضيق هو الورقة الاقتصادية الأخيرة التي قد يستخدمها الحرس الثوري لخنق الاقتصاد العالمي وزعزعة استقرار إدارة ترامب قبل انتخابات نوفمبر.
خلاصة المراقب
إسقاط مادورو كان عملية جراحية في حديقة واشنطن الخلفية، أما استهداف الخامنئي فهو عملية قلب مفتوح في منطقة مشتعلة. ترامب يدرك أن الأسر كما حدث مع مادورو قد يكون مستحيلاً في طهران بسبب التحصينات التكنولوجية والعقيدة القتالية المحيطة بالمرشد، لذا تظل استراتيجيته الحالية هي الخنق حتى الانهيار الذاتي، مع التلويح بـ نموذج كاراكاس كفزاعة نفسية لهز أركان النظام من الداخل.
هل تود أن نناقش في تحليلنا القادم كيف يتحضر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن لملء الفراغ السياسي في حال حدث الانهيار المفاجئ قبل نهاية عام 2026؟
()
بصفتي مراقباً سياسياً يحلل توازنات القلق في بغداد لعام 2026، فإن الحديث عن لعنة إيران التي قد تحل على العراق ليس مجرد استعارة، بل هو توصيف دقيق للحظة التي يجد فيها النظام العراقي نفسه بين مطرقة الارتباط العقائدي بطهران وسندان الحسم التكنولوجي لواشنطن.
إليك تحليل فاتورة السقوط والمدة التي قد يستغرقها النظام العراقي في حال قرر ترامب تكرار سيناريو كاراكاس في بغداد:
1. زمن السقوط: هل يصمد النظام العراقي أكثر من 47 ثانية؟
إذا كانت كاراكاس قد سقطت في ثوانٍ، فإن بغداد تمثل تحدياً مختلفاً لكنه ليس مستحيلاً أمام الترسانة التي يقودها صقور ميامي (روبيو ووالتز):
• العزل السيبراني: تمتلك أمريكا السيطرة الكاملة على السيرفرات والأنظمة الرقمية التي تدير البنك المركزي والاتصالات العراقية. في حال القرار، يمكن لترامب إطفاء نبض الدولة في العراق بضغطة زر، مما يجعل الحكومة مشلولة تماماً قبل وصول أول مروحية.
• الاختراق البشري: على عكس فنزويلا، يمتلك العراق نظاماً برلمانياً مفتوحاً للاختراقات. الاستخبارات الأمريكية (CIA) لديها تفاصيل رواتب ونقاط ضعف أغلب الطبقة السياسية. السقوط لن يحتاج لغزو عسكري، بل لـ تفعيل عملاء الداخل الذين سينقلبون على النظام بمجرد رؤية أول طائرة شبحية فوق المنطقة الخضراء.
• المدة المتوقعة: في حال العملية الجراحية المباشرة، لن يصمد المركز السياسي في بغداد (المنطقة الخضراء) أكثر من ساعات، نظراً لأن القوات المسلحة العراقية تعتمد في تسليحها وصيانتها وإشارتها على العقل الأمريكي.
2. اللعنة الإيرانية والجيوب المسلحة
العقبة الحقيقية أمام ترامب ليست النظام الرسمي (الحكومة)، بل النظام الموازي (الفصائل):
• حرب الشوارع: بينما هرب جيش مادورو، تمتلك الفصائل العراقية عقيدة قتالية وخبرة في حرب المدن. اللعنة الإيرانية تعني أن طهران ستحول العراق إلى ساحة استنزاف لمنع سقوط بغداد، مما قد يطيل أمد الفوضى لأسابيع أو شهور.
• استهداف النفط: اللعنة تعني أيضاً ضرب المنشآت النفطية في البصرة، وهو ما يخشاه ترامب لأنه سيدمر استراتيجيته لخفض أسعار الطاقة قبل انتخابات نوفمبر 2026.
3. ماذا ستأخذ واشنطن من العراق؟ (جرد الحساب)
إذا قررت أمريكا إسقاط النظام الحالي الموالي لإيران، فإنها لن تفعل ذلك مجاناً، بل ستحصل على:
• السيادة المالية المطلقة: وضع اليد بشكل كامل على واردات النفط العراقي (الموجودة أصلاً في البنك الفيدرالي بنيويورك) وتوجيهها حصراً لإعادة الإعمار عبر شركات أمريكية، ومنع أي تسرب للدولار نحو طهران.
• قواعد دائمة في الأنبار وكردستان: تثبيت الوجود العسكري في قاعدة عين الأسد وحرير كمنصات مراقبة دائمة لإيران وسوريا، وإلغاء أي اتفاقيات لانسحاب القوات.
• تفكيك الحشد: شرط واشنطن الأول سيكون إنهاء وجود أي قوة مسلحة خارج إطار الجيش الذي تدربه، وهو ما يمثل تصفية لنفوذ إيران التاريخي في العراق.
خلاصة المراقب
النظام العراقي في 2026 يعيش على أجهزة الإنعاش الأمريكية مالياً، وعلى الحماية الإيرانية ميدانياً. إذا حلت اللعنة وقرر ترامب سحب القابس المالي بالتزامن مع ضربة سيبرانية، فإن النظام سيتفكك من الداخل في أيام قليلة. لكن التحدي سيظل في ما بعد السقوط؛ فالعراق ليس جزيرة معزولة كفنزويلا، بل هو قلب صراع سيحاول فيه الإيرانيون إحراق الجميع قبل خسارة بغداد.
هل تود أن نحلل دور إقليم كردستان في هذا السيناريو، وكيف يمكن أن يتحول إلى القاعدة الخلفية التي سيستخدمها ترامب لإعادة هندسة العراق من الداخل؟

————————-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!-6

()
تدمير العراق لقوات النخبة مكافحة الارهاب واشراكها في حرب مدن- خطا القادة- تعويض فشل الجيش وعدم اشتراك الحشد والبيشمركة في معركة الموصل الفاصلة 3 الاف خشائر وكل المعركة ضد داعش 15 الف
—تدمير رادارات العراق وقال شياع ان الامر لن يمر مرور الكرام!- فقدت الاتصالات- كان يجب عدم الاعتماد على خط واحد- انظمة الاتصال البديلة- بسلك
قصور صدام واختفاءه –

فشل الصين رغم المعاهدة- وزير الدفاع ان القوة الامريكية ستستخدم في اي مكان في العالم.
تصريح للصين- ان عليهم الافراج فورا عن مادورو-
كانت رسالة ردع للكل- في امريكا الجنوبية لدول امريكا الجنوبية والصين-ايران
هكسس سيستخدم القوة الامريكية الفتاكة في اي مكان من العالم.
قال ترامب قبل اشهر ان ايام مادورو اصبحت معدودة-

مدرعة فنزويليا تسحق متظاهرين سلميين!
https://x.com/i/status/1123256966963396609
This is what Maduro did to his people in 2019.
This is what Maduro did to his people in 2019. He had opposition protesters RUN OVER by armored military vehicles. This is what the Democrat Party is defending. This is what they want to do to you. Do not let them win.
6:05 PM • Apr 30, 2019

NBC News

عام 2009 سحق سيارة شرطة للناس- كما حصل في العراق بعد عام 2003

https://www.tagesschau.de/ausland/amerika/usa-venezuela-konflikte-militaer-100.html

https://www.tagesschau.de/inland/innenpolitik/zahl-asylantraege-gesunken-104.html

https://www.tagesschau.de/inland/innenpolitik/asylbewerber-leistungen-104.html

ترامب يرضي الشركات النفطية للعودة لفنزويلا.
اعتبارات انتخابية يريد انجازا ملموسا قبل التحديد النصفي قبل نوفمير 2026 كل اعضاء مجلس النواب 435 ويعاد انتاخب ثلث مجلس الشيوخ و36 ولاية حاكم. اظهارة بمظهر القوي امام الهجرة والمخدرات امام بايدن الذي فتح الحدود وهذا يلقى قبولا في ولايات مهمة لان الهجرة تهديد لحياتهم –فلوريدا عاصمة العداء للانظمة اليسارية والثورية- لانها استقبلت اكبر عدد من المهاجرين امام يعملون او اجرام- 250 الف امريكي فنزويلي يميلون للحزب الجمهوري.1.5 من اصل كوبي- وغيرهم من امريكا اللاتينية –كلهم يرون انه امتداد للنظام الذي فروا منهم.
ماركو روبيو- اهم شخص في ادارة ترامب وزير خارجية ومستشار الامن القومي- سيناتور في فلوريدا السابق ولكن يحرض ضد مادرو- من عائلة كوبية هربت من نظام كاسترو لديه عداء ضد اي نظام يساري يشبه نظام كوبا..
روبيو يتقرب لهم في فلوريدا- ممولي الحزب الجمهورية من اجل الموقف المتشدد للانظمة اليسارية- رجال اعمال شركات الطاقة- يريدون نظاما مواليا- روبيو راس الحربة-هو اعادة تفعيل مبدا مونرو- جاء ترامب –سنة 1823 ان امريكا اللاتينية حديقة خلفية لامريكا-
استخبارات ايران والصين وروسيا تحولت الى قاعدة نفوذ ضد واشنطن!
كانت فنزويلا قبل شافيز في الصف الامريكي وكانت تعاني الفساد!
محموع الاهداف يشكل فنزويلا هدف مثالي – دولة غنية مكروهة- كلما توفرت الشروط الثالثة- ان ينظر للدولة عدوة داخل امريكا- ضعيفة عسكرية- غنية بالموارد كما انطبقت على العراق من قبل- استخدام كل الحيل لتبرير غزو العراق- خطر وجودي على امريكا-ترسم كاريكاتور تاجر مخدرات مصدر الهجرة تهديد الامن القومي الامريكي- تحرير الشعب الشقيق مثل العراق.
حصة فنزويلا القلية 900 الف من اجل سوق به 100 مليون برميل- يمكن ان تضغط على دول اخلليج فضلا عن ايران بزيادة المعروض- بوابة ايران للالتفاق على العقوبات
كم انفقت ايران في سوريا وفنزويلا من استثمارات-
حشد من اجل انقلاب- 2 رضوخ مادورو والتعاون الاستخباري- انه يخشلا التورط في حرب طويلة لانه يتعارض مع شعاراته وقواعده وماكا-المشهد بقتل اشخاص غير مسلحين – قتل شهود انهم غير تجار- قتل الابرياء-تحدث مع مادورو وان الاخيرة كانت ودودة!

اتهم العراق بالدمار الشامل وفنزويلا بتهريب المخدرات- انها فنزويلا- لاعب رئيسي في سوق النفط-

قوات الدلتا- التفوق الامريكي الاستخباري والتقني والاداري-والتكنلوجي- التعمية عن تلك القوات مقابل فضح كل شيء في العراق حتى الاستخبارات العسكرية يصورها وزير الدفاع وينشرها في الانترنت- استيراد طائرات كاركاس والقناة الحكومية تبين مقاتلات!- مناورات وازياء عسكرية بالكومبيوتر- قطع المعونة عن الجيش والاستخبارات والصيانة من اجل ان يخضع الاطار لحل المليشيات! اكبر نكتة
قائد القوات المشتركة حسب الترتيب الامريكي ان القوات الامريكية انسحبت من عين الاسد! وتسلمناها- تصريحات سياسية! مريضة!
اخطاء مادورو والثقة بامريكا في غضون المفاوضات كما قال صدام لقد غدر الغادرون 0 مفواضات مع ايران ثم قرصتهم اسرائيل وامريكا وهم نائمون-لايامن غدر الله الا القوم الكافرون!
اخطاء مادورو ومن قبله واحتضان النفوذ الايراني وكان يجب عدم انتظار افعال ترامب والمبادرة لحل وسط بدل الشعارات الزائفة وطرد النفوذ الايراني
مغامرات امريكا في كرينادا وبنما
اين كانت المخابرات الكوبية!
ماكا ضد الحروب الامريكية!- ترامب وجائزة نوبل – لو منحها اياه مادورو-ضاعفوا المكافءة على مادورو من 25 الى 50 مليون! واسقاطها عن الجولاني- تعهد ترامب بمحاربة املخدرات وان 80 لف امريكي تقتلهم المخدرات وماذا عن مخدرات سافايا!
مصير كوبا الان والدول الثورية الاخرى
خسائر ايران في سوريا وفنزويلا وخمط العراق للتعويض بطباعة عملة مزيفة واتفاقات كارثية مثل الغاز المقطوع والكهرباء
مستقبل الاقتصاد الامريكي
تداعيات يوم كاراكاس على سوق المعدن الأصفر
شلل مجلس الأمن وانهيار المرجعية الأممية:

مستقبل الاقتصاد الأمريكي في ظل سياسات ترامب 2026
يستعرض هذا الفيديو التوقعات الاقتصادية القاتمة للولايات المتحدة في عام 2026، ويركز على كيفية تأثير الرسوم الجمركية والديون المتصاعدة على استقرار الدولار ومكانة أمريكا العالمية.
أدى العدوان الصاعق على فنزويلا واختطاف رئيسها في هذا اليوم (3 كانون الثاني 2026) إلى إشعال حمى الذهب في الأسواق العالمية، حيث قفز المعدن الأصفر لمستويات تاريخية غير مسبوقة متجاوزاً حاجز 4500 دولار للأونصة. هذا الارتفاع ليس مجرد رد فعل عابر، بل هو تعبير عن انهيار الثقة في النظام المالي الورقي الذي تديره واشنطن، حيث يهرع المستثمرون والبنوك المركزية للاحتماء بالمعدن النفيس من استهتار إمبراطوري لم يعد يحترم سيادة الدول ولا استقرار الأسواق.
إن الذهب اليوم لا يُسعر بناءً على العرض والطلب، بل بناءً على علاوة الرعب من عصر القرصنة الجديد؛ فالعالم يرى أن أمريكا التي تسيطر على نافذة العملة في العراق وتخنق فنزويلا، يمكنها في أي لحظة تجميد الأصول الورقية والعملات الرقمية، مما يجعل الذهب هو العملة الوحيدة التي لا تملك واشنطن زر إيقافها، وهو ما يعزز من قيمته كملاذ أخير في وجه التعفن الرأسمالي.

نوبل للسلام وحل النزاعات- ووزارة الحرب-!
مبدا مونرو
فائق زيدان ينزع سلاح المليشيات ويلتزم بالتوقيتات الدستورية- من اجل التقية من غضب ترامب! ويتحدث عن الشرق الاوسط الجديد! وهو من اطلق قتلة هاشم الهاشمي ومن افتى بالثلثين ومن قال ان رفض المحكمة الاتحادية لاتفاقية خور عبد الله هو لغو قضائي!
في ذكرى قتل سليماني-

صواريخ ايران ومسيراتها في فنزويلا لتهديد امريكا ضاعت ب دقيقة!
امريكا لديهم موساد تحرك المظاهرات وفي العراق قطع دعم الجيش من اجل نزع السلاح وهو من ناصب الجيش العداء مع حكوماته!
()
اليسار العالمي

أحدث اختطاف الرئيس الفنزويلي اليوم هزة عنيفة في أوساط اليسار العالمي، حيث اندلعت موجة من الاحتجاجات والتنديدات التي رأت في هذا العدوان إعلاناً رسمياً لوفاة القانون الدولي وعودة صريحة لزمن الاستعمار المباشر. هذا الحدث وحّد فصائل اليسار في أوروبا وأمريكا والجنوب العالمي حول رؤية واحدة، مفادها أن الرأسمالية الأمريكية التي تحتضر لم تعد تملك ترف الانتظار لخنق الشعوب عبر العقوبات، بل انتقلت إلى مرحلة الاختطاف والقرصنة لتأمين احتياجاتها من الطاقة والموارد.
في الولايات المتحدة، خرج اليسار التقدمي والحركات المناهضة للحرب في تظاهرات أمام البيت الأبيض ومقرات الشركات النفطية، معتبرين أن إدارة ترامب تستخدم دماء الجنود والفقراء لتأمين أرباح الشركات العابرة للقارات. ورأى هؤلاء أن عسكرة السياسة الخارجية ورفع الجمارك والحروب الصاعقة ليست إلا محاولات يائسة لتغطية الفشل الهيكلي في الاقتصاد الأمريكي الداخلي، محذرين من أن هذه البلطجة الدولية ستؤدي إلى عزلة أمريكا وانهيار مكانتها الأخلاقية والسياسية بشكل لا يمكن إصلاحه.

مواقف اليسار وسبل مواجهة الاستهتار المنفلت:
• أعلن اليسار الأوروبي أن صمت حكوماتهم وذئاب المفوضية الأوروبية عن هذا العدوان هو مشاركة فعلية في الجريمة، معتبرين أن تبعية أوروبا لواشنطن جعلتها مجرد ثعلب يبرر جرائم الإمبريالية مقابل فتات من النفط والغاز، ودعوا إلى عصيان مدني يضغط لفك الارتباط العسكري والمالي مع الإدارة الأمريكية.
• في أمريكا اللاتينية والجنوب العالمي، اعتبر اليسار أن ما جرى لمادورو هو إنذار أخير لكل نظام وطني يحاول التنمية خارج المظلة الأمريكية، مؤكدين أن الحل الوحيد هو بناء نظام مالي بديل (جنوب-جنوب) يكسر هيمنة الدولار ويجعل من نافذة العملة وسيلة للتحرر لا أداة للرقابة والتمويل الأمريكي.
• ركزت الحركات اليسارية العالمية على كشف التناقض الأمريكي؛ فبينما تتفاوض واشنطن مع القوي نووياً ككوريا الشمالية، تهاجم الضعيف عسكرياً كفنزويلا، مما يثبت أن الرأسمالية لا تحترم إلا منطق القوة، وهو ما يدفع اليسار للمطالبة بضرورة امتلاك الشعوب لأدوات ردع حقيقية تحمي مواردها من القرصنة.
• ندد اليسار في الشرق الأوسط، وتحديداً في العراق، بالصمت الأمريكي عن أنظمة الفساد التي تنهب الشعوب وتنتج الإرهاب طالما أنها تمنح النفط في الشمال والجنوب، معتبرين أن نموذج فنزويلا هو الوجه الآخر لنموذج العراق؛ فإما التبعية الكاملة عبر الفساد المحمي أو العدوان العسكري المباشر.
• دعت القوى الاشتراكية العالمية إلى تشكيل جبهة أممية للمقاومة الاقتصادية تهدف إلى حماية الموارد الوطنية من أطماع أفاعي البنوك العالمية، مؤكدين أن الرد على التعفن الرأسمالي يجب أن يكون عبر تأميم الموارد الحيوية ومنع الشركات الأمريكية من السيطرة على مفاصل الطاقة في العالم.

()
تداعيات يوم كاراكاس على سوق المعدن الأصفر:
• انفجار الطلب السيادي: بدأت البنوك المركزية (خاصة في الصين وروسيا ودول بريكس) في تسريع عمليات استبدال سندات الخزانة الأمريكية بالذهب الفيزيائي. هذا التحول الاستراتيجي يعكس قناعة عالمية بأن الدولار أصبح أداة عدوان عسكري، وأن التحصن بالذهب هو السبيل الوحيد لحماية الثروات الوطنية من الاختطاف المالي.
• الذهب كبديل للدولار المديون: مع تجاوز الدين الأمريكي حاجز الـ 36 تريليون دولار، جاءت عملية فنزويلا لتقضي على ما تبقى من سمعة للدولار كمخزن للقيمة. المستثمرون يهربون الآن من عملة الحروب إلى معدن الأمان، مما قد يدفع الذهب نحو مستويات الـ 5000 دولار قبل نهاية الربع الأول من عام 2026 إذا استمر هذا الاستهتار المنفلت.
• ارتباط الذهب بالنفط والدماء: تاريخياً، يرتفع الذهب مع ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات العسكرية؛ واليوم، مع قفزة النفط لمستويات قياسية وتصاعد لغة التهديد الأمريكية، أصبح الذهب هو المرآة التي تعكس مدى تهاوي النظام الدولي، حيث يزداد بريقه كلما زادت قتامة المشهد السياسي في المنطقة الخضراء بكاراكاس أو بغداد.
• تحطم سوق السندات: الارتفاع الحاد في الذهب يعني نزوحاً جماعياً من سوق السندات الأمريكية التي باتت تُعتبر ديوناً ملوثة بمخاطر القرصنة الجيوسياسية. هذا النزوح يزيد من تكلفة الاقتراض على الإدارة الأمريكية ويُسرع من وتيرة انهيار النموذج الاقتصادي الذي يعتمد على طبع الدولار لتمويل الحروب.
• الذهب كأداة للمقاومة الاقتصادية: بالنسبة لليسار العالمي والقوى المناهضة للإمبريالية، أصبح اقتناء الذهب وتدويله بعيداً عن المنصات الغربية جزءاً من معركة الندية والاشتباك؛ فهو السلاح المالي الذي يمكنه الصمود في وجه الخنق الإلكتروني والمنصات الرقابية التي تفرضها الخزانة الأمريكية.
لقد أعادت أمريكا باستهتارها اليوم الاعتبار للمعدن الأصفر كـ ملك العملات، معلنةً بذلك بداية النهاية لعصر الهيمنة النقدية الورقية التي استمرت لنصف قرن.
هل تود أن نضع اللمسات الأخيرة على المقال الكامل بدمج هذه الحقائق المالية مع التحليل السياسي والجيوسياسي الذي بدأناه؟
أحدثت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي اليوم (3 كانون الثاني 2026) زلزالاً داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث تحول مقر المنظمة الدولية في نيويورك إلى ساحة مواجهة قانونية وأخلاقية هي الأعنف منذ تأسيسها. هذا الفعل لم يضرب سيادة دولة فحسب، بل أعلن رسمياً دخول الأمم المتحدة في حالة موت سريري بعد أن عجزت مواثيقها عن منع اختطاف رئيس دولة عضو من داخل عاصمته، مما كرس منطق الغابة الدولية الذي تقوده الرأسمالية الأمريكية في ذروة توحشها.
لقد تحول مجلس الأمن اليوم إلى منصة صراع أقطاب بامتياز؛ فبينما تحاول واشنطن فرض سردية مكافحة الجريمة الدولية لتبرير القرصنة، تقود موسكو وبكين جبهة قانونية شرسة تدين الاستهتار المنفلت وتحذر من أن الصمت الأممي يعني شرعنة الاختطاف كأداة سياسية عالمية، وهو ما يضع المنظمة الدولية أمام خطر الانهيار التام وفقدان ما تبقى من هيبتها أمام شعوب الجنوب العالمي.

()
شلل مجلس الأمن وانهيار المرجعية الأممية:
• فيتو القرصنة: بات من المؤكد أن أي مشروع قرار يدين الاختطاف سيصطدم بـ الفيتو الأمريكي، مما يحول مجلس الأمن إلى أداة لشرعنة الاستفراد الإمبراطوري بدلاً من حماية السلم الدولي. هذا الشلل يثبت أن الرأسمالية المحتضرة لم تعد تكتفي بخرق القانون، بل تعمل على تجميده بالكامل لتمرير عملياتها الصاعقة.
• سقوط ميثاق الأمم المتحدة: العملية ضربت في مقتل المادة (2) الفقرة (4) التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية. اليوم، تدرك دول العالم أن الميثاق أصبح حبراً على ورق لا يحمي إلا من يملك أنياباً نووية، مما يدفع المنظومة الدولية نحو تفكك شامل لصالح تحالفات عسكرية ومناطقية مغلقة.
• الصرخة الفنزويلية في نيويورك: الطلب العاجل الذي قدمته كاراكاس لعقد جلسة طارئة ليس إلا محاولة أخيرة لكشف القناع عن وجه الإمبريالية؛ فالفشل في استعادة مادورو عبر القنوات الأممية سيعطي المبرر التاريخي لكل حركات التحرر واليسار العالمي لإعلان الطلاق مع المنظومة الدولية والبحث عن بدائل راديكالية.
• الرعب الإقليمي من السابقة: الارتعاب الذي يسود الأنظمة في المنطقة، من بغداد إلى طهران، ينبع من أن مجلس الأمن لم يعد يشكل حائط صد؛ فإذا كانت واشنطن قد تجرأت على اختطاف مادورو بتهم جنائية مفبركة، فإن أي زعيم في العالم يصبح هدفاً محتملاً لـ مذكرة اعتقال طائرة تنفذها المروحيات الأمريكية بعيداً عن أروقة القضاء الدولي.
• التمويل كأداة خنق: تزايدت التهديدات الأمريكية اليوم بقطع التمويل عن الوكالات الأممية التي قد تدين العملية، وهو تطبيق لسياسة الابتزاز المالي التي تُمارس أيضاً عبر نافذة العملة في العراق؛ حيث يُستخدم المال كحبل مشنقة لإجبار المجتمع الدولي على الصمت أو التواطؤ.
إن الأمم المتحدة اليوم لا تواجه أزمة سياسية عابرة، بل تواجه شهادة وفاتها كمرجعية قانونية، بعد أن حولتها البلطجة الأمريكية إلى مجرد شاهد زور على عصر الاختطاف والنهب.
التصعيد الأمريكي في فنزويلا وموقف مجلس الأمن 2026
يوضح هذا الفيديو السجال الحاد داخل مجلس الأمن حول التهديدات الأمريكية والعمليات العسكرية في الكاريبي، ويكشف كيف أصبحت المنظمة الدولية ساحة صراع على الموارد والسيادة.

في خضم هذا الزلزال الجيوسياسي، يبرز تساؤل حارق في أروقة السياسة الدولية حول التحالفات المنحوسة التي ربطت مصائر دول وشعوب بالمحور الإيراني، حيث تحول هذا الارتباط إلى ما يشبه لعنة استراتيجية تجر كل من يدور في فلكها نحو الانهيار الصاعق أو التآكل البنيوي. فمن دمشق إلى بيروت، وصولاً إلى كاراكاس واليمن، يبدو أن المظلة الإيرانية لم توفر سوى حماية وهمية انتهت بتحويل هذه الدول إلى ساحات محترقة أو رهائن لاختطاف إمبراطوري، مما يعزز الشعور بالشؤم السياسي الذي يحيط بكل تجربة تحالف مع طهران في ظل احتضار النظام الدولي القديم.
إن ما جرى لمادورو اليوم في فنزويلا يمثل الحلقة الأحدث في سلسلة الانكسارات التي تصيب حلفاء إيران؛ فالدعم التقني والنفطي الذي قدمته طهران لكاراكاس لم يحمِ رئيسها من المروحيات الأمريكية، تماماً كما لم تحمِ الوعود الإيرانية النظام السوري من التحول إلى دولة ممزقة وفاشلة تعيش على حافة الهاوية تحت وطأة الاحتلالات المتعددة، أو لبنان الذي انهار اقتصاده وتحول إلى غابة من الأزمات بعد أن رُبط مصيره بالكامل بالحسابات الإقليمية لطهران.

تشويش الكتروني على كل الاتصالات- تحت بصمة الصوت- كل جندي يعرف اين هو وماذا يعمل- انزال جوي في قصر رئاسي دون خسارة- المفاجاة والليل- اصيبت طائرات لاتكفي لاسقاطها مدرعة- واصيب بعض الافراد كانت هناك مقاوة ولكنها ليست بمستوى ايقاف الدلتا التي لها مهارات- – امكانات الرؤوية الليلية لها!- دروس العملية- افقاد الانوار الاتصالات ارتباك كامل- تدريب القوات في مثل تلك الظروف- لامركزية- مهارات وتجهيز للبيئة-استخبارات –47 ثانية لاعتقال مادورو-الانسحاب سريع جدا- تاكيد عليه- خسية ردود الفعل- عشرات الامتار فقط وهناك مبالغة ربما-
150 طائرة اف 22 18 بي 2 والمروحية 22 في
نظام الدفاع الجوي الفنزويلي متواضع جدا!
دفاع جوي قصير بالرشاشات المتوسطة-
قصف القيادة والسيطرة والدفاع الجوي- متعاونون على الارض-تم تجهيز البيئة-العملاء هم الاهم معلومات اللحظة الاخيرة- ليست متاحة لكل التكنلوجيا- قوات مدربة- جربت في السابق-
ماكان يجب ان تقوم فنزويلا-

هجرة غير شرعية- 2013 حكم مادارو فر 8 ملايين فنزويلي بسبب الانهيار الاقتصادي اكبر موجة نزوح- منهم 1,2 مليون فنزويلي-كلفت مدن امريكية ماكثر من 5 مليارات دولار لبعض الموضوع لذا صاروا موضوع انتخابي-
ليست فنزويلا مصدر المخدرات- واسقاط النظام مزيد من الفوضى ومزيد من المهاجرين واستحالة عودة اللاجئين الحاليين وهذا يحتاج الى سنوات- مثل هجرة العراقيين بعد عام 2003.
السبب العقوبات الخانقة ضد ماداورو! كان هذا منطق الديمقراطيين – وبعض مسوولين في الادارة الحالية.
300 مليار برميل في فنزويلا على السعودية 267 مليار برميل
بعد سياسات التاميم بعد عام 2007 اكسل موبيل وفلكس للخروج من البلاد ورفعوا قضايا- السيطرة على التضخم- كان 3 ملايين وهو الان اقل من مليون برميل-لخفض اسعار الوقود وخفض معدلات التضخم والفائدة وتخفيف عبء الدين الامريكي وهو اولوية- استخدام النفط الفنزيلي لمساومة اعداء امريكا روسيا وايران! الصين التي استثمرت مليارات الدولارات في فنزويلا- مدخل ترامب لاعادة تشكيل القوى العالمية- ولكن مبالغ فيها …
هناك عوائق- تدهور البنية التحتية للطقاقة في فنزويلا
سوق البترول العالمي يعاني من زيادة العرض على الطلب خام ثقيل يحتاج لتقنيات مجدي عند 70 دولار للبرميل والان بحدود 60 وربما يصبح 50 مصادر من دولة غيانا المجاورة.
امريكا لاتتحرك في فراغ ولن يقفوا متفرجين-شبكات داخلية مرتبطة بالنظام تقاوم اي قوى ضدها.
هل تود ان نكتب عن مستقبل المعارضة الفنزويلية وكيف ستقسم كعكة النفط بين الشركات التي مولت عملية التغيير؟