سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
سامي جواد كاظم..(مشكلتك بالعراق..ليست بالجلباب الأمريكي..بل بعباءة طهران)..(التي تخفي سلاح الفتنة!)..(القوي لا يخشى التعامل مع أمريكا) بل (يخشى السلاح المنفلت بغطاء المقاومة المتغذي بالفساد)
في مقالة الأستاذ سامي جواد كاظم.. (لن اعيش في جلباب امريكي).. فلا نعلم من قال لكم (عيشوا في جلباب أمريكيا).. ؟ حتى أمريكا لم تقل لكم هذا.. فهل المشكلة ان هناك من يرفضون “الجلباب” لأنه يفرض عليكم “القانون والمحاسبة”… ويتمسكون بـ “العباءة” لأنها تمنجهم “الحصانة من الفساد” …وتشرعن لهم وجود السلاح المنفلت الذي ينهش بجسد الدولة العراقية… من يبع قراره للخارج… ليس له حق الحديث عن السيادة أو “الجلباب”… وننبه.. السيادة ليست “عناداً” مع قوة كبرى، بل هي “بناء” لدولة قوية..,..واعلم الجميع يدرك أن السلاح المنفلت ليس مجرد “عقيدة”… بل هو “بزنس” واقتصادات تسيطر على المنافذ والمشاريع… ليضعهم في خانة “المنتفعين”… السلاح الذي يدعي مقاومة الخارج… يُستخدم في الداخل لترهيب المواطنين.. وقمع الحريات، وحماية الفاسدين…
هنا سنرد على السرديات التي طرحها (سامي جواد كاظم).. التي تعكس عقليته بتبني (نظرية المؤامرة)..:
1. فرية صناعة داعش وتصريحات كلينتون:
من الناحية الواقعية:… إن ادعاء اعتراف هيلاري كلينتون بتأسيس داعش هو “تزييف للحقائق”… هي تحدثت عن دعم المجاهدين ضد السوفييت في الثمانينات (نواة القاعدة).. بينما في 2014 وما بعدها.. كانت أمريكا تقود تحالفاً دولياً لضرب داعش بطلب رسمي من الحكومة العراقية (التي يسيطر عليها حلفاء إيران)…. فهل يعقل أن تطلب الحكومة العراقية العون ممن يسلح عدوها؟… الأسلحة التي وقعت بيد داعش وطالبان كانت “غنائم حرب” نتيجة انهيار الجيوش المحلية.. وليست صفقات تسليح ..
2. نظام المحاصصة (بريمر مقابل الأحزاب):
نعم، تبنى “بريمر” المحاصصة كحل “إسعافي” مؤقت لمنع الصدام بين المكونات (خاصة لتجنب ثورة الشيعة والأكراد حينها) … لكن الكارثة ليست في بريمر… بل في الأحزاب السياسية (الشيعية والسنية والكردية) التي تمسكت بهذا النظام وحولته إلى “مغانم دائمية” لسرقة الدولة… لماذا لم تقم هذه الأحزاب… وهي تمتلك الأغلبية البرلمانية منذ 23 عاماً… بإلغاء المحاصصة وتأسيس دولة مواطنة؟ الجواب: لأن المحاصصة هي التي تحمي “سلاح الفصائل” و”فساد العقود”.
3. اتفاقية الإطار الاستراتيجي (SFA) والسيادة:
عندما تطالب أمريكا بحصر السلاح وتقويض الفساد… فهي لا تفرض إملاءات… بل تطالب بتطبيق بنود اتفاقية قانونية صوت عليها البرلمان العراقي … (السيادة لا تعني رفض “الماء” لمجرد أن أمريكا نصحت به).. بل تعني أن يكون قرار الحرب والسلم بيد القائد العام للقوات المسلحة …وليس بيد فصائل تتلقى توجيهاتها من خارج الحدود.
4. . الحماية الاقتصادية والبنك الفيدرالي:
العراق يعتمد على “الحصانة الأمريكية” لحماية أمواله من الدائنين الدوليين منذ 2003.. التعامل مع الفيدرالي ليس احتلالاً… بل هو “نظام امتثال” لمنع تهريب العملة وغسيل الأموال الذي تمارسه الفصائل لإضعاف الاقتصاد العراقي …. من يريد “تحرير” العراق من الفيدرالي… عليه أولاً بناء نظام مصرفي نزيه لا يسرق قوت الشعب لتمويل صراعات إقليمية.
5. تنسيقية المقاومة عنوان سياسي وعسكري للفصائل الموالية لإيران.. تفتقر لأي غطاء بقانون
الدولة العراقية… وجودها يعتمد على “فرض الأمر الواقع” وليس على نصوص الدستور.. وهي بهذا المعنى تنافس الدولة في احتكار السلاح وسلطة القرار الأمني… وعنوان خارج اطار الدولة والقانون.. أي خارجين عن القانون.. والدستور.. والمؤسسات..
6. الرد على منطق “إبستين” والتخوين:
اللجوء لاتهامات أخلاقية (مثل ذكر إبستين) هو إفلاس سياسي ومحاولة للهروب من السؤال الجوهري: لماذا يُسمح لسلاح غير سلاح الدولة بالوجود؟ إذا كانت إيران وحزب الله يدافعون عن أنفسهم…فليكن ذلك داخل حدودهم… أما تحويل العراق إلى “ساحة بريد” لتصفية حساباتهم مع أمريكا وإسرائيل فهو قمة الاستهتار بالسيادة العراقية.
الرد على فرية أمريكا (تلقي مساعدات بالبرشوتات على داعش)..بلسان (حيدر العبادي) نفسه.
حيث سمم اعلام الحشد الموالي لإيران.. الأجواء بدعوى ان أمريكا تلقي مساعدات لداعش.. ليكشف (أبو مهدي المهندس) لرئيس الوزراء السابق بان هذه البرشوتات تابعة للحشد نفسه.. وبين بانها كانت العاطلة منها تنزل بالبرشوت.. بمناطق داعش.. واعترف بانهم يبتنون الكذب على أمريكا للاساءة لسمعتها.. بهتانا.. فاي خسة يمتلئ بها الولائيين.. بوقت العراق كان يحتاج لتحالف يسرع بهزيمة داعش كانت ايران وذيولها يعمدون لوضع العقبات امام التقارب الأمريكي العراقي..
اليكم الرابط بالصوت والصورة لرئيس الوزراء السابق الذي يكشف كذب مليشيات الحشد الولائية..
عليه..في سياق تحليل شهادة رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي حول هذه القضية.. يمكن تلخيص الموقف بناءً على تصريحاته المسجلة والحقائق الميدانية التي تكشفت لاحقاً:.. واضعها لكم ضمن التحليلات العسكرية والسياسية التي طرحت من قبل اختصاصيين:
· تفنيد الادعاءات: أكد العبادي في لقاءات متلفزة (ومنها المقطع المشار إليه) أن التحقيقات التي أجرتها القيادة العامة للقوات المسلحة أثبتت عدم صحة التقارير التي كانت تزعم قيام طائرات أمريكية بإسقاط مساعدات لداعش.
· اعتراف القيادات الميدانية: كشف العبادي عن حوار جرى بينه وبين قيادات من الحشد الشعبي (بمن فيهم أبو مهدي المهندس).. حيث تبين أن بعض تلك “المظلات”… كانت تعود لعمليات إمداد فاشلة أو تقنية تابعة للقوات العراقية والحشد سقطت بالخطأ في مناطق سيطرة العدو بسبب الرياح أو الأعطال الفنية.
· التوظيف السياسي والإعلامي: أشار العبادي إلى أن هذه الشائعات كانت تُستخدم كأداة في “الحرب النفسية” أو “البروباغندا” ضد التحالف الدولي لتجييش الرأي العام.. رغم معرفة بعض الجهات المروجة لها بحقيقة الأمر ميدانياً.
· الجانب الفني: أوضح العبادي أن التصوير من مسافات بعيدة لمظلات تسقط لا يعني بالضرورة أنها “دعم”… بل اما تكون قنابل تنويرية.. أو مظلات إمداد لقطعات محاصرة سقطت بعيداً عن هدفها او.. وهو أمر تقني يحدث في جميع الحروب.
· من غير المنطقي أن يكون “خامنئي” نزيهاً وهو يرى ثروات العراق تُنهب من قبل حلفائه ولا يحرك ساكناً
… بينما تُعتبر “أمريكا” مستهترة وهي تطالب بتجفيف منابع تمويل الفساد….الوقوف مع بناء الدولة وحماية المال العام (جوهر سافايا) هو “قمة الوطنية”…. أما الدفاع عن منظومة الفساد تحت غطاء “العقيدة” فهو “قمة التبعية”.
لندرك من ما سبق حقيقة ملخصها:
شهادة العبادي تعتبر “شهادة شاهد من أهلها” كونه كان القائد العام للقوات المسلحة والمسؤول الأول عن التنسيق مع التحالف الدولي والحشد الشعبي. وتكشف هذه الشهادة كيف تم استغلال “ضباب الحرب” والجهل بالتقنيات العسكرية لتسويق روايات سياسية تخدم أجندات معينة، مما ساهم في تسميم الأجواء السياسية في تلك الفترة.
& صمت خامنئي عن نهب العراق:
المفارقة المذهلة هي أن مرشد الجمهورية الإسلامية، الذي يتدخل في أدق تفاصيل الشؤون العراقية من خلال “الفتاوى السياسية” وتوجيه الفصائل، لم يصدر عنه طوال عقدين خطاب واحد صريح يدين الفساد المستشري في العراق، أو يطالب أتباعه في الحكم بإعادة الأموال المنهوبة.
عليه الحقيقة هي:
· أن “الفساد والمحاصصة” يمثلان المورد المالي الأساسي لتمويل أنشطة هذه الفصائل بعيداً عن الرقابة.. وصمت طهران عن هذا النهب هو صمت “المستفيد” الذي يرى في ميزانية العراق رئة اقتصادية لتنفس نفوذه الإقليمي المحاصر.
· بالمقابل… “سافايا” وضغطه للإصلاح:
فاتفاقية الإطار الاستراتيجي (SFA) التي تهاجمها الفصائل… تتضمن بنوداً تقنية وقانونية تفرض على الدولة العراقية مكافحة غسيل الأموال وتهريب العملة.
عندما يضع البنك الفيدرالي قيوداً على المصارف الفاسدة، فهو لا يستهدف المواطن العراقي، بل يستهدف “شبكات التهريب” التي تسرق الدولار من جيوب العراقيين لترسله إلى الخارج… فكيف يكون من يطالبك بحماية مالك “عميلاً”.. ومن يصمت عن سرقتك “نزلاً شريفاً”؟
· قلب الموازين (العمالة والوطنية):
كلنا نعلم ان هناك عملية تزييف كبرى للوعي تجري اليوم.. حيث يتم تصوير “التبعية المطلقة” لمشروع عابر للحدود (إيراني) على أنها “عقيدة ونزاهة”… بينما تُصنف المطالبة ببناء “دولة مؤسسات” وفق معايير دولية (سافايا) على أنها “عمالة”.
فالتناقض الازدواجي الذي يعيشه الخطاب الموالي لإيران .. تفند ادعاءات “الجلباب والعباءة”:
1. وهم “الجلباب” وحقيقة “العباءة”:
لم يطلب أحد من العراقيين العيش بـ “جلباب أمريكا”.. فالعراق دولة لها حضارتها وهويتها… لكن المفارقة الكبرى هي أن أولئك الذين يحذرون من “الجلباب الأمريكي” ..هم أنفسهم الذين انغمسوا من قمة رأسهم إلى أخمص قدميهم في “العباءة الإيرانية”… لدرجة أن قرار الحرب والسلم…واقتصاد الدولة.. وحتى اختيار المسؤولين… أصبح يمر عبر طهران.. فهل السيادة تعني تبديل وصاية دولية بوصاية إقليمية؟
2. التغطية بالعباءة لشرعنة الفساد:
الحديث عن “الامتناع عن شرب الماء لو جاء من أمريكا” هو خطاب عاطفي دغدغي لا يبني دولة..
الحقيقة انكم تتغطون بـ “العباءة” لا حباً في العقيدة.. بل لأن هذه العباءة توفر لاتباع ايران بالعراق.. الغطاء السياسي والأمني للاستمرار في:
2. نهب ثروات العراق: تحت مسمى “تمويل المقاومة”…
· إضعاف الجيش: لتبقى الفصائل هي القوة الضاربة فوق القانون.
· تعطيل التنمية: لأن الدولة القوية المستقرة تعني نهاية عصر “اللادولة” الذي يزدهرون فيه.
3. “سافايا” عقد دولة.. و”التبعية” بيعة لغير الوطن:
اتفاقية “سافايا” (SFA) ليست “جلباباً”… بل هي عقد قانوني بين دولتين صوت عليه البرلمان.. يهدف لبناء مؤسسات دفاعية واقتصادية عراقية قوية. أما التبعية المطلقة للخارج فهي “بيعة” عابرة للحدود تلغي وجود الدولة العراقية.
من يريد مصلحة العراق، يطالب بتنفيذ “سافايا” لبناء جيش وطني يحمينا من التدخلات (الخارجية).. ولا يذهب للاحتماء بـ “العباءة” التي تجعل العراق مجرد “حديقة خلفية” لصراعات الجوار.
4. . الرد على منطق “الاستسلام”:
القول بأن “الامتناع عن الماء الأسلم” هو منطق انتحاري… الدول العاقلة لا تبني سياساتها على العناد الصبياني… بل على المصالح الوطنية… فإذا كان التعامل مع النظام المالي العالمي (الذي تقوده أمريكا) يحمي أموال النفط من الضياع… فمن “الخيانة” رفضه لإرضاء أجندة خارجية تريد إبقاء العراق معزولاً ومنهكاً..
بوقت يا أستاذ (سامي جواد كاظم).. العميل هو من يضع مصلحة دولة أخرى فوق مصلحة وطنه..
والوطني هو من يسعى لاستغلال الاتفاقات الدولية (مثل سافايا) لبناء جيش وطني واحد وتقوية العملة المحلية ومحاربة الميليشيات التي تبتز الدولة.
· لهذا يطرح سؤال عليك أستاذ (سامي جواد كاظم).. لماذا يخشون “سافايا” ويقدسون “الخارج”؟
اليس بسبب بسيط.. فسافايا يعني: .. دولة… قانون.. شفافية… وحصر سلاح…وكل هذه المفاهيم تنهي وجود “اللادولة” التي تعيش عليها الفصائل… هم يفضلون “التبعية لعقيدة” تصمت عن فسادهم..على “اتفاقية دولة” تحاسبهم على أموال الشعب العراقي..
عليه أستاذ (سامي جواد كاظم)..
المشكلة ليست في “الجلباب الأمريكي”، بل في “العباءة الإيرانية” التي يريد البعض إلباسها للعراق قسراً… القوي لا يخشى التعامل مع الفيدرالي أو الشركات الدولية… بل يخشى من السلاح المنفلت الذي يقتل أبناء الوطن ويسمي ذلك “مقاومة..
ونكرر:
تحميل “بريمر” مسؤولية المحاصصة بعد 23 عاماً من التغيير هو “هروب من المسؤولية”. …القوى التي تنتقد أمريكا اليوم هي ذاتها التي تتقاسم الحصص والوزارات والمناصب وفق نظام بريمر. …
بريمر في 2003 لم يكن يواجه “فراغاً”.. بل كان يواجه قوى منظمة (شيعية وكردية) لديها مخاوف وجودية، وأجهزة مخابرات إقليمية (إيرانية وسورية)… مستعدة لحرق العراق لمنع قيام نموذج ديمقراطي ناجح يهدد عروشها.
إليكم أستاذ سامي جواد.. تفكيك هذا الواقع الصعب الذي عشناه جميعا..
ولماذا تبدو الحلول المثالية “مستحيلة” في ذلك الوقت:
1. فخ “الشرعية”: الشيعة والأكراد لم يثقوا بالبديل
في 2003، لو لم يقم بريمر بـ “المحاصصة”… لفسرها الشيعة والأكراد فوراً على أنها “محاولة أمريكية لإعادة البعث بوجوه جديدة”.
· الشيعة: كانوا يشعرون بأنهم “الأغلبية” التي حُرمت لقرون… وأي محاولة لبناء “دولة تكنوقراط” لا تضمن حصتهم العددية صراحةً… كانت ستدفعهم للارتماء بالكامل في الحضن الإيراني منذ اليوم الأول والقيام بثورة مسلحة شاملة.
· الأكراد: لن يقبلوا بجيش مركزي قوي مجدداً مهما كانت وعوده..لأن ذاكرتهم مع “الجيش العراقي” هي الأنفال والكيمياوي.
2. الدور الإيراني-السوري (تحالف الشر)
إيران وسوريا كانتا في حالة رعب حقيقي من وجود القوات الأمريكية في بغداد.
· لو قام بريمر بتأمين الحدود بجيش “وطني” أو “تكنوقراط… لفتحت إيران وسوريا أبواب الجحيم اكثر من ما فعلوا.. من (الانتحاريين من جهة، والمليشيات العقائدية من جهة أخرى) لضرب هذا المشروع في مهدِه.
· كان “تحالف المصالح” بين بعث دمشق وولاية فقيه طهران يقتضي تحويل العراق إلى “فوضى مسيطر عليها” عبر إغراق أمريكا في مستنقع طائفي.. وهو ما نجحوا فيه فعلاً… مع الأسف الشديد..
3. الصدر والداخل العراقي: لغم العواطف
تيار الصدر كان يطرح نفسه هو يمثل.. “صوت المظلومين في الداخل”.. الذين لا يثقون بالخارج (أمريكا) ولا بمعارضة الخارج…أي محاولة لفرض “نظام مؤسساتي بروح غربية” كان يرفعون شعارات “كلا كلا أمريكا” التي تدغدغ مشاعر شريحة من الناس المغسولة ادمغتهم بالعداء ضد أمريكا حتى قبل 2003.. وهذا ما استغلته إيران لاحقاً ببراعة فائقة.
4. حقيقة “المحاصصة” كـ “رشوة استقرار”
بريمر لم يبتكر المحاصصة حباً فيها.. بل اعتبرتها قوى المعارضة للطاغية صدام.. كـ “رشوة سياسية” لقادة الأحزاب: فانه أصبحت المعادلة..(خذوا حصصكم من الدولة، واتركوا لبريمر الأمن مؤقتاً)… لكن النتيجة كانت أن هؤلاء القادة أخذوا “الحصص” واستخدموها لبناء “مليشيات” تحمي هذه الحصص، بدلاً من بناء الدولة.
لنستشف:
الحلول التي نناقشها اليوم في 2026 (كحصر السلاح والاعتماد على سافايا) هي حلول لإنقاذ ما تبقى..لكن في 2003، كانت “العواطف المشتعلة، والمخاوف الطائفية، والمؤامرات الإقليمية” أقوى من أي منطق سياسي سليم.
الآن، وبعد مرور أكثر من عقدين، اكتشف المواطن (الذي خرج بعواطفه في 2003) أن المحاصصة التي وُعد بها كـ “حق للمكون” لم تكن إلا “فخاً” أضاع وطنه… وأفقر مدنه.. وسلم سيادته للخارج.
الفرق بين اليوم وأمس: في 2003 كان الناس يدافعون عن “حصص طوائفهم”، في 2026 الناس ..يدافعون عن “هيبة الدولة”، لأنهم أدركوا أن الطائفة بلا دولة قوية هي مجرد “وقود” لمشاريع الآخرين..
وننبه بخصوص امتهان ايران واعلام الموالين لها للداعية الموبوءة بالاكاذيب:
كشفها.. شهادة حيدر العبادي (بالصوت والصورة) رداً قوياً ومباشراً من الناحية السياسية والواقعية على المقالات التي كتبها سامي جواد كاظم وغيره من الكتاب الذين تبنوا رواية “المساعدات الأمريكية لداعش”… ويمكنني تحليل هذا الرد كالتالي:
يعتمد سامي جواد كاظم في مقالاته على قراءات سياسية واستنتاجات مبنية على التشكيك في نوايا واشنطن.. يأتي رد العبادي من موقع المسؤولية التنفيذية والعسكرية. …العبادي هنا لا يقدم “رأياً”، بل ينقل نتائج تحقيقات ميدانية وحوارات مباشرة مع القادة، مما يجعل حجته أقوى من الناحية التوثيقية.
“ازدواجية الخطاب لسامي جواد كاظم)..
مقالاته.. تسوق الرواية للاستهلاك العام والشحن العاطفي.. لكن شهادة العبادي تكشف أن القيادات التي كانت تزود هؤلاء الكتاب بالمعلومات (مثل أبو مهدي المهندس) كانت تعترف في الغرف المغلقة بأن البرشوتات تابعة لها وأنها سقطت بالخطأ… هذا يضع مقالات سامي جواد كاظم في خانة “البروباغندا“ وليس التحليل السياسي الرصين.
هنا سنرد بمحور الرد التقني على “الفوبيا“:
يركز سامي جواد كاظم على فكرة “المؤامرة” الكونية.. بينما فكك العبادي القضية تقنياً (برشوتات عاطلة…رياح… قنابل تنويرية). هذا الرد يسحب البساط من تحت المقالات التي تقتطع الصور من سياقها لتضليل الجمهور غير المختص بالأمور العسكرية.
نضع مقالات سامي جواد كاظم..ضمن اختبار.. المسؤولية الأخلاقية والوطنية:
بموجب شهادة العبادي.. فإن الكتاب الذين روجوا لهذه الفرية ساهموا في “تسميم الأجواء”.. وتعريض المصلحة الوطنية للخطر من أجل أهداف حزبية أو إقليمية… مقالاته تظهر كجزء من منظومة إعلامية كانت تهدف لإحراج الحكومة العراقية (حكومة العبادي) أكثر من هدفها في كشف الحقيقة.
نصل الى نتيجة:
تعتبر شهادة العبادي إدانة صريحة للمنهج الذي يتبعه سامي جواد كاظم في هذا الملف… حيث تحول من “ناقد أو كاتب” إلى “مروج لقصص مختلقة” اعترف أصحابها أنفسهم بكذبها… إنها تكشف أن المقالة لم تكن تبحث عن الحقيقة.. بل كانت تؤدي دوراً وظيفياً في معركة إعلامية ضد الخصوم السياسيين… تتبنى أساليب لا تمت للتشيع الحقيق بصلة.. ..
للرد على هذا الطرح الذي يربط بين السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دول مثل فنزويلا وبين ضرورة احتفاظ الفصائل بسلاحها في العراق، يمكن استخدام منطق “الدولة والسيادة” الذي يعتمده كتاب مثل نزار حيدر أو سجاد تقي كاظم، وذلك عبر النقاط التالية:
1. السلاح يحمي الدولة أم يحمي الفصائل؟
الرد الأساسي هو أن السلاح الذي يكون خارج إطار الدولة لا يحمي “العراق” ككيان، بل يحمي “أجندات الفصائل”. في فنزويلا، رغم كل الضغوط الأمريكية، فإن من يواجه هذه الضغوط هو الجيش الفنزويلي النظامي، وليس ميليشيات تنسق مع دول جارة. حصر السلاح بيد الدولة في العراق هو السبيل الوحيد لجعل المواجهة (دبلوماسية كانت أم عسكرية) قانونية ومدعومة دولياً.
ضمانات أمريكا مقابل قوة الدولة
تطرح سؤالا.. “هل يضمن نزار حيدر وعود أمريكا؟” نجيبكم عن ذلك..لا نزار حيدر ولا أي كاتب سياسي هو من يقدم ضمانات.. بل قوة مؤسسات الدولة هي الضمانة.
- التاريخ يثبت أن أمريكا (أو أي قوة كبرى) لا تحترم إلا الدول القوية بمؤسساتها.
- بقاء السلاح مشتتاً يضعف الدولة العراقية ويجعلها “ساحة صراع” بدلاً من أن تكون “لاعباً إقليمياً”، مما يعطي مبرراً للتدخلات الخارجية بحجة عدم استقرار القرار الأمني.
اما عن مقارنتكم مع فنزويلا (مقارنة مع الفارق)
فنزويلا تمتلك جيشاً موحداً تحت قيادة واحدة.. بينما في العراق… وجود “تنسيقية” تملك قرار الحرب والسلم بمعزل عن القائد العام يجعل الدولة العراقية “هشة”. فإذا أرادت أمريكا استهداف العراق، فإن تشتت السلاح يسهل مهمتها عبر خلق فوضى داخلية، بينما توحيد السلاح تحت راية العلم العراقي والجيش العراقي هو ما يشكل الردع الحقيقي.
. الظروف السليمة وحق الدولة
القول بأن حصر السلاح يجب أن يكون في “ظروف سليمة” هو كلمة حق يُراد بها باطل لتسويف نزع السلاح. ..”الظروف السليمة” لا تهبط من السماء، بل تُصنع بفرض هيبة القانون أولاً. لا يمكن انتظار أمريكا لتصبح “لطيفة” حتى نسلم السلاح للدولة.. بل يجب تسليم السلاح للدولة لكي تصبح الدولة قوية بما يكفي لانتزاع حقوقها من أي قوة على وجه الارض.
. السيادة الوطنية بمواجهة التبعية للأجندات
اللغة الوطنية تقتضي القول: إن السلاح الذي لا يأتمر بأمر بغداد (القائد العام) هو خرق للسيادة مهما كانت التبريرات… إذا كان العذر ما تطلقون عليه “الخبث الأمريكي”، فإن الرد يكون بتقوية الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب… وليس بإنشاء جيوش موازية تضعف هيبة العراق في المحافل الدولية وتجلب العقوبات على شعبه.
عليه:
الضمانة ليست وعوداً أمريكية، بل الضمانة هي عراق قوي بجيش واحد وقرار واحد… السلاح المنفلت هو “ثغرة” تدخل منها التدخلات الخارجية.. بينما السلاح المحصور بيد الدولة هو “درع” يحميها…. نزار حيدر وغيره يدعون لبناء “الدولة” التي هي وحدها القادرة على مفاوضة أو مواجهة القوى الكبرى.
وهنا أيضا سنرد عليكم بمحور.. (. سلاح الدولة مقابل سلاح “المكونات” أو “الأحزاب“)..
أستاذ سامي جواد كاظم.. (الخلاف ليس على “مبدأ امتلاك السلاح”… بل على “من يملك السلاح؟“.)..
- في لبنان: المشكلة ليست في أن يكون لبنان قوياً… بل في أن حزباً واحداً يملك قرار الحرب والسلم بمعزل عن الجيش اللبناني والدولة اللبنانية.. مما يجعل الدولة رهينة لقرارات إقليمية.
- في العراق: المطلب الوطني ليس “نزع سلاح العراق” ليبقى أعزل أمام إسرائيل… بل أن يكون هذا السلاح بيد الجيش العراقي والمؤسسات الرسمية فقط. ..السلاح خارج إطار الدولة يضعف العراق ولا يقويه… لأنه يجعل القرار الأمني مشتتاً وخاضعاً لأجندات عابرة للحدود.
اما بخصوص ما تطرحونه فهو يدخل بتبنيكم.. ( شماعة “إسرائيل” لتبرير التبعية)..
فالرد الوطني يقول: إن حماية العراق من الأطماع الخارجية .. لا تتم عبر إنشاء “ميليشيات” تابعة لإيران… بل عبر بناء منظومة دفاع عراقية قوية وجيش وطني لا يأتمر إلا بأمر بغداد. ..استخدام خطر “الكيان الصهيوني” لتبرير وجود سلاح خارج سيطرة الدولة هو استغلال للقضية الفلسطينية من أجل ترسيخ نفوذ إقليمي داخل العراق.
لندخل بمحور:
المصالح الوطنية مقابل المصالح الإيرانية
السؤال الحقيقي الذي يجب طرحه: هل هذا السلاح موجود لحماية حدود العراق ومصالحه.. أم لاستخدامه كـ “ساحة لتصفية الحسابات” بين طهران وواشنطن؟..العراقي العاقل يرفض أن يكون بلده “بريداً” للرسائل المتفجرة… عندما تكون إيران في صراع مع أمريكا.. فمن حقها الدفاع عن نفسها بجيشها وسلاحها داخل حدودها.. ولكن ليس من حقها (أو أتباعها) تحويل مدن العراق إلى منطلقات لصراعات تدفع ثمنها السيادة العراقية والاقتصاد العراقي.
عليه.. السيادة لا تتجزأ يا أستاذ سامي جواد كاظم..
من يرفض ما يطلق عليه هزلا.. “الاستهتار الأمريكي”… يجب أن يرفض بنفس الدرجة “التغول الإيراني”. السيادة لا تعني استبدال وصاية بوصاية أخرى.. بل تعني أن يكون العراق “مركزاً” وليس “تابعاً”.
لنتوصل لحقيقة:
ردنا .. هو أن قوة العراق في وحدة سلاحه تحت راية دولته… السلاح الذي لا يأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة العراقية هو سلاح يخدم صاحبه والممول الذي يقف وراءه.. وليس “درعاً للمؤمنين” أو “حماية للوطن” كما يزعم المروجون.
ملخص القول من ما سبق أستاذ سامي جواد كاظم:
(القوي يواجه العالم بدولته)..(والضعيف يختبئ خلف سلاح منفلت يتغذى على الفساد بعنوان المقاومة)
…………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
…