آه لو بقي الشاه لما تجرأ صدام وغيره بشن الحروب، نعيم الخفاجي
شاء حظنا وقدرنا أن نولد بأسوأ زمن تعيشه دول الشرق الاوسط، ولدنا وسياط الجلادين وعديمي الضمير تستهدفنا، دون أي ذنب اغترفناه، لم نقتل احد، ولم نشتم احد، ولم نعامل شركائنا بالوطن انهم اعداء، بل نعتبر السني والكوردي سواء كان شمالي أو كوردي فيلي من شركائنا واخوتنا بالعقيدة، والمسيحي والصابئي والايزيدي والكاكائي واللاديني إخوة لنا بالوطن والإنسانية.
لم نسمع اي كلمة صدرت من آبائنا وأمهاتنا تحثنا على كره جارنا على دينه ومذهبه، لا والله بل سمعنا، منهم معاملتهم معاملة إخاء.
لكن الأنظمة الحاكمة كانت تعتقل وتسجن وتعدم وتغيب علمائنا وشبابنا، بدون اي ذنب، سوى كون الضحايا مواطنين عراقيين شيعة.
لم يطالب شيعة العراق أكثر من المساواة وحق العبادة ولم يطالبوا في إقامة حكم شيعي ديني قبل دولة الإمام المهدي، وهذا رأي غالبية مراجع الشيعة الجعفرية الكبار، لكن للأسف الأنظمة الحاكمة كانت تتقصد في تنظيم حملات إعدامات طالت عشرات آلاف الابرياء، شاء حظنا العاثر، أن نولد وننشا بالعراق تحت حكم البعثيين الطائفيين الاراذل، لم يسلم منهم اي مواطن عنده كرامة.
انا شخصيا عشت حقبة حكم احمد حسن البكر، رأيت عمليات إعدام طالت مواطنين من أبناء مدينتي قضاء الحي في اسم انهم اسلاميين أو شيوعيين، تم تصفية مئات الشباب جنود بالجيش في عمليات منظمة ويبلغون اهالي الضحايا ان الضحية انتحر، بحروب المقبور احمد حسن البكر وصدام على أبناء الشعب الكوردي، بعام ١٩٧٤ كان عندي ابن عم جندي مكلف، يتحدث عن الديمقراطية عندما يزورنا للبيت، ذهب إلى وحدته العسكرية، جلبوه لنا جثة هامدة، ابلغونا انه انتحر، بالتغسيل وجدنا الطلقات إصابته من الخلف والذي يريد ينتحر يوجه فوهة البندقية على الصدر أو الرأس وليس من الخلف، بعد فترة عرفنا انه تم تصفيته في كذبة انه شيوعي.
نظام البعث من البداية كان يتبع أساليب قتل تطال الشيعة لأسباب مذهبية، بعد سقوط نظام الشاه ووصول السيد الخميني للحكم، رفع شعار لا شرقية ولا غربية جمهورية إسلامية، بذلك الوقت كان العالم معسكرين معسكر شرقي سوفياتي ومعسكر غربي بزماعمة أمريكا.
تم إجبار البكر على الاستقالة وتنصيب المجرم صدام على السلطة، أعدم رفاق دربه بمسرحية قاعة الخلد، صفى قادة البعث الذين يشك انهم لايوالوه، بدأت سيطرة أبناء الشوارع اتباع صدام الرذيل، بدأ التمهيد الى تنفيذ حملات تهجير قسري طالت نصف مليون كوردي فيلي شيعي، صادر أموالهم (واحتجز عشرة آلاف شاب من شبابهم، وقام في دفنهم وهم أحياء في صحراء نقرة السلمان بصحراء السماوة).
بعدها مباشرة بدأت الاشتباكات على الحدود، رأينا في ربيع عام ١٩٨٠ وصول إعداد كبيرة من الشفلات والحفارات لمدينة الكوت، اتجهت للحدود مع إيران لقضاء بدرة، بدأت الشفلات والحفارات تعمل مواضع للدبابات والمدفعية على طول حدود محافظة واسط، في شهر أيلول شن صدام الجرذ حربه العبثية ضد ايران، والتي طالت ثمان سنوات، خلفت أكثر من ٥٢٠٠٠٠ ضابط وجندي عراقي قتيل، كلامي ليس إطلاق أخبار مختلقة، بعد انتهاء الحرب، صدام طلب تزويده في عدد من قتل بالحرب، تم ارسال برقية من رئاسة أركان الجيش إلى وزارة الدفاع، والدفاع ارسلت كتاب إلى قسم الحاسبة الإلكترونية طلبت جرد في إعداد القتلى، تم إحصاء العدد الكلي، الجندي الذي كتب الكتاب في الطابعة، هو من نقل لي عدد من قتل، ومدير الحاسبة مسك الجندي وقال له اسمع هذا الرقم محد يعرفه سوى انا وانت، إذا سمعت انك متحدث إلى أحد مصيرك الإعدام، الشخص كاتب الطابعة لازال حي يرزق.
هناك حقيقة سقوط نظام شاه إيران رغم أنه أقام نظام إسلامي شيعي لأول مرة بالتاريخ الشيعي الجعفري يصبح المرجع زعيم ديني وسياسي في آن واحد، لكن دفع الشيعة بالذات العراقيين ثمنا باهضا، أن طالبوا في ابسط حقوقهم يتهموهم عملاء إلى إيران، لو كان الشاه باقي بالحكم لما جرأ صدام على شن حرب الثمان سنوات، ولما تجرأ صدام على تهجير نصف مليون كوردي فيلي شيعي عراقي بحجة انهم فرس، لو كان الشاه موجود لما تم اضطهاد شعب البحرين بسبب كونهم شيعة، استفاد من ثورة إيران الاسلامية القوى العربية السنية، حصلوا على كل انواع الدعم، واستفاد الفلسطينيين من إيران أكثر من الشيعة بالعراق والدول العربية.
الشيعة العرب وبالذات العراقيين أعدم وقتل منهم الملايين بدون ذنب، اعرف الشاه رجل علماني لا يصلي ولا يصوم لكن اقسم بالله، أن نظام الشاه، علاج مفيد إلى كل الأنظمة العربية الطائفية التي قتلت ملايين المواطنين الشيعة بالعراق وسوريا واليمن وفي شرق السعودية واليمن والبحرين.
ما احب أتطرق إلى الأنظمة العربية، لكن بالحقيقة بسبب إجرام القوى الاخوانية السلفية بحق أبناء الشيعة، وبسبب كره الأنظمة العربية للشيعة ووصفهم بعملاء إيران……الخ والعجيب أن سبب كل هذا العداء للشيعة بسبب وقوفهم مع شعب غزة الفلسطيني السني لوقف الحرب وحقن دماء أطفال ونساء ورجال أهل السنة والجماعة في غزة.
والله بلوة وحلت على الشيعة وبالذات شيعة العراق، اقولها وبصراحة وبمرارة، للأسف قادة الجمهورية الإسلامية تبنوا قضية فلسطين، التي تنازل عنها اهلها، والنتيجة كانت كارثية، تم قتل ملايين المواطنين الشيعة واضطهادهم وتكفيرهم بالدول العربية.
كل عمليات قتل الشيعة تمت بسبب تبني إيران سياسة دعم قضية الشعب الفلسطيني، متى يراجع قادة الجمهورية الإسلامية مواقفهم، يا قادة إيران الكرام المحترمين، توجد ٢٢ دولة عربية ومعهم ٣٦ دولة إسلامية سنية هم أصحاب القضية وليس أنتم يا قادة ايران، ارجوكم اهتموا بشعبكم الايراني، بسبب تبنيكم ياقادة إيران قضية العرب فلسطين قامت الأنظمة العربية والعصابات الاخوانية قتل مئات آلاف الأطفال والنساء والشباب والشيوخ العرب بالعراق وسوريا ….الخ دون أي ذنب يذكر، سوى كون الضحايا مواطنين عرب شيعة لا اكثر، تعرضنا للظلم والاعتقالات بدول عربية بدون ذنب سوى كوننا شيعة، رحم الله الصديق حميد عِسل، كان طالب في اعدادية الزراعة بقضاء الحي تم ترشيح المرحوم الشاعر غازي ثجيل للانتخابات برلمان البعث اعتقد في اسم الجمعية اللاوطنية، الرفاق بلغوا أبناء قضاء الحي، بعدم التصويت إلى غازي ثجيل وبعدها قاموا في اعدامه رحمه الله، في يوم التصويت الرفاق بالاعدادية قالوا عدم انتخاب غازي ثجيل، حميد عِسل صاح بمجموعة من زملائه الطلاب( ها ها اخوتي ها والي ينتخب غازي ثجيل حظه يميل)، انت أيها الشيعي المقاوم حبيبي اهتم باهلك ووضعك ومتى ما الدول العربية التي عددهم اثنان وعشرين دولة أرادوا تحرير أرضهم عندها أنت أيها الشيعي المقاوم لاتقصر روح وياهم، كافي تبني مشاريع ليست لكم وخاسرة.
وجدت مذكرات نقلا عن السفير العراقى لدى طهران في عهد الرئيس عبد الرحمن عارف حسن الدجيلي : أستأذنت البلاط الشهنشاهي عن طريق الخارجية الإيرانية لمقابلة الشاه لأربعين دقيقة بغيه إبلاغه رسالة من الرئيس عبد الرحمن عارف، وحصلت على موعد من الخارجية الايرانية وتوجهت الى البلاط الساعة الحادية عشر صباحاً من اليوم التالي، فقال لي مدير مراسيم البلاط، ان أرجع والبس ربطة عنق سوداء، فرجعت إلى محل اقامتي وغيرتها ثم عدت الى البلاط، فسمح لي بالدخول على الشاه، فوجدته جالساً وامامه طاولة وعليها كلب صغير أبيض اللون، كان الشاه يمشط شعر الكلب، فأومأ الى مدير المراسم أن القي كلمتي، فقرأت الرسالة للشاه.
ولم يكن الشاه منتبهاً اصلاً لقرائتي، وبعد الانتهاء هز رأسه دون أن ينظر الي وهو مستمر بتمشيط كلبه !، وبعد خروجي عرفت أن ولي عهد البحرين حمد بن عيسى الخليفة قد وصل طهران لمقابلة الشاه وبقي في الفندق اسبوعاً كاملاً حتى سمح لـه باللقاء!).
ههههه شر البلية مايضحك، هذا رد شاه ايران، يعرف شلون يتعامل معهم، نعم اعرف ان نظام السيد الخميني رض اول مرجع شيعي جعفري أقام حكم إسلامي وأصبح حاكم ديني وسياسي في آن، واعرف ان هناك روايات عن رسول الله ص وعن الفيلسوف المتألق الإمام علي بن أبي طالب ع أن السيد الخميني هو الممهد للإمام المهدي، واعرف ان دولة ايران رغم تعرضها إلى الحصار والعقوبات والحروب فهي باقية، واكيد هدف الفوز يكون للمهدي وشيعته، واعرف الجولاني هو من القوى السفيانية التي ذكرها رسول الله محمد ص واعرف أمة الإسلام تقف مع زعيمهم السفياني التكفيري ومع الأعور الدجال اشقر الروم حسب رواية كتاب الملاحم والفتن مؤلفه سني، تقول الرواية، يقوم اشقر الروم في سلب أموال العرب، واعرف دولة المهدي قائمة عهد معهود عن رسول الله ص، لكنني قرأت كتب التاريخ لم أجد اي رواية من أئمة ال البيت ع تطلب من الشيعة بزمن القوى السفيانية تحرير فلسطين وغيرها، بل طلبوا من الشيعة حماية مناطقهم من واسط وإلى الجنوب والفرات الاوسط، بل وحث أئمة آل البيت ع الشيعة بمناطق الاكثريات الإسلامية السفيانية السنية، التواري عن انظارهم وتجنبهم، لحقن دمائهم، إيران عليها كسب العالم المسيحي والعالم الهندوسي البوذي والذين يشكلون ثمانين بالمائة من نفوس العالم، التمهيد للمهدي يتم من كسب العالم المسيحي والبوذي، وترك العالم العربي الإسلامي لأن العرب والمسلمين هم حاضنة القوى السفيانية المعادية إلى الأمام المهدي، ارجوكم ارحمونا اتركوا قضية فلسطين وامسحوها من تفكيركم، اكيد راح هناك من كل القوى تشتمني، القوى السنية يبلغون غوغل هذا الكاتب يكره أهل السنة والجماعة، قوى شيعية راح يعتبروني متصهين عميل خائن هههههه إلى الرب المشتكى، لنكون صريحين الجمهورية الإسلامية لم تقبض من تبني فلسطين سوى العقوبات والتكفير وتشويه السمعة، من ترجم كتاب كشف الأسرار للإمام الخميني رحمه الله من الفارسية إلى اللغة العربية، مترجم فلسطيني اسمه محمد البنداري، قام في تزوير صفحة ١٩٣، ١٩٤، زور النص الفارسي إلى العربي ونسب قول إلى الأمام الخميني يقول أن الخليفتين …… نجاسة حالهم حال النجاسة العينية، الكتاب ترجم في جامعة عمان على نفقة مخابرات صدام، وطبع ووزع منه عشرة ملايين كتاب في مختلف اللغات لنشر الكراهية ضد إيران والشيعة، حتى أن شيخ ازهري اسمه الحفناوي متخصص فارسي، كتب رد على البنداري وقال له اتحداك اذا وجدت هذا الكلام بكتاب السيد الخميني بالنص الفارسي، الشيخ بيضون التميمي عقيد فلسطيني شتم إيران والسيد الخميني عبر قناة الجزيرة، الشيخ جرار فلسطيني ليل نهار يشتم في إيران والسيد الخميني، هذه هي الحقيقة، أكثر الناس كرها إلى إيران والشيعة هم فئات فلسطينية وسوريا وخليجية، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
15/1/2026