ممداني أمريكي فهو يمثل الدولة، نعيم الخفاجي

ممداني أمريكي فهو يمثل الدولة، نعيم الخفاجي

المستر زهران منداني والذي فاز بشغل منصب عمدة نيويورك، من أصل هندي ولد في أوغندا في افريقيا، مسلم شيعي اسماعيلي، سليل عائلة شيعية اسماعيلية عملت بالسياسة والتجارة، فهو نتاج بيئة اسماعيلية تختلف عن بيئة الشيعة من بقية الطوائف، شعارهم المشاركة في الحياة السياسية في اي بلد يولدون به، ولايمنعهم الدين والعرق بعدم المشاركة في العمل السياسي ضمن الأحزاب السياسية في البلد الذين يولدون به، الفكر الشيعي الإسماعيلي مبني على الانصهار بالمجتمعات، مضاف إلى ذلك الفكر الشيعي سواء كان اسماعيلي أو جعفري أو زيدي يقبلون التعايش مع المجتمعات التي يعيشون بها، لكن الشيعة الإسماعيلية وكذلك الفرقة العلوية من الجعفرية يؤمنون بالدولة المدنية ولايهمهم أن يكونوا ضمن الأحزاب السياسية بالدول التي يعيشون بها، فكرهم مبني على إقامة دول مدنية وليست دينية.
لذلك المستر زهران منداني هو ابن بيئة تؤمن بحق البشر في العيش بسلام، تعاطف زهران ممداني مع عمليات القتل بغزة، تنطلق من منطلقات إنسانية، وليس حبا في منظمة حماس، مواقف زهران ممداني لايعني انه يقف عدو تجاه أتباع الديانة اليهودية في أمريكا أو في إسرائيل.
بعد تسلم المستر زهران منداني منصبه، حاولت مجاميع تابعة إلى فروع منظمة الإخوان السلفيين، تنظيم تظاهرات لاستهداف تجمعات تتبع الديانة اليهودية لمواطنين امريكان، بالتأكيد يقف عمدة نيويورك مستر زهران منداني ضد هؤلاء المتعصبين من فروع منظمة الإخوان.
موقف المستر زهران منداني هذا، عرضه لهجوم همجي من واجهات اخوانية سلفية واتهموه انه تنصل عن مواقفه الداعمة إلى الفلسطينيين.
بالتأكيد عندما تسلم المستر زهران منداني المنصب تكون أول قراراته فور تسلمه عمله، بإلغاء حظر مقاطعة إسرائيل، مشكلة القوى الإسلامية الاخوانية السلفية يريدون من كل شخص أو فئة أو دولة عندما تقف مع قضية حصول الفلسطينيين على دولة أو حكم ذاتي ضمن دولة اسرائيل، على من يدعم حق الفلسطينيين عليه أن يكون تكفيري يقوم في إبادة أبناء الشعب اليهودي؟ لذلك على كل القوى بالعالم وخاصة من القوى الشيعية إعادة النظر في تبني قضية فلسطين، والعمل على حذفها من التفكير بشكل نهائي، لأن كل من يتعاطف مع قضايا العرب، يقوم قادة وانصار الحركات الاخوانية بطعنه وتشويه سمعته للاسف، بل وينسبون له الخيانة والمتجارة بقضيتهم فلسطين، وهي افشل قضية والدليل اصحابها هم من باعوها.
مستر زهران منداني ورغم دعمه لاهل غزة، لكن ببساطه اتهموه بأنه قد انقلب على وعوده الانتخابية! وبأنه كان يتحايل عليهم ليحصل على أصواتهم، بل واتهموا زهران منداني انه صهيوني، شر البلية مايضحك، تخيلوا اتهموا زهران منداني بانه صهيوني ونسبوا له فرية أن زهران منداني انقلب عليهم!، الرجل اعترض على تظاهراتهم أمام معبد يهودى بالمدينة رفعوا فيها شعارات تقول (نحن ندعم حماس)، من حق منداني رفض مثل هذه الشعارات، لأن منظمة حماس حسب الموقف الرسمى الأمريكى، هى تنظيم إرهابى، وبالتالى فإن أى تأييد علني لها هو انتهاك للقانون الأمريكي ويتم معاقبة زهران منداني بدعمه منظمة حماس المصنفة أمريكا انها منظمة ارهابية، بما أن منداني عمدة نيويورك تقع عليه مسؤولية التصدي لكل من يدعم منظمة حماس، اتحدى أنصار فروع منظمة الاخوان يتظاهرون ويرفعون شعارات تمجد منظمة حماس في ولايات أمريكية أخرى يكون مصيرهم المحاسبة، بل هم نفسهم يجرؤون فتح افواههم.
يفترض على المستر زهران منداني عدم تبني قضايا فاشلة وخاسرة مثل دعم قضية فلسطين، وللاسف فسر تعاطفه معهم، من قبل أنصار حركة الإخوان السلفيين أن المستر زهران منداني مع منظمة حماس!، منداني سياسي أمريكي يهمه مصالح شعبه الشعب الأمريكي بالدرجة الاولى، في الختام على القوى الشيعية وبالذات العربية مسح قضية تحرير الغِدس من ذاكرتهم، نعم فلسطين قضية تخص ٢٢ دولة عربية ومعهم ٣٦ دولة إسلامية سنية، من الحماقة يتبنى الشيعة قضية فلسطين بينما زعيم العالم الإسلامي السني الشيخ أردوغان يبني علاقات صداقة حميمة مع نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، اخي الشيعي المحترم دع عنك فلسطين وفكر في رفاهية اهلك، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
15/1/2026