كمال فتاح حيدر
ربما جلبت انتباهكم الزوابع الترابية التي تغطي اجواء العراق بين الفينة والفينة، لكنكم لا تعرفون مصدرها. انها تأتي من قبور الموتى الذين خرجوا من جوف الارض ليضحكوا علينا ويستخفوا بعقولنا، وبخاصة حينما يسمعوننا نتحدث عن امانينا المستقبلية. .
كل قرار لا يحمي الضعفاء هو قرار لاغتصاب حقوقهم، وكل فتوى تستبيح المال العام هي فتوى للنهب. . لا تعاتبوهم فجميعهم يدركون أخطاءهم ويتصرفون حسبما تمليه عليهم أجنداتهم التخريبية الخارجية. .
عندما ترى الشاحنات الحوضية (الصهاريج) تسرق النفط الخام من الانابيب، وتراهم يعملون بفتوى لصوصية جعلت من ثرواتنا مجهولة المالك، وترى الأمانات الضريبية تُنهب وتُسرق بدعوى انها مجهولة المالك، وترى الفلل الفارهة بجانب الصرائف والعشوائيات، فأعلم ان الظلم هو ناموس هذا البلد حتى لو كان الشعب صامتاً راضياً. اما تصاعدت وتيرة الأكاذيب فأعلم ان قوة الحق في طريقها إلى الاضمحلال والتلاشي. سوف يغيبون مؤقتا عن الأنظار ويظهرون مرة اخرى بملامح مختلفة. .
لكي تعيش في العراق ينبغي ان تملك شيئين: اما أموال إيلون ماسك، أو صبر أطفال غزة. لقد سقطت أقنعتهم وبانت عوراتهم، وعرفنا من ينتمي الينا، ومن كان يمثل علينا. .
لا شيء سوف يتغير عام 2026 . . المشكلة في رأس الإنسان نفسه لا في رأس السنة. .