سافايا..و(قضية “الولاء الوطني”..مقابل..”الولاء العابر للحدود”)..و(اكراد العراق ليسوا ذيول..بنصرة اكراد سوريا)..وعار (ربط مصير شيعة العراق بتبعية ايران)..(ايران الدونية..دعمت ارمينا المسيحية ضد أذربيجان الشيعية)..فما رد الولائية الدونية؟

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

سافايا..و(قضية “الولاء الوطني”..مقابل..”الولاء العابر للحدود”)..و(اكراد العراق ليسوا ذيول..بنصرة اكراد سوريا)..وعار (ربط مصير شيعة العراق بتبعية ايران)..(ايران الدونية..دعمت ارمينا المسيحية ضد أذربيجان الشيعية)..فما رد الولائية الدونية؟

المهزلة ان الولائيين.. يعتقدون بان طروحاتهم الإعلامية لغسل الادمغة.. يمكن ان تمر على المدافعين الحقيقيين عن العرب الشيعة بالعراق.. الذين ينطلقون من وطنيتهم العراقية.. الغير عابرة للحدود.. والمدافعين عن التعايش السلمي بداخل الحدود العراقية بين جميع اطيافه.. فيا “ذيول”… إيران تبيعكم بشعارات العقيدة ..بينما.. تشتري هي مصالحها بالسياسة…. إنها “الدونية” التي تجعل التابع يصدق الوهم بينما المتبوع يمارس الواقعية…

وهنا نضع ..(الفرق بين الاكراد والعرب الشيعة)..(لماذا اكراد العراق ليسوا ذيول بنصرة اكراد سوريا)..

وهنا لا امدح بعض الكورد.. المطالبين بعبور الحدود لنصرة اكراد سوريا ضد الجيش السوري الجديد…. لاني لا اؤمن بالولاء العابر للحدود.. ولكن اضعها ضمن مقاييس الخونة الذيول الولائية.. لادحض حججهم..  ونبين ضرورة استراتيجية..ان نربط كعراقيين سواء افراد او كتاب ومحللين وسياسيين وطنيين.. بين كل القضايا التي يعاني منها العراقيين وملفات صراعاتهم.. (بمارك سافايا) ليكون على دراية بما يجري بالعراق من رؤية داخلية وطنية.. فالغرقان يتمسك بقشة..فكيف الحال وسافايا موفد الرئيس الأمريكي اقوى دولة بالعالم.. فرسالتنا.. أن تُعامل العراق كدولة ذات سيادة.. وأن يتم الاستماع إلى الأصوات المحلية التي تسعى لبناء دولة قوية ومستقلة.

قبل الجواب عن تساؤلنا مسبقا..

أولا:

وفق مقياس الذيول (الخونة) الولائية.. فان الإيرانيين هم احط من الدونية …حينما وقفوا مع أرمينيا المسيحة ..ضد.. جمهورية اذربيجان الشيعية..بالحرب التي دارت بينهما.. أي هم لم يكتفون بالوقوف على الحياد على الأقل.. بل وقفوا ضد شيعة جمهورية أذربيجان مع دولة مسيحية ارمينية.. لمصالح ايران القومية العليا.. لنستنتج بان ايران تنطلق من مصالحها القومية الفارسية الإيرانية العليا.. كدولة.. وتخدع ذيولها بالعراق  والمنطقة (بالعقيدة).. :

·        نقدنا ينطلق ليس من مبدأ دفاع ايران عن مصالحها العليا كدولة فهذا شانها….ولكن ان تخدع الشعوب بانها دولة عقائدية شيعية ..ثم نجدها تدافع عن مصالحها القومية العليا ضد دولة أذربيجان الشيعية..  هنا مربط الفرس.. مثال (أمريكا دولة علمانية ذات غالبية مسيحية .. وقفت مع المسلمين في البوسنة والهرسك.. وقصفت الصرب المسيحيين).. لم ينتقدها احد.. لان أمريكا دولة برغماتية لا ترفع شعارات وعقائد اديولوجية قومية او دينية او طائفية.. فهل توضحت الصورة يا ذيول ايران وصخولها..وجراويها.. الخونة..

·        ان التبعية الاديولوجية..” لدولة خارجية تقرر مصيرهم. .. هي جريمة يدخل صاحبها تحت مقصلة القضاء بتهمة الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الأجنبية..

ثانيا:

وقوف ايران الولائية الدونية …المحسوبة شيعيا مع سوريا الاسد العلوي.. بارسال الارهابيين سواء كانو مقاتلين او ذباحيين او انتحاريين او مفخخات.. للعراق… واقامة معسكرات لهم.. بسوريا وايران.. باعتراف المالكي ووزير الدفاع السابق عبد القادر العبيدي.. وبثينة شعبان مستشارة بشار الأسد المخلوع.. يكشف دونية ايران ونظامها .. أي ايران.. مصالحها عندما تطلبت حملات إبادة ضد المدنيين الشيعة العراقيين.. قامت بذلك بالتواطئ مع نظام بشار الأسد العلوي بعد 2003.. ولا يستطيع أي انسان نفي هذه الحقائق.. اذن ايران خنجر مسموم بخصر الشيعة العرب بالعراق وسوريا ولبنان والخليج واليمن .. وفي كل بقعة من ارض العالم..اي ايران مصدر ضعف للشيعة بالعالم وليس مصدر قوة لهم..

والان سنعطي الرد على المقارنة بين الاكراد والشيعة..بدولة العراق..

الجواب..

1.      لو العرب الشيعة بالعراق نصروا اخوتهم العرب الشيعة بالاحواز …لاخذ حقوقهم واستقلالهم …فلن يعترض احد..

ولكن الولائيين الخونة الذيول..ينصرون دولة اجنبية فارسية على الدولة العراقية..ويسيدون الايرانيين ويفضلونهم على اهل العراق.. علما (ايران تمنع التدريس باللغة العربية بالاحواز المحتلة من قبل ايران.. وتمنع إقامة أحزاب سياسية احوازية عربية.. بإقليم الاحواز.. واللغة الرسمية في ايران هي الفارسية بوقت الفرس لا يشكلون غير اقل من 40% من عدد سكان ايران)..اي ليسوا أكثرية..

رسالتنا لسافايا:

يسجد الولائيون لطهران… هذا يثبت أن ولاءهم ليس “مذهبياً” بل هو “ذيلية سياسية” لدولة تضطهد الشيعة العرب إذا تعارضوا مع قوميتها الفارسية…

2.      زعامة الاكراد بالمنطقة عراقي وهو البرزاني…ولكن زعامة الولائيين الذيول ..اجنبي.. خامنئي حاكم ايران..

الرسالة لسافايا: الحليف الكردي يتحرك وفق بوصلة “محلية”… بينما الفصائل الولائية هي “أدوات تنفيذية” لوزارة الخارجية الإيرانية… مما يجعلهم قانونياً ودولياً في خانة “التخابر مع جهات أجنبية” وليس “شركاء سياسيين”…

3.      شيعة العراق لديهم دولة اسمها العراق متنوعة الاطياف..ولكن الكورد ليس لديهم دولة.

رسالة لسافايا: لا  يقبل “شيعي عربي” حر أن يكون ذيلاً لدولة “أقلية فارسية” …تضطهد العرب… بينما يمتلك هو وطناً خالدا عظيما.. كالعراق؟

4.       اكراد العراق وبشمركتهم..لم يستهدفون دول اجنبية بالصواريخ والدرونات..ولم يتحالفون مع دولة اديولوجية ..بينما الولائيين الذيول الخونة بالعراق… يتبعون دولة مازومة ايران التوسعية… واستغلتهم باستهداف دول المنطقة بالصواريخ والدرونات..

رسالتنا لسافايا:

الرسالة الاستراتيجية: يا سافايا.. هؤلاء لا يبنون دولة… إنهم يديرون “مخزناً لوجستياً” لصالح إيران، وهم مستعدون لحرق سيادة العراق من أجل ضمان تدفق “تجارة المخدرات وتهريب النفط”…

5.       اكراد العراق عمروا محافظاتهم..عكس..الولائية تعمدوا اهمال محافظات العرب الشيعة بوسط وجنوب…واذلو العراق وشعبه امام الايرانيين …ويقبلون ويبوسون قنادر الايرانيين بالعراق …ويصورونها عقيدة..بكل تشويع للمذهب الجعفري الأصيل..

وهنا نضع النقاط على الحروف ..في.. واحدة من أكثر القضايا حساسية في العراق ..

 وهي (قضية “الولاء الوطني” ..مقابل “الولاء العابر للحدود”..)..

فيمكن تلخيص الفوارق الجوهرية  .. في .. نقاط تحليلية ترسم المشهد العراقي الحالي:

1.    مركزية القيادة (المرجعية السياسية):

·        الأكراد: زعامة الأكراد القومية متمثلة في مسعود بارزاني (مركزها العراق/أربيل)..، لذا فإن نصرتهم لأكراد سوريا هي نصرة قومية منطلقها ومقرها الأراضي العراقية.

·        الولائيون:

مشكلتهم ليست في “نصرة الشيعة”.. بل في أن بوصلتهم والآمر الناهي لهم هو خامنئي (حاكم دولة أجنبية)،.. مما حولهم.. (من “أصحاب قضية” ..الى.. “أدوات تنفيذية” لمصالح إيران) ..وهو ما يضعهم بخانة..ـ”التبعية والذيلية”..اي تحت طائلة عقوبات الخيانة العظمى و التخابر مع الجهات الأجنبية والولاء لزعماء أجانب وأنظمة اجنبية..

2.    الدولة مقابل “اللا دولة”:

شيعة العراق يمتلكون دولة غنية وعريقة (العراق)،.. وكان الأجدر بهم تقويتها لتكون هي القائدة للمنطقة…. لكن “الولائيين..:

·         جعلوا العراق تابعاً لدولة “مأزومة” إيران..

·         واستخدموا أرض العراق كمنصة لإطلاق الصواريخ والدرونات لخدمة أجندات طهران، ..مما عرض سيادة العراق للخطر.

3.    استخدام الدين والولاء المذهبي:

 الجريمة الولاء المذهبي يتجاوز الحدود الوطنية.. بوقت يجب أن يكون.. الولاء للدولة الوطنية أولاً…

 هذا يثير تساؤلات:  حول عدم دعم الفصائل الولائية.. لقضايا شيعة في مناطق أخرى خارج العراق،..وذلك يكشف عن ولاء يتجاوز المذهب نفسه إلى مصالح أخرى… لها الأولوية على المذهب .. هي (ايران ومصالحها القومية العليا.. المصالح الشخصية لزعماء الأحزاب والمليشيات.. تهريب النفط وتجارة المخدرات وتهريبها.. تقاسم الكعكة العراقية بين أحزاب وامراء الحرب زعماء المليشيات)..

4.    التنمية المحلية والبنية التحتية:

هناك اختلاف واضح في مستوى التنمية والإعمار بين مناطق إقليم كوردستانالعراق… ومحافظات الوسط والجنوب.. فالتنمية في إقليم كوردستان العراق.. يعود الى عوامل متعددة منها كسبهم للدعم الدولي.. مقابل أن الإهمال في المحافظات الأخرى يعود لأسباب داخلية تتعلق بالإدارة وتوزيع الثروات… والولاء لخارج الحدود لإيران.. والصراع بين الأحزاب الإسلامية الشيعية و لائية وصدرية على الكعكة والمناصب بمحافظات وسط وجنوب ذي الغالبية العربية الشيعية..

5.    العلاقات الإقليمية والدولية:

  إقليم كوردستان العراق.. حافظ على علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي.

 في المقابل

     انخراط  الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في :

–       صراعات إقليمية ..

–       وباستخدام الأراضي العراقية ضد دول الجوار..

–       فعرضوا سيادة العراق للخطر..

–        وجعله هدفاً محتملاً لهجمات خارجية.

من ما سبق:

يمكن تلخيص الاختلاف في مركز اتخاذ القرار… والتأثيرات المترتبة على ذلك…

·        حيث يتخذ القرار الكردي في أربيل ,,,ضمن إطار الإقليم العراقي… بينما .. المليشيات المسلحة تتحكم بها الأجندات الخارجية.

هذا الاختلافات .. لها.. تأثيرات كبيرة على:

1.    التنمية الداخلية..

2.    العلاقات الإقليمية،..

3.     وسيادة الدولة..

وللرد على ادعاء.. الذي يربط ..مصير شيعة العراق بتبعية إيران.. حتى لا ياكلهم السنة من الفج للفج..

فيحتاج ذلك تفكيك هذه الحجة بناءً على الحقائق السياسية.. والتاريخية الموثقة..من خلال النقاط التالية:

1.    من الذي غيّر ميزان القوى؟… (الدور الأمريكي مقابل الإيراني)

الحقيقة التاريخية التي لا يمكن القفز عليها هي:

–        أن النظام السابق سقط بفعل تدجين دولي تقوده..الولايات المتحدة في 2003، وليس بجهد إيراني… فايران كانت تقيم علاقات مع نظام الطاغية البعثي صدام حسين بالتسعينات.. وكانت أصفهان ومطارها متنفس ومركز تواصل لرموز قادة حزب البعث الحاكم بالعراق بذلك الوقت باعتراف المسؤولين الإيرانيين..

–       أمريكا هي من أسست “العملية السياسية”… التي ضمنت للشيعة (كمكون أغلبية) …استحقاقهم الطبيعي في الحكم بعد قرون من الإقصاء… ولكن اندس عملاء ايران بالسلطة.. وسمموا العملية  السياسية بفسادهم وتبعيتهم لإيران وتفريخهم للمليشيات خارج اطار الدولة باوامر من ايران..

–        إيران دخلت على “الجاهز” لاستغلال هذا التغيير الذي حصل عام 2003 ..وليس.. لصناعته.

2.    الحماية أم الاستغلال؟ …(تجربة داعش والقاعدة)

·        بينما يروج “الولائيون”… أن إيران حمت العراق من داعش… تشير الحقائق إلى أن:

·        التحالف الدولي بقيادة أمريكا هو من قدم الغطاء الجوي الاستراتيجي،.. والمعلومات الاستخباراتية،.. والتسليح النوعي للجيش العراقي.. وجهاز مكافحة الإرهاب.

·        إيران قدمت دعماً مشروطاً يهدف لتقوية “فصائل معينة” خارج إطار الدولة،.. لتخلق جيشاً موازياً يأتمر بأمرها، ..مما أضعف هيبة الدولة العراقية (الشيعية بالأساس) وجعلها رهينة لقرار طهران..

فعليه..الضمان للشيعة العراقيين هي بإقامة افضل العلاقات البرغماتية مع امريكا …

..لحماية انفسهم..وليس مع جار السوء ايران..

ونؤكد على:

نقطة “دعم إيران… لأرمينيا المسيحية ..ضد.. أذربيجان الشيعية” ,,.لانها الحجة الأكثر قوة

التي يستخدمها الوطنيين.. …لدحض السردية العقدية والمذهبية التي تروج لها القوى “الولائية”..(الخيانية)

هذا الملف يكشف بوضوح أن..

(السياسة الإيرانية تقوم على “البراغماتية القومية” ..وليس “النصرة المذهبية”).. وذلك للأسباب التالية:

1.    تغليب المصلحة الجيوسياسية:

إيران تدعم أرمينيا (الدولة المسيحية) لضمان بقاء ممر بري حيوي لها… وتخشى من تمدد أذربيجان (الدولة الشيعية) المدعومة من تركيا… لأن ذلك قد يهدد أمنها القومي ويحرك النزعات الانفصالية لدى “الأذريين” داخل إيران والذين يشكلون حوالي 16% من سكانها.

2.    التناقض مع “شعار نصرة الشيعة”:

بينما تبرر إيران تدخلها في العراق وسوريا ولبنان تحت غطاء “حماية الشيعة” أو “المقدسات”، نجدها في القوقاز تقف صراحةً ضد دولة شيعية (أذربيجان) وتدعم جارتها المسيحية (أرمينيا)، بل ووصل الأمر لإجراء مناورات عسكرية مشتركة مع أرمينيا في عام 2025 قرب الحدود الأذربيجانية.

3.    الخوف من “النموذج الأذربيجاني”:

أذربيجان دولة علمانية وناجحة اقتصادياً وعسكرياً، ولديها تحالفات قوية مع خصوم إيران (مثل إسرائيل وتركيا)، وهذا النموذج يمثل تهديداً لإيران التي لا تريد رؤية “دولة شيعية قوية ومستقلة” خارج عباءة ولاية الفقيه.

4.    ازدواجية المعايير لدى “الذيول”: هذه النقطة تحرج الموالين لإيران في العراق… فهم يروجون لتبعية “عقائدية” تتجاوز الحدود، بينما تضرب إيران بهذه العقيدة عرض الحائط عندما تتعارض مع مصالحها القومية الفارسية في الشمال.

.. من ما سبق:

 ومع توقيع اتفاقيات سلام جديدة بين أذربيجان وأرمينيا برعاية دولية… يظهر القلق الإيراني جلياً من خسارة نفوذها في تلك المنطقة… مما يؤكد أن المحرك الأول …والأخير لطهران هو:

·         “البقاء القومي” …

·        وتوسيع النفوذ…

·         واستخدام “المذهب” كأداة سياسية فقط في المناطق التي يخدمها ذلك (مثل العراق).

وننبه الى قضية جدا مهمة:

فضمانة العرب الشيعة بالعراق ومصيرهم.. ليس بالتبعية لإيران..

1.    لو شيعة العراق نخبهم الحاكمة والروحية..عمروا محافظاتهم ومحافظات السنة..وجعلوها على الاقل مثل اربيل..لكان اشعروا السنة بالندم لسنوات الطاغية صدام..ولقدموا نموذج يحتذى للحكم الوطني..الرقمي..

2.    لو حكموا شيعة العراق بنزاهة..لما طمغوا انفسهم بالفساد..واصبحت سبه عليهم..

3.    لو حافظا شيعة العراق بالحكم على استقلالية عن ايران..لما اتهموا بالذيول والعمالة..

4.    لو شيعة العراق حافظوا.. على علاقات برغماتية مع امريكا..لما مكنوا خصومهم من تبرير افعالهم تجاه العراق …

وما طرحته يمثل ما يسميه الخبراء “الفرص الضائعة” ..لبناء دولة المواطنة.. واليكم  هذه النقاط:

1.    التنمية كبديل للصراع الطائفي:

لو استُثمرت مئات المليارات من الدولارات في تحويل البصرة والنجف والأنبار إلى مراكز اقتصادية عالمية (كما فعلت أربيل أو مدن الخليج)… لكان “الإنجاز” هو الهوية التي يلتف حولها العراقيون… الإعمار كان سيسحب البساط من خطاب المظلومية لدى جميع الأطراف… ويجعل من النظام السياسي نموذجاً جاذباً لا طارداً.

2.    النزاهة والشرعية الأخلاقية:

الفساد لم يكن مجرد هدر للمال… بل كان ضربة لـ “سمعة الحكم”… لو قُدم نموذج يتسم بالنزاهة الرقمية والشفافية… لثبتت النخب الحاكمة أن قضيتها هي “بناء دولة” وليست “استبدال مغانم”… الفساد أعطى الذريعة لربط الفشل بالهوية المذهبية… وهو ما أضر بالقاعدة الشعبية لهذه النخب قبل غيرها.

3.    استقلالية القرار الوطني (بين طهران وواشنطن):

·        مع إيران: التوازن كان سيحفظ للعراق هيبته كدولة وطنية عراقية خالصة (الامة العراقية).. محورية…ويمنع وصمة “التبعية” التي أعطت الشرعية ان تكون كوقود للتحريض الداخلي والإقليمي.

·        مع أمريكا: البراغماتية (المصلحية).. كانت ستضمن للعراق استمرار الدعم التقني والمالي والعسكري دون الدخول في صراعات المحاور.. التي جعلت من أرض العراق ساحة لتصفية الحسابات.

4.    النموذج الرقمي والوطني:

التحول نحو “الدولة الرقمية” …كان سيعني تقليل الاعتماد على المحاصصة الحزبية في التوظيف… ويقضي على الروتين والرشوة… مما يشعر المواطن (سواء في الموصل أو الناصرية) بأن الدولة تعامله كـ “رقم” ومواطن له حقوق… وليس كجزء من حصة طائفية.

عليه.. نستنتج:

·        ما ذكرته هو “خارطة طريق” كانت كفيلة بجعل العراق قوة إقليمية عظمى…

·        النجاح في الحكم هو أكبر وسيلة لـ “الاعتذار عن الماضي” وبناء “ثقة في المستقبل”.

·        انشغال النخب بالصراعات الضيقة والمصالح الحزبية فوّت على العراق فرصة ذهبية لتقديم نموذج حكم يحتذى به في المنطقة.

وردا على من يروج.. (بأن السنة لا يريدون شركاء ..بل.. يريدون الاستحواذ على كل شيء) ..

تنطلق هذه النظرة..من.. صراع الهويات والمخاوف المتبادلة في العراق.. والتي يغذي هذه المخاوف والصراعات هي القوى المتسلطة الاديولوجية الإسلامية والقومية والشيوعية.. والطائفية..

عليه ردنا على هذا الطرح:

أولاً:

نحلل هذه الطروحات ضمن سياق “سيكولوجية السلطة”..و..”أزمة الثقة”..

والرد عبر نقاط:

1.    عقدة الحكم التاريخي:    هذا الاتهام ناتج عن صورة ذهنية تشكلت عبر عقود من الحكم المركزي… حيث يُنظر للمكون السني ككتلة كانت تهيمن على الدولة… الرد هنا هو أن “السنة العرب” كجمهور حالي يبحثون عن المواطنة والأمان أكثر من البحث عن “الاستحواذ”،… لكن الخطاب السياسي المتشنج من اسلاميي الشيعة الموالين لإيران..يغذي هذه التهمة… وكذلك الخطاب لسياسيي السنة التي تزرع عقدة التهميش بنفوس السنة.. من جهة ثانية..

2.    الفشل في بناء الدولة: الرد ليس في إقصاء طرف… فما فرقنا اذن عن البعثية وصدام.. بل في أن “الفشل الشيعي” في تقديم نموذج حكم ناجح بعد 2003 …جعل البعض يهرب نحو… لوم “رغبة السنة في العودة”… كشماعة للفشل… بدلاً من بناء شراكة حقيقية.

3.    تعدد الرؤى داخل المكون:  نرفض تعميم صفة “الاستحواذ” على طائفة كاملة… فالمجتمع السني العراقي متنوع وفيه تيارات مدنية وعشائرية تؤمن بالدولة…وحصرهم في رغبة “الاستبداد” هو تسطيح للواقع.

ثانياً: وسنحللها هنا موضوعيا

من منظور تحليلي كذلك محايد… يمكن الرد على مقولة “يريدون كل شيء” بالحقائق التالية:

1.    تحول المفاهيم: الواقع السياسي بعد 2003 فرض واقعاً لا يمكن فيه لأي مكون (سنة، شيعة، أكراد) أن يحكم بمفرده… المطالبات السنية الحالية (مثل التوازن في الوظائف، قانون العفو، أو إعمار المناطق) تُصنف كـ مطالب حقوقية داخل النظام… وليست بالضرورة محاولة للانقلاب عليه… لان بالمقابل الشيعة العرب بمحافظات وسط وجنوب أيضا يطالبون (باعمار مناطقهم.. ورفض التوظيف على أساس الولاء الحزبي والتياراتي.. ورفض القمع الذي حصل بانتفاضة شباب العرب الشيعة بتشرين)..

2.    الديمقراطية التوافقية: النظام العراقي محكوم بـ “المحاصصة”…وهذا يعني أن أي طرف لا يمكنه أخذ “كل شيء”…. الادعاء بأن طرفاً يريد الكل هو غالباً خطاب تعبوي يستخدمه السياسيون من جميع الأطراف لشد عصب جمهورهم وتخويفهم من “الآخر”.

3.    المصالح المشتركة: لغة “الكل أو لا شيء” هي لغة صفرية أثبتت التجربة (خاصة بعد أحداث داعش) أنها تدمر الجميع…  فردنا المنطقي..  هو أن الاستقرار لا يتحقق في “المشاركة في المغانم”… بل في (الدولة الوطنية الرقمية) الموطن الرقمي (الدولة الشركة).. والقرار ينطلق من مصالح العراق  الوطنية  العليا المستقلة.. أي مصالح الامة العراقية ..

لنستنتج من ما سبق:

القول بأن السنة “يريدون كل شيء” هو تعميم عاطفي ينبع من مرارات الماضي.. والرد عليه يكون بالانتقال من منطق الغلبة إلى منطق الدولة… التي تضمن حقوق الجميع بناءً على الكفاءة… وليس على أساس التوجس من نيات سياسية مسبقة…

ونطرح ما لا يطرح.. أي (خارج الصندوق)..

بسؤال:

لو سوريا الاسد حليف ايران..لم يدعم الارهاب بالعراق بعد 2003 هل كان إرهاب يطلق عليه (إرهاب سني)؟

ولم يفتح معسكرات للقاعدة بسوريا..ولم يحتضن البعثيين الهاربين من العراق بعد 2003 ..

هل كان هناك إرهاب يطلق عليه البعض ارهاب سني بالعراق اصلا؟

الجواب:

1.    كلا لم يكن هناك إرهاب أصلا بالعراق..

2.    ولو كان ..  لكان الإرهاب في العراق أضعف بكثير وأقل تنظيما… ولربما أخذ شكل “تمرد محلي” محدود بدلاً من “إرهاب عابر للحدود”…

3.     واحتمال…. “الإرهاب” سيظهر بشكل أو بآخر نتيجة فشل المنظومة السياسية العراقية… في… احتواء المكونات وبناء دولة مواطنة،…مما يجعل الخارج مجرد “عامل مساعد” لخلل بنيوي داخلي. 

ليتبين بان.. الفساد الداخلي… منبع الإرهاب

الإرهاب ليس مجرد “مؤامرة خارجية”… بل هو نتاج لبيئة داخلية مشوهة… ومن أبرز النقاط في هذا الصدد:

  • ثنائية الفساد والإرهاب:  أن الفساد الشيعي (في السلطة) هو منبع الإرهاب السني:

أن الفشل في تقديم نموذج حكم عادل وشامل… وتفشي الفساد المالي والإداري… خلق بيئة من التهميش والظلم الاجتماعي استغلتها التنظيمات المتطرفة المدعومة من سوريا وايران.. لتجنيد الشباب…(اعترف وزير الدفاع العراقي السابق عبد القادر العبيدي بان هناك خمس معسكرات للقاعدة ثلاث بايران واثنان بسوريا لتدريب الإرهابيين بعد 2003 للعمل خصيصا بالعراق).. وثقتها وكالات الاستخبارية الامريكية ..

  • مسؤولية دول الجوار:

أن الأقدار “أذاقت السوريين والإيرانيين من كأس الإرهاب الذي أذاقوه للعراقيين”… أي إشارة الى.. النظام السوري (وحلفاءه) ساهموا في تأجيج العنف في العراق بعد 2003 عبر تسهيل مرور المسلحين الإرهابيين..  لكنهم عادوا من حيث أتوا بمرور السنوات..ليدفع السوريين لسنوات طويلة.. ثمن ذلك لاحقاً في أزماتهم الداخلية. 

عليه..

من الناحية التاريخية والتحليلية.. لا يمكن حصر نشوء “الإرهاب السني” في عامل واحد..

 بل في تداخل عدة مسارات:

  • الدور السوري (العامل المسهّل): وثقت تقارير استخباراتية دولية وحكومية عراقية أن دمشق كانت “ممرًا رئيسيًا” للمقاتلين الأجانب والقاعدة بين عامي 2003 و2010… نظام بشار الأسد العلوي الموبوء بامراض نفسيه وعقدة الدكتاتورية.. كان يرى في إشغال الولايات المتحدة داخل العراق “ضمانة” لمنع سقوط نظامه تالياً.. وهو ما وفر للأيديولوجيات المتطرفة “رئة” للتنفس والنمو… والمحصلة سقط الأسد نفسه عبر هذه الاديولوجيات التي وفر لها الغطاء و الدعم.. والتسهيلات..
  • البعثيين والدولة العميقة: احتضان دمشق للقيادات البعثية الهاربة وفر “العقل المدبر” …والخبرة اللوجستية للعمليات العسكرية ضد النظام الجديد… مما دمج بين “النقمة السياسية” للبعث .. و..”الأيديولوجيا القتالية”… للسلفية الجهادية.
  • غياب البديل السياسي: حتى لو أغلقت سوريا حدودها… كانت هناك عوامل داخلية “كافية” لخلق حالة من التمرد… أبرزها تبخر الجيش العراقي بحرب 2003 الذي كان متذمرا من حكم صدام.. ومتورط قيادت فيه في مجازر ضد الانتفاضات الشعبية بزمن حكم الطاغية صدام….. وسياسات اجتثاث البعث… والشعور بالإقصاء السياسي لدى المكون السني.. مما جعل السلاح خياراً للمعارضة.. لان من حكم العراق من الإسلاميين الشيعة الولائية عمقوا الصراعات الطائفية والشعور بالتهميش والاقصاء لدى الاطياف العراقية كافة.. حتى الأكثرية الشيعية تشعر بالظلم من حكم اسلاميي الشيعة الولائية والصدرية معا..

رسالتنا لمارك سافايا موفد الرئيس الأمريكي للعراق:

أن الولائية ليست قدراً للشيعة.. بل هي عصابة اختطفت المذهب لصالح “مشروع إمبراطوري فارسي”… الحل يبدأ من دعم المركزية العراقية الوطنية.. “…  وتجريم “الولاء العابر للحدود”… الذي يحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية.

رسالة موجهة لمارك سافايا:

·        يا سافايا، إن الصراع في العراق ليس صراعاً بين طوائف تريد افتراس بعضها، بل هو صراع بين قوى اللا دولة التي تعتاش على التخويف الطائفي، وبين قوى الدولة الوطنية التي تؤمن بالشراكة الرقمية والنزاهة.

·        إن دعم “الاستقلال الوطني” وفك الارتباط بالولاءات العابرة للحدود هو الوحيد الكفيل بتحويل العراق من “ساحة صراع” إلى “دولة مؤسسات” تحترم مواطنيها كأرقام منتجة لا كحطام طائفي.

·         ثنائية “الفساد والإرهاب”: من يغذي مَن؟

·        هنا نصل إلى النتيجة الصادمة: الفساد في السلطة هو الوقود الحقيقي للإرهاب في الشارع.
إن الفشل في تقديم نموذج حكم عادل، وتفشي الفساد المالي والإداري لدى النخب الحاكمة، خلق “بيئة مشوهة” من الظلم الاجتماعي. هذه البيئة هي التي استغلتها المخابرات السورية والإيرانية لتجنيد الشباب المحبط.

·         إن استعادة العراق تبدأ من الاعتراف بأن العدو الحقيقي هو “التبعية” و”الفساد، وليس المكونات التي يجمعها تاريخ واحد ومصير واحد تحت سماء العراق الخالد العظيم الوطني.

·         الإرهاب ليس سنيّاً والولاء ليس شيعياً.. فككوا ‘دولة الميليشيات’ لإنقاذ العراق”..

·        من ‘الذيلية’ إلى ‘الدولة الشركة’.. خارطة طريق العرب الشيعة الوطنية.. لإنهاء التبعية وتصفير الأزمات”..

 …………..

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم