الانتحار العظيم!

رياض محمد

بترشيح الاطار للمالكي رسميا لرئاسة الحكومة تكتمل عملية الانتحار السياسي للنظام الحاكم في العراق!
هذا يمكن فهمه وفق المعطيات التالية:
بحسب الفاينانشال تايمز, هددت ادارة ترامب العراق بتعطيل تدفق الدولار للعراق بسبب انتخاب ممثل العصائب نائبا لرئيس البرلمان. وبحسب رويترز هددت ادارة ترامب العراق بعقوبات تستهدف مسؤوليه اذا تم تعيين ممثلين للفصائل في الحكومة.
من جهة اخرى انسحبت قوات التحالف من العراق باستثناء كوردستان. لكن عملية نزع سلاح الفصائل لم تبدأ هذا اذا كانت ستبدأ!
ايران اليوم في اضعف احوالها منذ عام 1988 وقد خسرت حلفائها في سوريا ولبنان وغزة ووصل الامر بنظامها الى ارتكاب مجازر قتلت الالاف من الايرانيين الذين خرجوا للشوارع ضد النظام. واسرائيل والولايات المتحدة تستعدان لجولة اخرى من الضربات على ايران وعلى من يدافع عن ايران بما فيهم فصائل العراق.
سوريا اليوم تحكمها القاعدة التي وصلت الان لحدود العراق وبسبب ذلك سينقل الاف الدواعش للعراق حتى لايطلق سراحهم في سوريا!
تركيا اليوم في اقوى احوالها وهي تحتل شريط حدودي داخل العراق ب 136 قاعدة عسكرية تركية في ارض العراق – حسب ال بي بي سي – ولديها الان حليف يحكم سوريا وتمكنت من ضرب كورد سوريا ضربة موجعة.
في السعودية والامارات وقطر زعماء لديهم علاقات صداقة بترامب وكلهم يكرهون المالكي.
اسعار النفط بالكاد تكفي الرواتب وقد لا تكفيها! وليس هناك اي خطوة حقيقية لمكافحة الفساد ونهب موارد البلاد.
وسط كل ذلك يثبت سياسيو الاطار انهم اغبى طبقة سياسية في الكون فيعيدون ترشيح الفاشل الفاسد المالكي الذي قاد البلاد لخسارة ثلث اراضيه بما في ذلك الموصل والفلوجة وتكريت وبسببه قتل عشرات الالاف من منتسبي القوات المسلحة او المدنيين وهدرت مئات المليارات من الدولارات في عهده الاسود… المرفوض من كل من لديه ذرة عقل في هذا العالم بما فيهم المرجعية والولايات المتحدة والسعودية وتركيا وسنة وكورد العراق والتيار الصدري والتشرينيين…
هذا هو بحق الانتحار العظيم!