لماذا الحُبّ أصل الوجود؟

لماذا ألحُبّ أصل الوجود؟
و ما الفرق بين الحُبّ و آلعشـق؟
وبين الحُب المجازيّ والحقيقيّ؟
ألحُبّ يُولد مع كلّ مخلوق بدرجات مختلفة يتأثر بعوامل عديدة تؤثر فيه لوصول حدّ العشق! بل خلق الوجود كان على أساس الحُبّ!؟
ألحدّ الفاصل بين الحُبّ و العشق؛ في ألأوّل يكون عادّياً تحدّده مصالح مشتركة في الحياة!
في الثاني؛ يكون شديداً و عنيفـاً ترافقه حالات غير عاديّة, قد يبرز معه تصرفات جنونية!
و آلحدّ الفاصل بين الحُبّ والعشق يبقى ثابتاً ضمن العلاقات المجازيّة؟
لكنه في حالة الصّفاء و التأمل و التعمّق في مفاهيم الوجود يتحوّل إلى العشق الحقيقيّ الذي يتعدّى المجازي!؟
و بذلك من الطبيعي أن يتحوّل آلحُـبّ المجازيّ ألذي يتسامى حدّ التعشّق؛ ليصبح كونيّأً!
لكنه حين يبقى مستوراً بقلبِ صاحبه يُؤجج الأنوار والمعارف التي تبقى عناوين خالدة؟
فما ذلك السِّر؟ ومَنْ ذا الذي يستطع كَبْتَ و تحمّل ذلكَ الحُبّ كَسِرٍّ بقلبهِ يرافقه أينما حلّ و قد ملأ كيــانه لأقصى آلحـدود !؟
و يظهر تأثير (المُحبّ) أو (العاشق) بعد معرفة الفرق بينهما و تأثيرها في الواقع .. على طبيعة و سلامة الحياة العائلية و الروحيّة و الأجتماعيّة و السياسيّة و الأقتصاديّة و مصير المجتمع و الأنسانيّة الضائعة بسبب ظلم الحُكّام و والساسة!؟
الخلاصة: إنّ مثل هذا السؤآل على بساطته، قد حيّرَ أولى الألباب و العلماء من أصحاب البصيرة في علوم الحياة و النفس و البيولوجيا .. بنفس القدر مع آلشعراء و الفلاسفه, و ما قاله أفلاطون قديماً, بأنّ الحُبّ هو إعادة إجتماع لشقّين إنفصلا عن بعضهما البعض قديماً, حيث آمن معظم الناس و حتى الأدباء و الكتاب والمفكرين بما قاله أفلاطون:
[بكون آلحب هو إعادة اجتماع لشقّين إنفصلا عن بعضهما البعض و أنّ البشر كانوا بأربعة أذرع و أربعة أرجل و رأسين؛
لكن حدث أنْ تسبّبوا في غضب الإله زيوس(ديوس) ملك الآلهة؛ فقام و فصل كلّ جسم إلى إثنين ؛ ذكر و أنثى!
ليظلّ منذ تلك اللحظة كلّ نصف يبحث عن نصفه الآخر لكي يكتمل],و هنا يظهر بروز الجانب المادي و ريادته!
فإذا كان هذا هو الحُب, بنظر أفلاطون أو غيره من الفلاسفة؛ فأننا نعتقد بما هو الأحوط و الأكمل من ذلك, بأن الحُبّ كله؛ مُجرّد مرحلة أولى مجازيّة للأنتقال إلى الحقيقة الكونيّة التي عادة ما يضلّها البشر .. لتكوّره في ذاته و لبشريتهِ التي لا يحاول التخلص منها كمقدمة واجبه للبدء بآلسفر, و هذا هو التفسير الكونيّ الصحيح لتحقيق الهدف من وجودنا!؟

و القول : (أنّه من المستحيل أن تُحب و تصبح حكيماً بذات الوقت) هو(قول) يُناسب البشر الذين يدورون حول بشريّتهم! و لا يسعون للإنتقال إلى فضاء الأنسانيّة و بآلتالي ليُمكنهم الأنتقال إلى فضاء الآدميّة التي فيه يصبح الأنسان كونيّاً, أو كاملاً!

إذن الطريق الذي أمامنا طويل و خطير في نفس الوقت, و يجب الحذر كي لا نقع في أفخاخ الدّنيا التي فيها الكثير من المغريات والجاذبيّات, لأن الوقوع فيها تُغيّير مسارك نحو الهاوية, و عندها لا يمكنك عبور المراحل الكونيّة التي يمكن إختصارها بآلتالي:
الطلب – العشق – المعرفة – التوحيد – الحيرة – الأستغناء – الفقر و الفناء.
و لكل عالم من تلك العوالم السبعة أو آلعشرين؛ أنّات و إستقطابات و مغريات يجب الحذر منها و عدم الوقوع في شرائكها!
حكمة كونيّة: [ألأشجار تتّكأ على الأرض لتُثمر.. و آلبشر يتّكأ على المحبّة ليُثمر], بل ظهور الوجود كان على أساس الحبّ.
عزيز حميد مجيد