منظمة عراقيون ضد الفساد

بغداد – المنطقة الخضراء / الحنانة / النجف …
وفقاً لتسريبات موثوقة وردتنا خلال الساعات الماضية، نقل لنا شخصيأ بعض السادة المسؤولين الأفاضل أثناء حوارنا معهم ما مفاده بان :” بعض مسؤولين السفارة الأمريكية في بغداد نقلت رسائل شفهية مباشرة إلى المقربين من زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، تحثهم على البقاء على الحياد التام وعدم الانجرار إلى إغراءات نوري المالكي بالمناصب والامتيازات مقابل دعمه في مواجهة رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولايته الثالثة ” الرسالة الأمريكية، حسب التسريبات كانت واضحة وصريحة فقد :” تضمنت تذكيراً صريحاً بمقولة الصدر الشهيرة السابقة عن المالكي: “المجرب لا يجرب مرة أخرى”، في إشارة إلى تاريخ الخلافات العميقة بين الطرفين، خاصة عملية “صولة الفرسان” عام 2008 ودعم أمريكي واضح للمالكي آنذاك”بالإضافة إلى التسجيلات المصورة والصوتية التي أظهرت انتقادات حادة من المالكي للصدر. نفس الرسالة الشفهية وصلت، حسب نفس المصادر، إلى المقربين من مرجعية النجف (السيد علي السيستاني)، مع التأكيد على أهمية الحياد والاعتدال وعدم الانجرار إلى الشحن الطائفي أو تأزيم الموقف. والمسؤولون الأمريكيون بدورهم أعربوا عن تخوفاتهم من أن تطلق المرجعية – في حال تصاعد التوتر وضرب ايران – فتوى جهادية إذا وصلت المفاوضات مع إيران إلى طريق مسدود تماماً، وانتهى “العد التنازلي” لضربة أمريكية مرتقبة على إيران.التسريبات تشير إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران وصلت حالياً إلى طريق مسدود، مع عدم وجود أي بصيص أمل أو “ضوء في آخر النفق” يمكن للمفاوضين تلمسه للعودة إلى طاولة الحوار أو تأجيل أي مواجهة عسكرية إلى إشعار آخر. هذا الوضع يزيد من مخاوف واشنطن من أن يتحول العراق إلى ساحة تصعيد إقليمي، خاصة مع ضغوط ترامب المتواصلة لتفكيك الفصائل المدعومة إيرانياً وإنهاء “السلاح المنفلت” وفي السياق متابعة المنظمة الحثيثة لهذه الأحداث المتسارعة : تأتي هذه الرسائل في وقت يشهد فيه العراق محاولات مكثفة من قادة الإطار التنسيقي لإقناع الصدر بالانحياز للمالكي، مقابل وعود بمناصب وامتيازات، بينما يصر السيد الصدر على موقفه الهادئ والمحايد، محذراً أنصاره من “الانجرار إلى ” كلاسيكيو المالكي-ترامب “. المرجعية العليا في النجف معروفة بموقفها المعتدل والرافض للشحن الطائفي أو التدخل في الصراعات السياسية، مما يجعلها هدفاً للرسائل الأمريكية للحفاظ على دورها كـ”صمام أمان” للاستقرار.حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من مكتب الصدر أو مكتب السيد السيستاني أو السفارة الأمريكية يؤكد أو ينفي هذه التسريبات، لكنها تتداول بصورة خاصة في الأوساط السياسية والدينية العراقية، وسط ترقب لتطورات سريعة قد تؤثر على مسار تشكيل الحكومة وعلاقات العراق مع واشنطن من جهة وطهران من جهة اخرى .
وهذه المعلومات تصب كذلك ومن خلال مصداقيتها الموثقة التي ترد للمنظمة من قبل بعض السادة المسؤولين الأفاضل ومن خلال قراءتنا عن كذلك للزيارات المكوكية التي يقوم بها حاليا بين القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، جوشوا هاريس، ورئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، يعكس جزءاً من الدبلوماسية الأمريكية النشطة في العراق خلال الفترة الحساسة لتشكيل الحكومة الجديدة. ولوح قبل أيام حزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، بتعطيل جلسة التصويت على الكابينة الوزارية، في حال إصرار الإطار التنسيقي على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة. وإنّ هذا يجعل خيار “الثلث المعطل أحد الخيارات المتاحة في الفترة المقبلة، لمواجهة هذا الترشيح”، مشددًا أنّ “رئاسة الوزراء هي منصب يمثل كل العراقيين، ويجب أنّ يحظى المرشح بقبول وطني سياسي، وإلاّ فإنّ تمريره سيكون خطأً جسيمًا لا يجب السماح به”. المسؤولين في السفارة الأمريكية ببغداد في زياراتهم المكوية للبحث “ثغرات” داخلية وقادرة ومعتادة على دعم معارضي المالكي داخلياً واحداث شرخ واضح وصريح ، ليس فقط برفض مباشر بل بتعزيز الضغط الداخلي لإبطال الترشيح. هذا يتناسب مع استراتيجية واشنطن منذ 2003، حيث تُفضل “التوازن الداخلي” لمنع هيمنة محور إيراني (الإطار التنسيقي يُتهم بقربه من طهران). في اللقاء مع الحلبوسي، ركز هاريس على “حكومة تحظى بتأييد وطني واسع ومنفتحة على المحيط العربي”، وهي إشارة غير مباشرة إلى رفض حكومة طائفية أو موالية لإيران، ويمكن أن تكون “ثغرة” تستغلها أمريكا لدعم كتل سنية وكردية ضد الترشيح.وتؤكد دور كتلة تقدم في تشكيل الحكومة، وأن الحلبوسي يرى في المالكي “خطراً على التوازن”.
وما تراه المنظمة وحسب متابعتها عن كثب لأحداث المتسارعة ومحلليها فان : ” استمرار هاريس في زياراته (مثل لقاءات محتملة مع كرد أو سنة آخرين)، قد يبني أمريكا “جبهة داخلية” ضد المالكي، مما يجعل ترشيحه غير قابل للتنفيذ حتى لو رفض الإطار التنسيقي الاستسلام. هذا يعزز فرص بدائل مثل محمد شياع السوداني أو غيره ولكن يبقى الخطر قائما وإذا شعر قادة الإطار التنسيقي بأن الدعم الأمريكي “خفي”، قد يتصعّد التوتر، مما يؤدي إلى أزمة حكومية مطولة أو احتجاجات. وفي الخلاصة القول ، اللقاء مع الحلبوسي يفتح باباً لأمريكا لدعم معارضي المالكي داخلياً، مما يجعل الرفض “عراقياً” أكثر من أمريكي ، ويخفف من اتهامات “التدخل”. هذا يتناسب مع استراتيجية ترامب للحد من النفوذ الإيراني دون مواجهة مباشرة .
علناً: أمريكا قد تعلن دعماً لـ”عملية ديمقراطية متوازنة” وهذا يعني دعماً غير مباشر لمعارضين مثل الحلبوسي، الذي يمثل كتلة سنية كبيرة (27 مقعداً) ضرورية لتشكيل الحكومة ولتعزيز الرفض الداخلي، مما يجعل إبطال الترشيح يبدو “إرادة عراقية” وليس فرضاً أمريكياً فقط .
وسنوافيكم باخر التطورات حال وصولها إلينا