د. فاضل حسن شريف
8876- وقال صلى الله عليه وآله: (والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني حتى يقول الناس ما لله في آل محمد من حاجة، ويشك آخرون في ولادته، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان إليه سبيلاً بشكه فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني).
8877- عنه صلى الله عليه وآله: من حج أو اعتمر فلم يرفث ولم يفسق يرجع كهيئة يوم ولدته أمه.
8878- وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال في اليتيم: “يقعده على خوانه، ويمسح رأسه يلين قلبه”.
8879- يقول الشيخ عبد الحافظ البغدادي في موقع براثا: يذكر ابن مردويه في رواية: “لما غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساحل البحر، أصاب سبيا فقسمه، فأمسك امرأتين أحدهما شابة، والأخرى امرأة ليست شابة، فأخذ بيد المرأة الى بيت فاطمة ووضع يدها في يد الزهراءعليه السلام وقال: (يا فاطمة، هذه لك فإني رأيتها تصلي، )وصار يوصيها بها، فلما رأت فاطمة ما يوصيها ابوها التفتت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت: (يا رسول الله عليَّ يوم وعليها يوم)، ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالبكاء وقال: “ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” (آل عمران 34). فعاشت فضة في اجواء من الايمان والاحترام والعبادة لم تعهدها في حياتها. فكانت تنظر الى هذا البيت انه يمثل منتهى الشرف والعفة والكمال والاخلاق.فدعا لها النبي “اللهم بارك لنا في فضتنا”.
8880- الإمام الباقر عليه السلام: كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله لا يَستَلِمُ إلاَّ الرُّكنَ الأَسوَدَ واليَمانِيَّ، ثُمَّ يُقَبِّلُهُما ويَضَعُ خَدَّهُ عَلَيهِما، ورَأَيتُ أبي يَفعَلُهُ.
8881- و عن جابر بن سمرة قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يلي هذا الأمر إثنا عشر، فصرخ الناس، فلم أسمع ما قال، فقلت لأبي و كان أقرب إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مني فقلت: ما قال رسول اللّه؟ فقال: قال: كلّهم من قريش، و كلهم لا يرى مثله.
8882- وروى ابن عبد البر باسناده عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري عن أبيه، عن جده قال: “أقبلنا من بدر ففقدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فنادت الرفاق بعضها بعضاً، أفيكم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فوقفوا حتى جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقالوا: يا رسول الله، فقدناك؟ فقال: إنّ أبا الحسن وجد مغصاً (وجعاً) في بطنه فتخلفت عليه”.
8883- الإمام علي عليه السلام: مكة حرم الله، والمدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وآله.
8884- قال الحسن النعماني: “ولا يعارض هذا ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع، لأن حبسها عند الغروب غير الرد بعد الغروب، ولا ما روي عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لم ترد الشمس منذ ردت على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس، لأن معناه مذ ردّت إلى يومئذ وليس في ذلك ما يدفع أن يكون ردت على علي رضي الله عنه بعد ذلك بدعائه صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهذا من أجلّ علامات النبوّة، وفيه ما يدل على التغليظ في فوت العصر فوقى الله علياً ذلك بدعاء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لطاعته وكرامته لديه. وفيه لعلي المقدار الجليل والرتبة الرفيعة، وفيه إباحة النوم بعد العصر وإن كان مكروهاً عند بعض بما روي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومنّ إلا نفسه، لأن هذا منقطع وحديث أسماء متصل، ويمكن التوفيق بأن نفس النوم بعد العصر مذموم وأما نوم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان لأجل وحي يوحى إليه وليس غيره كمثله فيه”.
8885- وقال صلى الله عليه وآله: (وجعل من صلب الحسين أئمة ليوصون بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي اُمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، ليظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلّة، فيُعلن أمر الله ويظهر دين الحق).
8886- عنه صلى الله عليه وآله: الحجة ثوابها الجنة، والعمرة كفارة لكل ذنب.
8887- وروى الهيثمي عن أبي الطفيل، قال: “جاء النبي وعلي رضي الله عنه نائم في التراب، فقال: إنّ أحقّ أسمائك أبو تراب، أنت أبو تراب”.
8888- قال النبي صلى الله عليه وآله:مَن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومَن أشفق من النار رجع عن المحرّمات، ومَن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومَن ارتقب الموت سارع في الخيرات.
8889- عَبدُ الرَّحمنِ بنُ يَعمُر: إنَّ ناسًا مِن أهلِ نَجد أتَوا رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وهُوَ بِعَرَفَةَ فَسَأَلوهُ، فَأَمَرَ مُنادِيًا فَنادَى: الحَجُّ عَرَفَةُ. مَن جاءَ لَيلَةَ جَمع قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فَقَد أدرَكَ الحَجَّ، أيّامُ مِنى ثَلاثَةٌ (فَمَن تَعَجَّلَ في يَومَينِ فَلا إثمَ عَلَيهِ ومَن تَأَخَّرَ فَلا إثمَ عَلَيهِ).
8890- وقال سبط ابن الجوزي بعد أن روى الحديث باسناده عن أسماء بنت عميس: “تقول: إنها وقفت عن سيرها المعتاد، ولو ردّت على الحقيقة لم يكن عجباً لأن ذلك يكون معجزةً لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكرامة لعلي، وقد حبست ليوشع بالاجماع، ولا يخلو إما إنّ يكون ذلك معجزة لموسى، أو كرامة ليوشع، فإن كان لموسى فنبينا أفضل منه وإن كان ليوشع فعليّ عليه السّلام أفضل من يوشع، قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل، وهذا في حق الآحاد، فما ظنك بعلي عليه السّلام”.
8891- عنه صلى الله عليه وآله: ألا لَعنَةُ اللهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجمَعينَ عَلى مَن أحدَثَ فِي الإِسلامِ حَدَثًا، يَعني يُحدِثُ فِي الحِلِّ فَيَلجَأُ إلَى الحَرَمِ فَلا يُؤويهِ أحَدٌ، ولا يَنصُرُهُ، ولا يُضيفُهُ، حَتّى يَخرُجَ إلَى الحِلِّ فَيُقامَ عَلَيهِ الحَدُّ.
8892- الإمام الصادق عليه السلام: بينا الحسين عليه السلام قاعد في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم إذ رفع رأسه إليه فقال: يا أبه، قال: لبيك يا بني. قال: ما لمن أتاك بعد وفاتك زائرا لا يريد إلا زيارتك؟ قال: يا بني، من أتاني بعد وفاتي زائرا لا يريد إلا زيارتي فله الجنة.
8893- الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنة”.
8894- أبو شهاب: قال الحسين عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبتاه، ما لمن زارك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بني، من زارني حيا أو ميتا، أو زار أباك، أو زار أخاك، أو زارك كان حقا علي أن أزوره يوم القيامة، وأخلصه من ذنوبه.
8895- قال صلى الله عليه وآله (يا أبا عمارة اتعرف الأسباط)؟ قال: نعم يا رسول الله انهم كانوا اثني عشر. قال: (فإن فيهم لاوي بن ارحيا). قال: أعرفه يا رسول الله، وهو الذي غاب عن بني اسرائيل سنين ثم عاد فأظهر شريعته بعد دراستها وقاتل مع فريطيا الملك حتى قتله. وقال عليه السلام: (كائن في اُمتي ما كان من بني اسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وان الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى، ويأتي على اُمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه، فحينئذ يأذن الله له بالخروج فيظهر الإسلام ويجدد الدين). ثم قال عليه السلام: (طوبى لمن أحبهم وطوبى لمن تمسك بهم، والويل لمبغضهم).
8896- وروى محب الدين الطبري باسناده عن علي عليه السّلام قال: “قاتلت يوم بدر قتالا، ثم جئت إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فإذا هو ساجد يقول: يا حي يا قيوم، ففتح الله عزّوجل عليه”. وقال ابن الأثير: “ثم خرج. عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، ودعوا إلى المبارزة فخرج إليهم عوف ومعوذ ابنا عفراء وعبد الله بن رواحة كلهم من الأنصار، فقالوا: من أنتم؟ قالوا: من الأنصار، فقالوا: أكفّاء كرام، وما لنا بكم من حاجة، ليخرج إلينا أكفّاءنا من قومنا، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: قم يا حمزة، قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا علي، فقاموا ودنا بعضهم من بعض فبارز عبيدة بن الحارث بن المطلب وكان أمير القوم عتبة، وبارز حمزة شيبة، وبارز علي الوليد فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وأمّا علي فلم يمهل الوليد إنّ قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما قد أثبت صاحبه، وكرّ حمزة وعلي على عتبة فقتلاه واحتملا عبيدة إلى أصحابه””.
8897- وأخرج ابن أبي شيبة عن عمران بن حصين قال قال رسول الله: عليّ منّي وأنا من علي وعلي ولي كلّ مؤمن بعدي.
8898- عنه صلى الله عليه وآله: يا علي، من زارني في حياتي أو بعد موتي، أو زارك في حياتك أو بعد موتك، أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها وشدائدها، حتى أصيره معي في درجتي.
8899- عنه: كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله يَستَلِمُ الرُّكنَ اليَمانِيَّ ورُكنَ الحَجَرِ، لا يَستَلِمُ غَيرَهُما.
8900- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “من أنكر منكم قساوة قلبه، فليدن يتيماً فيلاطفه وليمسح رأسه، يلين قلبه بإذن الله، فإنّ لليتيم حقّاً”.