سافايا..(قتل  معنويا) بالتشويه..لانه اول من..طرح (18 نقطة لاجتثاث الفساد)..(ومس عوائل  الفاسدين)..وشخص (الفساد مرض..والمليشيات والإرهاب والبطالة..اعراض)..(ولم تدعمه  المرجعية)..(اليد الواحدة لا تصفق)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

سافايا..(قتل  معنويا) بالتشويه..لانه اول من..طرح (18 نقطة لاجتثاث الفساد)..(ومس عوائل  الفاسدين)..وشخص (الفساد مرض..والمليشيات والإرهاب والبطالة..اعراض)..(ولم تدعمه  المرجعية)..(اليد الواحدة لا تصفق)

قبل البدء:

·        هل حمل سافايا اكبر من طاقته؟ هل طرح سافايا ينطبق عليه (كلمة حق وراءها باطل)؟  هل سافايا نيته صافية.. ولكن ببحر من المؤامرات؟ هل سقط المجتمع السياسي في فخ (شخصنة الإصلاح)… متجاهلين القاعدة الذهبية: … (لا تنظر لمن قال ولكن انظر لما قال.. لا يعرف الحق بالرجال ..ولكن يعرف الرجال بالحق)؟

·        المثير للصدمة.. سافايا كان اول من تجرأ على وضع  مشروع بنقاط و اضحة ومحددة لا تقبل التأويل.. في وقت يكتفي فيه الاخرون بـ (نثريات سياسية) وتغريدات مبلدة لا تستمن ولا تغني عن جوع.. كل واحد افسره بكيفه..  

·        هل أصوله العراقية التي كان يُفترض أن تكون ميزة… تحولت الى تهمة.. (فقدان الموضوعية)… وهذا يفسر.. كيف تفكر المؤسسات المخابراتية والدبلوماسية  …

·        هل سافايا فعلا (تورط بالرشى والصفقات)؟ ولماذا المتهمين له.. لم يثبتون ذلك بالادلة القانوية؟ ولماذا لم يرفعون دعاوي قضائية عليه؟ ولماذا سافايا لم يدافع عن نفسه برفع دعاوي مقابلة قضائية على من اتهمه بذلك؟ وهل تم تطينه.. أي تلويثه بفساد الطبقة الحاكمة؟.. وهل فعلا تحقق ما حذرنا منه (ارسلوه للشط ..ورجعوا عطشان)؟

هذه بعض التساؤلات.. يطرحها العراقيين.. ونترك اجابتها للزمن..

ندخل بصلب الموضوع.. بنقاط استراتيجية.. بنظرة امريكية:

1.    سافايا تكلم اكثر من ما ينبغي..

2.    سافايا كشف أوراقه.. وهذا يتناقض مع عقلية السياسة الامريكية (عقلية الالة- الحاسوب).. التي تعمل (بغرف مغلقة).. بعيدا عن أضواء السلفيات و التصريحات النارية…

3.    المرحلة تتطلب بامريكا مبعوث شخصيته.. كتومة وحازمة.. وحادة..

4.    سافايا كان (مثاليا).. في تشخيصه للفساد بالعراق..

5.    كان ضعيفا في تحويل تشخيصه الى نتائج ملموسة.. تخدم اجندة ترامب الصارمة..

6.    اختيار باراك.. (خطوة تصحيحية) .. من  وجهة نظر البيت الأبيض؟ ولماذا؟ هل لضمان السيطرة على الملف العراقي في لحظة حرجة كما تمر بها المنطقة اليوم..

وأربعة أسئلة نطرحها تمثل..مفاتيح الدخول بالعقل الأمريكي.. ومقايسها لاي مبعوث..ولماذا اطيح بسافايا:

1.    هل أمريكا تريد تحقيق أهدافها بهذه المرحلة.. بتغير السياسات ام القيادات؟

الجواب السياسات.. عبر التهديد بعقوبات او الالة العسكرية او الالة الدوبلماسية.. (القوة من اجل السلام)..

2.    هل أمريكا مسؤولة عن بناء الأمم؟

الجواب كلا.. بتصريح ترامب أمريكا غير مسؤولة عن بناء الأمم..

3.    ماذا تريد أمريكا من أي مبعوث امريكي للعراق؟

 الجواب/ تأمين المصالح النفطية والأمنية ..باقل جهد ممكن وباسرع وقت.. دون الخوض بحرب شاملة ضد الفساد.. لماذا؟ الجواب/ لان الامريكان يعتقدون ان حرب شاملة ضد الفساد يهدد الاستقرار ..وقد يطيح بالنظام السياسي الذي تتعامل معه.. فتدخل بالمجهول.. والأخطر المرحلة مشحونة أصلا اليوم بالتحشدات العسكرية الامريكية بالمنطقة.. بمواجهة ايران..

4.    ماذا كان يريد سافايا؟ ولماذا قتل معنويا وشوهت سمعته؟

هل لانه حاول ان يكون (دون كيشوت).. يحارب طواحين الفساد في  العراق بسيف امريكي؟ …بوقت صاحب السيف (واشنطن).. لا يريد التورط.. برهانات ونتائج غير محسوبة..

بمعنى: العراق يحتاج ماذا؟

الجواب/ لمصلح وطني بعقلية عراقية.. لديه أدوات تنفيذيه لتحقيق لذلك..مع أوراق ضغط خارجية داعمة؟

سؤال/ أمريكا ما هي ادواتها؟

الجواب/ الة دبلوماسية .. والة عسكرية.. والة عقوبات.. السؤال (هل أمريكا تريد مصلح للعراق)؟ ام تريد (مبعوث يمرر سياسات محددة تتوافق مع مصالحها)؟ وطبعا هذا من حقها.. فالازمة.. العراق بعدة رؤوس مافوية كل منها يسعى لمصلحته.. والمحصلة العراق لا يبحث احد بالداخل عن مصلحته.. عليه (العراقيين من يحددون ان كانوا يريدون مصلح ام لا)؟

وهنا.. أخطاء سافايا:

١. تصويره سلفيات مع السوداني.. (استعراضات)..

٢. مدحه للبرزاني.. ضرب حياديته.. وشوش على مساعيه.. باتهامه  (بالانتقائية)..

وهنا .. كيف نفهم أسباب إقصاء سافايا واستبداله بـ ديفيد باراك (المعروف بحدته) ؟

باختصار قبل الإجابة.. نضع الفرق بين سافايا وتوم باراك:

·        سافايا .. طرح ضرب الفاسدين و عوائلهم.. اما باراك.. (تغير موازين القوى)..

·        سافايا.. لا توجد ندوات ولا كتب ولا تنظير.. اما باراك (رؤى اجتماعية وسياسية معمقة)..

·        سافايا.. رؤية أمريكية بعمق شرقي.. اما باراك (رؤية عراقية بقلب امريكي)..

·        سافايا..وصفوه..عاطفي اجرائي مندفع.. اما باراك (عقلاني استراتيجي كتوم)..

·        سافايا.. سقط (بالاقصاء والتشويه).. اما باراك (تاثيره مستدام .. لانه مسيطر على الملف)..

 و بناءً على التقارير السياسية والتسريبات من أروقة الخارجية الأمريكية: عن سبب إزاحة سافايا:

1.    المصلح الوطني…ضد  الآلة الدبلوماسية..

  سقط سافايا لأنه حاول معالجة الفساد العراقي من الجذور (العرض والمرض).. بينما الإدارة الأمريكية (خاصة في عهد ترامب) كانت تبحث عن نتائج أمنية… وسياسية سريعة.

·        خطيئة سافايا الاستراتيجية: أن برنامجه المكون من 18 نقطة كان يتطلب ..بناء امة..  وإصلاحاً هيكلياً طويلاً.. وهو ما صرح ترامب علانية بأنه يرفضه ( أمريكا ليست مسؤولة عن بناء الأمم).

·        ربط الفساد بالمليشيات: رغم دقة هذا الربط… إلا أنه جعل سافايا (هدفا).. داخل العراق وخارجه… لأنه مسّ شبكات المصالح العميقة التي تعتمد عليها بعض القوى السياسية.. مما أحرج الدبلوماسية الأمريكية التي كانت تحاول أحيانا (المهادنة).. لضمان الاستقرار المؤقت.

2.      العاطفة والأصول العراقية حيث اتهم سافايا.. بـ (التورط العاطفي)

أصول سافايا العراقية جعلته يرى المشكلة بعين ..(ابن البلد).. الذي يريد الإنقاذ… وهذا في عرف الخارجية الأمريكية قد يُفسر على أنه (فقدان للموضوعية)..

·         السلفيات مع السوداني: اعتُبرت هذه التصرفات ..(غير دبلوماسية)…وأعطت انطباعاً بأن المستشار الأمريكي أصبح قريباً جداً من السلطة التنفيذية العراقية… مما يفقده القدرة على الضغط …كطرف خارجي.

·         المديح للبارزاني: وضعه في خانة (الاستقطاب).. داخل المشهد العراقي المعقد… مما أضعف موقفه كممثل لسياسة أمريكية يُفترض أن تقف على مسافة واحدة من الجميع لتحقيق مصالح واشنطن فقط.

3.    القتل المعنوي… وتشويه السمعة

عندما تقرر (الماكينة) إزاحة شخصية ما.. يتم اللجوء إلى ملفات السمعة لضمان عدم عودته:

·         تجارة “الحشيشة” (الماريجوانا): رغم قانونيتها في أجزاء واسعة من أمريكا… إلا أن استخدامها كـ (وصمة).. في مجتمع شرقي (العراق) ..او.. حتى في أوساط المحافظين في واشنطن… كان يهدف لضرب (اخلاقيته).. كمصلح يحارب الفساد.

·         تهم الرشى: كانت الرصاصة الأخيرة لضرب مصداقية “برنامج الـ 18 نقطة”… فمن ينادي بمحاربة الفساد لا يمكنه الصمود أمام تهمة فساد مالي…بغض النظر عن دقة هذه التهم.

وما الفرق بين شخصية سافايا .. وشخصية باراك..

لماذا ظهر  سافايا.. كموظف تنفيذي مندفع..بالمقابل.. ظهر توم باراك.. كمنظر استراتيجي عميق…

1.    لم يطرح سافايا يوما لقاءا صحفيا او ندوة سياسية.. لنرى عمقه الثقافي والفكري والسياسي.. كا هو توم باراك.. فبدى (افتقار سافايا للعمق الثقافي).. وهذا ما جعله يسقط بسهولة في فخ السلفيات والمديح السياسي..

2.    أي مشروع يحتاج الى (الأدوات والعمق الثقافي).. والتشخيص الصحيح.. لكن بدون أدوات وعمق ثقافي.. ومجرد نوايا.. يسقط بالقاضية.. بينما باراك (يملك الالة.. أي العلم والقدرة على المناورة).. وهذا جعل باراك اكثر خطورة ونجاحا بنظر واشنطن..

3.    باراك .. طرح رؤى عن المنطقة ومجتمعاتها.. اثارات ردات فعل.. واخذ ورد.. أي حرك المياه الراكدة.. وكشفت عمقه الثقافي.. واطلاعه.. بسوريا ولبنان.. بالمقابل.. لم نجد من سافايا ذلك.. فظهر كانه (لا يملك أي ثقافة سياسية ورؤى اجتماعية للعراق والمنطقة)..

فطرح توم باراك..   إشارة لتغيير اللغة.. بمعنى:

·         من الحوار إلى الإملاء: باراك لا يملك عاطفة تجاه العراق… هو ينفذ أجندة ..تغيير سياسات لا قيادات…

·         الكتوم والحاد: واشنطن شعرت أن سافايا …تكلم أكثر مما ينبغي… وكشف أوراقه..بينما..تتطلب المرحلة شخصية تعمل في الغرف المغلقة بعيداً عن أضواء السلفيات والتصريحات الرنانة.

وهنا اختصر ما سبق:

سافايا سقط لأنه حاول أن يكون “مصلحاً وطنياً بعقلية عراقية” داخل “آلة دبلوماسية أمريكية” لا تؤمن إلا بالنتائج السياسية والأمنية المباشرة  مع الخارجية الامريكية..فهو اول من ربط الفساد. منبع المليشات..واول من وضع برنامج ب ١٨ نقطة لمكافحة الفساد..واول من تداول عوائل الفاسدين ودورهم بتفاقم الفساد بالعراق..بوقت ترامب صرح امريكا غير مسؤولة عن بناء الامم..وطرحت امريكا عدم التدخل بتغيير القيادات..بل تغيير السياسات..واصول سافايا العراقية جعلته عاطفيا بطرحه..كلها ادت لاقصائه…
مسك الختام..

رحل سافايا الذي حاول أن يواجه الإعصار بـ (سلفي) و(18 نقطة)… وبقي العراق أمام (باراك) الذي لا يبتسم أمام الكاميرات… بل يضع الأوراق على الطاولة في الغرف المظلمة.

سافايا سقط لأنه نسي أن الدول ومنها أمريكا  في عهد ترامب  لا تبحث عن (أنبياء) لإصلاح الشعوب..

 بل عن (مهندسين) لترميم المصالح…. سقط (المصلح العاطفي) ليحل محله (المنفذ الاستراتيجي)…وبينما كان سافايا يحلم بتجفيف المستنقع..جاء باراك ليرسم حدوداً جديدة للمياه الراكدة …بما يضمن بقاء السفينة الأمريكية في مأمن… حتى لو ظل الغرق من نصيب الآخرين… فالاخرين مسؤولين عن إيجاد زوارق نجاتهم..

الدرس الأخير من قصة سافايا:  في السياسة.. ,,, (الحق) الذي لا تسنده (آلة)… و(عمق ثقافي) ..و(واقعية باردة) هو انتحار سياسي معلن.. والنتائج دائماً ما تُكتب بحبر المصالح.. لا بدموع المثاليين… فهل من مصلحة (السلطة ببغداد).. اجتثاث الفساد والمليشيات وبناء دولة قوية نزيه بجيش وطني قوي؟ الجواب كلا.. وهنا الطامة الكبرى..

  …………..

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم