لماذا تنهار وتعود المفاوضات بهذا الشكل بين ايران والولايات المتحدة ؟!

علي اغوان

1- الفرق بين رؤية القادة العرب ورؤية نتنياهو وترامب هي ان القادة العرب يريدون ان يسقط النظام في ايران بهدوء ودون هزات ارتدادية تعصف بانظمتهم وامنهم ومكتسباتهم الاستراتيجية .

2- لهذا نجد القادة العرب يحاولون عبر دخولهم في وساطة المفاوضات ان تذهب الولايات المتحدة نحو تفكيك البرنامج البالستي وسحب يد ايران من حلفائها في المنطقة وتسليم اليورانيوم واجهزة الطرد وتحويل ايران الى هيكل عظمي لايستطيع الدفاع عن نفسه !

3- من ثم العمل على اسقاط هذا النظام لاحقاً بحيث يسقط دون ان يستطيع سحب المنطقة نحو ثقب اسود يبتلع الجميع ،وهذا المسار قد يستغرق 5 الى 10 سنوات ! والعرب غير متعجلون كما يبدو وهم يحاولون ان لا تحدث هذه الحرب الان !

4- رؤية نتنياهو اكثر تطرفاً من القادة العرب ،هو يعمل على افشال اي حوار امريكي – ايراني عبر رفع سقوف المطالب وجعلها تعجيزية ومهينة لايران ، حيث يعتقد ان هذه الفرصة لن تتكرر في اي وقت اخر .

5- اذ ماتزال اسرائيل تعيش حالة الغضب والانتقام عما جرى لها في لحظة طوفان الاقصى ، وتعتقد اسرائيل ان ايران كانت اكثر فاعل استراتيجي تراكمي في مشهد الطوفان ، لهذا هو يريد – نتنياهو – الاجهاز على ايران الان وتحميل كافة التبعات للولايات المتحدة حيث يقودها رئيس منوم مغناطيسياً من قبل اسرائيل بشكل كبير ،وهذا قد لا يحدث دائماً .

6- رؤية ترامب هي الرؤية الحاسمة والحاكمة في هذا الملف ، هو اقرب لرؤية نتنياهو حتى الان لكن مايزال يمنح الايرانيبن فرصة لمخرج يرضي اسرائيل والعرب ويرضي طموحه ورؤية الولايات المتحدة بما يجعل نفوذ الصين وروسيا اقل تأثيراً في المنطقة .

7- المُشترك الاساسي بين رؤية القادة العرب ونتنياهو هو ضرورة ازاحة هذا النظام،لكن الاختلاف بالتوقيت ، بينما رؤية ترامب ماتزال تتأرجح بين ازاحة النظام بالكامل او تقويضه فقط .

8- وهذا يُترجم عسكرياً وعملياتياً على الارض ويُفسر التأرجح بين فكرة الضربة الشاملة لاسقاط النظام ووفكرة الضربة المحدودة التأديبية لتقويض النظام فقط .

#علي_اغوان