من الماضي القريب

من سجل الماضي القريب ..
رعد الأيزيدي
ترددت كثير ا في اضافة لقب (الأيزيدي) لهذا الأسم خشية ان تلتصق سيرته التي سأذكرها لاحقا في سلوكه الغريب مع انتمائه الأثني، ولكن هكذا عرفه الجميع بهذالأسم في استخبارات الشعبة الخامسة- الكاظمية ..
لايمر يوم دون ان تتوارد على مخيلتي تلك الصور البشعة من الجلادين المجرمين الذين او غلوا بطشا واجراما بالأبرياء !!
ربما كان هذا الشرطي يتصرف من خلال أنتمائه الى أقلية تحت ظل نظام دموي- ديكتاتوري، فيحاول ارضاء الجلادين الكبار من خلال الأفراط بالقسوة والعنف !!
رعد شاب وسيم، ذو بشرة بيضاء تعلوها حمرة ناطعة، وله شوارب صفراء تزيد وجهه جمالا ، قصير القامة ، عريض الجسد وله كرش متوسط ،،لكن تلك الصورة الجميلة تسقط فجأة، حالما يفتح باب الزنزانة ويصرخ بأعلى صوته بعد ان يضرب بعصاه اول معتقل يخرج منها ..
– مثل الريح ، مثل الرييييييييييييييييييييييييح
ينقلب رعد فجأة الى كائن مسخ في اعلى قمة الوحشية و البشاعة ، حين ينهش بعصاه ظهور المعتقلين الجياع المرضى ، ولايكتفي بذلك ، فيلاحقهم الى المراحيض وينهمك بالضرب المبرح بلا هوادة، حينها لايعرف الأسير كيف يقضي حاجته، وبعضهم يضطر الى ان يجلس مع رفيقه في آن واحد ليقضيا حاجتهما في مرحاض واحد ..
تنتهي تلك الحفلة الدامية خلال دقائق معدودة ، ويعود الجميع الى الزنزانة أسرع من الريح ، و وفيهم من يعود والدماء تسيل من وجهه وجسده ..
صبي واحد في الزنزانة، لايتجاوز الرابعة عشر، كان الأيزيدي لايضربه، ويتركه يقضي حاجته على راحته، فقد كان المجرم يحمل بداخله نوايا سيئة !!
لكن من منا يجرؤ على الشكوى في مكان لاتسمع فيه سوى الصراخ المستمر و ضرب الهراوات وكأننا في عالم البرزخ وعذاب القبور !!
جمال الناصري