17 فبراير في ليبيا ….حصاد السنين

17 فبراير في ليبيا ….حصاد السنين
الثورات غالبيتها لها قادة خططوا لها وقاموا على تنفيذها ومن ثم الوصول بها الى بر الامان ,اما الثورات التي ليست لها قادة فقد كانت للمتسلقين والعملاء مطية, ولم تحقق أيا من الاهداف التي تتوق اليها الجماهير لتحسين الاوضاع المعيشية لكن في ليبيا فان الاوضاع ازدادت سوءا , القائد الحقيقي لثورة 17 فبراير هو برنارد هنري ليفي, فقد شاهدناه يقود المعارك في الميدان ثم تركها بعد ان اطمان عليها من قبل اناس حفظوا الدروس عن ظهر قلب.
غالبية الذين تولوا السلطة في بدايات الثورة هم من زمرة المقيمين بالخارج الذين يجاهرون بمعاداة السلطة, لكنهم غادروا بمجرد حصولهم على ما يريدون من اموال طائلة عادوا الى بلدانهم التي تجنسوا فيها ,وتركوا الشعب يعيش لوحده الاحوال السيئة التي خلقوها في البلاد.
المشكلة من الذي سيبني الدولة؟ هل هؤلاء الاتون من خلفيات فقهية وفكرية مختلفة؟ ام من عامة الشعب؟ ام ان الذي سيبني البلد قادم من العالم الاخر الاوروبي او امريكا؟ ام ان الغرب هم من سيبنون الوطن؟ اتيح لمن “اسقطوا النظام” عقد ونصف العقد من الزمن والحرية المطلقة , فيما يريدون ان يفعلون, تركزت في ايديهم كافة مقدرات الدولة المالية والعسكرية والمساعدات الخارجية ,ترى هل تحقق شيء من الآمال الموعودة؟ بلد محتل وشعب مقهور وخنوع مذل تمرح به الاستخبارات العالمية تحكمه الدوائر الغربية اصبحنا قصّر وفاقدي اهلية تخت الفصل السابع ليبيا سبيّة ازلتم دكتاتورا نصبتم اخرين ,البلاد يحكمها مجموعة من الفساق والفاسدين .رجال الدين اصبحوا يتعاطون السياسة بحجة عدم فصل الدين عن السياسة افتوا بقتل كل معارض سياسي لهم بعد ان اتهموه بالكفر والالحاد, وجروا البلاد الى دوامة عنف لم تلين ,مدن الثورة رغم مرور الوقت لم تهدا عزائمها تحكم البلاد, ترى في نفسها انها الوريث الشرعي لليبيا والاحق بخيراتها ,اما الاخرون فانهم مجرد ارقام ,يشطبون منه ما يشاؤون .
بلاد على مدى 15 عام لا توجد بها تسعيرة بالأخص المواد الغذائية. كل تاجر يضع السعر الذي يريد وعندما افلس الشعب وغضب حاول وزير الاقتصاد تحديد سعر بعض المواد فاختفت السلعة. صارت أزمة واضطرابات الوزير إلى الغاء قرار التسعيرة, فعادت السلع المختفية إلى السوق ترى هل هذه دولة تسعى لتوفير مستلزمات الحياة الضرورية ؟ بالتأكيد حكومة تجار وسماسرة.
السيدة ستيفاني قالت بان هناك نواب ليبيون قالوا لها بان القذافي حكم 42 سنة فلماذا لا نحكم مثله؟ انهم يريدون البقاء لأطول مدة ممكنة في السلطة الكلام, يختصمون في الظاهر ولكنهم في السر متفقون على نهب وسلب خيرات البلاد, وقبلها السيد غسان سلامة قال بانه في ليبيا يولد مليونيرا عند كل مطلع شمس, وبعد. هل نريد منهم شيء لصالحنا؟ …لقد فقدنا خيرة شبابنا ثم فقدنا وطننا.. وليس اخرا نفقد دينارنا.
وبعيدا عما ذكره ترامب بشان الاطاحة بالنظام السابق ,هل فعلا الشعب هو الذي قام بالثورة ضد حكامه؟ وبعبارة اخرى هل فعلا هناك ثوار قاموا بالثورة لأجل تحسين الاوضاع واقامة الدولة المدنية الديمقراطية العادلة؟ وان صدقنا ان الثورة ثم استغلالها من قبل اخرين, أ ليس بمقدور الثوار الذي اسقطوا نظاما دكتاتوريا متسلطا على مدى اربعة عقود من الزمن, ان يسقطوا هؤلاء المتسلقين المنتهزين للفرص؟.وان صدقنا “القائلين” بان المتحكمين فينا حاليا, العابثين بمقدرات الشعب المنتهكين لحقوق الناس قتلا وتشريدا, هم من نزلاء السجون سابقا وافرج عنهم النظام السابق ,أ ليس بمقدور الثوار ان يعيدونهم الى السجون؟,وهناك من يقول بان من يقود الدولة حاليا هم تلاميذ النظام السابق وهم سبب الفساد, أقول كيف للثوار ان يسمحوا لهم بذلك؟ وهم يملكون من اسباب القوة والجاه ما يجعلهم قادرين على فعل أي شيء بجرة قلم او برمشة عين, أو (يطلبون) من الدول التي مكنوها من اقامة قواعد عسكرية وجلب جنودها ومرتزقتها, بان يستخدموا الطيران المسيّر(الدرون) ,ام ان مهمة الثوار قد انتهت بمجرد اسقاط النظام؟,انهم بذلك يكونوا مشاركين فيما آلت اليه الدولة من فساد .
نخلص الى القول بان جميع مسؤولينا الميامين في بلادنا المنكوبة المغتصبة فاسدون وكلهم تابعون وكلهم يسبحون بحمد امريكا والغرب الاستعماري وكلهم يخدمون اجندات هده الاطراف الاستعمارية فكلهم متورطون في الكثير من قضايا الفساد وقد ذكر بعضهم ابستين ربما لم يزوروا جزيرته لكنهم ,ارادوا تحويل الملايين من الاموال المجمدة,والعهدة لدى النائب العام لكشف المستور.
ميلاد عمر المزوغي