رمضان شهر القرآن (ح 114) (الجهر في التلاوة)

د. فاضل حسن شريف

عن موقع بينات الجهر والإخفات: المراد “بالجهر” رفع الصوت بالقراءة، و “الإخفات” ضدّه. ويكفي فيهما أن يصدق عرفاً على الصوت أنه جهر أو إخفات، ولا يبعد أن يكون الأساس في ذلك هو أنَّ الإخفات في القراءة مرتبط بتوفر أمرين: أحدهما: أن لا يكون جوهر الصوت وجرسه بارزاً. والآخر: أن لا يكون الصوت، بحسب الجهد المبذول فيه، عالياً، حتى لو منع من ظهور علوه مثلُ البُحة المانعة من ظهور جوهر الصوت. أمّا الجهر فالأساس فيه أن يبرز جوهر الصوت وجرسه، فإن منعته البحة من الظهور فإنَّ الجهد المبذول في رفع الصوت هو الذي يجعل الكلام جهراً عند المعافى، بحيث لولا البحة لصدر الكلام من هذا المتكلّم جهراً. ويجب الاعتدال في رفع الصوت في الجهر، فلا يصح الإفراط في رفع الصوت إلى حدّ الصياح، وكذا لا يصح الإفراط في الإخفات إلى حدّ لا يسمع نفسه، وفي حالة الضجيج أو الأصم لا بُدَّ من الأخذ بحالة الإنسان السليم كمقياس للتقدير من خلال مقدار الجهد المبذول. يجب الجهر على الرجال في قراءة صلاة الصبح وفي الركعتين الأوليين من صلاتي المغرب والعشاء، أمّا النساء فيتخيرن فيها بين الجهر والإخفات. أمّا القراءة في الركعتين الأوليين من صلاتي الظهر والعصر فيجب على الرجال والنساء فيهما الإخفات، ما عدا البسملة فإنه يستحب الجهر فيها للرجال، وكذا يستحب لهم الجهر بقراءة الظهر في يوم الجمعة، فإن أقيمت صلاة الجمعة فيه وجب على الإمام فيها الجهر بالقراءة. يجب الإخفات في ذكر التسبيحات على الرجال والنساء في الركعة الثالثة من صلاة المغرب وفي الركعتين الثالثة والرابعة من صلاة العشاء والظهر والعصر، وكذا يجب فيها الإخفات في الفاتحة بما فيها البسملة إذا قالها بدل ذكر التسبيحات. إذا دخل المأموم في صلاة الجماعة في الركعة الثالثة أو الرابعة من صلاة الإمام في صلاة المغرب أو العشاء، حسبت له ركعة أولى، وحيث تجب القراءة فإنَّ الواجب عليه الإخفات بها مراعاة لإخفات الإمام، بما في ذلك البسملة، على الرغم من أنَّ الصلاة جهرية. ما عدا الفاتحة والسورة وذكر التسبيحات من أذكار الصلاة الواجبة أو المستحبة يتخيّر فيها المصلي بين الجهر والإخفات. إذا تحيّر المصلي في صلاة بين لزوم الجهر أو الإخفات عليه، وكان غير قادر على معرفة الحكم، ساغ له أن يؤديها على أحد الوجهين راجياً أن تكون عند اللّه تعالى كما أتى بها، ثُمَّ بعد الصلاة إذا تبين له العكس، كانت صلاته صحيحة ولا شيء عليه، وإن كان الأحوط الأولى الإعادة.

عن موقع الكلم الطيب: الجهر: هو رفع الصوت بالقراءة. والتغني: هو التطريب والتلحين وتزيين الصوت بالقراءة وفق ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم. قال صلى الله عليه وسلم: ” لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ”. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ” مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ، يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ” ومعنى أذن: أي استمع. وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” اللَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا – أَيِ اسْتِمَاعًا – لِلرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ ” سنن ابن ماجه. إن الجهر بما يدور في القلب أعون على التركيز والانتباه ولذلك تجد الإنسان يلجأ إليه قسرا عندما تتعقد الأمور ويصعب التفكير. إن البعض عند قراءته للقرآن يسر بقراءته طلبا للسرعة وقراءة أكبر قدر ممكن وهذا خطأ ومن الواضح غياب قصد التدبر في مثل هذه الحالة. والجهر درجات: أدناها أن يُسمع المرء نفسه، مع تحريك أدوات النطق من لسان وشفتين. وأعلاها أن يُسمع مَنْ قرب منه، فما دونه ليس بجهر، وما فوقه يُعيق التدبر ويُرهق القارئ. ومما يضبط لك مقدار الجهر أن يكون كـقراءة الإمام بالصلاة. وكلما كان الصوت مشدودًا حيًا، كان أعون على التدبر وطرد الوساوس والأفكار المتطفلة على القلب أثناء القراءة. فوائد الجهر بقراءة القرآن: من فوائد الجهر بقراءة القرآن ما يلي: – استماع الملائكة الموكلة بسماع الذكر لقراءة القارئ. – هروب وفرار الشياطين عن القارئ والمكان الذي يقرأ فيه. كيفية التغني: التغني يحصل بالـتلحين وشد الصوت، ألا نلاحظ المطربين كيف يتلاعبون بالعواطف ويسيلون الدموع بكلام غير مفهوم أو بكلام فاسد، فكيف إذا كان مثل هذا التغني بكلام الله تعالى؟. إن حسن الصوت له ارتباط قوي بخشوع القلب، وبينهما تلازم كبير، فكل واحد منهما يؤثر في الآخر، فـخشوع القلب يؤدي إلى قوة التغني، وقوة التغني تؤدي إلى خشوع القلب وهكذا. والمتأمل لأحكام التجويد يجد أن معظم التغني يدور على أمرين هما: – المد. – والغنة. ولكل منهما مواضع وأحكام من ركز عليهما تحسنت قراءته كثيرا، وأمكنه التغني بالقرآن، وزيادة مستوى تدبره للقرآن.

عن موقع اسلام ويب فمحبة تلاوة كتاب الله تعالى نعمة عظيمة منه سبحانه لدلالتها على صلاح القلب واطمئنانه لذكر الله تعالى، فقد قال تعالى: “أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ” (الرعد 28) وهذه التلاوة أجرها عظيم، لقوله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف. رواه الترمذي وصححه الشيخ الألباني. والإسرار بتلاوة القرآن أفضل تحريا للاخلاص وبعدا عن الرياء، ففي سنن الترمذي عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. ومعنى هذا الحديث أن الذي يسر بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بقراءة القرآن، لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية، إنما معنى هذا عند أهل العلم لكي يأمن الرجل من العجب، ولأن الذي يسر العمل لا يخاف عليه العجب ما يخاف عليه من علانيته. انتهى. والحديث صححه الشيخ الألباني. ويتأكد الإسرار بالقراءة في حق المرأة إذا خيفت الفتنة بسبب سماع صوتها من طرف الرجال الأجانب. وللتعرف على فضل الاستماع إلى تلاوة القرآن راجعي الأجوبة التالية: كما أن تدبر معانى كتاب الله تعالى من أهم مقاصد القراءة لما يترتب عليه من الفهم والاعتبار، قال تعالى: “كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ” (ص 29). وعليه، فمن الأفضل في حقك الإسرار بالقراءة حفاظا على الإخلاص والبعد عن الرياء، إضافة إلى الحصول على ميزة التدبر والاعتبار، ثم عليك بذل الجهد في إتقان التلاوة إذا وجدت سبيلا إلى ذلك كالالتحاق ببعض مراكز تحفيظ القرآن الكريم الخاصة بالنساء إن كانت موجودة في بلدك أو عن طريق التعلم بوسيلة أخرى مباحة، فقد قال بعض أهل العلم بوجوب تجويد كتاب الله تعالى.

الجهر في التلاوة هو رفع الصوت بالقراءة بحيث يسمعها القارئ ومن حوله، وهو سنة في صلوات محددة (الفجر، والمغرب، والعشاء، والجمعة، والعيدين). يهدف إلى تحقيق الخشوع، وتدبر المعاني، وإسماع المأمومين، ويكون بصوت مسموع دون صراخ، ويوصف بأنه “أعلى السر”. مفاهيم الجهر في التلاوة: التعريف الفقهي: أدنى الجهر أن يسمع نفسه ومن يليه، وأعلاه لا حد له، وهو يختلف عن الإسرار (إسماع النفس فقط) أو الإخفات (حركة اللسان دون صوت). مواضعه في الصلاة: يسن الجهر للإمام في صلاة الصبح، وأول ركعتين من المغرب والعشاء، وصلاة الجمعة والعيدين. حكمه: الجهر والإسرار من سنن الصلاة وليس من أركانها، لا تبطل الصلاة بتركهما عمدًا، لكن مراعاة الجهر في موضعه واجبة على الإمام عند الحنفية. الجهر خارج الصلاة: يجوز الجهر عند تعليم القرآن، أو إذا كان يبعث على التدبر، أو لتحسين الصوت، والسر أفضل لمن خاف الرياء. الفرق بين الجهر والسر: الجهر: صوت يسمعه غيرك. السر: صوت تسمعه أذناك فقط، مع تحريك اللسان والشفتين. الجهر بالقرآن يُعَد من “تزيين الصوت” بالقرآن، مما يضفي مهابة على القراءة، ويُحث عليه في الجمع والعبادات الجماعية.