رمضان شهر القرآن (ح 115) (مفاهيم الظاء والضاد، حروف الشدة، اللين)

د. فاضل حسن شريف

عن موقع جامعة كربلاء: الفرق بين حرف (ض) و (ظ) والاخطاء الشائعة فيهما: باب الضاد والظاء: افرده الامام ابن الجزري – رحمه الله تعالى – بحفر الكلمات التي هي بالظاء في القرءان الكريم وذلك ان كثير من العامة من عامة الناس و منذ ازمان بعيدة يخلطون بين الضاد والظاء وخاصة في القرى والبوادي البعيدة كثيرا ما نسمع من اهل القرى والبوادي البعيدة الخلط بين هذين الحرفين ( ض,ظ) ولا يكادون الذين يخلطون يفرقون بين هذين الحرفين ثم جاء ابن الجزري – رحمه الله – في المئة الثالثة ونظم منظومته المقدمة وضمنها ابيات حفر فيها الكلمات التي هي بالظاء وهو ما يقول ما عداها هو بالضاد. الكلمات التي بالضاد في الفرءان اكثر من الظاء لذلك ذكر الناظم الكلمات الاقل وهو ما يقول وما عداها هو الضاد. في الظعن ظل الظهر عظم الحفظ ايقظ وانظر عظم ظهر اللفظ. ولم يرد ذكره في القرءان الا بقوله تعالى ( يوم ظعنكم ) سورة النحل والعدد الذي ذكره الشارح صحيح ظل – وقع منه في القرءان موضعا 22 الظاء مكسورة واللام مضمومة. عظم من العظمة واولها قوله تعالى في سورة البقرة: وظللنا عليكم الغمام ومنه من الظل – الظلة داخلة بالعدد وقع منه في القرءان موضعان في الاعراف: كانهم ظلة – وفي الشعراء: يوم الظلة الظهر – بصم الظاء حتى لا يظنها ظانٌ بظهر الانسان بفتح الظاء – وانما قصد بها ووقع منها في القرءان في موضعان الظهر وقت الظهيرة – أي انتقاص النهار وقع منها: في النور: وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة – ومن الروم وحين تظهرون. عظم – من العظمة بضم العين – حتى لا يظن ظان بانها عظم وقال الشارح وقع منها في القرءان ( 103 ) مواضع والصحيح ( 113) وبالرجوع الى القرءان وهو العلي العظيم. عظم – وقع اولها في القرءان في قوله تعالى في سورة البقرة ( وله عذاب عظيم ) الحفظ – ذكر الشارح وقع منها في القرءان في 42 موضع والصحيح وبالرجوع الى المعجم المفهرس بل هي 44 موضع اولها في سورة البقرة “ولا يؤده حفظهما”.

ايقظ – ولم يات منها في القرءان في الكهف وتحسبهم ايقاظا. وانظر – من الانظار قال الشارح وقع منها في القرءان في 22 موضع وقع اولها في سورة البقرة ( ولا هم ينظرون ) وبالرجوع الى االمعجم المفهرس الصحيح 19 موضع وهي ينظرون 6 – تنظرون 3 – المنظرين 5 – انظري 3 – فنظرة 1 – منظرون 1 سقط من المطبوع عن الكلام في كلمة عظم انتقل الى ظهر بعد كلمة ولهم ينظرون اكتبوا. عظم – وقع منه في القرءان 14 موضعا اولها في سورة البقرة (وانظر الى العظام) وبالرجوع الى المعجم المفهرس الصحيح 15 موضعا ثم قال ظهر – وقع منه في القرءان 14 موضعا وقع اولها في سورة البقرة (كتاب الله وراء ظهورهم) و وبالرجوع الى المعجم المفهرس 16 موضعا مشتقين من الظهر اللفظ – لا يوجد فيه في القرءان الا في سورة (ق) ما يلفظ. ظاهر – ضد الباطن وقع منه في القرءان 6 مواضع اولها في سورة البفرة (ظاهر الاثم وباطنه) ظاهر – بمعنى الاعانة وقع منه في القرءان في 8 مواضع (تظاهرون عليهم) ظاهر بمعنى العلو – اظهره بمعنى العلو وقع منه في القرءان في 6 مواضع اولها في سورة براءة (يظهره على الدين ) ظهر بمعنى الظفر – وقع منه في القرءان في 3 مواضع اوله في سورة براءة (كيف واي يظهروا عليكم) وفي الكهف ( انهم أي يظهروا عليكم ( وفي التحريم (واظهره الله عليه) وهنا المعنى اظهره أي اطلعه بمعنى الاظهار – ان يحرم الرجل زوجته على نفسه 3 وضع منه في القرءان في سورة المجادلة (الذين يظاهرون).

الشدة (ـّ) هي علامة تدمج حرفين متماثلين في حرف واحد، الأول ساكن والآخر متحرك، وتُقرأ بضغط الحرف (نبرة قوية) مع حركته (فتح َّ، كسر ِّ، ضم ُّ). يتم التوكيد على الحرف المشدد بفك إدغامه صوتياً (ساكن + متحرك)، ومثال ذلك “درَّس” تُقرأ “دَرْرَسَ”. أمثلة لقراءة الحروف المشددة: مع الفتحة ( َّ): شَدَّ (شَدْ + دَ)، لَوَّنَ (لَوْ + وَ + نَ). مع الكسرة ( ِّ): رَبِّي (رَبْ + بِي)، مَعْلِم (مَعْ + لِـ + لِم). مع الضمة ( ُّ): حُبّ (حُبْ + بُ)، يُحِبُّ (يُحِبْ + بُ). قواعد هامة للقراءة: النون والميم المشددتان: يجب إظهار الغنة (صوت أنفي) بمقدار حركتين عند القراءة (مثل: إنَّ، ثمَّ). طريقة التهجئة: الحرف المشدد يُنطق ساكناً مع الحرف الذي قبله، ثم يُنطق متحركاً وحده (مثال: “الطَّعام” -> أَلْـ + طَـطَـ + عَا + مَ). تفكيك الحرف: الحرف المشدد = حرف ساكن + حرف متحرك. أمثلة شاملة: يُقطِّع: يُقـْـطِـطْـعِـعُ (حرف الطاء المشدد). السَّماء: أَسْـسَـمَاءُ (حرف السين المشدد). قوة الحرف: الشدة تجعل الحرف أقوى وممتنع الجريان (مثل: أجد قط بكت).

عن صفحة مفاتيح اللغة العربية: الشدة: حرفان في رداء حرف واحد: لتمكين طفلك من مهارة قراءة “الشدة” بشكل صحيح، علّميه القاعدة الذهبية: الحرف المشدد (ـّ) هو في الأصل حرفان مدمجان: 1 الأول ساكن: (نصطدم به ونقف قليلاً). 2 الثاني متحرك: (نكمل نطق الكلمة بحركته). أمثلة نموذجية للتدريب: حَجَّ دَلَّ صَبَّ عَلَّمَ. نصيحة للمدرب الذكي: اطلبي من طفلك أن يضغط بيده على الطاولة بقوة عند نطق الحرف المشدد، هذا الربط الحركي يساعد عقله على استشعار ثقل الحرف ونطقه مرتين بشكل فطري. بالتدريب الواعي، تبدأ طلاقة اللسان.

جاء في موقع أهل التفسير عن القول المتين في تجويد قصر اللين للكاتب عبد الحكيم عبد الرازق: أما المتصل: فممدود بإجماع وإن تفاوت القراء في مقادير المد فلم يرد عن أحد أنه قصره قال ابن الجزري “… فوجب أن لا يعتقد أن قصر المتصل جائز عند أهل القراء وقد تتبعته فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة بل رأيت النص مده..ثم ذكر حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ وفيه أنه أمر قارئا بأن يمد ” الفقراء” لأنه هكذا قرأه علي النبي صلي الله عليه وسلم ” أما المنفصل: فقد تفاوتت فيه مذاهب القراء بين قصره ومده واختلفوا في مقدار المد فمنهم من أشبع ومنهم من كان دون ذلك. أما البدل: فقصره جميع القراء إلا ما كان من ورش فقد أجاز فيه الثلاثة أوجه (القصر والتوسط والإشباع) وقد استثني له بعض الكلمات فارجع إليه في كتب القراءات. أما اللين مع الهمز: فإن تقدم الهمز على حرف اللين نحو”ينئَون ” فلا يمده أحد من القراء. وإن تأخر عنه وكان معه في كلمة واحدة نحو: “شيء ـ شيئا” فقد قصره سائر القراء إلا ما كان من ورش فله التوسط والإشباع، وله من الطيبة قصر جميع اللين ما عدا (شيئ ) كيف تصرفت،،وكذا لحمزة التوسط في شئ فقط سواء كان بالرفع أو النصب أو الجر من بعض طرق الطيبة،. فائدة: قد ذكرد/ حميتو نقلا عن الشيخ الصفار فقال: وقد حدد الشيخ الصفار كيفية النطق بذلك على وجهه فقال في كتابه “جواب الخل الأولاد”: “وكيفية مد الياء من “شيء” وشبهه أن ترفع وسط اللسان إلى ما يقابله من الحنك كارتفاعه إذا لفظت بالياء من “بيت” و”غيث” ونحوهما، ويمكث ثمة بقدر ما يحصل التوسط، ويزيد المكث إن كنت مشبعا. “وكيفية مد الواو من السوء ونحوه أن تضم شفتيك كانضمامها إذا نطقت بالواو من “عتوا” و”شروا” ونحوهما ويمكث ذلك الضم بقدر ما يحصل التوسط، ويزاد في المكث إن زيد في المد على ما تقدم”. – نقله ابن المجراد في شرحه على الدرر اللوامع لوحة 52.

ويستطرد الكاتب عبد الحكيم عبد الرازق قائلا: وإن انفصل عنه بأن كان حرف اللين آخر الكلمة والهمز أول الثانية فهو اللين المنفصل نحو “خلوا إلي ـ ابني ءادم “.فلا مد فيه لأحد. ومما سبق يتضح لنا تأثر أحرف المد واللين بسببي السكون والهمز وإن اختلفوا في تفاوت المد. فيمد اللين في بعض الأحوال ويقصر في بعض ـ كما سبق ـ. وحديثنا في هذا البحث إنما يكون علي كيفية نطق اللين في حالة القصر. فقد اختلف القراء في مقدار القصر بالنسبة لحرف اللين في أحوال قبولها للزيادة مثل اللين العارض لسكون الوقف وكذا للإدغام وفي حالة الروم وكذا في “عين ” من فاتحتي مريم والشورى. قال الشيخ محمود خليل الحصرى “…هذا وقد بينا فيما سبق أن عبارة النشر يفيد ظاهرها أن المراد بالقصر فى حرفى اللين حذف المد منهما مطلقا بحيث يكون النطق بهما عند الوقف كالنطق بهما عند الوصل إجراء لها مجرى الحروف الصحيحة. وذهب بعضهم إلى أن المراد بالقصر فيهما حركتين كالقصر فى حروف المد إجراء لحرفى اللين الذين بعدهما سكون عارض مجرى حرفى المد اللذين بعدهما سكون عارض تسهيلا للنطق بحرفى اللين لأن حذف المد منهما بالكلية عند الوقف يؤدى إلى ثقل النطق بهما هذا الثقل إلا بمدهما بمقدار حركتين ثم ذكر في الصفحة التي تليها: كما ينبغي أن تعلم أن حرف اللين عند الوقف بالروم لا يمد مطلقا لأن الروم كالوصل كما تقدم وهو لا يمد مطلقا حال الوصل فكذلك لا يمد حال الروم بخلاف حرف المد عند الوقف بالروم فإنه يمد بمقدار حركتين لأنه عند الوصل يمد هذا المقدار فكذلك عند الروم ” وقال الشيخ عطية قابل نصر ـ رحمه الله ـ في كتابه غاية المريد (وإن كان السكون العارض قبله حرف لِين مثل: “خَوْفٍ”، “بيْت”، “شَيء”، “سُوْء”، فإنه يأخذ الأوجه السابقة حيثما أتى إلا أنهم اختلفوا في وجه القَصْرِ فبعض العلماء يقول: بأن المراد بالقصر المد حركتين إجراء له مجرى المد العارض للسكون واعتبار حرف اللِّين كحرف المد عند الوقف على ما بعده تسهيلا للنطق، وهكذا قال صاحب العميد. وأكثر شرَّاح الشاطبية يقولون في معنى قول الإمام الشاطبي “وعنهم سقوط المد فيه”: أن المراد به القصر حركتين كالمد العارض للسكون. والبعض الآخر من العلماء يقول: بأن المراد بالقصر حذف المد مطلقًا بحيث يكون النطق بحرفي اللِّين عند الوقف كالنطق بهما حالة الوصل إجراء لهما مجرى الحروف الصحيحة. كما اختلفوا في وجه الرَّوم فأكثرهم يقول: بأن الروم يأتي مع القَصْر الذي هو عدم المد أصالة لأن حرف اللِّين في حالة الوصل لم يكن فيه مدٌّ مطلقًا عكس المد العارض للسكون الذي يكون في الوصل مدًّا طبيعيًّا كما سبق بيانه. وبعضهم يقول: بأن الروم يأتي مع القصر الذي هو بمعنى “مدٍّ ما” وقدَّروه بأنه دون المد الطبيعي وقد أورد ذلك العلامة الضبَّاع في كتابه “الإضاءة في أصول القراءة”، وذكر بأن ممن قال بهذا الرأي الدَّاني ومكي إذ قالا: “في حرفي اللين من المد بعض ما في حروف المد”، وكذلك الجعبري قال: “واللِّين لا يخلو من أيسر مد فيمد بقدر الطبع” وعلى هذا فالرَّوم فيه يكون على مثل ذلك ولا يضبط هذا إلا بالمشافهة.)ا.هـ وقد ناقش فضيلة الشيخ عبد الفتاح المرصفي ـ رحمه الله ـ المسألة بأوضح من ذلك في كتابه “هداية القاري” فقال المرصفي ـ رحمه الله ـ:….. وقد تكلم في هذه المسألة غير واحد من علمائنا ونورد هنا ما قاله العلامة الضباع في كتاب الإضاءة قال: “إن في حروف المد واللين مدًّا أصليًّا وفي حروف اللين فقط مدًّا ما يضبط كل منهما المشافهة والإخلال بشيء منهما لحن وهذا معنى قول مكي: “في حروف اللين من المد بعض ما في حروف المد” وقد نص عليه سيبويه… إلى أن قال: والدليل على أن في حرفي اللين مدًّا ما من العقل والنقل -. أما العقل: فإن علة المد موجودة فيهما والإجماع على دوران المعلول من علته. وأيضاً فقد قوي شبههما بحروف المد لأن فيهما شيئاً من الخفاء ويجوز إدغام الحرف بعدهما بإجماع في نحو:”كَيْفَ فَعَلَ” “قَوْمِ مُوسَى” بلا عسر” ويجوز مع إدغامهما الثلاثة الجائزة في حروف المد بلا خلاف وأيضاً جوز أكثر القراء التوسط والطول فيهما وقفاً. وجوز ورش مدهما مع السبب.