جديد

رمضان شهر القرآن (ح 187) (الأظهار الشفوي)

د. فاضل حسن شريف

جاء في غايه المريد في علم التجويد للمؤلف عطية قابل نصر: الإظهار الشفوي: وله الستة والعشرون حرفًا الباقية من أحرف الهجاء بعد إسقاط الباء والميم من الحروف الثمانية والعشرين التي تقع بعد الميم الساكنة، فإذا وقع حرف منها بعد الميم الساكنة في كلمة أو في كلمتين وجب الإظهار ويسمى إظهارًا شفويًّا. وجهُ تسميتِهِ بالإظهارِ الشفويِّ: أما تسميته إظهارًا فلإظهار الميم الساكنة عند ملاقاتها للحروف الستة والعشرين. وأما تسميته شفويًّا، فلأن الميم الساكنة وهي الحرف المظهر تخرج من الشَّفَتين، وإنما نسب الإظهار إليها ولم ينسب إلى مخرج الحروف الستة والعشرين التي تظهر الميم عندها، لأنها لم تنحصر في مخرج معين حتى ينسب الإظهار إليه فبعضها يخرج من الحلق، وبعضها من اللسان، وبعضها من الشَّفَتين، ومن أجل هذا نسب إلى مخرج الحرف المظهر لضبطه وانحصاره. وهذا بخلاف الإظهار الحلقي فإنه نسب إلى مخرج الحروف التي تظهر عندها النون والتنوين، نظرًا لانحصارها في مخرج معين وهو الحلق. سببُ الإظهارِ الشفويِّ: سبب إظهار الميم عند ملاقاتها للستة والعشرين حرفًا هو بُعْدُ مخرج الميم عن مخرج أكثر هذه الأحرف. ويلاحظ عند وقوع الواو أو الفاء بعد الميم الساكنة وجوب إظهار الميم إظهارًا شفويًّا شديدًا حتى لا يتوهم إخفاؤها عندهما كما تخفى عند الباء، وذلك لاتحاد مخرجها مع الواو وقرب مخرجها من الفاء. وإلى ذلك يحذر الشيخ الجمزوري في التُحْفَة بقوله: واحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وفَا أنْ تَخْتَفي لِقُرْبِها والاتِّحادِ فاعْرِفِ وحروف الإظهار الشفوي على قسمين: 1- قسم يقع بعد الميم من كلمتين فقط. 2- قسم يقع بعدها من كلمة ومن كلمتين. أمثلة القسم الأول: وعدد حروفه ثمانية وهي:2 سورة نوح: 12″وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا” (النوح 12). 3 سورة آل عمران: 110 “كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ” (آل عمران 110). 4 سورة الطور: 21 “وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ” (الطور 21). 5 سورة البقرة: 23 “وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ” (البقرة 23). 6 سورة البقرة: 51 “وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ” (البقرة 51) 7 سورة المعارج: 30 “إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ” (المعارج 30) 8 سورة الملك: 24 “قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ” (الملك 24) 9 سورة النمل: 60 “أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ” (النمل 60).

جاء في موقع الدكتور السيد حسين علي الحسيني عن أحكام التلاوة: أحكام الميم الساكنة: الإظهار الشفـوي: – الإظهار الشفـوي: الحكم الثالث من أحكام الميم الساكنة، ويكون عند باقي الحروف الثماني والعشرين، باستثناء حرفي الباء و الميم، ويتحقق هذا الحكم بدخول أحد حروف الإظهار الستة والعشرون على الميم الساكنة، سواء كان ذلك في كلمة واحدة نحو “الحمد لله”، و”أنعمت عليهم”، أو في كلمتين نحو “ذلكم أزكى لكم وأطهر”. – أشـد الإظهار: أما أشد الإظهار الشفويّ فيكون عند حرفي الواو و الفاء، فعندهما يجب النطق بالميم الساكنة خالصة مظهرة، حتى لا يسبق اللسان إلى إخفائها عند هذين الحرفين،وذلك لقرب الميم من الفاء في المخرج، واتحادها مع الواو فيه، ومثال ذلك في قوله تعالى: “الله يستهزئ بهم ويمدّهم في طغيانهم يعمهون” (البقرة 15). قال الله تعالى في آيات فيها (مِنْهُم مَّنْ) “الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ” ﴿البقرة 253﴾ “جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَر” ﴿البقرة 253﴾ “وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا” ﴿مريم 98﴾ “وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ” ﴿النور 47﴾ “قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ” ﴿سبإ 22﴾ “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ” ﴿غافر 78﴾ “مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ” ﴿الذاريات 57﴾ “وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” ﴿البقرة 201﴾.

جاء في موقع مشروع حفظ القرآن المكثف: تعريف اﻹظهار: لغة: البيان. اصطلاحا: اخراج كل حرف من مخرجه من غير زيادة في الغنة. الإظهار الشفوي: تظهر الميم الساكنة إذا أتى بعدها حرف من حروف الهجاء عدا حرفي اﻹدغام واﻹخفاء (الميم والباء، وعدا اﻷلف ﻷنها لا يأتي قبلها إلا مفتوح، فلا يأتي قبلها ميم ساكنة ولا أي حرف ساكن). وتلفظ ببإطباق الشفتين وتوضيح سكون الميم الساكنة بدون زيادة في الغنة، نحو: “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَج” (الكهف 1). رسم المصحف: فى حالة اظهار الميم الساكنة توضع رأس حاء صغيرة دليل على السكون والإظهار. احكام الميم الساكنة: الميم الساكنة: هي حرف من أحرف الهجاء، وتكون خالية من الحركات الثلاث (ضمة أو كسرة أو فتحة)، وتخرج بإطباق الشفتين. وتكون في الأسماء والأفعال والحروف، وتأتي متوسطة ومتطرفة، نحو: الأَمْر، يَمْحَق، أَمْ ولها ثلاثة أحكام: 1. الإدغام الشفوي 2. الإخفاء الشفوي 3. الإظهار الشفوي. وسمّيت أحكام الميم الساكنة شفوية لأنَّ مخرج الميم من الشفتين، ولتمييزها عن أحكام النون الساكنة. ونأتي اﻵن الى تفصيل كل حكم من هذه اﻷحكام الثلاثة.

جاء في موقع موضوع عن أحكام التجويد كاملة للكاتب مهند الحاج حسن: أحكام الميم والنون المشددتين تجب الغُنَّة في الميم والنون المشدّدتين بمقدار حركتين، والحركة تعني المدَّة الزمنية اللازمة لقبض الأصبع أوبسطه، ويُطلق على كلّ منهما حرفٌ أغَنّ، أو حرف غنّة مثل كلمة: “هَمَّازٍ” أحكام الميم الساكنة تُعرَّف الميم الساكنة بأنّها الميم التي لا حركة لها، والواقعة بعد حروف الهجاء ما عدا حروف المدّ، وهناك ثلاثة أحكام للميم الساكنة عند التقائها مع باقي الأحرف، ويمكن بيان هذه الأحكام فيما يأتي: الإخفاء الشفوي حيث يجب إخفاء الميم الساكنة عند التقائها بحرف الباء فقط، كما في قول الله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ” (الملك 12) ويُطلق على هذا الحكم الإخفاء الشفوي لأنَّ الميم والباء يخرجان من الشفتين. الإدغام الشفوي هو أن تأتي ميم ساكنة في آخر الكلمة وبعدها ميم متحركة، فتُدغم الميم الأولى بالثانية فتصبحان ميماً واحدة مشدَّدة مع الغنّة، كقوله تعالى: “هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا” (البقرة 29) ويسمَّى أيضاً بإدغام المتماثلين. الإظهار الشفوي حيث يجب إظهار الميم الساكنة عند التقائها بباقي الأحرف بدون غنّة باستثناء حرفي الإدغام والإخفاء، وهما الميم والباء، كما في قول الله تعالى: “لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”.

الإظهار في التجويد هو البيان والوضوح، ويقصد به إخراج الحرف المظهر (النون الساكنة /التنوين / الميم الساكنة) من مخرجه بوضوح تام، دون غنة زائدة أو سكت أو تشديد، عند ملاقاته لحروف معينة. ينقسم رئيسياً إلى إظهار حلقي (للتنوين والنون) وإظهار شفوي (للميم الساكنة). أنواع الإظهار بالتفصيل: الإظهار الحلقي (لـ النون الساكنة والتنوين): حروفه: حروف الحلق الستة (أ، هـ، ع، ح، غ، خ). تعريفه: نطق النون الساكنة أو التنوين واضحة، مثل: “مَنْ آمن”، “عزيزٌ حكيم”. علته: بُعد مخرج النون (طرف اللسان) عن مخرج حروف الحلق. الإظهار الشفوي (لـ الميم الساكنة): حروفه: جميع الحروف الهجائية ما عدا الميم والباء. تعريفه: إظهار الميم الساكنة إذا جاء بعدها أي حرف آخر، مثل: “أنْعمت”، “لكم دينكم”. الإظهار المطلق: حالة خاصة تظهر فيها النون الساكنة إذا وقعت قبل الواو أو الياء في كلمة واحدة (مثل: دنيا، صنوان) لضمان وضوح المعنى. أهمية الإظهار: يضمن الإظهار قراءة القرآن بوضوح، ويمنع دمج الحروف أو إخفاء النون/الميم، مما يحافظ على سلامة النطق والتجويد.