صرح محمود حكميان، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن إيران والمنطقة تمران بلحظة تحول استراتيجي كبرى بعد هلاك خامنئي، حيث لم يعد بقاء النظام خياراً ممكناً أمام إرادة الشعب والمقاومة الإيرانية والواقع الإقليمي المتفجر.
وقال حكميان: “إن هلاک خامنئي الجلاد والواقع الذي تفرضه الحرب الخارجية الدائرة حالياً قد أدى إلى تحطيم الهيكل القيادي والآلة العسكرية للنظام بشكل غير مسبوق. إن محاولة تنصيب مجتبى خامنئي وتكريس الطابع الوراثي للسلطة في حكم الملالي ليست علامة قوة، بل هي دليل على انسداد سياسي عميق وهشاشة بنيوية تجعل النظام في مراحله النهائية.”
وأضاف: “لقد أثبتت الوقائع أن سياسة الاسترضاء الدولية التي اتبعت لسنوات طويلة لم تؤدِ إلا إلى تمكين نظام ولاية الفقيه من تصدير الإرهاب وتوسيع رقعة الحروب. واليوم، تبرز وحدات المقاومة داخل البلاد كقوة ميدانية منظمة ومستعدة، تركز عملياتها الاستراتيجية على شل أركان النظام وتفكيك أجهزته القمعية، تمهيداً للحظة الانفجار الكبير.”
وتابع حكميان: “إن البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومن خلال مشروع السيدة مريم رجوي، قد وضع خارطة طريق واضحة للمرحلة الانتقالية. إن الحكومة المؤقتة التي تم الإعلان عنها ليست مجرد هيكل سياسي، بل هي أداة استراتيجية لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات حرة ونزيهة في غضون ستة أشهر، بعيداً عن أي فراغ في السلطة.”
وأوضح: “نحن نؤكد على موقف المقاومة الإيرانية الثابت برفض أي تدخل عسكري خارجي لتغيير النظام؛ فالتغيير هو مسؤولية الشعب ووحدات المقاومة. كما أننا نتمسك بالخطوط الحمراء التاريخية التي ترفض العودة إلى استبداد الماضي؛ فلا مكان للديكتاتورية الوراثية المتمثلة في نظام الشاه، ولا للديكتاتورية الدينية المتمثلة في نظام الملالي. إن خيارنا هو الجمهورية الديمقراطية القائمة على فصل الدين عن الدولة وبرنامج النقاط العشر.”
وأكد حكميان: “إن وحدات المقاومة اليوم هي العين الساهرة للشعب الإيراني، حيث تقوم بمهام استخباراتية وعملياتية نوعية تستهدف مراكز القمع الاستراتيجية. إن دورها المحوري في هذه المرحلة هو الحفاظ على زخم التغيير وضمان توجيه ضربات قاصمة لما تبقى من حرس الملالي.”
واختتم حكميان تصريحه قائلاً: “إن العالم اليوم أمام مسؤولية تاريخية للاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإسقاط هذا النظام المجرم. إن عهد ولاية الفقيه قد انتهى فعلياً بهلاك خامنئي، والحكومة المؤقتة هي الجسر الشرعي والمنظم نحو إيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية، تعيش بسلام مع جيرانها والعالم.”