قالت آزادة عالمي، الناشطة السياسية والمحامیة الإيرانية، أن نظام ولاية الفقيه يمر بمراحله النهائية بعد مقتل خامنئي، مشيرة إلى أن الدكتاتورية الحاكمة تحاول يائسة استغلال ظروف الحرب الخارجية الجارية لإطالة أمد بقائها في السلطة وصرف الانتباه عن أزماتها الوجودية.
وقالت عالمي: “إن اندلاع الصراعات والحروب الخارجية كان دائماً بمثابة هدية من السماء لهذا النظام القمعي، حيث يتخذ من أجواء الحرب غطاءً مثالياً لتبرير حملات القمع الوحشية والاعتقالات التعسفية ضد المواطنين العزل، تماماً كما فعل الملالي طوال 47 عاماً بحجة حماية الأمن القومي”.
وأضافت: “فيما يتعلق بالشروط الدولية الـ 15 لوقف الحرب، فإن النظام الإيراني لن يقبل بها أبداً؛ لأن الموافقة على إنهاء البرنامج النووي ووقف دعم الميليشيات الإرهابية تعني تجرع ‘كأس السم’ الذي سيؤدي حتماً إلى الانهيار الفوري لهيكلية سلطة ولاية الفقيه ووضع نهاية حتمية لحكمه الاستبدادي”.
وتابعت عالمي: “يجب على العالم أن يدرك أن أي صراع خارجي لا يمكنه حجب الصراع الأساسي والجوهري داخل إيران، وهو صراع الشعب ضد استبداد الملالي. إن ما يثير رعب قادة النظام الحقيقي ليس التهديدات الخارجية، بل الانتفاضة الشعبية الكامنة والعمليات الاستراتيجية المنسقة التي تقودها وحدات المقاومة التي تزداد قوة وتأثيراً في قلب طهران وكافة المدن الإيرانية”.
وأوضحت: “المقاومة الإيرانية أكدت مراراً رفضها لأي تدخل عسكري خارجي، مشددة على أن التغيير الديمقراطي هو مهمة الشعب الإيراني وبديله المنظم. إن نظام ولاية الفقيه الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة يحاول عبر أبواقه الترويج لبقايا نظام الشاه البائد لإحداث انقسام، لكن شعار الشارع الإيراني سيبقى ثابتاً: ‘الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه'”.
وأكدت عالمي: “مع مقتل خامنئي، أصبح النظام في حالة هشاشة، وقد أعلنت السيدة مريم رجوي عن تشكيل الحكومة المؤقتة بناءً على برنامج المواد العشر لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وتأسيس جمهورية ديمقراطية تعددية تضمن حقوق كافة القوميات والمكونات”.
واختتمت عالمي: “إن النضال الذي تقوده وحدات المقاومة اليوم، بعزيمتها على انتزاع الحرية وإسقاط آلة القمع، هو التهديد الوجودي الأكبر للنظام، وهو القوة الوحيدة والشرعية القادرة على إنهاء كابوس ولاية الفقيه وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”.