خريف الأصنام… رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ودولته على السفود-21

مكسيم العراقي

1. دهشة البيت الأبيض وعماء الرهبرية وسيكولوجية القيادة المقطوعة الرأس
2. استنزاف الذهب وسيكولوجية فرهود الوداع.. حين تتحول التبرعات إلى قوارب نجاة للفاسدين
3. سيكولوجية العلس المنظم ومآلات النهب في خريف نظام الرهبر
4. سيكولوجية الانفجار المؤجل.. هل تعيد انتفاضة آذار الإيرانية استنساخ ملحمة 1991؟
5. سيكولوجية الملاذ الآمن.. صعود الدولار وردم العملات المنخورة في أتون الحرب
6. سقوط ورقة التوت الدبلوماسية.. قطر تطرد الملحقين الإيرانيين وردم مسار التهدئة
7. سيكولوجية الخوف المقدس.. الجذور العميقة لنظام الولاء والبراء الإيراني
8. مملكة الزور وعصر التفليش.. سيكولوجية الردم الممنهج للإنسان في إمبراطورية الدجل
9. الهستيريا العدوانية الارتدادية للنظام الايراني المنتهي الصلاحية
10. قرار من مجلس الأمن الدولي بإدانة أي عدوان هو الخطوة القانونية الأولى والجوهريّة لفتح باب المطالبات بالتعويضات الدولية
11. استحقاق الردم الكبير.. دلالات التحذير الاستخباري من الافعى الايرانية ان نجت من الحرب!
12. سيكولوجية نكران الجميل.. حماس والارتماء في أحضان منظومة الخراب الإيرانية
13. سيكولوجية الرهان الفلسطيني الخاسر ومآلات النحر السياسي للقضية الفلسطينية من صدام للرهبر

(1)
دهشة البيت الأبيض وعماء الرهبرية وسيكولوجية القيادة المقطوعة الرأس
من صناعة القرار إلى عطالة الغنم.. حين يفقد الرعاة الإيرانيون هوية الوجود

تشير المعطيات الاستخباراتية في آذار 2026 إلى حالة من (Strategic Blindness) أو العمى الاستراتيجي الذي يلف دوائر القرار في واشنطن حول من يحكم ايران الان، ليس لقوة التمويه في طهران، بل لأن الأرض أصبحت خالية من العقول المدبرة. إن تصفية الرؤوس التاريخية للنظام وتحويل المرشد الجديد (مجتبى) إلى مجرد اسم ورقي يعيش في الملاجئ او في روسيا بعد اصابته البالغة، جعل واشنطن تواجه معضلة اللا-مخاطب؛ فإيران اليوم تحولت إلى كتلة من الذيول المتصارعة، تشبه الغنم التي فقدت رعاتها في ذروة العاصفة، مما يجعل كل تحرك عسكري أو سياسي مجرد رد فعل غريزي يفتقر للرؤية.
ربما يتكرر مشهد عام 2003 عندما لم تجد امريكا من يتفاوض معها في العراق للاستسلام كما حدث في اليابان والمانيا!
من الناحية السيكولوجية، يعاني النظام الإيراني حالياً مما يُعرف بـ (Systemic Decapitation Shock) أو صدمة قطع الرأس النسقية، وهي الحالة التي تنهار فيها سلسلة القيادة لتتحول المؤسسات إلى جزر معزولة. عندما لا تعرف أمريكا من يقود، فهذا يعني أن الأوامر التي تصدر من طهران متضاربة؛ فالحرس الثوري يضرب في جهة، والمليشيات في العراق تتحرك في جهة أخرى بناءً على اجتهادات شخصية بعد الاوامر التي صدرت لها وبزشكيان يقول شيئا ولاينفذ. هذا الخبل القيادي حول النظام إلى غنم بلا راعٍ، حيث يبحث كل مدير عام عن طوق نجاة فردي بعيداً عن مصير المركز المنهار.
تحول مجتبى خامنئي إلى مرشد بالمراسلة يعكس بشاعة الواقع؛ فواشنطن تدرك أن مجتبى ليس إلا مجسم وضعه جنرالات الحرس الثوري لتأمين مصالحهم. سيكولوجياً، فقد النظام البوصلة الأخلاقية؛ فالمقاتلون في الميدان يشعرون أنهم يُساقون للموت من أجل شبح لا يرونه، مما يحولهم إلى مجرد أدوات ميكانيكية تفتقر للإيمان بالقضية. إن فشل مجتبى في الظهور العلني منذ تنصيبه، وسط أنباء عن استهداف عائلته بالكامل، يجعله سيكولوجيا قائداً محطما لا يملك إرادة المواجهة، بل إرادة الاختباء.
تاريخياً، شهدت الدول الصفوية والعثمانية لحظات مشابهة حين كان الصدر الأعظم يحكم باسم سلطان أسير. في 2026، يتكرر المشهد؛ فالحرس الثوري هو الصدر الأعظم الفعلي، ومجتبى هو السلطان الأسير. هذا الانقسام يجعل أمريكا تتجاهل وجود قيادة حقيقية، وتتعامل مع إيران كـ ساحة عمليات مفتوحة للاجتثاث، دون اعتبار لأي خطوط حمراء كانت موجودة سابقاً. في بغداد، يعيش عتاكة الإطار التنسيقي رعباً مضاعفاً؛ فإذا كانت أمريكا لا تعرف من يقود طهران، فمن سيحمي الذيول في العراق؟ هذا التيه أدى لـ تجميد او تخبط نشاط المليشيات بانتظار راعٍ يظهر من بين الركام.
المستقبل القريب يشير إلى أن العمى الأمريكي هو في الحقيقة قرار بإهمال الوجود السياسي للنظام؛ فحين يُعامل كـ قطيع بلا راعٍ، تسقط عنه صفة الدولة وتطبق عليه قوانين مكافحة الإرهاب. المصير المؤلم هو أن إيران ستتعرض لـ تفكيك وظيفي؛ حيث سيتم استهداف كل مدير عام أو جنرال يبرز رأسه كراعٍ محتمل، حتى يكتمل تطهير الأرض من سخام التبعية. واشنطن توقفت عن البحث عن قناة اتصال؛ لأنها أيقنت أن الرعاة قد ذُبحوا، وما تبقى هم مجرد غنم يساقون نحو الهاوية التاريخية بفضل خبل التوريث وفشل السيادة المزيفة واوهام ظهور المهدي والخراساني.
مصدر: في 16 اذار 2026
ترامب: لا نعرف من يقود إيران الآن.. وسننشر أسماء الدول المستعدة للمساعدة في مضيق هرمز
https://www.albayan.ae/news/world/us/1136625

(2)
استنزاف الذهب وسيكولوجية فرهود الوداع.. حين تتحول التبرعات إلى قوارب نجاة للفاسدين
من خزائن طهران ومن ثم العراق إلى جيوب الفاسدين في ايران والمليشيات.. استنساخ تجربة النهب الإيرانية في العراق المنهك

في هذا المنعطف من آذار 2026، تبرز بشاعة تكتيك جديد يتمثل في دعوات التبرع بالذهب والمال في إيران، وهي تجربة يسعى عتاكة السلطة في بغداد لاستنساخها تحت غطاء المساندة والمقاومة. إن هذه الدعوات ليست فعلاً تضامنياً، بل هي عملية (Systemic Asset Stripping) أو تجريد منظم للأصول لسحب ما تبقى من مدخرات الشعوب المنكوبة. سيكولوجياً، يعكس هذا السلوك حالة من الذعر لدى المنظومة الحاكمة التي تدرك أن سخام العقوبات وضربات طوفان الحقيقة قد جفف منابع التمويل التقليدية، فلم يبقَ إلا ذهب النساء ومدخرات الفقراء لتمويل هروب القيادات أو إطالة أمد الخبل الرهبري.
تاريخياً، ارتبطت هذه الدعوات بلحظات الانهيار الكبرى؛ فحين تفلس الدولة الثيوقراطية، تلجأ لابتزاز العاطفة الدينية لسحب الذهب من الصدور والبيوت. في العراق، يسعى الذيول لنقل هذه العدوى لنهب ما تبقى في جيوب العراقيين بعد 23 سنة من الفساد الممنهج. إن تحويل الذهب إلى سيولة في يد المليشيات هو رزية اقتصادية تهدف لخلق ممرات هروب آمنة لـ المدراء العامين في طهران وبغداد الذين يستعدون لمرحلة اللاجئين السياسيين بعد سقوط المركز.
سيكولوجياً، يمثل تدفق لاجئي الحرس الثوري المتوقع إلى العراق تهديداً وجودياً لما تبقى من الدولة؛ فهؤلاء الذين نهبوا مقدرات العراق لعقود، يعودون اليوم كـ غرباء ذليلين بانتظار فرصة أخيرة للنهب. لكن الخبل الاستراتيجي لديهم يغفل حقيقة أن العراق الذي أفقروه لم يعد يمتلك فائضاً يغذي جشعهم واصبح بفضلهم مدينا ب 150 مليار دولار ونفطه متوقف بسببهم وبنتيه التحتية مدمرة. هذا الاصطدام بين النهب المستمر والإفلاس التام سيولد موجة عارمة من الكراهية الشعبية التي ستكون هي الردع الحقيقي ضد أي محاولة لاستيطان بقايا الحرس الثوري في المحافظات العراقية.
استشرافياً، لن يجد هؤلاء الفارين إلا الرماد؛ فالذهب الذي يُجمع اليوم سيتبخر في حسابات خارجية للفاسدين قبل أن يصل لميادين القتال غير الموجودة الا بالضرب الجوي والطرق المستمر. المصير المؤلم ينتظر عتاكة المليشيات الذين يظنون أن التبرعات القسرية ستحميهم من الحساب؛ فالعراق في 2026 لم يعد تلك البقرة الحلوب، بل أصبح ساحة لـ (Collective Retribution) أو القصاص الجماعي ضد كل من شارك في فرهود الثروة والسيادة. إن وعي الشعب العراقي بـ خديعة التبرع سيحول هذه الحملات إلى شهادة وفاة سياسية لكل من يروج لها، تاركاً إياهم في مواجهة طوفان الكراهية الذي زرعوه بأيديهم طوال عقدين.

(3)
سيكولوجية العلس المنظم ومآلات النهب في خريف نظام الرهبر

تثير أحداث آذار 2026 تساؤلات قاصمة حول مصير ممتلكات الدولة الإيرانية في حال السقوط النهائي لنظام الرهبر إذ تبدو المقارنة مع سيناريو العراق عام 2003 واردة جداً ولكن مع فوارق سيكولوجية مرعبة تكمن في أن خطر النهب المنظم في إيران لا يأتي من الغوغاء فحسب بل من المنخورين داخل هيكل الدولة أنفسهم الذين يمتلكون خرائط الكنوز ومفاتيح الخزائن المنهوبة أصلاً من قوت الشعب لسنوات طويلة
وعلى عكس الحالة العراقية السابقة تمتلك إيران دولة موازية ممثلة في الحرس الثوري ومؤسسات المرشد التي تسيطر على مفاصل الاقتصاد مما يجعل هؤلاء الأفراد هم العلاّسين الحقيقيين الذين سيعمدون عند إدراكهم أن السفينة تغرق إلى تصفية الأصول وتحويل الذهب والعملات الصعبة والآثار إلى الخارج أو إخفائها في ملاذات سرية قبل الانهيار التام مع الحرص على نهب الأرشيف وردم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبوها طوال عقود لتعقيد معارك المحاسبة القانونية القادمة
كما أن سياسة الإفقار والدجل التي اذارها النظام خلقت انفجاراً سيكولوجياً لدى الفئات المسحوقة قد يدفعها للاندفاع نحو نهب القصور والمؤسسات التابعة للرهبر كفعل انتقامي لردم رموز القهر وليس فقط بداعي الحاجة المادية وفي ظل غياب مؤسسة عسكرية مستقلة تماماً فإن الحرس الثوري الذي يلعب دور الحارس والنهّاب في آن واحد سيتحول عند انهيار الولاء إلى مصدر لتسريب السلاح والمعدات وبيعها في سوق سوداء إقليمية تزيد من الخراب المريع
ويتطلب منع تكرار مأساة الحواسم تحركاً من حوبة الأحرار والمنظمات الدولية لتأمين المنشآت الحساسة وردم أي محاولة للوصول إلى الأرشيف المخابراتي أو المنشآت الحيوية مثل بوشهر وبارس لضمان عدم ضياع أموال الشعب أو تسرب التكنولوجيا الخطرة مع ضرورة تجميد الأصول الخارجية وردم القنوات المالية التي يستخدمها المنخورون لتهريب ما سرقوه في اللحظات الأخيرة لضمان ألا ينتهي الأمر بنهب داخلي ياذاره أزلام النظام الذين بنوا مجدهم على دماء وجوع الإيرانيين

(4)
سيكولوجية الانفجار المؤجل.. هل تعيد انتفاضة آذار الإيرانية استنساخ ملحمة 1991؟
من حفر الباطن إلى خناجر طهران..حين يتحول وقف إطلاق النار إلى منصة للاجتثاث الشعبي

يحمل آذار 2026 في طياته صدىً سيكولوجياً وتاريخياً لآذار 1991؛ فالمقارنة بين الانتفاضة الشعبانية في العراق وبين احتمال اندلاع انتفاضة آذار الإيرانية بعد وقف إطلاق النار ليست مجرد ترف فكري، بل هي قراءة في (The Collapse of Dictatorial Aura) أو انهيار الهيبة الدكتاتورية. إن أي توقف للآلة العسكرية الخارجية في هذه المرحلة سيفجر بركان الغضب المكبوت لدى الشعوب الإيرانية (البلوش، الأكراد، الآذريين، وفئة الشباب في الحواضر)، الذين ينتظرون لحظة انكسار المركز للانقضاض على بقايا سخام البصيج والحرس الثوري.
سيكولوجياً، تعتمد الأنظمة الثيوقراطية والشمولية على شرعية القوة؛ وحين تُجبر هذه الأنظمة على وقف إطلاق النار تحت ضغط الهزيمة المنكرة، يسقط القناع عن الرهبر كقائد ملهم ويتحول إلى مدير عام مهزوم. في 1991، اندلعت الانتفاضة لأن الجندي العراقي عاد محطماً ليكتشف بشاعة الكذبة؛ واليوم، فإن عودة الذيول من جبهات الخبل الإيراني إلى مدنهم المنهكة اقتصادياً ستخلق حالة من (Collective Catharsis) أو التطهير الجماعي عبر العنف الثوري ضد مراكز القمح والقمع.
تاريخياً ودينياً، سقطت أسطورة التمكين الإلهي التي يروج لها عتاكة السلطة في طهران. إن رزية النظام تكمن في أنه استنزف قدسية العمامة في حروب عبثية، مما يجعل الانتفاضة القادمة غير قابلة للاحتواء بالفتوى أو الخطابات المنبرية. سيكولوجيا الخوف التي حكمت الإيرانيين لعقود ستتحول إلى غريزة افتراس سياسي؛ فالشعوب التي رأت اموالها تنهب في مشاريع عبثية قم تدمر ومدنها تُفقر، لن تمنح مجتبى فرصة لترميم جراحه، بل ستعتبر وقف إطلاق النار هو ساعة الصفر لبدء فرهود السلطة واقتلاع الجذور الصفوية من القاع.
استشرافياً، لن يكرر العالم خطأ 1991 بالسماح للنظام بقمع الانتفاضة؛ فالسيادة التكنولوجية في 2026 تراقب كل تحرك لـ المروحيات والقوات المتبقية. المصير المؤلم ينتظر كل من يراهن على هدوء ما بعد العاصفة؛ فإيران بعد وقف إطلاق النار لن تكون دولة، بل ستكون ساحة تصفية حسابات كبرى. الاجتثاث هذه المرة لن يأتي بصواريخ عابرة فقط، بل بـ طوفان بشري يرى في بقايا الحرس الثوري مجرد غنم بلا رعاة، بانتظار لحظة القصاص العادل من عقدين من الكراهية والنهب الممنهج.

(5)
سيكولوجية الملاذ الآمن.. صعود الدولار وردم العملات المنخورة في أتون الحرب

تؤكد التقارير الاقتصادية العالمية في آذار 2026 أن الدولار هو الملك الان!؛ حيث أدى التصعيد العسكري ضد نظام الرهبر في إيران وضرب المنشآت الحيوية في بوشهر وبارس إلى قفزة تاريخية في قيمة العملة الأمريكية. إن ارتفاع الدولار ليس مجرد مؤشر مالي، بل هو الرد القاصم للأسواق العالمية على حالة عدم اليقين، وردم مباشر لقيمة العملات التابعة لمنظومات الفشل والخراب، وفي مقدمتها التومان الإيراني والدينار العراقي المرتهن.

1. الدولار كملاذ آمن..ردم المخاطر الجيوسياسية
تفسر سيكولوجية الأسواق هذا الارتفاع بأنه هروب نحو الأمان؛ فمع اندلاع الحروب، يسارع المستثمرون لبيع الأصول الخطرة والعملات الضعيفة وشراء الدولار:
• الثقة في القوة: يعكس صعود الدولار إيمان العالم بأن الاقتصاد الأمريكي هو الأقدر على الصمود أمام الخراب المريع الذي يضرب ممرات الطاقة في الخليج.
• تآكل العملات المنخورة: في المقابل، تشهد العملات المرتبطة بنظام الرهبر أو تلك التي يديرها مختلون و ذيول انهياراً متسارعاً، مما يزيد من إفقار الشعوب التي رُهنت سيادتها النقدية لقرارات طهران.

2. العلس النقدي.. أثر ارتفاع الدولار على العراق وإيران
يمثل ارتفاع الدولار في وقت الحرب سكيناً مزدوجة تطعن الأنظمة الفاشلة:
• تدمير القوة الشرائية: الارتفاع الجنوني للدولار يعني ردم القوة الشرائية للمواطن العراقي والإيراني؛ فبينما تُهدر المليارات على التسلح، يجد الفرد نفسه عاجزاً عن تأمين لقمة العيش بسبب تضخم الأسعار المتسافل.
• نزيف الاحتياطيات: تحاول البنوك المركزية المنخورة التدخل لضبط السعر، لكنها تنزف احتياطياتها من العملة الصعبة بلا جدوى، لأن مكر القدر جعل من الحرب أداة لتجفيف منابع التمويل التي كانت تذهب لـ علس ثروات الشعوب.

3. ردم السيادة المالية: التبعية والسوق السوداء
كشفت الحرب أن الأنظمة التي افتخرت بـ المقاومة لم تستطع حماية عملاتها من النخر الاستخباري والمالي:
• انتعاش العلاّسين في الداخل: يؤدي فرق السعر بين الرسمي والموازي إلى ظهور طبقة من المنخورين في السلطة (قادة الإطار والمليشيات) الذين يستغلون الأزمة لشفط الدولار وتهريبه، مما يزيد من حدة الانهيار الاقتصادي الوطني.
• فشل الاستقلال النقدي: تبين أن كل شعارات الاستقلال عن النظام المالي العالمي كانت دجلاً، فالعراق وإيران يظلان تحت رحمة الفيدرالي الأمريكي الذي يملك مفاتيح الردم المالي لأي نظام متمرد.

4. استرداد السيادة النقدية والرفاه
للخروج من دوامة الانهيار التي فرضتها حرب الرهابرة، يجب على العراق:
• فك الارتباط المالي بـ المنظومة الفاشلة: ردم قنوات تهريب الدولار إلى إيران فوراً وبإشراف دولي صارم، لضمان استقرار الدينار وحماية جيوب الشعب.
• بناء اقتصاد الإنتاج لا الاستهلاك: استغلال عودة تدفق النفط (بـ عواقب باراك) لبناء قاعدة إنتاجية وطنية تقلل الاعتماد على الاستيراد المسعر بالدولار المرتفع.
• محاسبة المختلين اقتصادياً: محاكمة كل من تسبب في نخر العملة الوطنية وربط مصيرها بمغامرات عسكرية انتحارية تخدم أوهام الرهبر على حساب رفاهية الشعب العراقي.

إن ارتفاع قيمة الدولار في زمن الحرب هو شهادة واقعية على قوة المنظومة الغربية وفشل مشاريع الخراب الشرقية. الكرامة الحقيقية للدول لا تكمن في صواريخها التي تُردم، بل في قوة عملتها التي تحمي مواطنيها من الجوع. لقد ردم مكر القدر أوهام الاستغناء عن الدولار، وأثبت أن من يعادي المنظومة العالمية الناجحة لن يحصد سوى الفقر والتفليش.

(6)
سقوط ورقة التوت الدبلوماسية.. قطر تطرد الملحقين الإيرانيين وردم مسار التهدئة

يمثل قرار دولة قطر في 18 آذار 2026 بطرد الملحقين العسكري والأمني وافرادهما بالسفارة الإيرانية وإمهالهم 24 ساعة للمغادرة، تحولاً جذرياً في المشهد الإقليمي. إن هذه الخطوة القطرية، التي جاءت رداً على استهداف مدينة رأس لفان الصناعية بالصواريخ الباليستية، تعني ردم آخر جسور الوساطة الهادئة التي كانت الدوحة تحافظ عليها، وانتقالها الكامل إلى مربع الرد السيادي ضد ما وصفته بـ العدوان الغاشم لنظام الرهبر.

1. دلالات الطرد.. كسر قواعد الاشتباك الدبلوماسية
طرد الملحقين العسكري والأمني تحديداً يحمل رسائل أمنية قاصمة:
• اتهام مباشر بالتخريب: هذا الإجراء لا يُتخذ إلا عندما تتوفر أدلة على أن الملحقية العسكرية أو الأمنية كانت متورطة في نخر الأمن القومي أو تقديم إحداثيات لضرب المنشآت الحيوية (مثل رأس لفان).
• نهاية زمن التغليس: قطر، التي نأت بنفسها عن الصراع طويلاً، وجدت أن سفالة الاستهداف الإيراني لم تترك لها خياراً سوى ردم العلاقة الأمنية. الرسالة هي: لا مكان لمن يوجه الصواريخ نحو مدننا داخل سفاراتنا.

2. هل نحن أمام قطيعة عربية شاملة؟
تشير التطورات الميدانية في اذار 2026 إلى أن المنطقة تتجه نحو عزلة كاملة لنظام الرهبر:
• الإجماع على الرد القاصم: البيان المشترك لوزراء خارجية دول الخليج والأردن ومصر وتركيا وأذربيجان (18 آذار) أكد أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على وقف العدوان فوراً.
• التصعيد المتدحرج: بعد طرد الملحقين في قطر، واعتراض الصواريخ في السعودية والرياض، وضربات بوشهر، أصبحت العلاقات الدبلوماسية منخورة تماماً. الاحتمال الأكبر هو قطع العلاقات بالكامل وربما سحب السفراء جماعياً في الأيام القادمة إذا استمر نظام مجتبى خامنئي في دجل استهداف القواعد والمنشآت المدنية.

3. سيكولوجية الانتحار الدبلوماسي الإيراني
نظام الرهبر، الذي خسر قادته (بما في ذلك لاريجاني وخطيبي) تحت ضربات الكي الجراحي، يعاني الآن شطحاً عقلياً عبر استهداف دول كانت تمثل له متنفساً دبلوماسياً واقتصادياً مثل قطر:
• خسارة الوسيط: بردم العلاقة مع الدوحة، تفقد طهران آخر قناة تواصل مع الغرب، مما يسرع من عملية التفليش السياسي للنظام دولياً.
• الهروب للأمام: استهداف رأس لفان (عصب الغاز العالمي) هو محاولة يائسة لـ علس استقرار الطاقة العالمي، لكنه انقلب وبالاً بردم شرعية الوجود الدبلوماسي الإيراني في الخليج.

4. ردم أوكار التجسس في المنطقة
الخطوات المتوقعة بعد طرد الملحقين من قطر:
• موجة طرد جماعي: توقع إجراءات مشابهة في دول عربية أخرى لردم خلايا النخر داخل السفارات الإيرانية.
• تشديد الردع الجوي: تعزيز الدفاعات حول منشآت الطاقة لضمان عدم تكرار العدوان.
• القطيعة النهائية: إغلاق السفارات بالكامل وتحويل التعامل مع إيران إلى ملف أمني وعسكري صرف، حتى يتم ردم النظام الحالي وبناء دولة محترمة تحترم جيرانها.
• ربما تنجر دول الخليج ومصر للحرب بعد ان تبين خواء نظام الرهبر وقرب فناءه!

طرد الملحقين من قطر هو المسمار الأخير في نعش سياسة التهدئة. لقد ردمت صواريخ إيران في رأس لفان كرامة الدبلوماسية الإيرانية، وأثبتت للعرب جميعاً أن هذا النظام لا يفهم إلا لغة الرد القاصم. المنطقة اليوم تتطهر من الذيول والجواسيس، والقطيعة الشاملة أصبحت مسألة وقت لضمان ردم الخراب المريع القادم من الشرق.

(7)
سيكولوجية الخوف المقدس.. الجذور العميقة لنظام الولاء والبراء الإيراني

في ظل حرب عام 2026 المأساوية، حيث وصلت أعداد الضحايا في إيران إلى أرقام مرعبة وسط تعتيم رقمي مطبق، يبرز التساؤل حول البنية النفسية والتاريخية التي تسمح لنظام الرهبر بممارسة هذا النوع من العلس الممنهج ضد شعبه. إن قطع الإنترنت، الإعدامات الميدانية، وسياسة الإفقار ليست مجرد أدوات قمعية، بل هي نتاج هندسة أيديولوجية ردمت مفهوم المواطنة لصالح مفهوم الرعية، واستبدلت الحقيقة بـ الدجل المقدس.

1. الجذور التاريخية.. اختطاف ولاية الفقيه
تأسست سيكولوجية النظام على قفزة راديكالية فوق التقاليد الشيعية الكلاسيكية:
• من الانتظار إلى النيابة: تاريخياً، كان الفقهاء يمارسون التقية بانتظار الإمام الغائب. ردم الخميني هذا التقليد بابتداع ولاية الفقيه المطلقة، محولاً الفقيه من مرشد ديني إلى حاكم إلهي لا يُسأل عما يفعل، مما خلق نرجسية سياسية ترى في معارضة الحاكم معارضة للذات الإلهية.
• إرث الاستبداد الشرقي: دمج النظام بين النزعة الإمبراطورية الفارسية القديمة والثيوقراطية الحديثة، مما أنتج نظاماً يرى في التمدد الخارجي (تصدير الثورة) وسيلة لردم الفشل الداخلي.

2. السيكولوجية العميقة.. بارانويا الحصار والمؤامرة
يعيش النظام الإيراني في حالة رهاب مستمر تغذي أفعاله:
• عقدة المظلومية: يستثمر النظام في التاريخ لإبقاء أتباعه في حالة استنفار عاطفي. العلس الذي يمارسه ضد شعبه يُصوّر دائماً كـ دفاع مقدّس ضد مؤامرات كونية، مما يشرعن السفالة في التعامل مع الخصوم.
• الإنكار كاستراتيجية بقاء: قطع الإنترنت في 2026 كما حث خلال الثورات الايرانية ليس مجرد إجراء أمني، بل هو محاولة لـ ردم الواقع. النظام يعاني من انفصام؛ حيث يغرد قادته (المنخورون) على منصات عالمية بينما يحرمون الشعب منها، مؤمنين بـ دجل خاص مفاده أن الحقيقة هي ما يصنعونه هم، لا ما يراه الناس.
3. تحطيم الإنسان.. الإفقار كأداة للسيطرة
سيكولوجية الإفقار الممنهج التي يمارسها نظام الرهبر تهدف إلى:
• تطويع الرعية: عندما يُشغل المواطن بالبحث عن الخبز (بسبب انهيار الريال المريع)، يتضاءل طموحه السياسي. الإفقار هو علس لطاقة التغيير، وتحويل الشعب إلى مجموعات تعتمد على عطايا المؤسسات المرتبطة بالمرشد والحرس الثوري.
• صناعة الغوغاء: كما ناقشنا سابقاً، يفضل النظام جيوش الأغبياء والمؤدلجين على المتعلمين الناقدين، لأن الأولين يسهل ردم وعيهم بـ خديعة الجنة الموعودة مقابل الصبر على جحيم الواقع.

4. مكر القدر.. حوبة الأحرار وردم النظام من الداخل
رغم كل القمع في 2026، فإن السيكولوجية التي بُني عليها النظام بدأت بـ النخر الذاتي:
• سقوط الهيبة الجبرية: الإعدامات الكثيرة وتجاوز أعداد القتلى عشرات الآلاف ردم حاجز الخوف. السيكولوجية الثورية للشعوب وصلت لمرحلة اليأس الانتحاري، حيث لم يعد لدى المواطن ما يخسره.
• النظام العاري: بضرب محطة بوشهر وبارس وفشل الدفاعات، سقطت خرافة القوة الإلهية التي لا تُقهر. الرهبر اليوم يواجه عراءً عسكرياً ونفسياً، بعد أن ردم كل الجسور مع شعبه وجيرانه.

إن نظام الرهبر هو هجين بين استبداد قديم ودجل حديث. جذوره تضرب في تربة تزييف الدين لخدمة شهوة السلطة. لكن تاريخ الشعوب يثبت أن الردم القاصم يبدأ دائماً عندما يتوهم الحاكم أنه ملك الحقيقة المطلقة. ما يشهده عام 2026 هو بداية النهاية لـ عصر المنخورين، حيث ستنتصر سيكولوجية الحرية والكرامة على سيكولوجية الخوف والقمع.

(8)
مملكة الزور وعصر التفليش.. سيكولوجية الردم الممنهج للإنسان في إمبراطورية الدجل

يمثل مشهد القمع الشامل في إيران خلال آذار 2026 ذروة السفالة السياسية لنظام الرهبر، حيث تحول تدمير الإنسان من ممارسة أمنية إلى عقيدة وجودية. إن قطع الإنترنت المطبق، وحبل المشانق الذي لا يهدأ، وسياسة الإفقار المتعمدة، ليست إلا أدوات في مشروع الخراب المريع الذي يهدف لردم إرادة الأحرار واستبدال الواقع بـ دجل تكنولوجي تديره جيوش من الأبواق المأجورة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي.

1. الجذور السيكولوجية والتاريخية.. نرجسية النائب الإلهي
تأسست بنية النظام على شطح عقلي راديكالي ردم التقاليد الدينية الرصينة لصالح شهوة السلطة المطلقة:
• اختطاف المقدس: عبر ابتداع ولاية الفقيه، حوّل النظام الفقيه إلى حاكم إلهي معصوم، مما خلق بنية نفسية ترى في علس المعارضين تقرباً لله. هذه النرجسية تمنح النظام الغطاء النفسي لارتكاب المجازر بضمير بارد، معتبراً إياها دفاعاً مقدسا.
• بارانويا الحصار: يعيش النظام في حالة رهاب مزمن من المؤامرات، مما يجعله يرى في كل شاب يطالب بحقه جاسوسا، وفي كل امرأة تنشد الحرية عدواً. هذا النخر النفسي يدفع النظام لردم كل الجسور مع شعبه وجيرانه.

2. الإرهاب الرقمي.. قطع الإنترنت وفخ التزييف العميق
انتقل النظام من الكذب التقليدي إلى التزييف الممنهج لردم الوعي الجمعي:
• عزل العالم: قطع الإنترنت ليس مجرد حجب للمعلومة، بل هو علس لصوت الضحية ومنع وصول صرخات الأحرار للعالم، ليتسنى للنظام روية الإعدامات والتعذيب في غرف مظلمة بعيداً عن الرقابة الدولية.
• الدجل بالذكاء الاصطناعي: يستخدم النظام تقنيات Deepfake لترتيب صور وأفلام تظهر حشوداً وهمية تؤيده، أو تزييف اعترافات للأحرار تحت التعذيب تظهرهم كـ مخربين. او انتصارات عسكرية خرافية هذا الشطح التقني يهدف لإحباط الشعب وإقناعه بأن النظام لا يزال قادراً على الإمساك بزمام الأمور.

3. جيوش الأبواق المأجورة..العلف الإعلامي المسموم
لا تكتمل منظومة الزيف بدون العلاّسين في الإعلام الذين يبيعون ضمائرهم مقابل السحت المنهوب:
• تزييف الرأي العام: تعمل جيوش من الإعلاميين والذباب الإلكتروني على اخفاء الجرائم الكبرى ونشر الأمل الكاذب. وظيفتهم هي نخر الروح الوطنية عبر شيطنة الأحرار وتمجيد المنخورين في السلطة.
• صناعة الغوغاء: هؤلاء المأجورون يغذون جيوش الأغبياء بمعلومات مضللة، ليبقى المجتمع في حالة صراع داخلي يخدم بقاء الرهبر، ويمنع ردم نفوذ المليشيات المنفلتة التي تسرق الثروات لتمويل هذه الماكنة السافلة.

4. مكر القدر.. الإعدامات والإفقار كأدوات تطويع
سيكولوجية الإفقار تهدف لتحويل الشعب إلى كائنات لاهثة خلف الرغيف لنسيان كرامتها (لاحظ بداوا باستخدام كلمة الكرامة الان مع المهانة المفروضة):
• سفالة التجويع: عندما يُشغل المواطن بالبحث عن الخبز بسبب انهيار العملة، يتضاءل طموحه السياسي. الإفقار هو ردم لطاقة التغيير، وتحويل الإنسان إلى رعية تابعة.
• الإرهاب بالشنق: الإعدامات الميدانية والمستمرة تهدف لزرع الرعب الوجودي في قلوب الشباب. لكن مكر القدر أثبت أن كثرة الدماء تؤدي لـ التفليش الذاتي لهيبة النظام، وتحول الخوف إلى غضب عارم لا يمكن ردمه.

إن نظام الرهبر هو هجين بين استبداد القرون الوسطى وتكنولوجيا التزييف الحديثة. لقد ردم كل القيم الإنسانية عبر الدجل و السفالة، لكن مكر القدر أثبت أن شاشات الكذب لا يمكنها حجب شمس الحقيقة. عام 2026 هو عام الردم القاصم لإمبراطورية الزيف، حيث سينتصر وعي الأحرار على خوارزميات الرهبر المأجورة.

(9)
الهستيريا العدوانية الارتدادية للنظام الايراني المنتهي الصلاحية

إن سلوك الطرف المحاصر أو المهزوم بضرب كل من حوله وصولاً إلى تدمير ذاته، يمثل حالة من الهستيريا العدوانية الارتدادية. في حالة النظام الإيراني، تحول صانع السجاد الصبور تاريخياً كما خدعنا من قبل المبوقين, إلى مقامر يائس يرى خيوط سجاده تتنسل، فيقرر حرق المشغل بأكمله.
التحليل النفسي والتاريخي والديني لهذه الظاهرة التي تجعل من الانتحار الجماعي استراتيجية بقاء أخيرة:
1. السيكولوجية.. نرجسية الضحية ومتلازمة شمشون
نفسياً، عندما يتعرض كيان نرجسي (يعتقد أنه مركز الكون أو وكيل الله) لضربة قاصمة تكسر هيبته، فإنه يمر بحالة الذهان الانتقامي.
• خيار شمشون: هي رغبة الضعيف في هدم المعبد على رأسه وعلى أعدائه: عليّ وعلى أعدائي يا رب. النظام الإيراني، بعد ضربه بعنف واغتيال قادته، يشعر أن وجوده المقدس مهدد، وبما أن العالم لا يستحق البقاء بدون الرهبر، فإن تدمير المنطقة (الخليج، الأردن، العراق) يصبح واجباً سيكولوجياً لتخفيف ألم الهزيمة الشخصية.
• الإزاحة العدوانية: العجز عن الرد المباشر الحاسم على العدو الأقوى (أمريكا أو إسرائيل) يولد طاقة غضب هائلة يتم إزاحتها نحو الأطراف الأضعف أو الجيران. ضرب العراق والخليج هو محاولة لاستعادة شعور السيطرة الوهمي.

2. البعد التاريخي.. عقدة المظلومية ونهاية الإمبراطوريات
تاريخياً، تعاني العقلية السياسية الإيرانية من عقدة الحصار، وهي تراكم من الهزائم التاريخية التي ولدت خبثاً استراتيجياً تحول الآن إلى انتحار.
• تكتيك الأرض المحروقة: تماماً كما فعل القادة المهزومون عبر التاريخ (مثل هتلر في أيام برلين الأخيرة)، حين أمر بتدمير ألمانيا لأن الشعب لا يستحق الحياة بعده. النظام الإيراني يرى في تدمير العراق ولبنان واليمن عمقاً استراتيجياً، فإذا سقط المركز، يجب أن يحترق العمق معه لضمان عدم استفادة أحد من الحطام.
• فقدان صبر صانع السجاد: الصبر الإيراني الشهير كان يعتمد على الوقت، لكن حين يصبح الوقت عدواً (بسبب الانهيار الاقتصادي والنخر الاستخباري والطرق الحربي)، تتحول الحياكة الهادئة إلى تمزيق هستيري للخيوط.

3. البعد الديني..التمهيد بالخراب واليأس الرسالي
دينياً، توظف الأيديولوجيا المنخورة مفاهيم آخر الزمان لتبرير التدمير الذاتي.
• استعجال الظهور بالخراب: هناك تيار متطرف يرى أن العدل لا يملأ الأرض إلا إذا مُلئت جوراً وظلما وخرابا. لذا، فإن تحويل المنطقة إلى ساحة حرب شاملة ليس فشلاً في نظرهم، بل هو واجب رسالي لاستدعاء المخلص.
• قدسية الانتحار: تحويل الدولة إلى انتحاري كبير. حين يلبس النظام بأكمله حزاماً ناسفاً، فإنه يتوقف عن التصرف كدولة مسؤولة ويدخل في طور الجماعة الانتحارية التي ترى في الموت الجماعي نصراً إلهياً وشهادة جماعية.

4. الهستيريا الحالية.. الهروب إلى الأمام
الخبث الذي انقلب انتحاراً هو نتيجة اصطدام الواقع المرير بـ الأوهام الإمبراطورية.
• النظام الإيراني بنى نفوذه على النخر الهادئ لمجتمعات الجوار. اليوم، ومع تعرضه لضربات مباشرة في الرأس، لم يعد الخبث المعمتد على الوقت مجديا.
• الهستيريا تنبع من إدراكهم أن الذيول في العراق والمنطقة لم يعودوا دروعاً كافية، وأن الحوبة بدأت ترتد عليهم. لذا، فإن ضرب الجيران هو محاولة يائسة لجر المنطقة بأكملها إلى حفرة النار التي سقطوا فيها، ظناً منهم أن الفوضى الشاملة قد تمنحهم فرصة ثانية للنجاة.

إننا أمام نظام يمر بمرحلة التدمير الذاتي النشط. هو لا يريد أن يموت وحده، بل يريد أن يسجل في التاريخ أنه هدم المعبد على الجميع. مكر القدر جعل من صانع السجاد يحيك كفنه بيديه، محولاً كل سنوات المكر إلى انتحار علني ومكشوف أمام العالم.

مصدر في 2 اذار 2026
Psychological Warfare in Iran

(10)
قرار من مجلس الأمن الدولي بإدانة أي عدوان هو الخطوة القانونية الأولى والجوهريّة لفتح باب المطالبات بالتعويضات الدولية

هذا ما حدث بالفعل في 11 آذار 2026 عندما اعتمد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي أدان الهجمات الفظيعة التي شنتها إيران على دول الخليج والأردن.
في القانون الدولي، لا تكتمل عملية استرداد الحقوق إلا عبر مسار قانوني يبدأ بالإدانة وينتهي بآلية تنفيذية، حيث يتم تحويل هذا القرار إلى تعويضات ملموسة:
1. الإقرار بالمسؤولية القانونية (تثبيت الجرم)
بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فإن قرار مجلس الأمن الذي يصف الهجمات بأنها خرق للقانون الدولي وتهديد للسلم والأمن الدوليين يضع الدولة المعتدية في وضع المسؤولية القانونية الدولية. هذا يعني أن الضرر لم يعد مجرد ادعاء سياسي، بل أصبح حقيقة قانونية مثبتة دولياً، وهو الشرط الأساسي للمطالبة بـ Reparations التعويضات.

2. نموذج لجنة التعويضات (تجربة العراق والكويت)
تاريخياً، هناك سابقة قانونية كبرى يُتوقع تكرارها مع إيران؛ وهي لجنة الأمم المتحدة للتعويضات (UNCC) التي أُنشئت بعد غزو صدام للكويت عام 1990:
• إنشاء آلية مستقلة: يصدر مجلس الأمن قراراً إلحاقياً بإنشاء لجنة مطالبات تتولى استلام ملفات الأضرار من الدول، والشركات، والأفراد.
• تحديد فئات الضرر: تشمل التعويضات الأضرار المادية (مثل تدمير المنشآت النفطية)، والأضرار البيئية، وحتى الخسائر البشرية والمعنوية.

3. مصادر التمويل (كيف تدفع إيران؟)
بما أن الأنظمة المنخورة غالباً ما ترفض الدفع طوعاً، يمتلك المجتمع الدولي أدوات الرد القاصم مالياً:
• الأرصدة المجمدة: يتم الحجز على الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك العالمية وتحويل جزء منها لصندوق التعويضات.
• استقطاع عائدات النفط: قد يُفرض على إيران (بموجب القرار الأممي) إيداع نسبة مئوية من مبيعاتها النفطية المستقبلية في صندوق خاص للتعويضات، تماماً كما دفع العراق 52.4 مليار دولار للكويت على مدار 30 عاماً حتى سددها بالكامل في عام 2022.

4. العراق وفق المسار القانوني
إن توثيق الجرائم (القنص، الخطف، تدمير البنى التحتية, النهب وفق تقارير دولية مثبتة) من قبل الدول المتضررة هو الوقود الذي يحرك هذه المطالبات. قرار مجلس الأمن الأخير (2817) لم يكتفِ بالإدانة، بل أكد على حق الدفاع عن النفس (المادة 51)، وهو ما يعزز الموقف القانوني للدول المتضررة للمطالبة بتعويضات عن تكاليف الدفاع الجوي والاعتراض الصاروخي التي تحملتها لصد العدوان الإيراني.

قرار الإدانة هو صك المديونية الذي يوقعه العالم ضد نظام الرهبر. وبدون هذا القرار، تظل المطالبات مجرد كلام سياسي؛ أما بوجوده، فيصبح من حق الدول المتضررة ملاحقة إيران مالياً وقانونياً أمام المحاكم الدولية ولجان الأمم المتحدة لردم الخسائر التي تسبب بها الخراب المريع للمليشيات.

(11)
استحقاق الردم الكبير.. دلالات التحذير الاستخباري من الافعى الايرانية ان نجت من الحرب!

يحمل تصريح وزيرة المخابرات الوطنية الأمريكية في آذار 2026 حول نية النظام الإيراني إعادة بناء ترسانته الصاروخية ومسيراته في حال نجاته، دلالات استراتيجية قاصمة تكشف طبيعة هذا النظام السايكوباثي. إن التحذير من انبعاث قدرات الرهابرة العسكرية ليس مجرد قراءة أمنية، بل هو إعلان صريح عن استحالة الإصلاح لمنظومة لا تري في البقاء إلا وسيلة لمواصلة الخراب المريع وتفخيخ استقرار المنطقة.
1. عقيدة البقاء للتدمير وردم أوهام التغيير
تتمثل أولى دلالات هذا التصريح في نسف أي أمل بتحول نظام الرهبر إلى دولة طبيعية تهتم بالرفاهية؛ فالنظام الذي ردم اقتصاد شعبه لا يملك مشروعاً حضارياً، بل تكمن هويته الوحيدة في التسلح القذر. إعادة البناء تعني أن الأولوية لن تكون لإعمار ما دمره القصف في بوشهر أو تعويض الشعوب الجائعة في إيران والعراق، بل لإنتاج أدوات موت جديدة لعلس استقرار الجيران والانتقام من دول الخليج العربي والأردن التي صمدت بوجهه.
2. استمرارية النخر الإقليمي وتهديد السيادة
الدلالة الثانية تتعلق بمستقبل الأمن القومي في العراق ودول الجوار؛ فإعادة بناء الترسانة تعني تلقائياً إعادة ضخ الدماء في عروق الذيول والمليشيات المنفلتة في بغداد وبيروت وصنعاء. المسيرات والصواريخ الإيرانية والحرس الثوري والابتزاز والتهديد هي الحبال السرية التي تربط السوداني وقادة الإطار بمشروع الرهبر، وبدون ردم هذه القدرة التصنيعية تماماً، سيظل العراق عرضة لمهازل استهداف قواعده واقتصاده وسفاراته واختراق أجوائه العارية لصالح أجندة طهران.
3. سيكولوجية الرد القاصم وشرعنة الاجتثاث
يمهد هذا التحذير الاستخباري الطريق لعمليات عسكرية أكثر شمولاً تهدف لردم القدرة لا الرغبة فقط، والانتقال من مرحلة الردع إلى التفكيك الكلي. لم يعد الهدف ضرب مخزن صواريخ عابر، بل ردم المصانع والعقول المنخورة وشبكات التهريب الدولية لضمان عدم الانبعاث. إن حوبة الأحرار تقتضي ملاحقة العلاّسين التكنولوجيين الذين يزودون النظام بالقطع والبرمجيات، لقطع الطريق على أي محاولة لترميم الخردة العسكرية الإيرانية.
4. ردم فرصة النجاة الأخيرة
أمام هذا التطور الصارم، يجب على القوى الوطنية في العراق والمنطقة ودولها والعالم رفض أنصاف الحلول؛ فأي تسوية تترك للنظام الإيراني قدرة صناعية عسكرية هي خيانة للأجيال القادمة. الاستحقاق القادم يفرض بناء دفاعات جوية وطنية سيادية وجيش وامن قوي مستقل لقطع الطريق على أي مسيرة غادرة او صاروخ او زبوك او ذيل قد ينتج في سراديب النظام المحتضر، وعزل المنخورين محلياً ممن يدعون للتهدئة مع نظام ثبت عالمياً أنه سيعيد بناء أدوات القتل بمجرد التقاط أنفاسه المسمومة.

إن تصريح المخابرات الأمريكية هو شهادة وفاة لأي فرصة تعايش مع نظام الرهبر؛ فالنجاة بالنسبة له تعني العودة للخراب، والحل الوحيد هو الردم الشامل لمقدرات العدوان. العالم اليوم يدرك أن الأفعى إذا نجت ستنفث سماً أقوى، والرد القاصم يكمن في قطع رأسها وتجفيف مستنقعاتها للأبد.

كلا المصدرين في 19 اذار 2026
«إحاطة استخباراتية بالكونجرس».. بقاء النظام الإيراني وتصاعد التهديدات العالمية للولايات المتحدة – سيناء الإخبارية

«إحاطة استخباراتية بالكونجرس».. بقاء النظام الإيراني وتصاعد التهديدات العالمية للولايات المتحدة 

تصعيد إقليمي واسع.. صواريخ تضرب إسرائيل وتهديدات جديدة تمتد للخليج

(12)
سيكولوجية نكران الجميل.. حماس والارتماء في أحضان منظومة الخراب الإيرانية

يكشف موقف حركة حماس في آذار 2026، بتأييدها الأعمى لنظام الرهبر في طهران رغم استهدافه الممنهج لدول الخليج العربي والأردن والعراق، عن حالة من السفالة السياسية وانعدام البوصلة الأخلاقية. إن هذا الارتهان لمحور المنخورين يمثل طعنة في ظهر الشعوب والدول العربية التي كانت وما زالت الداعم الحقيقي والتاريخي لفلسطين، واستبدال العمق العربي بـ سايكوباثية التدمير الإيرانية التي لم تجلب للمنطقة سوى الخراب المريع.

1. نكران الجميل.. ردم الجسور مع العمق العربي الناجح
لطالما كانت دول الخليج والأردن والعراق هي السند المادي والسياسي والإنساني للقضية الفلسطينية:
• الدعم الخليجي: من بناء المستشفيات والمدارس إلى الرواتب والإعمار، مثّل الخليج العربي الرئة التي يتنفس منها الفلسطينيون بعيداً عن شعارات الدجل.
• الأردن والعراق: شكلا العمق الاستراتيجي والاجتماعي، وقدما تضحيات دموية واقتصادية لا تُحصى عبر العقود.
• الخيانة السياسية: تأييد حماس لإيران وهي تضرب مطار بغداد، وتهدد أمن الرياض وأبو ظبي، وتستهدف استقرار عمان، هو فعل علس معنوي لكل تلك الجهود، ومحاولة لردم الأخوة العربية لصالح تبعية الولي الفقيه.

2. سيكولوجية الأداة.. حماس كـ ذيل في مشروع الرهبر
لقد ردمت قيادة حماس استقلالية قرارها الفلسطيني وتحولت إلى برغي في آلة التسلح القذر الإيرانية:
• مبادلة القضية بـ المسيرات: تفضيل حماس للدعم العسكري الإيراني (الذي يهدف لتخريب المنطقة لا لتحرير القدس) جعل منها شريكاً في نخر استقرار الدول العربية.
• خدمة الأجندة الفارسية: عندما تصفق حماس لصواريخ إيران التي تضرب منشآت الخليج العربي والعراق والاردن، فهي تؤكد أنها أصبحت أداة وظيفية لـ ضم المنطقة للمنظومة الإيرانية الفاشلة، تماماً كما يفعل الإطار التنسيقي في العراق.

3. ردم المظلة العربية..الانتحار السياسي للفصائل
هذا الموقف الانبطاحي تجاه طهران يؤدي إلى نتائج كارثية على القضية الفلسطينية:
• عزل القضية: بتأييدها لمن يضرب العرب، تساهم حماس في ردم التعاطف الشعبي العربي، وتصوير الفلسطيني وكأنه يقف مع الجلاد ضد شقيقه الذي يطعمه ويكسوه.
• شرعنة الخراب: الوقوف مع نظام يقتل السوريين، ويخطف العراقيين، ويفجر في اليمن، هو سقوط أخلاقي لا يمكن تبريره بـ الحاجة للسلاح. إنه اختيار منظومة الفقر والفشل على حساب منظومة العلم والتقدم العربية.

4. ردم التبعية واستعادة العروبة النقية ان بقى منها شيء بعد كوارث العروبيين
لإنقاذ ما تبقى من كرامة القرار الفلسطيني، يجب:
• فك الارتباط بـ الرهابرة: ردم نفوذ الحرس الثوري داخل القرار الفلسطيني، والعودة للبيت العربي كشريك لا كـ ذيل لمشاريع التوسع الفارسية.
• الاعتراف بـ الفضل العربي: تقديم اعتذار واضح للدول التي تعرضت للعدوان الإيراني، والتوقف عن التغليس على جرائم المليشيات المنفلتة في بغداد وصنعاء وبيروت.
• محاسبة العلاّسين السياسيين: الشعوب الفلسطينية والعربية يجب أن ترفض أي قيادة ترهن دماء الشهداء لخدمة أوهام الرهبر وتدمير أمن الأشقاء.

اللعنة ستطال كل من صفق لخراب الدول العربية باسم المقاومة. حماس التي ترتمي في حضن طهران وهي تضرب الرياض وعمان وبغداد، تزرع الريح وستحصد إعصار العزلة والانهيار. الكرامة الفلسطينية الحقيقية هي في التحالف مع الناجحين والمحترمين، لا مع المنخورين والجواسيس الذين ردموا بلادهم وأرادوا ردم المنطقة بأكملها.

(13)
سيكولوجية الرهان الفلسطيني الخاسر ومآلات النحر السياسي للقضية الفلسطينية من صدام للرهبر

تظهر أحداث آذار 2026 حلقة جديدة من مسلسل الارتهان لمحاور الخراب حيث يعيد التاريخ نفسه بصورة أشد قسوة ودماراً في مشهد يذكرنا بتبعات المواقف السياسية الانتحارية التي اتخذتها القيادات الفلسطينية عبر العقود والواقع أن تأييد حماس لنظام الرهبر في إيران خلال حربه الحالية يعيد للأذهان مشهد دعم منظمة التحرير الفلسطينية لغزو الكويت عام 1990 وهي الرهانات التي لم تحصد منها الشعوب إلا الردم الشامل لمستقبلها والخراب المريع لمقدراتها في كل ساحة حلت بها
إن سيكولوجية الرهان على الأقوى عسكرياً أو الأكثر صخباً بالدجل والشعارات الثورية أثبتت فشلها الذريع في حماية الإنسان الفلسطيني إذ أدى دعم صدام حسين قديماً إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من الكويت وخسارة مورد اقتصادي وحاضنة اجتماعية كانت تمثل عماد القضية واليوم يتكرر ذات العلس السياسي عبر ربط مصير العرب ببقاء نظام منخور في طهران يستخدم هذه الساحات كمصدات بشرية لدرء الضربات عليه.
ويكشف الواقع في غزة وجنوب لبنان اليوم وقبلها في العراق وسوريا ولبنان واليمن أن ثمن هذا الارتهان هو تحويل الحواضر العربية إلى ركام وتفليش البنية التحتية بالكامل لصالح أجندة إقليمية لا تبالي بدم الأحرار بقدر ما تبالي بضمان بقاء الرهبر في السلطة فمنظمة التحرير حين دعمت غزو دولة عربية شقيقة ردمت جسور الثقة مع العمق العربي وحماس اليوم بتأييدها لإيران تردم ما تبقى من تعاطف دولي وإقليمي وتشرعن تحويل المدنيين إلى وقود في معركة خاسرة سلفاً ضد تكنولوجيا الردم القاصم
إن هذا التكرار الممل للأخطاء الاستراتيجية يعكس خللاً في الوعي القيادي الذي يفضل السحت السياسي والدعم العسكري المليشياوي على بناء كيان وطني مستقل يحترم سيادة الجيران ولا ينخر في استقرار المنطقة والنتيجة دائماً هي فاتورة باهظة يدفعها المواطن البسيط في غزة الذي يواجه الجوع والقصف بينما ينعم قادة الأوهام بملاذاتهم الآمنة بعيداً عن ساحات الردم التي صنعوها بأيديهم وعبر دجل الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع في زمن المواجهة التكنولوجية الكبرى
هل تود أن نكشف لك عن حجم الأموال التي ضختها إيران مؤخراً لشراء “ولاء المواقف” الإعلامية والسياسية في الساحة الفلسطينية واللبنانية لضمان بقاء هذه الجبهات مشتعلة كفدية لنظام الرهبر المحتضر؟
لطالما قدمت قطر مثلا دعما كبيرا لحماس ولكن حماس بمجرد رءوية صواريخ ايران فوق اسرائيل (وهذا لن يغير من المعادلة على كل المديات شيئا) سارعت حماس لتاييد نظام فاشي ديني مخرب!