خريف الأصنام… رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ودولته على السفود-23

مكسيم العراقي

1. هيكلية النفاق والفساد.. كيف تبتلع الميليشيات التي يحركها بضعة افراد فقط الدولة ام المليوني عنصر أمني؟
2. خيانة الصمت..لماذا يرفض الذيول حماية هرمز مع الدول الاخرى وهو شريان حياة العراقيين؟
3. كيف أنقذ سيف الله المسلول! الجيش بالانسحاب من مؤته.. وكيف يدمر سيف اهر المفطور, اية الله العزمى مختبى ايران والذيول بالعناد الفارسي؟
4. سيكولوجية الانتصاف الممكنة للعرب من العجم في ذي قار الثانية ومن التغول الإيراني وانهيار أوهام كسرى الجديد
5. آليات التضليل المنهجي لتبرير إهدار المليارات على الصواريخ والمسيرات وتجويع الشعب الايراني وكل شعب وصلوا له هولاء التتار الجدد
6. مسلسل استهداف المخابرات ومكافحة الإرهاب والجيش والطائرات والرادارات والسفارات والنفط والسجون الخ.. من يخشى السيادة والامن والتطور والاستقلال؟
7. سايكولوجية نهب اللحظات الأخيرة.. علس الثروات وهروب العتاكة من سفينة العراق الغارقة
8. سماء مستباحة وسيادة الفرهود.. سايكولوجية العراق كـ ميدان رماية دولي لستة جهات تقصف العراق الان
9. ستراتيجية الأسابيع لا السنين.. سايكولوجية المفاجأة في خطاب نتنياهو
10. سايكولوجية خطاب الكهوف.. مجتبى خامنئي وهرطقة الهروب من الردم القاصم
11. سايكولوجية العلس السيادي وردم خرافة الدولة.. طعنات الحشد في خاصرة العراق
12. سايكولوجية العنصرية الثورية!.. اعتراف مختبى وتعرية الحقد الشعوبي ضد العرب
13. قطع شريان الشمال.. سايكولوجية العزلة واجتثاث التحالف الصّفوي-الروسي

(1)
هيكلية النفاق والفساد.. كيف تبتلع الميليشيات التي يحركها بضعة افراد فقط الدولة ام المليوني عنصر أمني؟

تضع هذه المفارقة الصارخة الطبقة السياسية في العراق أمام مرآة الحقيقة؛ فالتصريحات النارية الرسمية التي تصف أعمال الميليشيات بـ الإرهابية وتتوعد بالإعدام تظل مجرد دجل سياسي طالما أن الجاني يرتدي بزة رسمية أو يختبئ خلف حصانة حزبية موالية لطهران. إن الخلل ليس في نقص المعلومات، بل في فقدان الإرادة وتواطؤ المنظومة التي تخشى المواجهة.
وعندما يموت نظام الرهبر او يضعف كما حصل لنظام صدام بعد حرب عام 1991 سيكون الامر اسهل كثيرا!
سيكولوجية الخوف والتبعية خلف قناع القانون والسيادة

1. تشخيص الخلل: مؤسسات مخترقة وقرار مرتهن
• ازدواجية الولاء: يمتلك القائد العام للقوات المسلحة نحو 2 مليون عنصر أمني مع الحشد! لكن الإشكالية تكمن في أن جزءاً كبيراً من هذه القوة (خاصة الفصائل الولائية داخل الحشد وبالتحديد قياداته فقط) يدين بالولاء لـ الولي الفقيه في طهران وليس للقائد العام في بغداد. هذا يجعل صدور أي أمر بالقبض على إرهابي ميليشياوي انتحاراً سياسياً لمن يصدره.
• توزيع الأدوار (الدجل المنهجي): التصريحات التي يطلقها (شياع السوداني، فائق زيدان، ومستشار الأمن القومي) تهدف لامتصاص الغضب الشعبي والدولي، وإيهام العالم بأن الدولة قوية، بينما الحقيقة هي أن هذه القيادات تدرك تماماً أسماء ومواقع من ضرب المخابرات الجيش والسجون والسفارات والشمال وعطل النفط الخ، لكنها تفتقد للغطاء السياسي لردعهم.
• النفاق القانوني: عندما يقول القضاء إن عقوبة هذه الأعمال هي الإعدام، ثم يعجز عن جلب متهم واحد، فإنه يرسل رسالة طمأنة للمجرمين بأن القانون يُطبق فقط على الضعفاء أو الدواعش التقليديين، أما دواعش الميليشيات فهم فوق المحاسبة.

2. الارتباط الوظيفي..لماذا تنفع أعمالهم داعش التي جلبوها للعراق؟
• تفكيك الدولة: استهداف جهاز المخابرات، وضرب الجيش والطيران، وفتح الثغرات في السجون؛ كل هذه الأعمال تضعف هيبة الدولة وتخلق فراغاً أمنياً هو البيئة المثالية لعودة داعش. الميليشيات وداعش وجهان لعملة واحدة؛ كلاهما ينمو على أنقاض الدولة الوطنية.
• تشتيت الجهد الأمني: بدلاً من توجيه الـ 2 مليون عنصر لحماية الحدود والنفط، يتم إشغالهم بحروب داخلية وتصفيات بين الفصائل، مما يخدم الأجندة الإيرانية التي تريد عراقاً ضعيفاً ليبقى ساحة خلفية لها.

3. سيكولوجية القائد المرتجف واستحقاق المحاكم
• فقدان الشرعية: عندما يعجز القائد العام عن حماية ضباطه وعناصره (المخابرات ومكافحة الإرهاب والجيش ) وهو يملك جيشاً جراراً، فإنه يفقد شرعيته الأخلاقية والقانونية. الصمت هنا ليس حكمة، بل هو تواطؤ شرعي يجعل هؤلاء المسؤولين شركاء في الجريمة.
• لحظة المكاشفة: إن استمرار هذا النهج سيقود حتماً إلى انهيار المنظومة بالكامل أمام أي ضغط دولي حقيقي (مثل إدارة ترامب)، حيث لن تجد هذه القيادات مكاناً تختبئ فيه سوى خلف أعذار النفاق والدجل التي لن تقبلها المحاكم الوطنية أو الدولية مستقبلاً.

(2)
خيانة الصمت..لماذا يرفض الذيول حماية هرمز مع الدول الاخرى وهو شريان حياة العراقيين؟

تطرح قضية انضمام العراق إلى التحالف الدولي لحماية الملاحة (الذي يضم الآن نحو 20 دولة) تساؤلاً جوهرياً حول مفهوم السيادة والولاء؛ فالعراق ليس مجرد دولة متفرجة، بل هو المتضرر الأول والمباشر من قرصنة المضيق وفرض نظام الخاوة الإيراني. إن امتناع حكومة العتاكة وذيولها عن الانضمام لهذا التحالف يمثل ذروة الدجل السياسي وخيانة عظمى للمصالح الوطنية العليا.
بين الاستجداء لمركز القرار في طهران وتجويع الشعب في بغداد

1. دوافع الامتناع.. الولاء لـ الولي الفقيه فوق مصلحة الوطن
• الأيديولوجيا الانتحارية: ترفض الأحزاب الموالية لإيران الانضمام لأي تحالف دولي لأنها ترى في فتح المضيق بالقوة كسراً لإرادة طهران، حتى لو كان الثمن هو إفلاس العراق وتوقف رواتب موظفيه.
• خديعة السيادة المزيفة: يدعي الذيول في البرلمان أن الانضمام للتحالف هو تدخل أجنبي، بينما يصمتون صمت القبور عن تدخل الحرس الثوري في منع وحرق الناقلات العراقية وفرض إتاوات تبلغ مليوني دولار لكل باخرة عدا العراق.
• سيكولوجية التبعية: تحول المسؤول العراقي الولائي إلى أداة تبرير للانتهاكات الإيرانية، حيث يُروج لفكرة أن الصبر على الجوع هو جزء من معركة المقاومة والكرامة!، وهو دجل مفضوح يهدف لحماية نظام طهران من الانهيار.

2. الضرر الواقع..العراق يدفع الثمن والتحالف الدولي هو المخرج
• شلل التصدير: توقف مرور الناقلات العراقية أو إخضاعها للابتزاز الإيراني أدى لخسارة العراق حوالي 11 مليار دولار شهرياً بعد ارتفاع اسعار النفط فوق ال100 دولار للبرميل، وهو ما يستوجب قانونياً الانضمام لأي جهد دولي يضمن تدفق النفط.
• عزلة عراق العتاكة: بقاء العراق خارج تحالف الـ 20 دولة يجعله شريكاً ضمنياً في عملية الحصار، ويحرمه من الحماية العسكرية الدولية لناقلاته، مما يعرض أمنه القومي للخطر الشديد.
• استحقاق المحاكم: قانونياً، يعتبر الامتناع عن حماية موارد الدولة السيادية وتسهيل نهبها من قبل دولة أجنبية (إيران) بمثابة خيانة عظمى تستوجب المحاسبة الجنائية لكل من تورط في عرقلة انضمام العراق للتحالف الدولي.

3. سيكولوجية الفخ ونتائج التواطؤ
• انكشاف المستور: إن رفض الانضمام للتحالف كشف للشعب العراقي أن العدو الحقيقي لخبزهم ليس في واشنطن، بل في المكاتب السياسية التي تدار بتوجيهات من اطلاعات وحرس طهران.
• لحظة الانتصاف: مع تغول إيران وغطرستها، يبرز التحالف الدولي كـ مطرقة لفتح الممرات المائية، وبقاء العراق خارجها هو انتحار اقتصادي وسياسي لن يغفره التاريخ لـ الذيول المهزومين سيكولوجياً.

(3)
كيف أنقذ سيف الله المسلول! الجيش بالانسحاب من مؤته.. وكيف يدمر سيف اهجه المفطور, اية الله العزمى مختبى ايران والذيول بالعناد الفارسي؟

تطرح هذه المقارنة مفارقة تاريخية وسيكولوجية حادة بين عبقرية الانسحاب التي أنقذت جيش المسلمين في مؤتة، وبين عناد الانتحار الذي يمارسه نظام الملالي اليوم. فبينما امتلك خالد بن الوليد شجاعة الاعتراف بالواقع لحماية جيشه، يغرق النظام الإيراني في دجل الأيديولوجيا الذي يقدس الدمار على حساب البقاء.

عبقرية مؤتة وعناد طهران.ز شتان بين القيادة والدجل
كيف أنقذ سيف الله الجيش بالانسحاب.. وكيف يغرق الذيول إيران بالعناد؟

1. أزمة القيادة في مؤتة.. واقعية خالد بن الوليد والشجاعة السياسية
• تقدير الموقف: عندما تولى خالد بن الوليد القيادة في مؤتة، وجد جيشاً منهكاً أمام قوة عظمى (الروم) تفوقه عدداً وعدة بمئات الأضعاف. لم يبع خالد للجنود أوهام النصر الإلهي المجانية، بل فكر في حفظ النفوس.
• تكتيك الانسحاب المظفر: استخدم خالد الخداع الاستراتيجي (تغيير الميمنة والميسرة وإثارة الغبار) ليوهم العدو بوصول إمدادات، ثم انسحب بجيشه بسلام. سيكولوجياً، كان هذا نصراً لأنه أنقذ نواة الدولة من الفناء، ولم يكن هزيمة كما رآه البعض في المدينة حينها.
• الدرس القيادي: القائد الحقيقي هو من يملك الجرأة على التراجع التكتيكي لحماية شعبه وثرواته، وهي قمة الحكمة السياسية التي يفتقدها نظام طهران اليوم.
2. أزمة القيادة في إيران.. العناد الأيديولوجي والسقوط في الفخ
• رفض الواقع: على عكس خالد، يرى نظام الولي الفقيه أن الانسحاب أو التراجع أمام القوى الدولية (إدارة ترامب) هو كفر عقائدي. هذا الغباء الاستراتيجي جعلهم يستمرون في استفزاز العالم في مضيق هرمز رغم تدمير جبشهم وبنيتهم التحتية.
• تصدير الموت كـ نصر: بينما أنقذ خالد أرواح جنوده، يرسل النظام الإيراني الذيول والأذناب للموت في معارك خاسرة، ويصور الجوع والفقر وتوقف النفط وتلوث البيئة على أنها صبر استراتيجي وتمهيد للظهور.
• سيكولوجية الانتحار: يقع النظام في فخ الغرور القاتل؛ فبعد أن أوهم أتباعه بامتلاك قوة لا تقهر، وجد نفسه عاجزاً عن حماية ضباط مخابراته أو فتح ممراته المائية، ومع ذلك يرفض الانسحاب التكتيكي الذي قد ينقذ ما تبقى من الدولة.

3. الفرق الجوهري.. القيادة الوطنية مقابل الوصاية الدينية
• الهدف من الحرب: في مؤتة، كانت الحرب وسيلة للتوسع والغنائم كما تفعل ايران الان. في إيران، الحرب وسيلة لبقاء النظام حتى لو فنيت الدولة والشعب.
• المسؤولية التاريخية: خالد بن الوليد كُرّم بلقب سيف الله المسلول لأنه اتخذ القرار الصعب. أما قادة طهران وذيولهم في العراق، فسيذكرهم التاريخ كـ تجار دماء استنزفوا موارد الشعوب في حروب خاسرة نتيجة العمى الأيديولوجي.

(4)
سيكولوجية الانتصاف الممكنة للعرب من العجم في ذي قار الثانية ومن التغول الإيراني وانهيار أوهام كسرى الجديد

فيما يلي تفصيل للمشهد الحالي حول المواجهة العربية الإيرانية، مع استحضار رمزية معركة ذي قار كنموذج للتحرر من التبعية والغطرسة:
ذي قار القرن الحادي والعشرين: استعادة السيادة العربية
سيكولوجية الانتصاف من التغول الإيراني وانهيار أوهام كسرى الجديد

1. دوافع المواجهة.. غطرسة الولي الفقيه وتكرار أخطاء التاريخ
• سيكولوجية الاستعلاء: تنظر طهران للعواصم العربية كساحات نفوذ (أتباع) وليست دولاً ذات سيادة، وهو نفس الخطأ السيكولوجي الذي وقع فيه كسرى حين استهان بكرامة قبائل العرب قبل موقعة ذي قار الشهيرة.
• الاستنزاف الممنهج: قطع المياه، وتلويث البيئة، وسحب الدولار بالعملة المزورة، وتعطيل تصدير النفط, نشر المخدرات تاليف المليشيات والعصابات وتصدير الثورة الخ؛ كل هذه أفعال عدائية تجاوزت الخلاف السياسي لتصبح حرب وجود وتجويع ضد الشعوب العربية.
• الدجل العقائدي: محاولة الاختباء خلف عباءة المرجعية الدينية والوعد الإلهي لتبرير تدمير العراق وسوريا ولبنان، وهو ما بدأ يفقد مفعوله مع استيقاظ الوعي الوطني العربي.

2. معطيات الانتصاف الحديث..الفخ الأمريكي واليقظة العربية
• فخ الخداع الاستراتيجي: وقعت إيران في فخ الغباء عندما اعتقدت أن إدارة ترامب لن تجرؤ على المواجهة العسكرية، بينما كانت واشنطن تستدرجها لعمليات جراحية قاصمة تستهدف مفاصل القوة (النفط، النووي، المليشيات).
• وحدة المصير العربي: التحول في الموقف العربي من الدفاع إلى الهجوم المضاد عبر التنسيق الأمني والعسكري لمنع مرور الخاوة الإيرانية وحماية الممرات المائية السيادية.
• تفكيك الأذناب: الضربات التي طالت قيادات الميليشيات (الذيول) واستهداف المتورطين مستقبلا, في اغتيال ضباط المخابرات ومكافحة الإرهاب العراقيين والجيش والكفاءات والمثقفين الوطنيين وثوار اكتوبر الخ، مما أضعف قبضة طهران على الداخل العربي.

3. النتائج المتوقعة..نهاية حقبة الوصاية واسترداد الودائع
• انهيار التبعية: تماماً كما كانت ذي قار بداية نهاية الإمبراطورية الساسانية، فإن انكسار أذرع إيران في العراق يمثل انهيار مشروع تصدير الثورة الذي أهدر ثروات الإيرانيين والعرب لـ 47 عاماً.
• استعادة الثروات: التوجه نحو المطالبة الدولية بتعويضات عن قطع المياه وتخريب البيئة ونهب النفط الخ، وهو مسار قانوني بدأ يتبلور.
• السيادة الوطنية: عودة الدولة في العراق ولبنان وسوريا ككيانات مستقلة، بعيداً عن نظام الخاوة والارتهان لقرار المرشد في طهران.

(5)
آليات التضليل المنهجي لتبرير إهدار المليارات على الصواريخ والمسيرات وتجويع الشعب الايراني وكل شعب وصلوا له هولاء التتار الجدد

يعتمد نظام الملالي في طهران على استراتيجية سيكولوجية مركبة لتبرير تبديد ثروات الشعب الإيراني والعراقي على برامج التسلح والمشاريع المليشياوية، وهي استراتيجية تعتمد بشكل أساسي على صناعة الوهم وتصدير الأزمات لإسكات الجياع.

سيكولوجية الدجل.. كيف يُشرعن الفقر باسم التمهيد الإلهي؟
1. الوعد الإلهي كبديل عن الرفاه
عندما يعجز النظام عن توفير الخبز والماء والدواء، فإنه يلجأ إلى نقل المعركة من المعيشة إلى العقيدة. يبرر النظام إنفاق المليارات على السلاح من خلال:
• ربط السلاح بالقداسة: يتم تصوير البرنامج الصاروخي والمناورات العسكرية على أنها إرادة إلهية لإذلال أعداء الله. سيكولوجياً، يُدفع المواطن للشعور بالذنب إذا اعترض على ميزانية التسليح، لأن اعتراضه يُفسر على أنه ضعف في الإيمان أو وقوف مع الاستكبار.
• أدبيات الانتظار: يتم الترويج لفكرة أن هذه الأسلحة هي عدة التمهيد لظهور المخلص، مما يجعل الحرمان المادي تضحية دينية مقدسة لا يجوز التشكيك فيها.

2. استراتيجية تشتيت الانتباه وصناعة العدو
يعيش النظام على فوبيا المؤامرة. ولكي يغطي على تدمير الاقتصاد والسياحة والبيئة، يقوم بالآتي:
1. تضخيم الخطر الخارجي: يُقنع النظام أتباعه بأن العالم كله يتآمر لإبادتهم، وأن الصواريخ والنووي والذيول هي الضمانة الوحيدة للبقاء. هذا الخوف المستمر يعطل التفكير المنطقي في كيفية صرف الأموال.
2. خلق الانتصارات الوهمية: يتم تصوير السيطرة على العواصم العربية (بغداد، دمشق، بيروت، صنعاء) عبر المليشيات كـ نصر استراتيجي يعوض المواطن عن فقره. الدجل هنا يكمن في إقناع الإيراني الجائع بأن نفوذ بلده في غزة أو البصرة أهم من توفر الكهرباء في طهران.

3. التواطؤ مع الذيول لتدمير الحل
في العراق، تلعب الأحزاب الموالية لإيران دور المبرر لهذا الهدر:
• سرقة الثروات لتمويل المحور: يتم سحب العملة الصعبة من العراقوكل شيء فيه (عبر مزاد العملة والتهريب) لتمويل برامج التسلح الإيرانية، ويبرر ذلك في البرلمان العراقي على أنه دفاع عن الأمن القومي المشترك.
• تزييف الحقائق: عندما يرتفع الدولار ويتوقف النفط في العراق بسبب سحب الأموال لنصرة إيران، يخرج الدجالون ليقولوا إن السبب هو المؤامرة الأمريكية، مشتتين الانتباه عن الحقيقة المتمثلة في نهب خيرات العراق لإنقاذ نظام طهران المنهار.

4. المسؤولية التاريخية وواقع الفخ
لقد وقع النظام الإيراني في فخ الغرور العسكري؛ حيث امتلك الصواريخ لكنه خسر الإنسان. العالم اليوم يشهد انهيار هذه السردية، خاصة مع إدارة ترامب التي كشفت أن هذه الترسانة لا تحمي النظام من الجوع الداخلي أو من الضربات الجراحية التي تستهدف مفاصل القوة دون الحاجة لحروب شاملة.
إن تبرير إهدار الأموال هو عملية غسيل دماغ جماعية؛ حيث يُباع للناس وهم القوة مقابل واقع الفقر، ويُستخدم الدين كغطاء لأكبر عملية استنزاف مالي في التاريخ الحديث.

(6)
مسلسل استهداف المخابرات ومكافحة الإرهاب والجيش والطائرات والرادارات والسفارات والنفط والسجون الخ.. من يخشى السيادة والامن والتطور والاستقلال؟

يمثل استهداف ضباط جهاز المخابرات العراقي، وآخرها مقتل أحد الضباط في عمليات اغتيال غادرة وضرب مركز الحاسبات، الحلقة الأخطر في مسلسل تفكيك الدولة الذي تنتهجه الأذرع الموالية لإيران. إنها عملية إفراغ المؤسسات من كفاءاتها الوطنية لإحلال نظام الميليشيا محل الدولة.

اغتيال العقل الأمني..تفكيك الدولة من الداخل

تأتي هذه الاغتيالات المنهجية بعد أن نجحت الميليشيات وذيولها في شل مفاصل أخرى للدولة، ضمن استراتيجية تعتمد على الدجل الوطني لتغطية جرائم التصفية الجسدية:
1. لماذا جهاز المخابرات ومكافحة الإرهاب؟
هذه الأجهزة تمثل العمود الفقري للسيادة العراقية، وهي الأكثر استقلالاً عن نفوذ طهران، مما جعلها هدفاً مباشراً لـ الأذناب:
• إحباط التغلغل: تملك هذه الأجهزة ملفات دقيقة حول عمليات تهريب العملة، وتزوير الهويات، ومسارات السلاح الإيراني والاجرام الايراني وذيوله والاجرام الداعشي. مقتل ضابط مخابرات ليس مجرد جريمة جنائية، بل هو إتلاف متعمد للمعلومات التي تدين الميليشيات.
• الانتقام للهزيمة: بعد النجاحات التي حققها الطيران والجيش ومكافحة الإرهاب ضد الإرهاب الداخلي والخارجي، تسعى الميليشيات لإضعاف هذه القوة حتى يسهل عليها ابتزاز الدولة والسيطرة على القرار الأمني.

2. تدمير القطاعات الحيوية (النفط، الطيران، السجون)
المخطط لا يتوقف عند الاغتيالات، بل يشمل تخريب البنية التحتية لإبقاء العراق في حالة شلل دائم:
• ضرب النفط والبواخر: كما ناقشنا، فإن تعطيل حركة الناقلات ومنع العراق من تصدير نفطه يهدف لتجويع الشعب العراقي لضمان بقاء التبعية الاقتصادية لطهران.
• اختراق السجون: تحويل السجون إلى مراكز تجنيد أو ساحات لتهريب القتلة والمجرمين التابعين للميليشيات، مما يفقد النظام القضائي هيبته.
• شل الطيران والسفارات: استهداف المطارات أو تعطيل حركة الطيران المدني والعسكري يهدف لعزل العراق دولياً وجعله منطقة عمياء أمنياً.

3. سيكولوجية الإرهاب بالوكالة
يعتمد النظام الإيراني على أسلوب الإنكار التكتيكي؛ حيث تنفذ الميليشيات هذه الاغتيالات، ثم تخرج منصاتهم الإعلامية لتتباكى على الشهيد أو تتهم جهات مجهولة (البعث، الدواعش، المخابرات الأجنبية). هذا الدجل يهدف إلى:
• بث الرعب: إيصال رسالة لكل ضابط وطني بأن الدولة لا تحميك، وأن الولاء يجب أن يكون للميليشيا وليس للوطن.
• إرباك المشهد: تحويل الأنظار عن المجرم الحقيقي عبر إغراق الشارع بالشائعات المتناقضة.

4. الفخ الذي وقع فيه الذيول
رغم نجاحهم في تصفية بعض الكفاءات والحاق اضرار كبيرة بالعراق، إلا أن هذه العمليات كشفت عجزهم السياسي. فالعراق الذي صمد جيشه وطيرانه ومخابراته ضد أعتى التنظيمات الإرهابية، بدأ وعيه الشعبي يدرك أن العدو في الداخل هو الأخطر. كما أن إدارة ترامب تراقب هذه التحركات بدقة، وتضع استهداف الأجهزة الأمنية السيادية العراقية ضمن الخطوط الحمراء التي تستوجب رداً جراحياً قاصماً.
إن ماتفعله المليشيات هو انتحار سياسي للميليشيات؛ لأنه يثبت للعالم وللعراقيين أن هذه الجماعات لا تؤمن بالدولة، بل هي عدو للزي العسكري الوطني ولكل من يحمل همّ السيادة.

(7)
سايكولوجية نهب اللحظات الأخيرة.. علس الثروات وهروب العتاكة من سفينة العراق الغارقة

تتوالى في آذار 2026 تقارير مرعبة حول تسونامي تهريب الأموال من العراق، حيث تسجل الأرقام الفلكية المنهوبة ذروة غير مسبوقة تذكرنا بمشهد الحواسم ولكن هذه المرة بأسلوب العتاكة وطغام الحكم الذين استباحوا الدولة ونخروا عظامها طوال عقود والواقع أن سايكولوجية الهروب الكبير هذه تعكس إدراكاً يقيناً لدى الطبقة السياسية المنخورة بأن ساعة الردم القاصم لنظام الرهبر في طهران تعني حتماً تفليش أذرعه في بغداد وتجفيف منابع السحت التي بنوا عليها إمبراطورياتهم الزائفة
إن طغام الحكم الذين تحولوا من عتاكة وسراق أزقة إلى أباطرة مال وعقار ياذارون اليوم أكبر عملية علس وتبييض للأموال في التاريخ الحديث عبر تحويل مليارات الدولارات المنهوبة من مخصصات الإعمار والخدمات إلى ملاذات آمنة في الخارج بعيداً عن أعين الأحرار الذين ينتظرون لحظة القصاص والخراب المريع الذي خلفه هؤلاء في البنية التحتية للعراق هو النتيجة الطبيعية لعقيدة النهب التي تفضل ردم مستقبل الأجيال مقابل تكديس الثروات في بنوك دول لا تعرف إلا لغة المصالح
وتكشف الأرقام الفلكية للتهريب عن سفالة سياسية لا حدود لها حيث تُهرب أموال الشعب عبر قنوات معقدة تشمل شركات واجهة ومصارف منخورة تدار من قبل ميليشيات الذيل لضمان وصول هذه المبالغ إلى خزائن سرية تحسباً للحظة السقوط والواضح أن هؤلاء العتاكة يدركون أن التفليش الذي طال بوشهر وبارس هو إنذار أخير لهم بأن الغطاء الإقليمي قد رُدم تماماً وأن عليهم تأمين خروج آمن بأكبر قدر ممكن من الغنائم قبل أن تدركهم حوبة الأحرار
إن مشهد الهروب الكبير للأموال يفسر حالة الإفقار المتعمد والبطالة والنقص الحاد في الخدمات الذي يعيشه المواطن العراقي فكل دولار يُهرب هو نخر في جسد الوطن وكل عقار يشتريه أحد طغام الحكم في الخارج هو ردم لفرصة تعليم أو علاج لطفل عراقي والنتيجة هي غضب شعبي عارم يرى في هؤلاء المنخورين العدو الأول الذي يجب علسه قبل أن يتمكنوا من الإفلات بجرائمهم المالية التي جعلت من العراق بقرة حلوباً لمشروع الرهبر الفاشل
ويبدو أن مكر القدر قد أعد لهؤلاء العتاكة نهاية تليق بتاريخهم من الدجل والسفالة حيث ستكون أموالهم المنهوبة هي الدليل القاطع الذي سيلاحقهم في المحافل الدولية لردم أي فرصة لهم بالتمتع بها والواقع يثبت أن الردم الاستراتيجي الذي يضرب طهران الآن سيصل حتماً إلى جيوب الذيول في بغداد ليعيد الحقوق إلى أهلها وينهي عصر النهب الفلكي الذي أضاع ثروات بلد كان يمكن أن يكون جنة لولا تسلط المنخورين.

(8)
سماء مستباحة وسيادة الفرهود.. سايكولوجية العراق كـ ميدان رماية دولي لستة جهات تقصف العراق الان
من دولة المؤسسات إلى ساحة تصفية الحسابات.. حين يدفع العراقيون ثمن خبل الفصائل والتبعية وكبيرهم الذي علمهم السحر

يشهد آذار 2026 المشهد الأكثر بشاعة في تاريخ السيادة العراقية، حيث تحول الجسد العراقي إلى خريطة أهداف مفتوحة لستة أطراف متصارعة (إيران، إسرائيل، أمريكا، الفصائل المسلحة، عصابات الجريمة المنظمة، ودول خليجية). إن قصف دولتين خليجيتين للداخل العراقي رداً على تحرشات الفصائل ليس مجرد تصعيد عسكري، بل هو إعلان عن (Strategic Bankruptcy) أو الإفلاس الاستراتيجي لمنظومة المدير العام في بغداد، التي سمحت لـ الذيول بتحويل أرض العراق إلى منصة لإطلاق سخام الصواريخ الإيرانية، مما استدعى رداً إقليمياً لم يعد يفرق بين دولة و مليشيا.
سيكولوجياً، يعيش المواطن العراقي حالة من (Collective Trauma) أو الصدمة الجماعية نتيجة الاستباحة الشاملة؛ فالقصف لم يعد يأتي من عدو كلاسيكي واحد، بل صار رزية يومية تشارك فيها أطراف كانت تُصنف كـ شقيقة أو صديقة. هذا التحول يعكس سقوط هيبة الدولة تماماً؛ فحين يعجز شياع السوداني ولجانه عن كبح جماح عتاكة السلاح الذين يستهدفون الجوار، فإن الجوار يطبق سايكولوجية (Cross-Border Retribution) أو القصاص العابر للحدود، معتبراً الجغرافيا العراقية مساحة ميتة لا سيادة فيها.
تاريخياً ودينياً، يعيدنا هذا المشهد إلى عصور تفتت الخلافة حين كانت الحواضر العراقية تُنهب وتُقصف من كل حدب وصوب نتيجة ضعف المركز وولاء الأطراف للقوى الخارجية (الصفويين والعثمانيين). إن الخبل الذي اداره نظام طهران عبر زرع الخلايا والفصائل في العراق، حوّل الأراضي العراقية إلى مصدات صدمة لحماية رأس الأفعى. البشاعة تكمن في أن دماء العراقيين تُسفك اليوم لتأمين توريث مجتبى أو حماية مفاعلات الحرس الثوري وصواريخه ومصالحه، بينما يكتفي رداحة الإطار التنسيقي ببيانات الاستنكار المنافقة.
استشرافياً، لن يتوقف هذا الطوفان من النيران إلا بـ الاجتثاث الجذري لمصادر التهديد داخل العراق. المصير المؤلم ينتظر كل من ظن أن السيادة مجرد كلمات في دستور معطل؛ فالواقع في 2026 يثبت أن من لا يمتلك قراره السيادي ويسمح لـ الذيول بالعبث بجغرافيته، سيظل كيس ملاكمة دولي. إن استمرار القصف السداسي سيؤدي بالضرورة إلى انفجار داخلي يقتلع عتاكة السلطة الذين أفقروا الشعب وباعوا سماءه للأجنبي، لتبدأ مرحلة تطهير الأرض من كل سخام السلاح المنفلت الذي جلب الخراب من الموصل إلى البصرة.

في 20 اذار 2026
نزار حيدر العراق يقصف من الجميع #العراق #اكسبلور #دويتو #تيك_توك #ترند #لايك #funny #new #news #fyp

(9)
ستراتيجية الأسابيع لا السنين.. سايكولوجية المفاجأة في خطاب نتنياهو
من طوفان الفولاذ إلى الاجتثاث الخاطف.. حين تتحول الحرب إلى جراحة استئصالية

في هذا المنعطف الحاسم من آذار 2026، خرج بنيامين نتنياهو بتصريح يكسر القواعد التقليدية للحروب الطويلة، مؤكداً أن المواجهة الحالية مع النظام الإيراني لن تستغرق سنوات بل أسابيع. هذا الخطاب يعكس سايكولوجية (Strategic Decisiveness) أو الحسم الاستراتيجي الذي يتبعه رجل الأقوال والأفعال وان كان عدوا، مستنداً إلى نتائج ميدانية غير مسبوقة المحققة في عملية زئير الأسد (Operation Roaring Lion) التي انطلقت في 28 شباط الماضي.

1. المفاجآت التقنية.. العمى النووي والصاروخي الشامل
المفاجأة الأكبر التي كشف عنها نتنياهو في مؤتمره الأخير (19 آذار) هي تحييد القدرة الاستراتيجية لإيران في وقت قياسي:
• شلل التخصيب: أعلن نتنياهو أن إيران، بعد 20 يوماً من القصف الجراحي، فقدت القدرة على تخصيب اليورانيوم تماماً. سيكولوجياً، هذا يعني سلب النظام الإيراني ورقة الابتزاز الكبرى التي حكم بها المنطقة لعقود.
• تدمير مصانع الموت: المفاجأة لم تكن فقط في تدمير الصواريخ المنصوبة، بل في اجتثاث المصانع والمكونات الأساسية لإنتاج الصواريخ الباليستية، مما يجعل إعادة البناء أمراً مستحيلاً في المدى القريب.

2. المفاجآت القيادية.. الفراغ في الرأس (Decapitation Logic)
يعتمد نتنياهو في تقديره لقصر أمد الحرب على تفكك مركز القرار في طهران:
• غياب الرعاة: بعد تصفية علي خامنئي وعدد من قادة الصف الأول (مثل علي لاريجاني في 17 آذار)، أصبحت إيران غنماً بلا راعٍ. سيكولوجياً، يراهن نتنياهو على (Internal Factionalism) أو التناحر الداخلي بين المدراء العامين في الحرس الثوري الذين فقدوا بوصلة القيادة المركزية.
• ظهور مجتبى المهزوز: تعيين مجتبى خامنئي في ظل هذه الفوضى يراه نتنياهو فرصة وليس تهديداً، حيث يفتقر الوريث الجديد للشرعية الكاريزمية والدينية، مما يسهل عملية الانهيار من الداخل.

3. سايكولوجية الخداع الاستراتيجي..العمل بمبدأ الحيل
استشهد نتنياهو بالمبدأ الاستخباراتي بالحيل تصنع الحرب، ملمحاً إلى مفاجآت لم تُعلن بعد:
• السيطرة الجوية المطلقة: الوصول إلى حالة التحكم الكامل في الأجواء الإيرانية سمح لنتنياهو بالحديث عن تقشير قدرات النظام طبقة تلو الأخرى.
• خلق مساحة للحرية: المفاجأة السياسية التي يحضر لها هي خلق ظروف مثالية لانتفاضة الشعب الإيراني عبر استهداف نقاط التفتيش ومراكز البسيج والحرس لكسر حاجز الخوف، وترك المصير المؤلم للنظام يكتمل بيد الداخل.

4. استشراف المصير المؤلم..الحرب كـ فعل تطهيري
نتنياهو يرى أن الحرب أقصر مما يتوقع العالم لأن الأهداف محددة وجراحية:
• تجاوز الجبن الدولية: بتنسيق كامل مع إدارة ترامب، تجاوز نتنياهو مرحلة الاحتواء إلى مرحلة الإزالة. الرزية التي كانت تخشاها المنطقة من حرب سنوات تحولت إلى عملية مكثفة تهدف لإنهاء ثقافة الموت الصفوية.
• نهاية عصر الذيول: قصر أمد الحرب في المركز (طهران) يعني جفاف المنابع فوراً عن الفصائل في العراق ولبنان. المصير المؤلم هو أن هؤلاء الذيول سيجدون أنفسهم معزولين تقنياً واداريا قبل أن يستوعبوا حجم الهزيمة.

أن نتنياهو يراهن على السيادة التكنولوجية والضربات التي استهدفت العقل والقلب للنظام. الحرب قصيرة لأن الرأس قد سقط، وما تبقى هو مجرد سخام لآلة عسكرية متآكلة. رجل الأفعال يثبت في 2026 أن عصر الحروب الأبدية قد انتهى، ليحل محله عصر الاجتثاث الخاطف الذي يترك الخصم جثة سياسية في غضون أسابيع.

(10)
سايكولوجية خطاب الكهوف.. مجتبى خامنئي وهرطقة الهروب من الردم القاصم

تكشف خطب مجتبى خامنئي المكتوبة في آذار 2026 عن حالة من الهذيان الاستراتيجي التي تسيطر على ما تبقى من عقل النظام المنخور إذ ظهر وريث الرهبر بلغة كاهن مهزوم يستجدي معجزات السماء وينتظر تدخل المهدي لإنقاذه من محرقة الفناء والواقع أن هذا الخطاب المليء بالدجل الميتافيزيقي يعكس وصول النظام إلى مرحلة العجز التقني التي لا يجد معها مفراً سوى الهروب نحو الغيبيات لعلها ترمم معنويات الحرس الثوري التي ردمتها الصواريخ الأمريكية والاسرائيلية.
وتبدو السخرية السايكولوجية في ذروتها حين يحاول مجتبى لعب دور حمامة السلام المتوسدة على جثث ضحاياه عبر ادعاء التوسط بين أفغانستان وباكستان في محاولة بائسة لـ علس انتباه العالم عن تفليش هيكل سلطته في طهران فهذا التناقض بين لغة الكهنة الساعية للصلح الخارجي وبين واقع نخر استقرار المنطقة لثلاثة عقود يكشف عن سفالة سياسية تحاول شراء الوقت بأي ثمن بينما تقبع الرؤوس المنخورة في الملاجئ المحصنة تاركة الشعب الإيراني يواجه الموت والفقر والدمار المريع
أما قمة الدجل الإعلامي في خطابه فتتجلى في نفي ضرب تركيا وعمان رغم أن الرادارات العالمية والواقع الميداني أكدا انطلاق مسيرات وصواريخهم او من ذيولهم الى هناك فمجتبى يدير التقية السياسية خوفاً من اتساع رقعة الردم القاصم لتشمل ما تبقى من شرايين اقتصادية والادعاء بأن تركيا صديقة رغم وجود القواعد الأمريكية التي يلعنها ليل نهار هو اعتراف صريح بـ النفاق الثوري الذي يسقط عند أول مواجهة حقيقية مع تكنولوجيا الردم التي لا تعترف بالحدود ولا تخطئ الأهداف
إن خطاب مجتبى هو نعي رسمي لمشروع ولاية الفقيه إذ تحول من لغة التهديد بمحو المدن إلى لغة الاستجداء والإنكار وردم الحقائق بالقصص الغيبية والنتيجة هي انكشاف عورة النظام أمام الداخل الإيراني الذي يرى في هذا الكاهن الجديد مجرد وريث للخراب يحاول ردم الفشل بانتظار معجزة لن تأتي لأن سنن الكون تردم الظالمين ولا تنصر من بنى ملكه على الدجل والدم وتفليش كرامة الإنسان والواضح أن ساعة الردم النهائي لن يوقفها خطاب إنشائي أو وساطة وهمية في جبال تورا بورا.
20 اذار 2026
مجتبى خامنئي في رسالة جديدة: لم نهاجم تركيا وعمان
https://www.khaberni.com/news/791944-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D8%A8%D9%89-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%85-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86

(11)
سايكولوجية العلس السيادي وردم خرافة الدولة.. طعنات الحشد في خاصرة العراق

تكشف أحداث آذار 2026 عن الوجه القبيح لمنظومة الذيل التي نخرت جسد الدولة العراقية طوال عقود إذ يمثل استهداف قاعدة بلد (البكر سابقاً) لتدمير مقاتلات إف 16 العراقية وضرب سجون داعش لتهريب القتلة واستهداف الخبراء الدوليين المساندين لامن العراق ومن ثم المخابرات وقبله ضرب النفط والشركات وحرق باخرتين ردمًا نهائياً لكل مساحيق التجميل التي حاولت إظهار هذه الفصائل كجزء من القوات المسلحة والواقع أن هذا الغدر الاستراتيجي يثبت بالدليل القاطع أن تبعية الحشد للقائد العام هي خرافة ودجل إعلامي صُمم لتمرير أجندة الرهبر وتفليش مقدرات الدفاع الجوي والبري للعراق لصالح سلاح إيران المتهالك
إن سايكولوجية استهداف سلاح الجو العراقي وسجون الإرهابيين تضع النقاط على الحروف في تحديد من هو العدو الحقيقي ومن هو صديق داعش الفعلي فالحشد ومن وراءه نظام الرهبر يدركون أن عراقاً قوياً بجيشه واستخباراته وطيرانه يمثل ردمًا لمشروعهم التوسعي ولذلك يعمدون إلى علس كل بقعة ضوء أمنية عبر تهريب دواعش ليكونوا ذريعة لبقائهم أو ضرب طائرات هي ملك للشعب العراقي لضمان بقاء الأجواء مستباحة لمسيرات الدجل التي تنخر سيادة البلاد والنتيجة هي سفالة سياسية تحرق الوطن لتنير قناديل طهران المطفأة في بوشهر وبارس
أما رد الفعل الأمريكي الباهت على هذا الخراب المريع وتجرؤ رجال إيران وسلاحها على السيادة العراقية فيعكس حالة من النفاق الدولي أو ربما انتظار لحظة الردم القاصم التي ستحول كل هؤلاء إلى أهداف مشروعة دفعة واحدة والواقع أن صمت واشنطن المريب يشجع طغام الحكم في بغداد على المضي في نخر مؤسسات الدولة وتفليش هيبتها مما يجعل المواطن العراقي يدرك أن خلاصه لا يأتي من وعود خارجية بل من حوبة الأحرار الذين يرفضون أن يكون بلدهم مجرد ساحة خلفية لمغامرات مجتبى خامنئي وهلوسات الكهنة في الكهوف
إن ما يحصل اليوم هو الفرز التاريخي بين من يبني الدولة وبين من يردمها لحساب الأجنبي فاستهداف الخبراء الذين يساندون العراق استخبارياً ضد الإرهاب هو محاولة مكشوفة لإعادة داعش والنحر إلى الشوارع العراقية وتفليش الاستقرار النسبي لضمان استمرار تدفق أموال السحت والنهب الفلكي والواضح أن ساعة الردم النهائي لنظام الرهبر في إيران ستمتد شظاياها لتدك عروش هؤلاء الذين ظنوا أن سلاح الغدر سيحميهم من غضبة الشعب العراقي الذي يرى اليوم دماء أبنائه وطائراته تُستهدف بيد من يدعون حمايته تحت راية الدجل والتبعية العمياء.

(12)
سايكولوجية العنصرية الثورية!.. اعتراف مختبى وتعرية الحقد الشعوبي ضد العرب

يكشف خطاب مجتبى خامنئي في آذار 2026 عن لحظة صدق انتحارية ردمت عقوداً من الدجل الإعلامي حول الوحدة الإسلامية ونصرة المستضعفين إذ إن تبريراته وتأكيده على استثناء تركيا من بنك أهدافه رغم احتضانها لأكبر القواعد الأمريكية (مثل إنجرليك) يمثل اعترافاً صريحاً بأن مشكلة نظام الرهبر الحقيقية هي مع العرب كجغرافيا وتاريخ وإنسان والواقع أن هذا الفرز العنصري يعكس سايكولوجية المنخورين الذين يرون في ردم الحواضر العربية وتفليش استقرارها هدفاً أسمى يتجاوز صراعهم الموهوم مع الاستكبار العالمي
إن استثناء تركيا من الرد القاصم رغم دورها اللوجستي العسكري المباشر مع واشنطن يكشف عن سفالة سياسية تدرك موازين القوة القومية وتحترمها بينما تستبيح الدم العربي في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغزة والخليج العربي تحت ذرائع واهية والرسالة السايكولوجية التي يرسلها مجتبى للعالم هي أن نظام الرهبر يدير النخر في الجسد العربي حصراً لأنه يراه الساحة الأضعف أو المجال الحيوي لردم أزماته الداخلية وتصدير الخراب المريع دون خوف من رد فعل تركي أو إقليمي موازٍ ينهي أسطورة الحرس الثوري في لحظات
وتتجلى سايكولوجية الكاهن الشعوبي في محاولته ردم الهوية العربية عبر المليشيات والذيل الذين يتحركون بأوامر طهران لضرب القواعد الأمريكية في العراق وعمان بينما يلتزمون الصمت المطبق تجاه القواعد ذاتها في تركيا وهذا التناقض يثبت أن المقاومة هي مجرد غطاء لدجل استعماري فارسي يسعى لتفليش الدولة الوطنية العربية وتفتيت نسيجها لصالح إمبراطورية الأوهام التي يقودها مجتبى من كهوفه المحصنة والنتيجة هي انكشاف عورة التبعية العمياء للذيول الذين يدافعون عن نظام يجهر بعدائه لهويتهم وأرضهم
إن اعتراف مجتبى هو ردم نهائي لكل الشعارات التي رُفعت لسنوات حول القدس والقضية الفلسطينية فالذي يستهدف القواعد في أرض عربية ويحيدها في أرض غير عربية هو عاشق للعلس ومنخور بالحقاد التاريخية التي ترى في ردم بغداد وعمان والمنامة انتصاراً يفوق أي إنجاز عسكري ضد أمريكا والواضح أن هذا الفرز العرقي سيؤدي إلى يقظة سايكولوجية لدى الأحرار في المنطقة لردم مشروع الرهبر الذي لم يجلب للعرب سوى الجوع والفقر وقطع الإنترنت وتدمير الطائرات السيادية كما حدث في قاعدة البكر
ويبدو أن نهاية نظام طهران قد بدأت بلحظة التعري الأخلاقي حيث لم يعد لديهم ما يخفونه من كره لكل ما هو عربي والواقع يثبت أن الرد القاصم القادم لن يميز بين أدوات الدجل بل سيردم كل من ساهم في نخر استقرار المنطقة وتفليش كرامة شعوبها تحت مسمى ثورة ولدت ميتة وانتهت كحركة عتاكة دولية تتاجر بالدين وتقتل بالإحداثيات العنصرية

(13)
قطع شريان الشمال.. سايكولوجية العزلة واجتثاث التحالف الصّفوي-الروسي
من بحر قزوين إلى ممرات المسيرات.. حين تكسر إسرائيل الجسر مع موسكو

في آذار 2026، تمثل الضربة الإسرائيلية التي استهدفت ميناء وبحرية ايران هناك ومرافق لوجستية على بحر قزوين تحولاً جذرياً في جغرافيا الحرب؛ فهي ليست مجرد استهداف لمخازن سلاح، بل هي عملية (Geopolitical Amputation) أو بتر جيوسياسي لروابط طهران مع روسيا. إن قطع هذا الشريان يعني سيكولوجياً تجريد النظام الإيراني من ظهيره الدولي الأخير، وتحويل ممر الشمال-جنوب من شريان حياة إلى طريق مسدود يترك مجتبى وخلفه الحرس الثوري في عزلة خانقة لا تكسرها إلا ضربات زئير الأسد.

1. الدلالة الاستراتيجية..إنهاء عصر تبادل القتل
كانت العلاقة بين طهران وموسكو تقوم على معادلة المسيرات مقابل السوخوي والأنظمة الدفاعية:
• اجتثاث المقايضة: الضربة التي عطلت موانئ الشمال قطعت الطريق أمام تدفق خردة المسيرات الإيرانية نحو أوكرانيا، وفي المقابل، منعت او عرقلت وصول الدعم التقني الروسي الذي كان الملالي يراهنون عليه لحماية الكهوف النووية. سيكولوجياً، يشعر النظام الإيراني الآن بـ (Abandonment Anxiety) أو قلق الهجر، حيث تكتفي روسيا بـ اللكلكة الدبلوماسية والاستنكار اللفظي دون تدخل فعلي لحماية مديرها العام في طهران.

2. سيكولوجيا العزلة القطبية وسقوط الحماية
تاريخياً، راهن الصفويون دائماً على قوى خارجية لموازنة الضغوط؛ واليوم يكتشف الحرس الثوري أن روسيا، المنشغلة باستنزافها الخاص، لن تضحي بمصالحها من أجل نظام مقطوع الرأس:
• رزية الرهان الخاسر: إن قطع الروابط مع روسيا يعني تحول إيران من شريك استراتيجي إلى عبء سياسي. سيكولوجياً، تنهار الروح المعنوية لـ الذيول الذين كانوا يظنون أن الدب الروسي سيمنع طوفان الفولاذ والنار عنهم. الواقع في 2026 أثبت أن السيادة التكنولوجية قادرة على عزل إيران رقمياً وجغرافياً، ليصبح الحرس الثوري غنماً في حظيرة دولية مغلقة.

3. قزوين كرمز لسقوط العمق الاستراتيجي
استهداف موانئ الشمال يحمل رسالة سايكولوجية عميقة:
• تدمير الملاذ الآمن: كان بحر قزوين يُعتبر البحيرة الخلفية الآمنة بعيداً عن أعين أمريكا وإسرائيل. الضربة الإسرائيلية هناك حطمت سايكولوجية الأمان الجغرافي. إن البشاعة التي يراها الملالي الآن هي أن إسرائيل قادرة على الوصول إلى خلفية الرأس، مما يجعل فكرة الهروب عبر الشمال مجرد خبل إضافي.

4. استشراف المصير المؤلم
المستقبل القريب يشير إلى أن روسيا ستبدأ بـ التبرؤ التدريجي من التزاماتها مع إيران لتأمين مصالحها الخاصة:
• الاجتثاث بـ الإهمال: حين تُقطع الروابط اللوجستية، تصبح إيران جزيرة معزولة اقتصادياً وعسكرياً. المصير المؤلم هو أن النظام سيبدأ بالانهيار من الداخل نتيجة جفاف الإمدادات الحيوية؛ فلا قطع غيار للطائرات المتهالكة، ولا تحديثات لأنظمة الرادار. العالم يراقب الآن سقوط الصنم الصفوي الذي لم تنفعه تحالفات الضرورة مع موسكو أمام حتمية الحساب التاريخي.

أن بتر العلاقة مع روسيا هو شهادة وفاة لمشروع محور المقاومة العابر للقارات. إيران اليوم بلا رعاة دوليين، وبلا ممرات آمنة، وما تبقى لمجتبى هو مواجهة الانتفاضة القادمة (كما حدث في اذار 1991 في العراق ) بجيش مفكك ووعي شعبي يرفض أن يكون وقوداً لمصالح الكرملين أو خبل الرهبرية.