سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
ماغا امريكا (حل الحشد..لافقاد إسرائيل ذرائعها التوسعية)..وايباك الاسرائيلية..(عدم حله)..(لابقاء مبررات أخلاقية لتبرير ضرباتها للعراق)..(كفرصة تاريخية..للمطالبة بمنطقة عازلة داخله..بغرب الفرات)
قبل البدء نبين صراع:
(الامن القومي الاقتصادي الأمريكي) في مواجهة (الامن القومي التوسعي الإسرائيلي)..
ندخل بصلب الطرح:
هناك منطقة استراتيجية بالغة التعقيد والحساسية.. تطرح (صدام المصالح).. داخل أمريكا نفسها بين:
1. الأجندة بامريكا (كماغا).. التي ترفع شعار (أمريكا أولا).. (التي تميل للاستقرار الاقتصادي .. وتقليص التدخلات) .. ماغا هي اختصار: (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى).. وشعارهم (القوة من اجل السلام)..
2. ايباك ..التي تمثل الأجندة الإسرائيلية (التي تستفيد من وجود تهديدات لتبرير التوسع أو الضربات الاستباقية).. علما (ايباك) هي اختصار لـ (لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية)- أقوى وأبرز أذرع اللوبي الإسرائيلي (المؤيد لإسرائيل) داخل الولايات المتحدة الأمريكية.. وشعارها (الفوضى من اجل التوسع العسكري الجغرافي لإسرائيل)..
1. رؤية (ماغا).. (أمريكا أولاً) تجاه العراق والحشد:
- الاستقرار مقابل الاستنزاف:
يرتكز تيار (أمريكا أولا).. (MAGA) على مبدأ إنهاء (الحروب الأبدية).. من هذا المنطلق.. ترى واشنطن في وجود ميليشيات خارج سيادة الدولة (مثل الحشد والفصائل) عامل ..(عدم استقرار)..يهدد الاستثمارات.. والاقتصاد العراقي الذي تسعى أمريكا لحمايته لضمان.. تدفق الطاقة.. ومنع عودة داعش.
– ويؤكد ذلك : جناح من (ماغا).. يرى (بقيادة شخصيات مثل تاكر كارلسون.. وستيف بانون) ..أن الدعم المالي والعسكري غير المحدود لإسرائيل ..يستنزف موارد أمريكا.. ويقحمها في..(حروب أبدية).. لا تخدم مصلحة المواطن الأمريكي.
- إضعاف النفوذ الإيراني:
تطالب إدارة ترامب (حسب تقارير دبلوماسية) بضرورة تفكيك أو دمج الحشد بالكامل في القوات النظامية لإنهاء (الدولة الموازية).. وقطع (الرئة)..المالية والعسكرية التي تتنفس منها إيران في المنطقة.
2. موقف (أيباك).. والأجندة الإسرائيلية:
- الذريعة الأمنية: يركز اللوبي الصهيوني (AIPAC) في خطابه على (التهديد الوجودي).. الذي تشكله أذرع إيران,., بما في ذلك فصائل في الحشد أطلقت بالفعل طائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
- بقاء التهديد كضرورة استراتيجية:
تجد إسرائيل في بقاء فصائل ..(مسلحة وغير منضبطة).. في العراق مبرراً دائماً أمام المجتمع الدولي لشن ضربات داخل الأراضي العراقية ..لتصل.. للمطالبة بمناطق عازلة.. بحجة حماية أمنها القومي من ..(محور المقاومة)..
3. إزالة (الذرائع).. الصدام الأمريكي الإسرائيلي الصامت:
- تقليص المبررات:
إذا نجحت أمريكا في الضغط لدمج الحشد وتحويل العراق إلى دولة (مؤسسات)..صرفة…فإنها تسحب البساط من تحت أقدام اليمين الإسرائيلي الذي يستخدم (خطر الميليشيات)..ككرت تفويض دولي للتدخل العسكري العابر للحدود.
- الاقتصاد أولاً:
واشنطن تريد عراقاً يكون شريكاً اقتصادياً (خاصة في ملف الغاز والربط الكهربائي) بعيداً عن كونه ..(ساحة صراع).. تستنزف الموارد الأمريكية وتخدم توسعاً إسرائيلياً قد لا يخدم المصالح الأمريكية المباشرة حالياً.
ويذكر بان (الامن القومي الاقتصادي الأمريكي) في مواجهة (الامن القومي التوسعي الإسرائيلي):
هذا لتناقض هو المحرك الحقيقي للصراع القادم بين:
· رؤية ترامب (التي تريد هدوءاً لاعادة بناء الداخل الأمريكي)..
· ورؤية نتيناهو (التي ترى في الفوضى الاقليمية فرصة تاريخية)..
– وهنا ننبه.. لمخاوف إسرائيل من استطلاعات للراي داخل أمريكا حيث اشارت الى:
إلى أن الشباب داخل حركة (ماغا) الامريكية.. أقل حماساً لدعم إسرائيل مقارنة بالأجيال الأكبر سناً.. مما يخلق فجوة مع (ايباك) التقليدية..
وحصلت خلافات داخل الكونغرس الأمريكي بين تيار (ماغا).. ومؤيدي (ايباك) بخصوص ملف الفصائل العراقية.. منطلقها:
(تقليص الذرائع).. و(الاستقرار الإقليمي)..
سحب (الذرائع).. من إسرائيل (إدارة الصراع):
2. يتحدث باحثون في معاهد مثل (كونسي).. و(معهد الشرق الأوسط).. عن ضرورة تغيير السلوك الأمريكي تجاه إسرائيل لتجنب الحروب اللانهائية:
· تقييد الانجرار العسكري:
يرى محللون أن واشنطن تريد إرسال إشارات بأنها لن تقدم ..(شيكاً على بياض).. للتحركات الإسرائيلية التوسعية.
– يؤكد ذلك: هاجمت شخصيات مثل النائبة مارجوري تايلور غرين (ايباك).. مطالبة بتسجيلها كـ ..(وكيل أجنبي).. واتهمتها بالضغط على السياسيين الأمريكيين لتقديم مصالح دولة أخرى على مصالح أمريكا.
· الحشد كهدف:
– تعتبر إسرائيل وجود الفصائل الموالية لإيران في العراق تهديداً مباشراً يشرعن لها توجيه ضربات سيادية. ..
– لذلك فإن الضغط الأمريكي لحل هذه الفصائل هو في جوهره ..(نزع لفتيل الانفجار).. وسحب للمبرر الأخلاقي والقانوني الذي تستخدمه إسرائيل أمام المجتمع الدولي للتدخل في العراق.
3. يؤكد محللون اقتصاديون مثل (خبراء في J.P. MORGAN)..:
· ان أي تصعيد عسكري إسرائيلي في المنطقة (بما في ذلك الساحة العراقية).. سيؤدي الى (هزة تصخيمية) تضرب الاقتصاد الأمريكي مباشرة عبر أسعار النفط..
· تدرك واشنطن أن إسرائيل قد تستخدم وجود ..(الحشد).. كمبرر لضرب منشآت أو مناطق استراتيجية.. وهو ما يرفضه تيار (ماغا).. لأنه يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية التي هي الأولوية القصوى لترامب.
3.التناقض في (الأولويات):
تشير تقارير من مؤسسة بروكينغز (Brookings) إلى وجود (تضارب مصالح) صامت:
- إسرائيل:
أولويتها إضعاف أذرع إيران بأي ثمن.. حتى لو أدى ذلك لزعزعة استقرار العراق.
- أمريكا:
ولويتها بقاء العراق (ساحة مستقرة).. تضمن دحر الإرهاب (داعش) وتدفق الاستثمارات.
هذا التناقض يدعم بأن واشنطن تسعى لإنهاء ظاهرة (الحشد).. لقطع الطريق على أي سيناريو إسرائيلي يسعى لاستغلال هذا الوجود لتوسيع رقعة العمليات العسكرية.
4. تتبنى إدارة ترامب (أمريكا أولا- ماغا).. استراتيجية تهدف الى تحويل (الشرق الأوسط).. من (مصدر للازمات).. الى (شريك استثماري)..:
- تفكيك (اللادولة):
– يرى محللون أمريكيون أن وجود الحشد الشعبي كقوة خارج سيطرة الدولة الرسمية هو العائق الأكبر أمام الاستقرار الاقتصادي..
– لذلك تضغط واشنطن لدمج هذه القوى لإنهاء حالة ..(السيولة الأمنية).. التي تبرر التدخلات الخارجية.
- إغلاق (ملف العراق):
– هناك رغبة أمريكية معلنة في (تصفية الازمات).. القديمة للتركيز على الداخل الأمريكي..
– وهذا يتطلب عراقاً (نظيفا).. من الميليشيات التي قد تجر أمريكا لحروب جديدة دفاعاً عن حلفائها. ..
من ما سبق يتبين:
1. ان مليشة حزب الله لبنان.. استمرار بقاءه (مطلب إسرائيلي).. لتشريع توغلها داخل الأراضي اللبنانية.. لتحقيقها دولتها من النيل للفرات.. لذلك (حل حزب الله وسلاحه).. ليس من مصلحة إسرائيل..بالوقت الحاضر..
2. ان مليشة الحشد والمقاومة.. استمرارها يدخل (بمصلحة إسرائيل).. كذريعة أخلاقية.. تبرر لها ضرباتها داخل العراق.. وإيجاد منطقة عازلة.. بغرب الفرات ضمن حلم إسرائيل من النيل للفرات..
3. كلا من الحشد وحزب الله.. فاقدي الاهلية.. الوطنية.. لتورطهم بالفساد ودورهما بتمزيق مجتمعاتهما طائفيا .. وولاءهم لخارج الحدود لإيران..
4. كلا من الحشد وحزب الله لبنان.. ليس لديهما إمكانيات عسكرية يمكن ان تضر بإسرائيل كقوة عسكرية ودولة.. لذلك تدرك إسرائيل ان سلايحهما امام تقدم السلاح بالعصر الحديث من الطائرات المتقدمة والذكاء الصناعي وتكنلوجيا الأقمار الصناعي.. وغيرها.. الذي تملكه إسرائيل.. كل ذلك لصالح إسرائيل..
5. تدرك إسرائيل.. بان المليشيات بالعراق واليمن ولبنان.. ما هي الا اذرع لإيران واحلامها بامبراطورية ولاية الفقيه (ايران الكبرى) من طهران للمتوسط.. وكذلك لابعاد النار عن الداخل الإيراني.. كمصدات وجبهات إيرانية متقدمة لإيران بعمق المنطقة.. (العراق واليمن ولبنان) لعقدين.. لذلك هما لا يشكلون خطرا على إسرائيل.. ولكن يمنحون تل ابيب مبررات وذرائع لتوسعها الجغرافي .. بشرعية أخلاقية ودولية..
6. تخيلوا كلا من العراق ولبنان.. يتم حل المليشيات .. وينحصر السلاح بالدولة (جيش وشرطة).. تقف على حدودهما.. (فمن اين لإسرائيل الذرائع بعد ذلك لتبرير توسعها الجغرافي واضعاف كل الدول التي تمر عبرها خارطة إسرائيل الكبرى)..
نستخلص من كل ذلك نظرية (بقاء الخصم كذريعة):
هذا الطرح في الدراسات الاستراتيجية التي تبحث في (إدارة الصراع).. بدلا من حله:
أولا: المنطق الاستراتيجي: تاريخياً، تستفيد الدول التوسعية من وجود (عدو غير دولتي)..لأنه:
1. يمنحها حرية حركة لا يوفرها التعامل مع (جيوش نظامية)..
2. الضربات ضد الحشد أو حزب الله تُسوق دولياً كـ (دفاع عن النفس).. ضد إرهاب عابر للحدود..
3. وهو ما يشرعن فكرة المناطق العازلة ..كما حدث في جنوب لبنان قديماً وما يُطرح الآن حول غرب الفرات.
- التوسع الجغرافي… وجود هذه الفصائل:
1. يضعف مفهوم (السيادة الوطنية)..للدول (العراق ولبنان)..
2. مما يجعل اختراق حدودها عسكرياً أمراً مبرراً أمام القوى الكبرى..
3. وهو ما يخدم بالفعل أجندة اليمين الإسرائيلي المتطرف.
ثانيا: الفجوة التكنولوجية و..(وهم التهديد)..
- من الناحية العسكرية. التفوق الإسرائيلي في الذكاء الاصطناعي (AI).. الحرب السيبرانية.. والأقمار الصناعية جعل من الأسلحة التقليدية للمليشيات (مثل الصواريخ غير الموجهة) عبئاً سياسياً أكثر منها تهديداً عسكرياً وجودياً.
- إسرائيل تستخدم هذه (التحرشات العسكرية).. كفرصة لتجريب أسلحة جديدة واستدراج تمويل أمريكي ضخم بحجة التهديد الوجودي.
ثالثا: أزمة الشرعية والولاء العابر للحدود
· رؤية تيار “ماغا( (MAGA) وتوجهات استقرار المنطقة..حيث يُنظر لهذه التنظيمات:
1. كـ (دولة داخل الدولة).. الفساد والتمزيق الطائفي يضعف الجبهة الداخلية، مما يجعل هذه الدول (العراق ولبنان) هشة وغير قادرة على فرض إرادتها في المحافل الدولية..
2. وهذا يصب في مصلحة أي قوة إقليمية تريد الهيمنة.
رابعا: فرضية (الدولة القوية).. كحل نهائي
- هذا هو ..(الكابوس الاستراتيجي).. لليمين الإسرائيلي. لو تحول العراق ولبنان إلى دول مؤسساتية بجيوش نظامية قوية وولاء وطني صرف:
1. ستفقد إسرائيل (الغطاء الأخلاقي)..أمام واشنطن لشن ضربات.
2. سيكون أي توغل إسرائيلي بمثابة (عدوان على دولة سيادة).. وهو ما يفعّل القوانين الدولية بشكل لا تستطيع أيباك الدفاع عنه بسهولة.
3. ستضطر إسرائيل للتعامل مع (حدود مستقرة).. لا تسمح بالتوسع الجغرافي.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم