جديد

هذا مصير العالم !

هذا مصير العالم:

عند التعامل مع آلكِتاب و الكُتّاب بذاك الشكل في بلادنا؛ لا تتوقّعوا مصيراً أفضل من هذا الواقع للعالم و الأمم المحكومة بأحزاب آلجهل و الجُّهلاء.

عزيز حميد الخزرجي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبل أيام أغرقت الأمطار الغزيرة مركز بغداد و شارع الرشيد و مكاتب شارع المتنبي مركز بيع الكُتب؛ طَلَعَ علينا “مثقف وأستاذ جامعي عراقي” هلّهلّة يحمد الله و يشكره على الفيضان و غرق الشوارع و الدكاكين حتى تلك المملوءة بآلكتب! مُدّعياً بأنّ العراق لن يعطش بعد اليوم!

و نسى أو جهل بأنّ العطش الحقيقيّ و فقر الدم الذي يُعانيه البلاد بقيادة ألسياسيين و القضاة و الأحزاب الفاسدة الحاكمة؛ هو بسبب فقدان الفكر و الثقافة و الأدب والدِّين و العدالة و معرفة الله الحقيقي لا (ألّله) الوهمي و الخيالي المجهول و الغائب حتى من مساجدهم و مراكز عباداتهم و الذي قد يظهر في مخيّلاتهم أحياناً و يغيب أكثر الوقت وووو.

ملاحظة: لا أعني بقراءة الكتب قراءة الرّوايات و قصص الحب و الأخبار و إن كانت مهمة و كذلك لا أعني حتى الكتب الجامعيّة في أيّ إختصاص لإتقان مهنة للعيش كوسيلة؛ إنّما أعني أولاً و قبل كلّ شيئ ؛ قصة الخلق و الوجود و سبب خلقنا و دور الفلسفة و الفلاسفة في حياتنا و مصيرنا, و التي هي فوق العلم و الأدب و الدّين التقليديّ و التكنولوجيا, لأن غياب الفكر و الفلسفة عن عقولنا الظاهرية و الباطنية يعني إنّ جميع العلوم الأخرى ليس فقط لا قيمة لها, بل ستحرفنا عن الحق و لا تؤدي للهدف الذي خلقنا لأجله,
و بآلتالي فإنّ آلجامعات و الحكومات و الاحزاب بجميع عناوينها؛ لا تُخرج مثقفين حقيقيين, إنما مثقفين نصف ردن كما قلنا سابقا, سيدمرون البلاد و العباد, لكون أنصاف المثقفين من خريجي الجامعات أخطر من الجهلاء على الحياة و الناس؟
عزيز حميد