جديد

نظام ولاية الفقيه يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت أنقاض الحرب، والاعتراف بالانهيار الاقتصادي هو نتاج لسياسات خامنئي الجلاد”

أكد حسين عابديني، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، أن الأزمة الوجودية التي يعيشها نظام ولاية الفقيه بلغت مرحلة اللاعودة، بعد أن تحول الاقتصاد الإيراني إلى أنقاض تحت وطأة الحرب الخارجية المستمرة التي استهدفت البنى التحتية الحيوية، من منشآت الطاقة إلى المسارات التجارية، مما أدى إلى شلل في الإنتاج الصناعي وانكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تجاوزت 10 بالمئة.”

وقال عابديني: “إن اعتراف مسعود بزشكيان العلني بأن قلب النظام ينبض بصعوبة وأنه كالمريض الذي يصارع الموت، هو إقرار صريح بفشل استراتيجية الابتزاز النووي والإرهاب التي انتهجها النظام لسنوات. لقد أدت هذه الحرب، التي تزامنت مع هلاك خامنئي الجلاد، إلى تمزيق القشرة الهشة التي كانت تستر تصدعات النظام، مما جعل الانهيار الشامل مسألة وقت ليس إلا”.

وأضاف: “بينما يعاني الملايين من الإيرانيين من تضخم تجاوز عتبة 55% وانهيار كامل للطبقة الوسطى التي سقطت في مستنقع الفقر بعد أن تجاوزت نسبته 40%، لا يزال النظام يمارس هوايته في القمع والترهيب. إن إعدام 6 من أعضاء مجاهدين خلق (MEK)، ومن بينهم وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر، هو محاولة يائسة لسد فجوة الشرعية المتآكلة عبر نشر الرعب داخلياً، لكن دماء هؤلاء الشهداء تزيد من عزم وحدات المقاومة على المضي قدماً نحو التغيير الديمقراطي”.

وتابع عابديني: “لقد أثبتت الحرب أن الاقتصاد الذي يديره الملالي عاجز عن امتصاص أي صدمة خارجية، حيث تحولت الهجمات على قطاع البتروكيماويات إلى رصاصة رحمة في شريان العملة الصعبة، ما أطلق موجة عاتية من البطالة والركود الاقتصادي غير المسبوق، بالتوازي مع انهيار النظام الصحي وتعليم الأجيال القادمة”.

وأوضح: “المقاومة الإيرانية لا تراهن على التدخلات الخارجية، بل تستمد شرعيتها من إرادة الشعب الإيراني. إن وحدات المقاومة داخل البلاد تعمل اليوم بأعلى درجات التنظيم في جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ العمليات الاستراتيجية التي تهيئ الساحة للسقوط الحتمي للنظام، مستلهمة من رؤية السيدة مريم رجوي للانتقال السلمي للسلطة”.

وأكد عابديني: “مع مقتل خامنئي ، دخل نظام ولاية الفقيه في مأزق الشرعية النهائي. لم يعد هناك أي أمل لهذا النظام في البقاء، وفكرة العودة إلى ما قبل الحرب باتت استحالة مؤكدة. الحل الوحيد والمطروح على الطاولة الآن هو البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.

واختتم عابديني تصريحه قائلاً: “إن الحكومة المؤقتة التي أعلنت عنها السيدة مريم رجوي بناءً على برنامج المواد العشر هي الضمان الوحيد لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإعادة بناء ما دمره الملالي. إن فجر إيران الحرة الخالية من الاستبداد الديني بات قريباً، وإن وحدات المقاومة هي الطليعة التي ستحقق هذا النصر التاريخي”.