الخصخصة في العراق هي موضوع حساس ومثير للجدل. بعد عام 2003، شهد العراق تحولًا كبيرًا في النظام السياسي والاقتصادي، حيث أصبحت الخصخصة جزءًا من السياسات الاقتصادية للحكومة في زمن الحكم الشيعي،ولكن قبل كل شيء، تم خصخصة الانسان العراقي نفسه، حيث تم جعله يتبع الطائفة والقبيلة والقومية والعرقية دون أن يكون مواطنا تابعا لدولة وطنية.
هذه الخصخصة أدت إلى تفكك المجتمع العراقي وتدهور الوحدة الوطنية، حيث أصبح الانسان العراقي يرى نفسه أولا عربيا أو كرديا أو تركمانيا أو شيعيا أو سنيا، قبل أن يرى نفسه عراقيا. هذا الوضع أدى إلى تفاقم الصراعات الطائفية والعرقية في العراق، مما يهدد مستقبل البلاد.
الخصخصة اللامنضبطة في العراق في زمن الحكم الشيعي الطائفي: مستقبل سيء
الخصخصة في التعليم
*المدارس الأهلية تشهد انتشارا متسارعا، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 12 ألف مدرسة أهلية.
*أغلب خريجي هذه المدارس فاشلون، لأنهم نجحوا باموالهم، مما قد يؤدي إلى مستقبل سيء للعراق.
*الفقراء الذين لا يستطيعون إرسال أطفالهم إلى المدارس الأهلية يعانون من سوء التعليم في المدارس الحكومية.
* الكثير من المدرسين والمعلمين يهربون من الدوام في الحكومي ليلتحقوا بمدارسهم وجامعاتهم الأهلية، وهذا سلوك لا أخلاقي لا وطني.
*الجامعات الأهلية وصل عددها إلى أكثر من 165 جامعة وكلية.
*الفارق الكبير في معدلات القبول بين الجامعات الحكومية والأهلية، حيث تصل معدلات القبول في الجامعات الحكومية إلى 90% أو أكثر، بينما تصل معدلات القبول في الجامعات الأهلية إلى 50% أو 60%.
الخصخصة في الصحة
*المستشفيات الأهلية تشهد انتشارا كبيرا، حيث تشير التقديرات الحديثة لعام 2023-2024 إلى وجود أكثر من 200 مستشفى أهلي في العراق.
*التوزيع والزيادة: معظم المستشفيات الأهلية تأسست بعد عام 2003، وتتركز بكثافة في المدن الكبرى.
*المشكلة: الكثير من الأطباء الذين يديرون هذه المستشفيات الأهلية هم نفسهم يعملون في المستشفيات الحكومية، ويطلبون من المرضى مراجعتهم في عياداتهم الخاصة أو مستشفياتهم الخاصة، رغم أنهم يتقاضون رواتب من الدولة.
الخصخصة في الماء
* المياه في العراق غير صالحة للشرب في العديد من المناطق، مما يجبر غالبية العراقيين على شراء المياه من شركات أهلية ليست خاضعة للمراقبة والمحاسبة منذ سنوات طويلة، حيث أصبحت هذه الشركات الخاصة تسيطر على توزيع المياه في العديد من المناطق.
هذا الوضع أدى إلى زيادة في أسعار المياه وتدهور في جودتها، مما أثر على صحة المواطنين.
*التقارير تشير إلى أن هذه الشركات تتلقى دعمًا من الحكومة، مما يثير شكوكًا حول تسييس قطاع المياه.
الخصخصة في الكهرباء
* الحكومة العراقية تتجه إلى خصخصة الكهرباء، حيث تم تطبيقها في بعض مناطق بغداد.
* الهدف هو تحسين الجباية وجذب الاستثمارات الخاصة، ولكن هناك مخاوف من أن تؤدي إلى زيادة في الأسعار وتدهور في الخدمات.
*بعض التقارير تشير إلى أن الشركات العاملة في خصخصة الكهرباء مرتبطة بشخصيات سياسية نافذة، مما يثير شكوكًا حول تسييس قطاع حيوي.
خصخصة الميليشيات الأمنية
*الميليشيات الأمنية أصبحت تلعب دورًا كبيرًا في العراق، حيث تسيطر على بعض المناطق وتفرض أتاوات على المواطنين.
*بعض التقارير تشير إلى أن هذه الميليشيات تتلقى تمويلًا من جهات خارجية، مما يهدد أمن العراق.
خصخصة مناصب الدولة
*بيع مناصب الدولة أصبح ظاهرة في العراق، حيث يتم بيع المناصب في السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.
هذه الظاهرة أدت إلى تدهور في الخدمات الحكومية وزيادة في الفساد.
الآثار السلبية للخصخصة
*الخصخصة أدت إلى تفاقم الفساد وعدم المساواة في العراق.
*التقارير أيضا تشير إلى أن الخصخصة ساهمت كثيرا في تدهور الخدمات العامة، مثل التعليم والصحة.
علي جاسم ياسين
خصخصة الانسان العراقي: بداية النهاية