العراق …..اخيرا رئيس حكومة جديد

العراق …..اخيرا رئيس حكومة جديد
النظام الطائفي الرجعي المتعفن, جعل من الديمقراطية منهاجا للفساد وتدوير الفاشلين والفاسدين, ترى ما الفائدة من اجراء الانتخابات النيابية وانفاق المليارات من العملة المحلية والمهرجانات ولوحات الاعلانات والدعاية, ان كان الامر معروف مسبقا بان من سيتولى رئاسة الحكومة هو من ابناء الطائفة الشيعية, ومن المعروف انه ومنذ العام 2003 فان ابناء الطائفة الشيعية يتكتلون مع بعض بعضهم البعض بمعنى لا توجد لهم رؤى متباينة في ادارة شؤون البلاد,أي ان الاختلاف في الراي ممنوع بل محرم.
بعد انتهاء الانتخابات يجتمع اعضاء الاطار التنسيقي الذي يمقل غالبية الطيف الشيعي لانتخاب رئيس الحكومة, هنا يأخذ التنسيقيون بعض الوقت ,ليس لأجل الدفع بالأفضل كفاءة وخبرة وطهرا ونقاءا , لخدمة كل الاطياف بل كافة ابناء الشعب العراقي ,بل للإتيان بمن يخدم هذه الفئة او تلك وقد شهدت الاعوام السابقة تولي الفاشلين والفاسدين سدة الحكم, ولأنه لا يوجد من يحاسب فان السباق يكون بين الضالعين في الفساد واهدار المال العام.
في كل مرة يكون عامل الزمن الحد القاتل لاختيار رئيس الحكومة, في 27 أبريل/نيسان 2026، كلّف الرئيس العراقي نزار آميدي, علي فالح كاظم الزيدي, ليكون رئيس الحكومة المقبل ,وقد اذعن الاطار التنسيقي لتحذيرات ترامب من مغبة اعادة ترشيح المالكي رئيسا للحكومة, خشية ما قد يلحق البلد من عقوبات اقتصادية واجراءات مالية,ترى أي نوع من الاستقلال هذا الذي يجبر الساسة العراقيين على الاخذ بتهديدات ترامب؟ ا اليس العراق بلدا مستقلا وقد اخرج من عباءة الفصل السابع منذ سنوات؟ ام ان الاستقلال شكلي, لكن العديد من ساسة البلد يدورون في افلاك(مدارات) اجنبية لتنفيذ اجندات هذه الدول الاجنبية لتحقيق مصالحها وبالتأكيد يعود على بعض هذه القوى المحلية بعض النفع.
الرئيس الجديد للحكومة يجد نفسه ضمن شبكة من الخطوط المتقاطعة بشان الازمة الحالية بالمنطقة ,فهو استلم رسائل تهنئة من طرفي الصراع امريكا وايران ,هل سيبقي على التعاون العسكري والامني مع الولايات المتحدة أم انه لم يعد في حاجة الى ذلك؟ هل سيقبل بان تكون بلاده مفتوحة برا وجوا لضرب ايران من قبل الامريكان والصهاينة؟ هل سيقبل باعادة انتشار الدواعش القادمين من سوريا وتمكينهم في العراق, هل سيقبل بحل “الحشد الشعبي” الذي اثبت فاعليته في محاربة تنظيم داعش؟,هل سيعمل على قفل القواعد الامريكية التي تحوي شبكات تجسس على دل المنطقة وهل يقول للأمريكان بان العراق لم يعد في حاجة اليكم وشكر الله سعيكم؟ وما مستقبل علاقته بإيران؟,هل سيقوم بفتح ملفات الفساد التي طالت غالبية المسؤولين؟ ام انه سيسير على نفس نهج اسلافه؟ فهو في النهاية ضمن منظومة مكتملة لها باع في الحكم لما يقرب من الربع قرن, وأنه جيء لظروف استثنائية تمر بها المنطقة وسيعمل على تغييره ان سنحت للاطار الفرصة.
ا لم يحن الوقت لان ينعم الشعب العراقي بثروات بلاده التي يهدرها ساسته؟ ا لم يستفق الشعب العراقي بعد من سباته الذي مكّن الفاشلين والفاسدين من اعتلاء سدة الحكم لسنين دون محاسبة؟,الذي ندركه ان الساسة لن يلتفتوا الى الشعب الا اذا امتلات الشوارع بجمهور المقموعين الذين تم افقارهم من قبل الساسة المطالبين ليس برحيلهم فقط بل بمحاسبتهم.
ميلاد عمر المزوغي