المشروع X… بغداد – دمشق الحلقـــــــة الثــــانيـــــــــــــة

باقر جبر الزبيدي

ذكرنا في الحلقة الأولى خطورة ما يعرف بأسم “غرفة عمليات دير الزور” التي تشكلت من الإرهاب والبعث، وبعد انهيار مخيم الهول أصبح هناك تحول أمني كبير في شمال سوريا تحديدا سوف يعيد صناعة المشهد في سوريا والمنطقة.
تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية حذر من انهيار أمني متسارع في الشمال السوري مستندا على تقارير استخباراتية تشير إلى حرية حركة آلاف العناصر المرتبطة بتنظيم داعش.
تقديرات الاستخبارات تشير إلى أن ما بين 15 إلى 20 ألف شخص باتوا طلقاء في الأراضي السورية بينهم عناصر نشطة فاعلة.
وجود هؤلاء يشكل الخطوة الأولى، وغرفة عمليات دير الزور تقوم باستقطاب العناصر المدربين بشكل جيد، وتوفر لهم الدعم لإعادة نفس المشروع الذي استهدف العراق في 2014، وحينها قلنا: ” إن الذئب على أسوار الوطن “، ولم يستمع أحدا من أصحاب القرار؛ لينتهي الأمر بنكسة حزيران وضياع ثلث الوطن.
في السابق كان تحديا واحدا يتمثل بتسلل العناصر الإرهابية اتجاه العراق اليوم نحن أمام تحد آخر يتمثل بوجود قادة الإرهاب داخل العراق مما يعني أن القيادة المركزية للإرهاب تدير عملياتها من قلب الوطن.
كما أن التنظيم الجديد سيعتمد على أساليب متطورة مع انتشار حرب المسيرات التي أصبحت تجارتها سوقا عالميا واسعا، ويكفي أن نقول: إن هناك مسيرات تم تسليمها للجيش الأوكراني وصلت إلى يد جماعات إرهابية في مناطق الصراع في أفريقيا.
محاولة رسم خريطة المنطقة من خلال إشعال الصراع في العراق وسوريا، ومنه إلى بقية المنطقة كان واضحا خلال الفترات الماضية إلا أن عددا من الأحداث غطى على الأمر.
اليوم نفس الدول التي مولت وخططت باتت أكثر نفوذا خصوصا في عالم السياسة وتحديدا في بغداد ودمشق اللتين تدفعان ثمن الأحلام التوسعية لبلدان بلا تاريخ، ولا هوية… يتبع.
باقر جبـــر الزبيدي
10 آيــــــار 2026