جديد

التغلغل الصهيوني وتواجده المسلح في العراق ؟!

التغلغل الصهيوني وتواجده المسلح في العراق ؟!
دول الخليج العربي منذ نشأتها لها ارتباط وثيق بأمريكا وبريطانيا, تتواجد على اراضيها القواعد والقوات الاجنبية التي تدعي حمايتها من أي عدوان خارجي, ولكن من هو العدو الخارجي لهذه البلدان؟ أ ليس العدو الصهيوني المحتل لتراب فلسطين؟,الامر يبدو غير ذلك,وقد كشفت الحرب الحالية على ايران ان الصهاينة هم الامريكان,باعتراف كبار الساسة والمثقفين والعسكريين الامريكان بان الصهاينة هم من يسيطرون على القرار الامريكي.
العراق خارج منظومة الخليج العربي, ولكن يبدو ان ساسة العراق ما بعد اسقاط حكم البعث, قد اخذوا على عاتقهم السير في نفس النهج لدول الخليج, كيف لا فأمريكا وبريطانيا ومعها دول غربية اخرى هي من ساهمت في وصول الطغمة الحالية الى سدة الحكم في العراق.
المتعارف عليه ان العراق يعتبر خال من أي قواعد عسكرية اجنبية على امتداد حكم البعث, ترى هل بقاء الامريكان بقواعدهم في العراق هو الثمن الذي يدفعه ساسة العراق؟.هل العراق في حاجة ماسة الى القواعد الاجنبية حقا؟ حتى وان تغيّر التسليح فبالإمكان الاستعانة ببعض الخبراء لفترات محدودة وتحت الرقابة والحماية العراقية, لا ان تتواجد القواعد والجنود الامريكيين والمرتزقة خارج السيطرة العراقية .
عديد المصادر تؤكد بان هناك تواجد صهيوني(مسلح) بغرب البلاد, ترى هل الحكومة العراقية على علم بذلك؟ ام ان التواجد الصهيوني يقع ضمن القواعد التي منحت للأمريكان؟ وفي هذه الحالة هل يجوز للأمريكان استقدام قوات اجنبية دون اعلام الطرف العراقي؟.
معلومات تفيد بأن المخابرات الصهيونية (الموساد) وجدت في العراق في وقت مبكر جدا، وأن أول وجود كان من خلال مكتب في مطار بغداد الدولي بعد ثلاثة أيام فقط من الاحتلال الأميركي للعراق. مصادر تؤكد على وجود الموساد تحت واجهة شركات تجارية أبرزها شركة طوبى للخدمات الأمنية والحراسات الخاصة في بغداد التي أغلقت عام 2007 بعد أن افتضح أمرها أمام الإعلام، وشركة ساندي للخدمات الأمنية والحراسات التي ما زالت تعمل لكنها انتقلت أواخر 2009 من بغداد إلى دوكان بشمال العراق، وشركة نمرود الرافدين بالموصل والتي تخصصت في تهريب الآثار العراقية وخصوصا آثار النمرود في نينوى.
كشف تقرير نشرته “وول ستريت جورنال” تفاصيل أوسع، إذ تحدث التقرير عن قاعدة سرية أنشأتها إسرائيل في عمق الصحراء العراقية، وذلك قبيل اندلاع الحرب ضد إيران بفترة وجيزة وبعلم مسبق من الولايات المتحدة. تؤكد التقارير ان الصهاينة استغلوا الجغرافية الشاسعة وغير المأهولة لهذه المنطقة لتحويلها إلى مركز لوجستي متقدم لسلاح الجو الإسرائيلي، بهدف تقليص المسافة الجغرافية وتسهيل العمليات الجوية ضد أهداف في إيران.
لم تكن هذه القاعدة (بصحراء النجف)مجرد مهبط للمروحيات، بل ضمت وحدات من النخبة وقوات الكوماندوز المدرّبة على العمل بالإضافة إلى فرق بحث وإنقاذ مجهزة بتجهيزات متطورة للتدخل السريع في حال سقوط أي طيارين إسرائيليين أثناء تنفيذ المهام الجوية,وفق مصادر الفصائل العراقية التي شاركت في تنفيذ عمليات ضد أهداف أميركية، أن النشاط العسكري الصهيوني أو الأميركي استمر في مناطق البادية. الفصائل المسلحة العراقية لا تستبعد أن تكون هذه القوة قد نفذت ضربات ضد أهداف مدنية أو حكومية داخل وخارج العراق لتوريط العراق بها.
ميلاد عمر المزوغي